Semua Bab حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ: Bab 11 - Bab 20

54 Bab

الفصل 11

استيقظت "إيزابيل" على ضوء الشمس المتسلل من نافذتها الصغيرة، لكنها لم تعد تلك الفتاة التي تنهار أمام مرآتها. كانت نظراتها تعكس بريقاً جديداً؛ بريقاً صيغ في أتون الألم ليتحول إلى فولاذ. لقد أدركت القاعدة الذهبية في عالم "آدم ألاركون": أن القوة لا تكمن في مقاومة الطاغية، بل في التغلغل في مسامه حتى يصبح وجوده مرتبطاً بوجودك، ثم الانقضاض حين يظن أنكِ أصبحتِ جزءاً من ظله. كانت تدرك جيداً أن "آدم" ليس رجلاً عادياً؛ إنه كيان مبني على الحذر، محاط بـ "ماتياس" الذي يراقب كل نبضة قلب، ومغلف بذكاء فطري يجعله يشم رائحة الخيانة قبل وقوعها. لذا، فإن الخطة لم تكن مجرد إغواء، بل كانت "هندسة عاطفية". ستبدأ بجعل نفسها ضرورة، ثم رغبة، ثم هوساً، حتى يفتح لها أبواب حصونه المنيعة بنفسه. في الليلة الثامنة، دخلت "إيزابيل" المكتب. لم تكن ترتدي ثوباً محتشماً يغطي كل شيء، ولا ثوباً عارياً يصرخ بالرغبة. كانت ترتدي فستاناً بسيطاً بلمسة أنثوية هادئة، يبرز جمالها دون تكلف. اقتربت من المكتب بخطوات واثقة، ووضعت كأساً من القهوة الداكنة أمامه، وهي تعلم تماماً طقوسه الصباحية المتأخرة. رفع "آدم" حاجبيه باستغراب، ونظر إ
Baca selengkapnya

الفصل 12

كان القصر يضج بأصوات الموسيقى الكلاسيكية المختلطة بهمسات الصفقات المشبوهة. لم يكن مجرد حفلة، بل كان عرضاً للقوة يرسله "آدم ألاركون" لخصومه في مدريد. وقفت "إيزابيل" على الدرج الرخامي العظيم، وفستانها الأحمر الداكن ينسدل كشلال من الدماء على بشرتها البيضاء. كانت تعلم أن نظرات الحاضرين تتفحصها؛ من هي هذه الفتاة التي ظهرت فجأة لتصبح رفيقة أكثر الرجال غموضاً وخطورة؟ في أسفل الدرج، كان "آدم" ينتظر. ببدلته السوداء الرسمية التي تفصل عضلاته كدرع فولاذي، بدا كأمير من عصور الظلام. عندما وصلت إليه، مد يده ببطء. لم تكن حركة حانية، بل كانت إعلاناً للملكية أمام الجميع. ـ "تبدين كخطر داهم يا إيزابيل،" همس في أذنها وهو يغرس أصابعه في خصرها، "هل أنتِ هنا لتكوني زينة للحفلة، أم لتخريبها؟" ابتسمت له ببرود ورفعت رأسها بتحدٍ: ـ "أنا هنا لأكون المرأة التي لا يجرؤ أحد في هذه القاعة على النظر إليها دون إذنك، يا آدم. أليس هذا ما تريده؟ ملكية كاملة؟" ضيق عينيه، كانت هذه هي المرة الأولى التي تتحدث فيها بهذه النبرة الواثقة. سحبها نحو وسط القاعة، حيث كان "ماتياس" يقف مع رجل أعمال روسي ضخم يدعى "فولكوف". كان ف
Baca selengkapnya

