الوجه الذي يشبه زينساد صمت مرعب داخل غرفة الأرشيف، حتى إن أصوات الإنذارات البعيدة بدت وكأنها تأتي من عالم آخر، بينما كانت أعين الجميع معلقة بالرجل الواقف خلف مريم، ذلك الرجل الذي وضع فوهة مسدسه على رأسها دون أي تردد، والأكثر رعبًا من السلاح نفسه كان وجهه، وجه يكاد يكون نسخة أكبر سنًا من زين.شحب وجه تاليا.أما زين فتجمد مكانه تمامًا.كأن الزمن توقف حوله.ثم خرجت منه الكلمات بصعوبة:ـ مستحيل...ابتسم الرجل ابتسامة باردة.وقال:ـ دي أول كلمة قلتها لما شوفتك وأنت طفل.ارتجف الهواء داخل الغرفة.أما آدم فرفع سلاحه فورًا.ـ ابعد عنها.ضحك الرجل بخفوت.ـ لو كنت ناوي أقتلها كنت عملت كده من زمان.قالت مريم بسرعة:ـ محدش يضرب نار.محدش يتحرك.كانت عيناها مثبتتين على تاليا منذ اللحظة التي دخلت فيها الغرفة، وكأنها لا ترى أحدًا سواها.أما تاليا فشعرت بشيء غريب داخل صدرها.لقد تخيلت هذه اللحظة آلاف المرات.تخيلت لقاء أمها.تخيلت أنها ستجري نحوها.أو تبكي.أو تصرخ.لكنها الآن لم تستطع فعل أي شيء.كانت فقط تنظر إليها.تحاول تصديق أنها حقيقية.وأنها ليست مجرد صورة أخرى من الماضي.تحركت مريم خطوة للأم
Read more