Semua Bab ظل بارد : Bab 1 - Bab 10

64 Bab

البارت الاول

ليس كل من مات دُفن،وليس كل من عاش… كان حيًّا.هناك موتٌ لا يُعلن،يتسلّل إلى الجسد قطرةً قطرة،يبدأ من الإرهاق،ويمرّ بالصمت،وينتهي حين يتواطأ الحب مع العجز.في البيوت التي تُغلَق نوافذها باسم الطاعة،يُربّى الظلم كطفلٍ مدلّل،ويكبر دون أن يصرخ،حتى يملأ المكان برودًا.كان هناك ظلّ،لم يرفع يده،ولم ينطق بكلمة،لكنه وقف طويلًا…حتى سقطت امرأة.ومن ذلك السقوط،لم يولد الندم،بل وُلد حسابٌ مؤجّل،تحمله امرأة أخرى،تعرف أن بعض الدماءلا تُغسَل…بل تُستعاد كحق.هذه ليست حكاية موت،بل حكاية صمتٍ طال أكثر مما ينبغي.وهنا…يبدأ البرد.ومن هنا نبدأ أحداث روايتنا 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹كان البيت في ذلك اليوم يبدو كأنه استيقظ قبل أهله.الجدران غُسلت بعناية، لا من الغبار فقط، بل من التعب،والأرضية تفوح منها رائحة ماءٍ ممزوج بالصابون،رائحة نظافةٍ صادقة، تشبه تلك التي تسبق الأعياد أو استقبال الغائبين بعد طول انتظار.الستائر مرفوعة قليلًا، تسمح للشمس أن تدخل بحياء،والضوء ينتشر في المكان لا ليكشفه،بل ليحتفي به.حتى الأصوات كانت مختلفة؛الهمسات أكثر نعومة،الضحكات أقل صخبًا،وكأن الجميع يخاف أن يوقظ ا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-16
Baca selengkapnya

البارت الثانى

انتهت الخطبة بعد ساعاتٍ ثقيلة، لم يكن الجميع يتحدث عنها بوصفها مناسبة فرح خالصة، بل بوصفها أول مشهدٍ كاشف لسطوة تلك السيدة، فاطمة، وحضور ابنتها الطاغي، حيث بدا لمن يراقب عن قرب أن القرار لم يكن يومًا بيد العريس وحده، وأن نبرة التحكم كانت أعلى من الزغاريد.ما إن غادر آخر الضيوف، حتى سكن البيت فجأة، كأن الجدران أطلقت زفرة ارتياحٍ طويلة بعد صخبٍ مرهق. خفتت الأصوات، وبقيت رائحة العطور مختلطة برائحة الشاي وبقايا الفرح المعلّق.جلست ندى أمام المرآة، تخلع زينتها ببطء، تمرر قطعة القطن على وجهها وكأنها تزيل أثر يومٍ كامل، لا مجرد مساحيق. كانت ملامحها هادئة، مبتسمة، لكن عينيها لمحتا انعكاس ليلى خلفها، جالسةً في صمتٍ غير معتاد، شاردة كأنها غائبة عن الغرفة كلها.التفتت ندى قليلًا وقالت بنبرة خفيفة، تحاول كسر الصمت- مالك يا ليلى؟ سرحانة كده ليه؟ أوعى تكوني زعلانة إني همشي… ولا إيه؟ تكوني عاوزة تتجوزي إنتِ كمان؟لم تبتسم ليلى. تحركت وجلست متربعة على طرف الفراش، ورفعت عينيها نحو أختها بنظرة مترددة، قبل أن تسأل بصوت خافت لكنه محمّل بالقلق- إنتِ متأكدة إنك هتقدري تعيشي مع أم أيمن دي… ومع أخته؟توق
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-16
Baca selengkapnya