الفصل 13

كان الصباح في قصر "ألاركون" يخلو من زقزقة العصافير أو ضوء الشمس المنعش؛ بل كان مشبعاً برائحة القهوة المركزة، دخان السجائر الفاخرة، وصمتٍ لا يقطعه سوى أنفاس "آدم" المنتظمة. استيقظت "إيزابيل" لتجد نفسها وحدها في الفراش، لكنها شعرت بوجوده في مكان قريب، تماماً كما تشعر الفريسة بوجود المفترس حتى لو لم تره. نهضت من الفراش ببطء، وتوجهت إلى مرآتها. لم تعد ترى تلك الفتاة الخائفة التي كانت تبكي قبل أسبوع. رأت امرأة ذات نظرة باردة، عيونها تحمل سرّاً لا يبوح به أحد. فتحت مفكرتها المخفية تحت كومة من الملابس، وكتبت كلمات كانت تخرج من أعماق جرحها النازف: «اليوم، لم أعد أشعر بالخوف حين أسمع خطواته في الردهة. بدأت أدرك أن الخوف كان القيد الذي يمنعني من التحرك. الآن، كل لمسة منه، كل قبلة قسرية، وكل كلمة إهانة، تتحول في داخلي إلى رصاصة في مسدس سأطلقه في رأسه يوماً ما. آدم يظن أنه يمتلك جسدي، لكنه لا يدرك أنني بدأت أمتلك عقله. إنه يراقبني، يختبرني، ويحاول كسر إرادتي، لكنه لا يعلم أن إرادتي هي الشيء الوحيد الذي يغذي كراهيتي له. اليوم سأذهب إلى ذلك المكان الذي أشار إليه ماتياس. إذا كانت "تالا" هي مفتاح ا
Baca selengkapnya

الفصل 14

كان الجو في منزل "خوليو" و"كلارا" خانقاً، رغم بساطة الأثاث الذي يملأ المكان. لم يعد المخبز الصغير يضج برائحة الخبز الطازج المعتادة، بل خيّم عليه صمتٌ ثقيل يشبه صمت المقابر. "خوليو" كان يجلس في ركنه المفضل، يحدق في الفراغ، يداه اللتان اعتادتا على عجن العجين وعمل بجد، كانتا الآن ترتجفان بشكل غير مفهوم."كلارا" كانت تراقب زوجها من بعيد، والشك ينهش قلبها. لم يكن هذا "خوليو" الذي تعرفه، الرجل الذي كان يضحك على نكاته البسيطة، الرجل الذي كان يملأ البيت بالحياة. لقد عاد جسداً بلا روح، منكسراً، متقوقعاً على نفسه، وكأن الظلام الذي رآه في أقبية "آدم ألاركون" قد غرس جذوره في أعماقه.اقتربت منه "كلارا" بحذر، وضعت يدها على كتفه، فانتفض "خوليو" وكأنه تعرض لصعقة كهربائية.ـ "خوليو، يا عزيزي،" همست بصوتٍ يملؤه القلق، "لقد مر أسبوع على عودتك، ولم تخرج من هذا البيت إلا للضرورة القصوى. وجهك شاحب، ولا تنام، وتفزع من أبسط الأصوات. أرجوك، أخبرني الحقيقة.. ما الذي فعلوه بك هناك؟"بلع "خوليو" ريقه بصعوبة، ونظر إلى زوجته بعينين غائرتين. تذكر تحذير "إيزابيل" له؛ كانت قد أقسمت عليه ألا يفتح فمه بكلمة واحدة، خشية
Baca selengkapnya

الفصل 15

في الصباح التالي، دخل "ماتياس" إلى المكتب. كان "آدم" لا يزال نائماً. نظرت إليه "إيزابيل" ببرود، وأشارت له بالاقتراب.ـ "فولكوف موجود في المستودع رقم 7 بالميناء،" همست. "آدم أريد مفاجأته الليلة."نظر "ماتياس" إليها بدهشة، ثم ابتسم ابتسامة خبيثة.ـ "أنتِ تلعبين لعبة كبيرة يا إيزابيل. إذا فشلتِ، لن يرحمكِ آدم."ـ "لن أفشل،" قالت بصلابة. "فقط تأكد أن آدم يصل في الوقت المناسب، وأن فولكوف يكون مستعداً بالكامل."خرج "ماتياس"، وكانت "إيزابيل" تعلم أنها قد أطلقت الرصاصة الأولى في حرب ستنتهي بموت أحدهما، أو كلاهما. عادت إلى "آدم" الذي بدأ يستيقظ، ووضعت قناع القلق على وجهها.ـ "آدم، استيقظ. لدي أخبار."فتح "آدم" عينيه، ونظر إليها. كانت تلك النظرة التي تعشقها وتكرهها في آن واحد.ـ "ماذا هناك؟"ـ "عرفت أين يختبئ فولكوف."ابتسم "آدم"، نهض من الفراش، وبدأ في ارتداء ملابسه. كان هذا هو اليوم الذي سيبدأ فيه سقوط إمبراطوريته، وكان هو لا يزال يظن أنها تنقذه.خرج "آدم" مع رجاله، بينما بقيت "إيزابيل" في القصر. وقفت في الشرفة تراقب السيارات تغادر. أحست ببرودة الهواء تلامس جسدها، لكنها كانت تشعر بدفء الانتقا
Baca selengkapnya

