جميع فصول : الفصل -الفصل 20

41 فصول

الفصل 11: بصمة الجلد 2

سيلياالقبلة دمرت عقلي. تتركني بعظام سائلة، وذهن ضبابي بضباب دافئ ومذنب. عندما يفصل العناق، أترنح. ذراعاه تغلقان حولي، ليس لتبقيني أسيرة، بل لدعمي. وهذا أسوأ. هذه العناية بعد المعركة، في حقل أنقاض دفاعاتي.— تعالي.يهمس الكلمة على شعري، وليس لدي القوة للرفض. يأخذ يدي في يده، أصابعه العريضة تحاصر أصابعي الرفيعة، ويقودني خارج الدفيئة، عبر ممرات القصر الصامتة. أمشي بجانبه كإنسان آلي، الدم يخفق في صدغي، طعمه لا يزال محرقاً على شفتيّ. حرير فستاني، الذي بدا لي حماية قبل ساعة فقط، لم يعد سوى حفيف مزعج على جلد أصبح مفرط الحساسية. أشعر بكل نقطة تلامس مع الهواء، والأهم، أشعر بنظرته عليّ، كمداعبة جسدية.نصعد الدرج الرخامي. خطواتنا تتردد صدىً. أنتظر أن يقودني إلى الغرفة الباردة، غير الشخصية، حيث أمضيت الليلة الماضية. يتجاوزها. قلبي يتسارع. يدفع باباً مزدوجاً من خشب البلوط الضخم، أبعد في الممر، وندخل إلى غرفته.كاسيانأدخلها إلى محرابي. الهواء هناك مختلف: رائحة جلد قديم، أرز، تبغ بارد، وأنا. الغرفة واسعة، متقشفة، يهيمن عليها سرير ضخم بمظلة داكنة. الجدران مغطاة بالكتب، مدفأة حجرية محفورة في الجدار
last updateآخر تحديث : 2026-06-08
اقرأ المزيد

الفصل 12: التضحية الأولى 2

سيليافمه على فمي هو استعادة ملكية، تذكير مرير حلو بما مررنا به للتو. طعمي لا يزال فيه، ممتزجًا بطعمه. حميمية عنيفة، مكتسبة. أطرافي ثقيلة، أفكاري مشوشة، لكن وعي ما سيأتي يتضح، حادًا وجليديًا في وسط جمر لذتي. يبتعد، بما يكفي ليغمس عينيه الرماديتين في عينيّ. أقرأ مزيجًا من الانتصار وتوتر شديد لدرجة أنه يردد صدى التوتر الذي يعقد معدتي.— لم تكوني أبدًا لأي شخص آخر.ليس سؤالاً. إنه إعلان، إقرار مبتهج، مظلم.— لا.الكلمة تخرج، هشة. اعتراف آخر. أنا مستلقية على ظهري، معروضة، ملاءات الحرير الأسود باردة تحت بشرتي المحترقة. هو منحنٍ عليّ، جذعه العاري مكشوف أخيرًا. وهج الجمر ينحت كل تضاريس: الصدر القوي، عضلات البطن المشدودة، الأكتاف العريضة التي تبدو تشغل كل المساحة، كل السماء فوقي. محارب. جلاّدي. عشقي الأول.كاسيانأولها. الكلمات تتردد في داخلي بقوة انتصار كلي. كل هؤلاء الرجال الذين نظروا إليها، رغبوا فيها... لم يلمس أحد ما سآخذه. هذا الفكر يملأني بحماسة شبه دينية. وعزيمة لا تلين. لن أكون نهّابًا وحشيًا. سأكون فاتحًا دقيقًا. أريد أن تُحفر كل ثانية فيها، إلى الأبد. أن تمحو ذاكرتي أي احتمال لآخر.
last updateآخر تحديث : 2026-06-10
اقرأ المزيد

الفصل 13 : التضحية الأولى 2

كاسيانالوجود في داخلها هو وحي. نشوة أعمق بكثير من كل ما تخيلته. إنها ضيقة بشكل مثالي، دافئة ورطبة، تضغط عليّ، تحاصرني، تمتصني. رؤيتها تحتي، عيناها غارقتان، فمها مفتوح على نفس لهث، موسومة بتملكي... هذا هو تتويج خمس سنوات من الانتظار. أبقى هكذا، مدفونًا فيها، تاركًا إياها تعتاد على وجودي، على هذه الحقيقة الجديدة لجسدها. أخفض رأسي، آخذ شفتيها في قبلة بطيئة، عميقة، أحاول أن أضع فيها كل ما لا أستطيع قوله: الهوس، الشهوة، وذلك الشيء الأكثر خطورة الذي يكبر في داخلي عندما أشعر بها هكذا.— أنتِ ملكي، أهمس على فمها. الآن وإلى الأبد.وأبدأ في التحرك.سيلياالحركة بطيئة بشكل محبط، رائعة. ذهاب وإياب عميق يعيد تشكيل عالمي. الألم الأولي يذوب، يتحول إلى إحساس ممتلئ، محرق، يغزو كياني كله. كل دفعة من وركيه تثبتني أكثر في السرير، أكثر فيه. ذراعاي تلتفان حول رقبته، ساقاي تغلقان على جنبيه، محاصرتين إياه، جاذبتين إياه أعمق. لم أعد أتحكم في أي شيء. جسدي يستجيب لجسده بوحشية لم أعرفها.يزيد السرعة بشكل غير محسوس، يجد إيقاعًا يولد توترًا جديدًا، أكثر انخفاضًا، في أعماقي. أصوات لا أعرفها تخرج من حلقي: أنين، شكو
last updateآخر تحديث : 2026-06-11
اقرأ المزيد