البارت الثالث

وقف أيمن لثوانٍ أمام الباب، كأن الطرقات لا تضرب الخشب فقط، بل تضرب صدره هو. نظر إلى ندى نظرة سريعة، فيها اعتذار غير منطوق، ثم مد يده وفتح الباب. كانت فاطمة تقف في الخارج. لم تكن وحدها. سمر إلى جوارها، نصف ابتسامة على شفتيها، وعيناها تجولان في الشقة بفضولٍ وقح، كأن الباب فُتح لهما منذ زمن، لا منذ لحظة. قالت فاطمة بنبرة هادئة، لكنها حاسمة كحد السكين - قلنا نطمن عليكوا… ونشوف العروسة. تراجعت ندى خطوة إلى الخلف دون وعي، شدّت طرف روبها بين أصابعها، شعور مفاجئ بالانكشاف تسلل إليها. لم تكن مستعدة لعيونٍ أخرى في تلك اللحظة، ولا لوجودٍ يقتحم دفئها الوليد. فتح أيمن الباب أكثر وقال بتردد خفيف - ادخلوا يا أما..... ادخلى يا سمر … دخلتا. بدخولهما، تبدل الهواء. كأن الشقة فقدت دفئها فجأة، كأن الجدران انكمشت، وكأن المساحة التي حلمت بها ندى كملاذ آمن تقلصت إلى زاوية ضيقة. نظرت فاطمة حولها نظرة فاحصة، عيناها تمسحان المكان بدقة، لا تترك تفصيلة دون تعليق داخلي. اقتربت خطوة من ندى، حدّقت فيها من أعلى لأسفل، ثم قالت بنبرة بدت كمدح لكنها حملت وخزًا خفيًا - ألف مبروك يا عروسة…... انا قولت نيجى
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-16
Baca selengkapnya

البارت الرابع

تجمّدت ابتسامة ندى قليلًا. لم تفهم النبرة، ولا سبب الاستعجال، لكنها لم تجادل. أغلقت الباب بهدوء، واتجهت إلى غرفة النوم حيث كان أيمن لا يزال مستغرقًا في نومه.اقتربت منه وهزّته برفق— أيمن… يا أيمن، قوم. أمك عاوزاك تحت.ما إن سمع كلمة أمي حتى فتح عينيه ونهض دفعة واحدة، وكأن النوم تبخّر فجأة.- أمي؟ في إيه؟تمددت ندى مكانها من جديد، وقالت بنبرة حاولت أن تبدو عادية- مش عارفة… أختك جت دلوقتي وبتقول إنها عاوزاك.لم ينتظر أيمن أكثر. نهض من على الفراش سريعًا، وهو يرتدي ملابسه على عجل، ثم قال وهو يهمّ بالخروج- طيب… قومي حضّري الفطار على ما أنزل أشوفها عاوزة إيه.بقيت ندى مكانها للحظة، تحدّق في الفراغ، تشعر بأن شيئًا ما تبدّل دون مقدمات. لم تكن هذه الطرقات كغيرها، ولم يكن هذا الصباح كالأيام السابقة. كان في الهواء إحساس غريب، كأن الجنة التي عاشت فيها أربعة أيام فقط… بدأت تتشقّق بصمت.نزل أيمن مهرولًا إلى الطابق السفلي، خطواته سريعة لكنها مترددة، كأن قدميه تسبقانه بينما قلبه يحاول التراجع. وجد والدته تجلس على مقعدها المعتاد، ظهرها مستقيم، وملامحها مشدودة، وعيناها متأهبتان كمن كان في انتظار
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-19
Baca selengkapnya

البارت الخامس

كانت تستجيب في صمت، تمسح يديها في طرف ثوبها، وتنزل من جديد، تحمل فوق كتفيها أكثر مما تحتمل جسدًا وروحًا.مع غروب الشمس، شعرت أن طاقتها قد نُزعت منها نزعًا. ثقلت خطواتها، وأصبحت الأنفاس أقصر، وكأن الهواء نفسه صار عبئًا. جلست أخيرًا على طرف الكرسي في المطبخ، للحظة قصيرة، قبل أن تعاود النهوض، خوفًا من أن تُتهم بالكسل.في نهاية اليوم، حين صعدت إلى شقتها، كانت قد فقدت الإحساس بالزمن. لم تعد تشعر بقدميها، ولا بيديها، فقط ذلك الفراغ الذي يسكن الجسد حين يُستنزف حتى آخره. نظرت إلى المرآة، فلم ترَ العروس التي ابتسمت صباحًا، بل امرأة بعينين متعبتين، ووجهٍ شاحب، وحلمٍ بدأ يفقد بريقه.كان ذلك أول يوم كامل…تعرفت فيه ندى على معنى التعب بلا تقدير،والعطاء بلا مقابل،والحب… حين يُترَك وحيدًا في مواجهة القسوة.أغلقت ندى باب شقتها خلفها بهدوء، ذلك الهدوء الذي يشبه الفراغ. لم تستند إلى الباب كما تفعل الشخصيات في الحكايات، لم تبكِ فورًا، ولم تتنهد. فقط وقفت لثوانٍ، تحدّق في المساحة أمامها، كأنها دخلت مكانًا لا تعرفه.خلعت حذاءها ببطء، وضعته جانبًا، ثم سارت نحو غرفة النوم بخطوات ثقيلة. جلست على طرف الفراش، و
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-19
Baca selengkapnya