الفصل 16

كانت ألسنة اللهب تلتهم جدران المخبز القديم والمنزل الملاصق له، تتصاعد أعمدة الدخان الأسود لتمتزج بسواد ليل مدريد، كأنها تحجب السماء عن رؤية أبشع مجزرة شهدها ذلك الحي البسيط. انهار السقف الخشبي بصوت مرعب، ليتطاير الشرر في كل مكان، معلناً تفحم كل ذكرى جميلة عاشتها "إيزابيل" في هذا المكان.اخترقت "إيزابيل" صفوف النيران بجسد يرتجف، ممسكة بسلاحها والدموع تحرق عينيها رعباً. لم تعد ترى الرصاص المتطاير حولها، ولم تعد تسمع صراخ رجال المافيا الذين يتساقطون بجانبها برصاص "آدم" ورجاله كان كل مايشغلها هو ذلك الباب المحترق.ـ "أبيييييي! أميييييي!"خرجت الصرخة من جوفها مشحونة بقهر يفتت الصخر، صياح مزق سكون الموت المحيط بالحي. اندفعت داخل الحطام المشتعل لترى مشهداً جمد الدماء في عروقها؛ كان "خوليو" و"كلارا" ممددين على الأرض، تحاصرهما النيران، وجسداهما مضرجان بالدماء أثر طلقات غادرة أصابتهما قبل اشتعال الحريق.ارتمت "إيزابيل" فوق جسديهما، محتضنة إياهما بين ذراعيها، والدموع الساخنة تنهمر كالشلال لتغسل الدماء والغبار عن وجه والدتها الطيب."إيزابيل" (بشهقات متلاحقة ونبرة يملأها الرفض):ـ "لا.. لا أرجوكم!
Baca selengkapnya

الفصل 17

ـ "هل انتهيت من طمر التراب؟"خرجت كلماتها خافتة، جافة، خالية من أي نبض للحياة. وقفت "إيزابيل" تحت المطر الغزير الذي يجلد وجهها الشاحب، ترتدي معطفاً أسود يبتلع جسدها الهزيل، وتحدق في الشاهدين الحجريين البسيطين اللذين غُرسا للتو في الأرض الطينية الرطبة.رفع حفار القبور العجوز رأسه، ومسح قطرات المطر عن جبينه المجعد، ثم نظر إليها بشفقة لم تطلبها:ـ "نعم يا آنسة.. لقد واريناهما الثرى....ولكن المطر يشتد، والمقبرة ستغلق أبوابها بعد قليل. عليكِ الرحيل."نظرت إليه بعينين فارغتين، عينين لا تعكسان سوى هاوية من الظلام:ـ "الرحيل؟ إلى أين أرحل؟ كل من كان ينتظر عودتي أصبح تحت هذا الطين. اذهب أنت.. دعني معهما."ـ "ولكن يا ابنتي، البقاء هنا لن يعيدهما. الموتى لا يسمعون، والأحياء يجب أن يكملوا الطريق."ـ "الطريق؟" أطلقت ضحكة قصيرة، مبحوحة، أقرب إلى الحشرجة. "طريقي انتهى البارحة...اذهب ولا تلتفت."تنهد العجوز وجمع أدواته، مبتعداً عن تلك الفتاة التي بدا وكأن الموت قد سلبها روحها وترك جسدها واقفا.بمجرد أن أصبحت وحيدة، جثت "إيزابيل" على ركبتيها في الطين البارد، لم تكترث للمطر الذي يغرقها. مدت يديها المرت
Baca selengkapnya

