كان صوت الساعة الحائطية في الرواق الطويل هو الشيء الوحيد الذي يكسر الصمت. تسعة أيام مرّت على زفافها، وما زال البيت الفخم الذي انتقلت إليه يبدو لها غريباً كأول يوم دخلته فيه، بجدرانه العالية ولوحاته الثمينة وروائحه التي لا تشبه رائحة بيتها القديم الصغير.جلست “لين” أمام مرآة غرفتها، تمشّط شعرها ببطء، تحاول أن تُقنع نفسها أن هذا هو بيتها الآن، أن هذا هو زوجها، وأن عليها أن تتأقلم كما وعدت والدها في قلبها يوم دفنته.“سأكون قوية يا أبي… كما أردتني دائماً.”سمعت صوت السيارة تدخل الممر الطويل من نافذتها. نظرت إلى الساعة: منتصف الليل تقريباً. لم يخبرها “كريم” أنه سيتأخر، لكنها تعلّمت في الأيام التسعة الماضية ألا تسأل. كان الصمت بينهما أشبه باتفاق غير معلن: هو لا يخبرها بشيء، وهي لا تسأل عن شيء.نزلت السلالم لتحضر له كوباً من الماء كما اعتادت أمها أن تفعل لوالدها كل ليلة — عادة صغيرة توارثتها دون أن تدري، محاولة يائسة لتصنع من هذا البيت الغريب شيئاً يشبه “بيتاً”.لكنها توقفت عند الباب.لم يكن وحده.كانت “ريم” معه، يدها على ذراعه، وضحكتها المنخفضة تملأ المدخل الرخامي البارد. لم يكن هناك تردد ف
Last Updated : 2026-07-27 Read more