البارت السادس

خرجت ليلى من بوابة المدرسة، حقيبتها معلّقة على ظهرها، وخطواتها خفيفة كأنها لا تلامس الأرض. ابتسامة حالمة استقرت على شفتيها دون وعي، وخصلة متمردة من شعرها انسلت تداعب خدّها مع نسمات العصر، فبدت كأنها تحمل أحلامًا أكبر من سنواتها.وخزتها منار بمرفقها وهي تميل عليها، تردد بابتسامة ماكرة- أيوه يا سِتّي… آخر سنة بقى، وتحصّلي أختك وتتجوزي.توقفت ليلى فجأة، والتفتت إليها بدهشة صادقة- طب ما إنتِ آخر سنة برضه يا فالحةضحكت منار، ثم أخذت نفسًا عميقًا كأنها تحمل سرًّا ثقيلًا- آه آخر سنة… بس قدّامي اتنين لسه.سارتا بضع خطوات في صمت، قبل أن تميل منار برأسها قليلًا وتقول بنبرة خافتة- أقولك على سر؟قالت ليلى بنفاد صبر مصطنع- قولي يا فالحة.ابتسمت منار، واقتربت منها أكثر- أنا شاكّة إن الواد أمجد، أخويا… عينه منك وعايز يتجوزك.توقفت ليلى مرة أخرى، واتسعت عيناها وهي تتأمل صديقتها كأنها تحاول قراءة ملامحها- إيه؟ إيه إيه؟ثم هزّت رأسها سريعًا- لا يا سِتّي… إنتِ حربوءة زي سمر أخت أيمن.لوّحت منار بيدها باستخفاف- يا أختي إنتِ تطولي…ثم أضافت بجدية خفيفة- وبعدين إحنا عندنا مرات أخويا الك
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-19
Baca selengkapnya

البارت السابع

رفع رأسه إليها هذه المرة، وقد بدا الانزعاج جليًا على ملامحه.- دكتور ليه؟ إنتى أول ولا آخر واحدة تحملى... بطلى دلع شعرت ندى بشيء ينكسر بداخلها، لكنها حاولت ألا تفقد هدوءها.- أنا مش بطلب حاجة مستحيلة، أنا بطلب أرتاح شوية وأطمن على نفسي.... أكشف زى أى واحدة حامل وقف أيمن من مكانه، وصار صوته أعلى.- وإحنا نعمل إيه يعني؟ تسيبي البيت؟ردّت، وقد بدأت نبرتها تهتز- أنا من ساعة ما حملت وأنا شغّالة أكتر من الأول، لا ارتحت ولا حد حس بيا.قال بنفاد صبر- إنتِ بتكبّري الموضوع على الفاضي، ده بيتك.نظرت إليه نظرة مباشرة وقالت بمرارة- لا... ده بيتهم، وأنا فيه خدامة.كانت تلك الجملة كافية لإشعال غضبه. اقترب منها بعصبية، حاولت أن تتراجع خطوة، لكن جسدها لم يسعفها. ارتفعت يده دون تفكير، وصفعها صفعة واحدة، لكنها كانت كافية لتسقطها أرضًا.جلست ندى للحظة على البلاط البارد، تشعر بطنين في أذنيها وحرقة في خدها. لم تبكِ، بل رفعت يدها ببطء إلى بطنها، وتنفست بصعوبة. نظرت إليه بعينين ثابتتين، وقالت بصوت هادئ مخيف- اضربني أنا... بس ما تضربش أم ابنك.وقف أيمن في مكانه مرتبكًا، يحاول أن يقول شيئًا، لكنها لم تنت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-19
Baca selengkapnya

