وجهة نظر كيشا (منظور كيشا)توقف ركضي الجنوني أخيراً. كان أمامى شجرة بلوط ضخمة ذات مظلة واسعة نوعاً ما. عاداتاً ما نستريح أنا وجينا هنا كلما تسابقنا بذئابنا في الغابة. كنت محقة في المجيء إلى هذا المكان؛ استطعت رؤية كتفها الأيمن وثوبها الرمادي الفضفاض يرفرف مع الريح. كانت صديقتي جالسة عند جذع الشجرة، ومسندة ظهرها إليه. شعرت بالارتياح لرؤيتها. وزفرت تنهيدة عميقة، ثم توجهت إلى أمامها، لكي أواجه بمشهد مروع. كان الدم يسيل من فم جينا. والجزء العلوي من ملابسها كان غارقاً باللون الأحمر. وخنجر ملطخ بالدماء ملقى على الأرض، على بعد بوصات قليلة من قدمها اليسرى. تمتمت، غير قادرة على استيعاب الواقع أمامي: "جينا...". جينا المبهجة، التي بدا أنها تعافت من حبة الفراق القاسية التي أهداها إياها شقيقي، تبدو الآن كظل رهيب لنفسها. شعرها كان مبعثراً، وعيناها ذابلتان، وشفتاها شاحبتان. تمتمت بضعف، وهي تجبر نفسها على الابتسام، لكن ذلك جعلها تتألم فقط، وتدفق المزيد من الدماء من فمها: "أ-أنتِ هنا". ناديت بذعر: "جينا! م-من ف-فعل هذا بكِ؟" سألت بصوت مخنوق، وأنا أضمها إلى ذراعي بينما جلست بجانبها. سلمتني ظرفا
Magbasa pa