All Chapters of صفقة حب وانتقام: Chapter 11 - Chapter 20

118 Chapters

الفصل الحادي عشر: الاتفاق الذي بدأ يتجاوز الورق

كانت هناك مشكلة لم تنتبه لها تاليا في البداية.أو ربما انتبهت وتجاهلتها عمدًا.المشكلة لم تكن في الصفقة نفسها، ولا في فكرة التظاهر بعلاقة أمام الآخرين، ولا حتى في دخول عالم مختلف عن عالمها.المشكلة الحقيقية…أن الأشياء التي تتكرر، تصبح طبيعية.والطبيعي يتسلل بهدوء حتى يحتل مساحة لم تمنحه إياها أصلًا.بعد عشاء منزل زين، مر أسبوع كامل بدا مزدحمًا أكثر من المعتاد. العمل تضاعف بسبب المشروع الجديد، الاجتماعات أصبحت أطول، والمراجعات لا تنتهي. وهذا كان جيدًا، لأن الانشغال يمنع التفكير.أو يؤجله فقط.لكن رغم الزحام…بدأت تلاحظ شيئًا صغيرًا.وجود زين صار مألوفًا.ولم تحب اكتشاف ذلك.في صباح الأحد، دخلت الشركة مبكرًا حاملة كوب القهوة وملفًا ممتلئًا بالملاحظات. كان الوقت ما يزال قبل بدء الدوام الرسمي، لذا بدا المكان أكثر هدوءًا.أحبت هذا الوقت دائمًا.قبل الضجيج.قبل الأسئلة.قبل الوجوه.تقدمت نحو مكتبها، لكنها توقفت حين لاحظت شخصًا يقف أمام النافذة الكبيرة في نهاية الممر.ظهره إليها.ويده تحمل كوب قهوة سوداء.عرفته فورًا.الغريب أنها لم تعد تحتاج التفكير لتعرف.استدارت سريعًا وكأنها لم تره، لكن
Read more

اافصل الثاني عشر : الأشياء التي تبدأ صغيرة… ثم تصبح خطيرة

الأشياء التي تبدأ صغيرة… ثم تصبح خطيرةكانت المشكلة في تاليا دائمًا أنها حين تعتاد شيئًا، لا تلاحظ لحظة اعتياده.لا تعرف متى يتحول الغريب إلى مألوف، ولا متى يصبح وجود شخص معين جزءًا طبيعيًا من اليوم.الأمر يحدث بهدوء.ببطء.ثم تكتشف فجأة أنك لم تعد كما كنت.وهذا بالضبط ما بدأ يخيفها.بعد ليلة المكتبة، حاولت التعامل مع الأمر ببساطة. مجرد خروج عابر. مجرد كتاب. مجرد مدير اصطحب موظفة لأنه تذكر أنها تحب القراءة.مجرد.الكلمة التي يستخدمها الإنسان حين يريد تصغير شيء يقلقه.لكن رغم ذلك…حين وضعت الرواية فوق طاولتها بجوار السرير، لم تنقلها لمكان آخر.وتركتها هناك.حيث تراها كل صباح.وهذا وحده كان إجابة لم تعترف بها.الأيام التالية مرت أسرع من المعتاد.المشروع الجديد دخل مرحلة أكثر ضغطًا، والجميع أصبح يعمل لساعات أطول. حتى تاليا، التي كانت سابقًا تنغمس بالعمل للهروب فقط، بدأت تنشغل لأسباب مختلفة.صار هناك تحدٍ.إثبات.وأيضًا…إحساس غريب بأنها تريد النجاح لنفسها، لا لإرضاء أحد.وكان ذلك جديدًا.في صباح الثلاثاء، وصلت الشركة متأخرة عشر دقائق بسبب ازدحام الطريق. دخلت بسرعة وهي تحمل حقيبتها وكوب ا
Read more

