Semua Bab خلف جدران الصقر: Bab 81 - Bab 90

98 Bab

رحلةُ الماضي.. وظلالُ "إيزابيل"

حنان فياضفي يوم بائس في الماضي القريب، والماضي القريب متعلق بشاهين لأن الماضي القديم متعلق بـ"عمر" خطيبي السابق، تذكرتُ يوم آخر لي مع إيزابيل، كانت تنتقي لي ليومنا هذا سروالاً ضيقاً من الجينز الأزرق وكنزة صوفية عالية الرقبة، على الرغم من كونها تبغض ذوقي التقليدي بالملابس للغاية، ولكن شاهين هو مَن أمرها بصرامة بأن تتركني وشأني المبعثر الخالص؛ فقد نصبها بمرسوم منه منسقةً لملابسي، وحياتي، وحواراتي الإعلامية العديدة التي أجريتها مع الصحافة العربية بعدما أمسيتُ فجأة زوجة الإعلامي الأشهر بالقطر العربي بأكمله.تتفحص ما انتقته لي من أمام خزانة الملابس الكبيرة للحظات بغير استحسان أو رضا، ولكن بالنهاية تعود بالقطعتين إليّ وتضعهما على حافة السرير وتقول بلكنتها:"ما رأيكِ بهذا المظهر اليوم؟""أنا مَن اشتريتُ هذه الملابس على أي حال.""ذوقكِ الهيبي القديم هذا وضعكِ بنجاح داخل إطار بوهيمي ساحر، أسدل عليكِ هالة من الغموض والجاذبية... والصحافة الفضولية تعشق هذا النوع من الشخصيات.""اجلسي قليلاً يا إيزي... أريد التحدث إليكِ بصدق."حسبتها في تلك اللحظة صديقة حقيقية؛ لأنكِ لما تطلبين من صديق مقرب الجلوس
Baca selengkapnya

المنديلُ الغارق.. وروتينُ المائدة الصارم

حنان فياضلم يتبدل شرر عينيه المتطاير نحوي والمهدد، وإلى أن خضعتُ ووضعت المنديل على فخذي، وحينها فقط وبلمحة ساحر، عاد وجهه البارد المصطنع لطبيعته السينمائية المعهودة، ذا الابتسامة الواسعة، ثم قال بميكانيكية وآلية:"الآن... نادي على الخدم ليدخلوا الطعام، فأنتِ في النهاية سيدة هذا القصر."ثورةُ الكفتة.. والصفعةُ الموسومةكنتُ أعلم في قرارة نفسي أنه غاضب وثائر من صلابة رأسي وعنادي المستمر، وأردتُ بصدق تلطيف تلك الأجواء المشحونة، وحينها نهضتُ عن موضعي بالكرسي الأول من بعده وقلت بنبرة حانية:"سوف أضع لك أنا الطعام وأخدمك بنفسي اليوم... أنا مَن طهوته لأجلك بيدي فور عودتي."وحينها انتفض وصاح بي بصوت زلزل المائدة:"إما إنكِ امرأة غبية لا تفهم، وإما أنكِ تريدين إثارة حنقي وغضبي بكل طريقة ممكنة بلعبتكِ السخيفة المكررة تلك! عودي لمكانكِ فوراً!"تجمدتُ في موضعي ذاهلة من ردة فعله العنيفة، وقلت متعجبة:"وماذا اقترفتُ أو فعلتُ لتقول لي ذلك الكلام الجارح؟""أنتِ لستِ خادمة في هذا البيت يا حنان... أنتِ زوجة الإعلامي شاهين فحسب... تطبعي بهذا الوضع الراقي أو عودي فوراً للحقير عمر الذي كان يعاملكِ كممسحة
Baca selengkapnya