الفصل 18

كانت شوارع مدريد السفلية تختلف تماماً عن ناطحات السحاب المضيئة التي يمتلكها "آدم ألاركون". هنا، لا يوجد ضوء سوى ومضات مصابيح الشوارع المكسورة، ولا توجد رائحة سوى العفن والتبغ الرخيص والدماء الجافة. كانت "إيزابيل" تسير بخطوات ثابتة، حافية القدمين تقريباً بعد أن تمزق حذاؤها، وشعرها المقصوص بعشوائية يلتصق بوجنتيها الشاحبتين. لم تلفت انتباهها نظرات المتشردين أو همسات السكارى في الأزقة. كانت عيناها موجهتين نحو هدف واحد؛ حانة "الجحيم السفلي"، الوكر الذي سمعت "ماتياس" يذكره ذات ليلة وهو يتحدث عن المرتزقة الذين لا يخضعون لقوانين "آدم". وقفت أمام الباب الحديدي الصدئ. اعترض طريقها حارس ضخم الجثة، تفوح منه رائحة الكحول، نظر إليها بسخرية من أعلى لأسفل. ـ "ابتعدي من هنا أيتها المتشردة.. هذا المكان ليس للفتيات الباكيات." رفعت "إيزابيل" عينيها إليه. لم يكن فيها أي وميض للخوف، بل كانت كبئر مظلم لا قاع له. تحدثت بصوت مبحوح، خشن، وثابت: ـ "أخبر 'إل كويرفو' (الغراب) أن شبح 'آدم ألاركون' يقف على بابه، وهو يحمل له مفاتيح مملكته." ضاق يتا الحارس، ومد يده ليمسك بعنقها: ـ "ماذا تهذين أيتها الـ..." ق
Baca selengkapnya

الفصل 19

رفع "آدم" مسدسه، وأفرغ رصاصة في رأس الرجل، لينهي حياته في ثانية. تقدم "ماتياس" من الظلام، يراقب المشهد بوجه متجهم. ماتياس: ـ "لقد قتلنا كل من في الميناء يا آدم. فولكوف هرب من المدينة. ألا يكفي سفك الدماء الليلة؟" التفت "آدم" إلى صديقه، وعيناه خاويتان بشكل مخيف، رغم كل الدماء التي سفكها. آدم: ـ "لا يكفي يا ماتياس. طالما أن فولكوف يتنفس، فهذا يعني أن هناك من يعتقد أن إمبراطورية ألاركون يمكن المساس بها." ماتياس (بنبرة هادئة ومستفزة): ـ "هل تكذب عليّ أم تكذب على نفسك؟ أنت لم تقتل هؤلاء الرجال من أجل كبريائك أو إمبراطوريتك. أنت تفرغ غضبك لأن القصر أصبح فارغاً. لأنك عندما تعود الليلة، لن تجد عطرها، ولن تجد عينيها اللتين تتحديانك. لقد خسرتها يا آدم، وهذا الدم لن يعيدها." تصلب فك "آدم"، واقترب من "ماتياس" حتى تلامست أنفاسهما الغاضبة. آدم (من بين أسنانه، بصوت يحمل كبرياءً مجروحاً): ـ "أنا لا أخسر أحداً يا ماتياس! هي اختارت طريقها، وأنا اخترت طريقي. قلت لها إنني سأنتظرها، وسأفعل. سأتركها تغرق في حقدها، وتتدرب، وتظن أنها قادرة على سحقي.. وعندما تعود، سأريها أن الوحش الذي صنعته لا يزال
Baca selengkapnya

الفصل 20

كانت أصوات اللكمات العنيفة تتردد في جنبات القبو الرطب، صدىً يمزق صمت الفجر البارد. مر شهران على تلك الليلة التي تحولت فيها حياة "إيزابيل" إلى رماد، شهران لم تعرف فيهما طعم النوم إلا كإغفاءات متقطعة مشبعة بالكوابيس. كانت تضرب كيس الملاكمة الجلدي بقبضتيها العاريتين الملفوفتين بضمادات بيضاء تشبعت بدمائها الجافة. كل لكمة كانت تحمل اسماً: آدم.. فولكوف.. الموت. كان "الغراب" يقف في الظل، يراقبها بصمت وهو ينفث دخان سيجاره. طوال الستين يوماً الماضية، رأى فيها ما لم يره في أعتى رجاله. رأى غضباً لا ينطفئ، وروحاً ترفض الاستسلام رغم تحطمها. دون أن يدرك، تسلل إلى قلبه القاسي شعور غريب؛ شعور الأبوة الذي حُرم منه منذ زمن بعيد. أصبحت هذه الفتاة المكسورة بمثابة ابنة له، ابنة ولدت من رحم الألم الذي يتفهمه جيداً. فجأة، توقفت "إيزابيل". سكنت قبضتها في الهواء، واتسعت عيناها بصدمة. شعرت بتمزق حاد في أسفل بطنها، وكأن خنجراً من نار غُرس في أحشائها دون سابق إنذار. سقطت على ركبتيها، لاهثة، ويداها تعتصران أحشائها. ألقى "الغراب" سيجاره واندفع نحوها بخطوات لم يعهدها رجاله من قبل. ـ "إيزابيل! ما بكِ؟" ع
Baca selengkapnya
Sebelumnya
123456
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status