الفصل الثالث عشر

هناك أشياء لا يجب أن تحدث… ثم تحدث بهدوءبعد تلك الليلة في المقهى، حاولت تاليا التصرف وكأن شيئًا لم يتغير.وكانت ماهرة في ذلك.أمضت سنوات كاملة تتظاهر أن الأمور بخير بينما كانت تنهار من الداخل، لذلك كان من السهل ظاهريًا أن تعود إلى الشركة صباح اليوم التالي بملامح هادئة، تحمل حقيبتها وملفاتها كالمعتاد، وكأن حديث زين لم يبقَ داخل رأسها طوال الليل.لكن المشكلة في الكلمات الصادقة…أنها لا تختفي بسهولة."لأن محدش كان بيهتم بيكِ."منذ متى أصبحت جملة واحدة قادرة على مطاردة الإنسان بهذا الشكل؟كانت ترتب أوراقها فوق المكتب حين توقفت فجأة.لأن عقلها أعاد السؤال من جديد:هل فعلًا لم يهتم أحد؟رامي كان يقول إنه يحبها.كان يغضب لو تأخرت بالرد.يسأل أين ذهبت.ماذا ارتدت.مع من خرجت.وكانت تظن وقتها أن ذلك اهتمام.لكن الآن…حين تفكر بهدوء…تكتشف أنه نادرًا ما سأل:"أكلتي؟""نمتي كويس؟""إنتِ تعبانة؟"الأسئلة الصغيرة.التي تبدو عادية.لكنها الفرق بين من يريد امتلاكك…ومن يريد راحتك.أغلقت الملف أمامها بقوة أخف مما شعرت.وانزعجت من نفسها.لماذا تقارن أصلًا؟مر اليوم الأول بهدوء نسبي.ثم الثاني.وزين ع
Read more

الفصل الرابع عشر

أول ظهور… وأول خوف حقيقيلم تنم تاليا جيدًا تلك الليلة.والحقيقة أنها لم تعد تعرف متى كانت آخر مرة نامت فيها دون أن يوقظها عقلها منتصف الليل.لكن هذه المرة لم يكن السبب رامي.ولا الخيانة.ولا الذكريات القديمة التي كانت تطاردها دائمًا.بل شيء مختلف.شيء أربكها أكثر لأنه لم يكن مؤلمًا بشكل مباشر.كان سؤالًا.سؤالًا صغيرًا، لكنه ظل يدور داخل رأسها حتى شعرت بالإرهاق:لماذا يعاملها زين بهذه الطريقة؟كلما حاولت إقناع نفسها أن الأمر مجرد اتفاق، تظهر مواقف تنفي ذلك.المكتبة.الملاحظة داخل الطعام.تذكر صداعها.إصراره أن تذهب للبيت.وأسوأ شيء…أنه لم يكن يفعلها بطريقة تجعلها مدينة له.لم يكن يستعرض اهتمامه.بل يتصرف وكأنه طبيعي.وكأن رعاية شخص آخر أمر عادي.وهذا ما جعلها غير قادرة على فهمه.لأنها لم تعتد ذلك.أبدًا.استيقظت صباح الجمعة متأخرة قليلًا، على غير عادتها.وحين فتحت هاتفها، وجدت رسالة جديدة.من زين.توقفت عيناها فوق الاسم لثانية أطول من اللازم قبل أن تفتحها."بعتلك تفاصيل حفلة السبت. اللبس رسمي. ولو حبيتي نلغي… القرار زي ما هو."حدقت بالكلمات.ثم تنهدت ببطء.القرار زي ما هو.دائمًا يت
Read more

الفصل الخامس عشر: حين يرى الماضي ما خسره… ويبدأ بالخوف

هناك نوع من الصدمات لا يظهر فورًا على الوجه.بل يبدأ داخل العينين.اتساع بسيط.ارتباك سريع.ثم صمت.والصمت أحيانًا يفضح أكثر من الكلام.وهذا بالضبط ما حدث لرامي.ظل ينظر إلى تاليا لثوانٍ أطول مما يجب، كأن عقله يرفض الصورة أمامه. ليس لأنها حضرت حفلة بهذا المستوى، ولا لأنها ترتدي فستانًا أنيقًا لم يعتد رؤيتها به.بل لأن المرأة الواقفة أمامه…لم تشبه المرأة التي تركها تبكي.وهنا كانت المشكلة.الإنسان لا يتوقع أن يرحل عن أحد… ثم يجده بخير.وأحيانًا لا يحتمل ذلك.أما تاليا…فشعرت بشيء غريب جدًا.لم يرتجف قلبها كما توقعت.لم تشعر بالرغبة في البكاء.ولا حتى بالغضب.فقط…هدوء.هادئ بشكل أربكها.كأن الألم القديم فقد أنيابه دون أن تلاحظ.نظر رامي إلى يد زين الممدودة أمامه.ثم صافحه أخيرًا بعد تردد واضح.وقال بصوت خرج أثقل مما أراد:ـ "رامي."أومأ زين بهدوء.لا أكثر.لا محاولة استعراض.لا استفزاز.وهذا وحده جعل الموقف أصعب.لأن الثقة الهادئة…تربك أكثر من الغرور.عاد نظر رامي نحو تاليا مرة أخرى.وكأنه ينتظر منها تفسيرًا.أي شيء.لكنها لم تقل شيئًا.وهنا فقط…بدأ القلق يظهر داخل عينيه.قال أخيرًا
Read more