كبرياء الضيافة وحفل الكبار

حنان فياضكنتُ صغيرة وساذجة حينها، ولا أقبل بنصح أو توجيه من أم، خاصة إن كانت أمّاً كأمي عطيات؛ أذللتُ روحي، وذاتي، وكياني بأكمله، وذهبتُ إلى شاهين من جديد لأسأله عن سر غضبته الأخيرة تلك، وتركتُ ما يدعوه البعض بالكرامة والكبرياء لحين قصير جانباً. فالجفاء والبعد يحولان الأزهار اليانعة في الصدور إلى جذوع أشجار يابسة لا يعنيها مناخ أو ملامسة نسيم بارد، وانتظارها الطويل في باطن الأرض لسيول أو لقيامة أخيرة تنهي العالم والوجود أجمع.على نفس الحبكة الدرامية، خرجتُ من بلكون غرفتي متسللة عبر السور الخارجي الخطير إلى بلكون غرفته الموصدة بإحكام بالستائر الداكنة؛ تحسباً لاقتحامي المعتاد وجنوني، فقد كان متأكداً يقيناً من عودتي إليه من جديد ومهما فعل بي من طرد وصفع.طرقتُ زجاج البلكون مرات ومرات ولم يستجب ولم يفتح؛ ناجيته بصوت منخفض وباكٍ ولم أجد من مناجاتي أي فائدة أو صدى؛ ذرفتُ دموعاً يبدو أنه اعتاد رؤيتها ولم تعد بمثابة سوط يلهب مشاعره ويحركه نحو احتضاني كما كان يقول لي في السابق بحنو جارف فقده اليوم تجاهي بالكامل.وفي النهاية، وتحت وطأة البرد واليأس، أوقفتُ ذلك الإذلال الطوعي وعدتُ لغرفتي عبر ا
Baca selengkapnya

شفرات الغرفة ولعبة "تشانغ آه"

حنان فياض.قطع حفني الصمت الجاثم في المقعد الخلفي للسيارة متسائلاً:"حسبتُ أنك تفضل العمل في الفنادق والمطاعم إلى جانب عملك الإعلامي.. فلمَ تحولت إلى قطاع البنوك الآن؟"أجابه زوجي وهو يقود وعيناه لا تحيدان عن الطريق ولو لإجابتي:"لأجل حنان.. تريد هدم البنك على موظفيه، أليس كذلك حبيبتي؟"نظرتُ إليه وقلتُ مؤكدة بنبرة ممتنة:"نعم يا حبيبي.. أشكرك."وعلى نفس نهج الصمت الثقيل تناولنا غداءنا. ولما انتهينا، تركنا المائدة وتوجهنا لجلسة في صدر القصر لارتشاف القهوة. ومن الوهلة الأولى، انجذب السيد حفني لديكورات المنزل الأكثر من رائعة —والتي كنتُ أنا مَن صممها بالكامل— حيث قال حفني معلقاً:"لا أصدق أن زوجتك السابقة كانت تملك هذا الذوق الرفيع، فقد كانت امرأة مريعة.. سيئة الذوق والخلق، وحتى لم تكن جميلة بالمرة."قال زوجي متبرماً بضيق ظاهر:"سيد حفني، أنت تتحدث عن امرأة قضت نحبها، فلتمنحها بعض الرحمة.""أظن أنه يكفي ما منحته لها أنت سيد شاهين.. لما منحتها فرصة ثانية بالماضي، فقد كان موضعها الأمثل مصحة عقلية مشددة.. لا بد أنك سعيد الحظ للغاية يا شاهين، فبكل عثرة تجد درجة ترتقي بك إلى أفق جديدة."هنا
Baca selengkapnya

العاشق السابق مقابل الحالي

حنان فياضأجاب وعيونه معلقة بالقمر الجاني:"هناك أسطورة صينية شعبية تقول إن 'تشانغ آه' هو اسم آلهة القمر، وهي تعيش على سطحه ولكنها ليست القمر في حد ذاته. تعود القصة إلى عام 2170 قبل الميلاد، حيث شعر زوجها بالأسف الشديد تجاه زوجته الحزينة على الدوام، وسمع أن على جبل 'كونلون' عشباً سحرياً يستطيع الإنسان إذا تناوله الصعود إلى السماء ليصبح إلهاً. توجه الزوج إلى الجبل وجلب العشب، إلا أن الكمية لم تكن تكفي لشخصين، ولأنه لم يكن يريد الصعود للسماء وحده، حمل العشب وخيأه في البيت. لكن 'تشانغ آه' لم تعد تحتمل حياة الفقر البائسة، فعثرت على العشب السحري في غياب زوجها وتناولته كاملاً. وفجأة، شعرت بأن جسدها بات خفيفاً جداً، ورفرفت نحو السماء حتى وصلت إلى القمر في النهاية، ودخلت قصراً يدعى 'قوانغ هان قونغ' وأصبحت آلهة السماء وتعيش وحيدة في القمر الهادئ حتى اليوم، إنما تشتاق إلى زوجها وحياتهما السعيدة بين حين وآخر، خاصة في اليوم الخامس عشر من الشهر الثامن القمري حيث يصبح القمر بدراً جميلاً كما هو الآن."نظرتُ إليه وسألته:"وهل تراني أنا تشانغ آه؟""نعم.""ولكنك غني جداً ولستُ فقيرة لأهجرك وأرحل للقمر
Baca selengkapnya