البارت الثامن

مرّ يوم، ثم يومان، ثم ثلاثة، ولم يأتِ ذكر أيمن. لم يتصل، لم يسأل، ولم يحاول أن يطمئن. كانت ندى تتابع الأيام وهي مستلقية في بيت أبيها، تتعافى جسديًا ببطء، بينما يزداد ثِقل الصمت داخلها. حتى الأسبوع اكتمل، وكأنها لم تكن يومًا زوجته، أو أم طفله القادم.في صباح ذلك اليوم، سمعت أصواتًا مرتفعة في الخارج. لم تخرج من غرفتها، لكن نبرة الجدل وصلت إليها واضحة. صوت والدها غاضب، وصوت امرأة تعرفه جيدًا، حادًّا ومسيطرًا. لم تميّز الكلمات، لكنها شعرت بأن الحديث عنها، وبأنها محور هذا الصراع.هدأت الأصوات فجأة، وبعدها بدقائق دخلت ليلى الغرفة. كان وجهها جادًا على غير عادته. قالت دون مقدمات- بابا عاوزك بره.لم تنتظر ردًّا، وغادرت، تاركة ندى وحدها مع حيرتها. جلست لحظة، تستجمع أنفاسها، ثم نهضت ببطء. كانت تعرف أن المواجهة آتية، مهما حاولت تأجيلها.ما إن خرجت حتى فوجئت بفاطمة تقف أمامها مبتسمة. تقدّمت منها بسرعة، وفتحت ذراعيها واحتضنتها، كأن شيئًا لم يكن.- أنا زعلانة منك يا ندى.تصلّبت ندى في مكانها، لم تبادلها العناق، ولم تفهم هذا التحول المفاجئ.تابعت فاطمة بنبرة عتاب مصطنعة- مش أنا أمك؟ هو لما تزعلى شو
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-20
Baca selengkapnya

البارت التاسع

انتهى اليوم الدراسي، وتفرّق الطلاب في الشارع الضيق أمام المدرسة. كانت ليلى تسير بخطواتها المعتادة، حقيبتها تتأرجح على كتفها، وعيناها تسبقانها إلى نفس النقطة كل يوم.كان هناك.يقف عند ناصية الشارع، كما يفعل دائمًا. لا يقترب، لا يلوّح، فقط ينظر. نظرة ثابتة تلاحقها حتى تختفي بين المارة. اعتادت وجوده، اعتادت صمته، لكن اليوم كان مختلفًا.وهي تمرّ، سمعت صوتًا خافتًا ينطق اسمها- ليلى…توقفت. التفتت ببطء، بدهشة لم تستطع إخفاءها. كان أمجد يقف في مكانه، مترددًا، يضغط أصابعه ببعضها كمن يبحث عن شجاعة ضائعة.اقترب خطوة، ثم أخرى، وقال بصوت منخفض- أنا آسف إني بوقفك… بس كنت عاوز أتكلم معاكي في حاجة.عقدت ذراعيها أمام صدرها، نبرة صوتها خرجت حادة دفاعية- خير؟ارتبك، تلعثم للحظة، ثم قال بصوت متحشرج- عندك مانع… إني أتقدملك؟اعتدلت في وقفتها فجأة. سقطت يداها إلى جوارها دون قصد. احمرّ وجهها، لكنها تماسكت سريعًا، وقالت بحزم- الكلام ده مكانه البيوت، مش الشوارع.أنهت جملتها واستدارت، تمشي بخطوات أسرع قليلًا. لم تنظر خلفها.ابتسم أمجد، ابتسامة عريضة لم يستطع إخفاءها، وقال بصوتٍ واثق- يعني أفهم من ك
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-20
Baca selengkapnya

البارت العاشر

دخلت ندى غرفة العمليات، والأضواء البيضاء القاسية تحيط بها من كل جانب، تعكس على بشرتها الشاحبة وكأنها تكشف كل تعبها. صوت الأجهزة الطبية، دقات قلبها عبر المراقبة، صفير الإبر والمحاليل، وكل حركة سريعة للممرضات، جعلت الجو مشحونًا بالخطر والضغط. مد الطبيب يده بسرعة ليفحص بطنها مجددًا، عيناه مليئتان بالتركيز، يراقب كل حركة للجنين على الشاشة. ضغطه الحذر، أوامره السريعة للممرضة، لكل إجراء، كل دقيقة كانت حاسمة، كل ثانية كأنها قرن من الألم. حاولت ندى أن تتحرك، لكن جسدها لم يعد يستجيب، كل عضلة مشدودة، كل نفس يلتقط صعوبة أكبر، شعور بالدوار والبرد يلتف حولها، ورغم الألم، لم تفقد وعيها، كانت تشاهد كل شيء بعينين مفتوحتين، تشعر بكل نبضة قلب، بكل صرخة، بكل حركة للجنين. الممرضة تثبتها على السرير، تراقب الأجهزة، تمد المحاليل، تضع القسطرة، كل شيء يتحرك بسرعة لا تحتمله أعصابها، والوقت يمر ببطء قاتل. الطبيب يتحدث بأوامر حاسمة - ثبتي الأم… خذي المحلول… راقبي النبض… جاهزين للولادة الطارئة… نظرات كل من حولها مشحونة بالخوف، أيمن يقف عند الباب متجمّدًا، وجهه مليء بالقلق والارتباك، يحاول أن يقترب، لكن أحدهم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-21
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1234567
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status