الفصل السادس عشر : حين يصبح الرجوع مستحيلًا… دون أن تشعر

هناك لحظات لا تبدو كبيرة أثناء حدوثها.لا موسيقى درامية تصاحبها.لا اعترافات صادمة.لا انهيارات.مجرد خطوة صغيرة.اختيار عادي جدًا.ثم بعد أشهر أو سنوات، ينظر الإنسان للخلف ويكتشف:هنا تغير كل شيء.وتاليا لم تكن تعرف أن اللحظة التي مشت فيها مبتعدة عن رامي، متجهة نحو زين دون تردد، ستظل عالقة داخلها طويلًا.ليس لأنها اختارت رجلًا بدل رجل.بل لأنها للمرة الأولى…اختارت نفسها.اختارت الشيء الذي منحها راحة بدل الشيء الذي اعتادت عليه.وهذا كان جديدًا.وجديدًا جدًا.كانت السيارة تتحرك بهدوء وسط شوارع المدينة المضيئة، بينما المطر الخفيف الذي بدأ منذ ساعات صار أكثر وضوحًا فوق الزجاج.أما داخل السيارة…فكان الصمت حاضرًا.لكن ليس الصمت الثقيل.ذلك النوع الذي لا يحتاج تعبئة بالكلام.كانت تاليا تنظر للخارج، ذراعها تستند قرب النافذة، وعقلها ما يزال عالقًا في دقائق قليلة مضت.في وجه رامي.في نظرته حين قالت:"مبقتش فارقة."هل كانت صادقة؟أغمضت عينيها لحظة.ثم أدركت شيئًا غريبًا.نعم.كانت صادقة.ولأول مرة…لم تشعر بالذنب بسبب ذلك.جاء صوت زين فجأة، قاطعًا أفكارها:ـ "إنتِ ساكتة زيادة النهارده."لم تن
Read more

الفصل السابع عشر: الغيرة التي لا تعترف باسمها

كانت هناك مشكلة حقيقية في تاليا.مشكلة لم تكن جديدة، لكنها أصبحت أوضح مؤخرًا.حين تشعر بشيء لا تفهمه…تحاول دفنه.تجاهله.إقناع نفسها أنه غير موجود.وهذا ما فعلته تمامًا بعد أن سمعت صوت المرأة مع زين.عادت إلى مكتبها.أكملت العمل.راجعت التقارير.ردت على الرسائل.حتى إنها شاركت في اجتماع استمر أكثر من ساعة.وفعلت كل شيء طبيعيًا.أو هكذا بدا.لكن الحقيقة؟عقلها ظل يعود لنفس اللحظة بطريقة مستفزة."لسه رافض؟""إحنا خلصنا الكلام ده."من هي؟شريكة قديمة؟قريبة؟حبيبة سابقة؟والسؤال الأخطر…ليه أصلًا مهتمة تعرف؟توقفت أصابعها فوق لوحة المفاتيح فجأة.ثم أغلقت الشاشة أمامها بقوة أخف مما شعرت.لا.هذا سخيف.هي لا تملك حق الفضول.ما بينهما اتفاق.صفقة.تمثيل.وعليها ألا تنسى.خصوصًا هي.انتهى اليوم متأخرًا كالمعتاد.وكانت تاليا تجمع أغراضها حين دخلت نهى المكتب بسرعة تحمل هاتفها وكوب قهوتها شبه الفارغ.جلست فوق طرف المكتب وقالت بنبرة درامية:ـ "أنا رسميًا فقدت الرغبة في الحياة بسبب الشغل."رفعت تاليا رأسها من الأوراق.ـ "كل يوم بتقولي نفس الجملة."تنهدت نهى:ـ "وكل يوم حقيقية."ثم ضيقت عينيها فج
Read more

الفصل الثامن عشر: الأشياء التي نخاف منها… تبدأ دائمًا بصمت

لم تتحرك تاليا بعد خروج ليلى من المكتب مباشرة، وظلت جالسة أمام الشاشة المفتوحة بينما المؤشرات والأرقام والجداول التي كانت تعمل عليها قبل دقائق فقدت معناها فجأة، لأن عقلها لم يعد هنا أصلًا، بل ظل عالقًا عند جملة واحدة فقط، جملة قيلت بهدوء شديد وكأنها لا تحمل قدرة على إرباك أحد:"أنا كنت خطيبته."المشكلة لم تكن في أن زين امتلك ماضيًا قبلها، فهذا طبيعي، بل سخيف أصلًا أن تتفاجأ بذلك، رجل مثله، بمكانته وشخصيته، بالتأكيد مر بعلاقات وتجارب قبلها، وربما أحبه كثيرون أيضًا، لكن لماذا إذًا شعرت بذلك الانقباض المفاجئ داخل صدرها؟ ولماذا استقرت الكلمة داخل رأسها بهذه الصورة المزعجة؟كانت تعرف الإجابة.أو بالأصح…كانت ترفض معرفتها.لأن الاعتراف أخطر.لطالما كانت تاليا تعتقد أن الحب يبدأ بشكل واضح، أن الإنسان يشعر به لحظة وقوعه، لكن يبدو أن الحقيقة مختلفة، فبعض المشاعر لا تأتي كالعاصفة، بل تتسلل ببطء، تدخل من الأماكن التي ظننتها مغلقة، ثم تكتشف متأخرًا أنها أصبحت داخل قلبك بالفعل.وهذا ما أخافها.ليس ليلى.ولا الماضي.بل نفسها.قضت بقية اليوم تحاول إقناع عقلها بالتركيز، لكنها فشلت بشكل أثار غضبها، وح
Read more