لعبة المحاور العظيم وانتقام الليل

حنان فياضخفتُ من الإلحاح من جديد ولو لطلب سهرة عادية مع زوجي؛ فلم نخرج للسهر معاً إلا مرة واحدة وكانت برفقة أصدقاء له ومن شأن مجاملاته الرسمية التي لا تنتهي. ولذلك، ارتديتُ حذائي بهدوء قاتل يحوم حول موقع جرمه للغباء الفطري، وذهبتُ برفقته إلى الحفل.ليموزين فارهة وبرد الحديقةطلب شاهين سيارة ليموزين ضخمة رغماً عن امتلاكه أسطولاً كبيراً من السيارات الفارهة، ولم أستنكر خطوته إنما أوضح هو مبرراً:"الفستان ضيق للغاية ولن تستطيعي الصعود لسياراتنا العادية.""لديك سيارة رياضية منخفضة (البورش)، هل نسيت؟"صاح بي بنفور وضيق:"أنا أريد ذلك.. اصمتي!"فصمتُ تماماً رغم إنني أحببتُ كثيراً أن أذهب للحفل برفقة شاهين وسيارته البورش الرمادية المميزة، ولكنه شاهين وأحكامه المتطرفة لا تقبل النقاش. نصف ساعة كاملة قضيتها بين رياح الحديقة الباردة التي توغلت في أوصالي وحلت عظامي عن التحامها؛ فالفستان كان من الحرير الباكستاني الأغلى من بين كل الحرائر إنما لا يقي من برد الشتاء، طويل لا يظهر ساقيّ لأن زوجي رجل محافظ جداً ويكره الملابس القصيرة. حتى أن إيزابيل أخبرتني بينما كنا ننتقي الفستان، أن زوجته الأولى لم تكن
Baca selengkapnya

السفر لأرض النور.. وجراح الدرجة الثالثة

حنان فياض. رحلتي الأولى إلى باريس كانت برفقة شاهين، كما هو حال أوائل الأشياء جميعاً معه؛ فكل بداية حقيقية في حياتي كان هو صانعها ومسببها. لم تكن رحلة استجمام عادية، بل كانت رحلة مسببة ولها غرض محدد، لكنها ظلّت خطوتي الأولى خارج حدود العالم العربي، ولها وقعها المؤثر والعميق في نفسي.ذهبتُ إلى هناك لأمثل أمام القضاء الفرنسي بصفتي أمّاً يافعة لمراهقة تعاني من متلازمة داون. تلك الفتاة الصغيرة التي عانيتُ معها الأمرين مؤخراً، وبعد جهدٍ وعناء طويلين، أمست تبتسم أخيراً لرؤيتي. كنتُ أقضي معها كل ساعاتي الشاغرة التي يتركني فيها شاهين وحيدة؛ فزوجي يغادر القصر في السادسة صباحاً ولا يعود إلا في التاسعة مساءً، لعملٍ هو صاحبه ومالكه الأوحد. سُويعات مسترقة نعيشها معاً تنقضي سريعاً، وكانت علته الوحيدة في نظري هي كونه رجلاً عجوزاً ومريضاً، وأن السهر مع زوجة في مقتبل عمري سوف يقضي على ما تبقى من صحته مبكراً. أما العمل الشاق الذي يقضي فيه أكثر من ثماني عشرة ساعة بين كرٍ وفر، فإنه في نظره لن يقضي عليه! تلك كانت آراؤه الراسخة التي لا سبيل لتبديلها أو نقاشها.وبعد أسابيع مؤرقة وطويلة، جاء موعد الرحلة المنت
Baca selengkapnya

جناح ملوكي في الهيلتون.. وظهور "سوس"!

