الفصل الثانيحنان فياض.تلبكتُ وتلعثمت الكلمات في حلقي وأنا أحاول تغطية جسدي بالغطاء الحريري: "أنا فقط... عذرتي، كنت دائماً..."أكمل جملتي كالعادة بنبرته الواثقة المستفزة: "تنامين وحيدة.. أعلم." ثم اعتدل في جلسته وحدق في عمق عيني بنظرة فاحصة اخترقت حصوني: "هلا عدتِ إلى حضني من جديد؟ أنا لا أفهم شيئاً يا حنان.. هناك غيمة سوداء كثيفة في عينيكِ لا تختفي، وثمة خوف دفين يمنعكِ من الاستسلام لي بالكامل."حدثتُ نفسي: "أنه رجل يستحق الحقيقة .. كنت سعيدة معه للحظات .. لم يشعرني بألم ولا ندم .. ذُبت تماماً بين يداه ونسيتُ لوهلة إنني امرأة بيعت إليه.. ومن حقه الحقيقة كاملة.نهضت عن صدره بالكامل، وجلست على حافة السرير المقابلة له. في تلك اللحظة بالذات، تملكتني شجاعة انتحارية مفاجئة، قررت فيها أن ألقي بالقنبلة التي ستدمر هذا الهدوء المؤقت، وتنهي هذه المسرحية الهزلية قبل أن تتشابك الخيوط أكثر. نظرت إليه، وعيناي تفيضان بالدموع المستعطفة لغفرانه:"ولكنك تستحق الحقيقة يا شاهين... ماضيّ الذي تتحدث عنه وتظن أنك تتجاوزه بكرمك..."قاطعني فجأة بضحكة مريرة، طاغية، هزت أرجاء الغرفة، ثم وجه نظره إلى سقف الغرفة
اقرأ المزيد