افصل التاسع عشر: بعض الرسائل لا تحمل كلمات فقط… بل تحمل أبوابًا ظننتها أُغلقت

كانت المشكلة في الماضي أنه لا يعود دائمًا على هيئة ذكرى، بل أحيانًا يرجع في صورة رسالة قصيرة على شاشة هاتف، جملة واحدة كافية لإعادة فوضى كاملة كنت تظن أنك تجاوزتها.وظلت تاليا تحدق في الرسالة التي أرسلها رامي وكأن الكلمات ستتغير إذا انتظرت أكثر."الموضوع يخص ريم."ريم.الاسم وحده كان كافيًا ليترك مذاقًا مرًا داخل فمها.صديقتها.أو بالأحرى…الإنسانة التي قضت سنوات طويلة تمنحها مكانة الأخت قبل أن تكتشف متأخرًا أن بعض الأشخاص لا يكرهونك لأنك آذيتهم، بل لأنك تملكين أشياء يتمنونها لأنفسهم.الثقة.الحب.قبول الناس.حتى النور البسيط الذي تحمله دون قصد.وأحيانًا…يكفي هذا ليصنع عدوًا.لكن رغم كل شيء…كانت ريم جزءًا من سنوات طويلة.وهذا ما جعل الخيانة أكثر قسوة.لأن الطعنات القادمة من الغرباء تؤلم.أما القادمة من الأشخاص الذين وثقت بهم؟فتغيّر شكل الإنسان نفسه.رفعت تاليا رأسها ببطء نحو زين الذي ما يزال واقفًا قرب المكتب، وكانت نظرته ثابتة عليها بطريقة جعلتها تشعر للحظة أنها شفافة، وكأن كل شيء داخلها واضح أمامه دون حاجة للكلام.قال بهدوء:ـ "رامي؟"تجمدت أصابعها قليلًا فوق الهاتف.ثم رفعت حاجب
Read more

الفصل العشرون: أحيانًا… الحقيقة تأتي متأخرة جدًا، لكنها تظل قادرة على هدم كل شيء

منذ اللحظة التي وافقت فيها تاليا على مقابلة رامي، بدأت تشعر بذلك التوتر الخفي الذي يسبق الأشياء غير المضمونة، الإحساس نفسه الذي يجعل اليوم يبدو أطول من المعتاد، وكأن الساعات تتحرك ببطء متعمد فقط لتعذبك أكثر.حاولت الانشغال بالعمل.غرقت في الملفات.أجابت على الرسائل.حضرت الاجتماعات.لكن عقلها ظل يعود لنفس السؤال:ماذا يريد أن يقول؟وهل يستحق الأمر أصلًا؟كانت تعرف أن الماضي نادرًا يحمل شيئًا مفيدًا حين يعود، وغالبًا لا يقدم إلا جروحًا ظننت أنها شُفيت.لكن الفضول…كان دائمًا نقطة ضعف البشر.انتهى الدوام أخيرًا.وفي الخامسة تقريبًا كانت تاليا تقف أمام المرآة الصغيرة داخل حمام الشركة، تصلح خصلات شعرها المبعثرة دون اهتمام حقيقي بشكلها، لأنها لم تأتِ لتبدو جيدة.هي جاءت لتسمع.هذا كل شيء.أو هكذا أقنعت نفسها.خرجت بعد دقائق، وكانت تسير نحو المصعد حين سمعت الخطوات المألوفة خلفها.لم تحتج للالتفات.قال زين بصوته الهادئ:ـ "ماشية."التفتت نحوه.وأومأت:ـ "آه."نظر إليها لحظة قصيرة.ثم سأل:ـ "جاهزة؟"كان يعرف.بالطبع يعرف.تنهدت بخفة.ـ "مش قوي."ظهرت تلك النظرة داخل عينيه مجددًا، النظرة التي
Read more
PREV
123456
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status