حنان فياض.إنها الحياة، وما أحلاها من حياة حين تكتب لك الأقدار فجأة بأن تكون أولى زياراتك لباريس سكنةً فاخرة في فندق "هيلتون أوبرا باريس"؛ ذاك القابع في قلب المدينة النابض، على مسافة خطوات من المتاجر الكبرى، وأماكن الجذب الثقافية، والشانزليزيه الساحر.يعتبر هذا الفندق بمثابة البوابة الملهمة لباريس لما يزيد عن 125 عاماً، ويتمتع بموقع مثالي للترفيه والعمل على حد سواء. ولمزيد من الرفاهية والوجاهة، اختار فريق عمل زوجي لنا جناحاً تنفيذياً ملكياً، يتضمن غرفة نوم رئيسية، ومنطقة رحبة للجلوس، وغرفة مائدة منفصلة.كانت ألوان الحوائط في الجناح مريحة للغالبية العظمى من البشر، وللأسف الشديد، لستُ من هذه الأغلبية في أي خيار! فالحوائط كانت بيضاء شاهقة، وأنا أمقت اللون الأبيض بضراوة. عبرت نظراتي وإشارات جسدي عن نفوري بوضوح تام، حتى لاحظ زوجي امتعاضي من جناح سيكلفه آلاف الدولارات، فقال بنبرة شبه مستنكرة:"لا يعجبكِ؟"أجبته باقتضاب برود:"لا بأس به."وفي تلك اللحظة، انبعث صوتٌ مفاجئ من أغوار الجناح العميق، قائلاً بالفرنسية:"أهلاً بكِ مدام حنان."تولى زوجي الرد سريعاً بلغته الفرنسية الطليقة:"حنان لا تف
Baca selengkapnya

عاصفة في غرفة النوم.. وراقصة من كلود بك!

حنان فياض.رغم أنني نمت لسبع ساعات كاملة على متن الطائرة، إلا أنني استمعت لنصيحة إيزابيل مجبرة؛ فشاهين بالفعل لم يكن يتوانى في هذه الأيام عن تصيد أي سبب تافه لافتعال شجار معي منذ أن أخفيتُ عنه أمر عمر.على عجالة، خلعتُ قميصي الكتان البيج، وحللتُ وشاحي الحريري الأزرق عن رقبتي، ثم خلعتُ سروال الجينز لأتخفى تحت الأغطية هرباً من صوت شاهين الذي أتى فجأة يهدأ ويهدر بعصبية مرعبة في أرجاء الجناح:"حنــــــــااااان!"أجابته إيزي مسرعة وهي تشير إليّ بيدها مستعجلة إياي على التظاهر بالنوم:"لقد خلدت للنوم استعداداً لسهرة الليلة."خرجت إيزي من غرفة النوم لتواجه شاهين، فصاح بها بزجر:"وأنتِ.. ما الذي تفعلينه هنا حتى الآن؟ ابحثي عن فتاة غير حنان لتراقبيها!"سمعتُ وقع كعب حذاء إيزابيل المستدق الرفيع يضرب الأرض بعصبية حانقة، ثم انغلق باب الجناح الخارجي بعنف شديد، ليعقبه سكون تام ومطبق، لم يقطعه سوى خطوات رجالية ثقيلة أميزها من بين ألف خطوة.. خطوات زوجي شاهين.اقتربت الخطوات حتى حافة السرير، ووقف فوق رأسي قائلاً بنبرة متهكمة:"لو رفعتُ عنكِ الغطاء الآن.. هل ستصفعينني مجدداً كما فعلتِ بالماضي؟"رفعتُ ال
Baca selengkapnya

سرير الطفل.. ومعادلة الغيرة الجديدة

حنان فياض. لم أشأ أن أسأله عن ماهية هذا "الآخر" الذي يقصده حتى لا تبدأ أم المعارك وتشتعل النيران في الجناح الملوكي. بدلاً من ذلك، التفتُّ إليه وقلت بطريقة عادية تماماً، وكأنه لم يتهمني بخيانته قبل ثانية واحدة:"تعال معي يا شاهين.. أريد أن أريك شيئاً جميلاً للغاية رأيته في الجناح."سحبته من يده بنعومة، ومشينا سوياً حتى وصلنا إلى غرفة أخرى ملحقة بالجناح؛ كانت صغيرة، وقد تكون الغرفة الأصغر مساحة في الجناح بأكمله، لأن المخلوق الذي من المفترض أن يعيش فيها لا يتعدى حجمه طول الذراع الواحد. أشرتُ بيدي وقلت وعيناي تلمعان:"انظر إلى هذا المهد الصغير يا شاهين.. كم هو جميل ودافئ!" نظر إليه بجفاء وسأل:"من طلب وضع هذا الشيء في الجناح؟""لا بد أنها من مميزات الجناح التنفيذي تلقائياً."سحبني من ذراعي بنفور واضح وهو يستدير مبتعداً:"مساحة لا فائدة منها أبداً في هذا الجناح.. هيا، تعالي من هنا." استوقفته بجرأة وقفت في حلقه:"شاهين.. أريد طفلاً." التفت إليّ بذهول:"كيف؟""أريد أن نُنجب طفلاً سوياً يعمر دنيانا." سخر بنبرة متهكمة وقال:"يا ليت يا حنان.. ولكنني لا أُنجب."قلت هازئة ومشككة:"حقاً؟!" ف
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
5678910
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status