الفصل 14 : رماد الفجر

سيلياالنوم لا يأتي. يتهرب، بركة هاربة على سطحها ترقص انعكاسات ما حدث للتو. جسدي ساحة معركة صامتة. كل عضلة تذكرني بحضوره، بثقله، بتملكه. رقة خفيفة لا تزال مستمرة بين فخذيّ، دليل ملموس، حميمي، على الذي لا رجعة فيه.أبقى ساكنة، مغلفة بدفء كاسيان، ذراعه الثقيلة عبر خصري. تنفسه منتظم، عميق. إنه نائم. هو، إنه نائم.وأنا، أنا أحترق.— هل أخطأت؟السؤال يدور في حلقة في رأسي، مسوّدًا. هل استسلمت بسرعة كبيرة جدًا، بشكل كامل جدًا؟ لقد قاتلت، بصقت كراهيتي، ثم... ثم جسدي خان كل ما تبقى. لقد استجاب. لقد رغب. لقد أخذ. متعة عنيفة جدًا، كليلة جدًا، لدرجة أنها محت حتى فكرة الموافقة. هل كان استسلامًا؟ استسلام روحي؟أم كان سلاحًا أيضًا؟أستعيد عينيه، في اللحظة التي انقلب فيها كل شيء. ذلك الرمادي من الفولاذ المذاب، الذي أصبح ضعيفًا، متوسلاً تقريبًا. "تعالي معي." لم يعد يأمر. كان يتوسل. في طقطقة الأحاسيس هذه، رأيت الرجل، ليس فقط الخاطف. رأيت تصدعًا. واندفعت فيه، معه.هل هذا يجعلني متواطئة؟ مجنونة؟ ناجية تستخدم الأدوات الوحيدة المتاحة لها، حتى لو كانت هذه الأدوات هي اشمئزازها ولذتها؟ذراعه تشتد في نومه، هدي
last updateآخر تحديث : 2026-06-11
اقرأ المزيد

الفصل 15 : البوتقة

سيلياالنهار كان صمتاً طويلاً، حقلاً ألغاماً عبرناه دون كلمة. إنه ينظر إليّ. أشعر بنظرته على قفاي، على يديّ، على منحنى شفتيّ، كعلامة جسدية. مقدمة. الوعد المقطوع في الصباح الباكر، المعلق في الهواء الثقيل بيننا.الليل يسقط. هذه المرة، لا عشاء، لا تمويه. يأتي ليتمركز في إطار باب غرفة النوم، شبح مقطوع بضوء الممر. لا يقول شيئاً. ليس بحاجة إلى الكلام. نيته هي إشعاع، دفء يسبق الحريق.قلبي يبدأ في الخفقان، نبضة متوحشة في أذنيّ. ليس خوف المرة الأولى. إنه أسوأ. إنه المعرفة. الذاكرة الحية في عضلاتي لتملكه، والترقب النهم لما سيأتي.— تعالي، يقول.ليست دعوة. إنه تذكير بالنظام. جسدي يطيع قبل أن يتاح لوعيي الوقت للتمرد. أنهض من حافة السرير حيث كنت جالسة. قدماي حافيتان على الأرض الباردة.يأخذ يدي. قبضته ثابتة، لا مفر منها. لا يقودني نحو السرير. يوجهني نحو الممر، نحو جدار الحجر الأملس الكبير بالقرب من الدرج. الضوء خافت، مخلقاً ظلالاً عميقة.يضغطني ضد الحجر. برودة السطح تتناقض بعنف مع دفء جسده المحرق على ظهري. فمه على أذني.— لقد ارتعدتِ طوال اليوم. لقد فكرتِ في هذا.ليس سؤالاً. إنه إقرار. وهذا صحيح. ر
last updateآخر تحديث : 2026-06-11
اقرأ المزيد

الفصل 16 : الصدى

سيلياماء الحوض يحتفظ ببرد الليل. يتسلل إلى عظامي، يبطئ الدم المجنون الذي كان يجري تحت بشرتي قبل دقائق فقط. أرتعش، ساكنة. السطح الأسود اللامع يعكس ومضات قمر، مكسورة بكتفيّ البارزتين.أنظر إليه. جالس على الحافة، بنطال داكن مطوي، قدماه في الماء. ينظر إليّ بالمقابل. لم يعد المفترس. إنه الحارس. المالك. ارتياحه هو نار منخفضة، تختمر تحت رماد. لقد أشعل ناراً في داخلي، والآن، يراقب جمرها.— اخرجي، يقول. — ليس بعد.صوتي يحمل على الماء الهادئ. تحدٍ صغير. ارتعاش في هواء الليل. حاجباه يرتفعان، بشكل غير محسوس. لا يصر. ينتظر. هو دائماً من ينتظر، في النهاية. حتى أستسلم، حتى أحترق، حتى أتفاعل.أغوص.تحت السطح، العالم يصبح أصم، مكتوماً. الماء المثلج ينظف، لكنه لا يمحو شيئاً. إنه يحافظ. يخدر الجلد المجروح، العضلات المؤلمة. أبقى تحت الماء، عيناي مفتوحتان في الظلمة الخضراء، حتى تصرخ رئتاي.عندما أندفع إلى السطح مجدداً، ممتصة الهواء بصوت أجش، لم يتحرك. عيناه الرماديتان تتبعان كل قطرة تتساقط من ذقني، من ثدييّ، من رموشي.— أتحاولين تجميد البديهي؟ يقول، بصوت ناعم، خطير. — أحاول أن أتنفس. وحدي.أسبح ببطء نح
last updateآخر تحديث : 2026-06-11
اقرأ المزيد

الفصل 17 : المحرِّق

ليونإنها نائمة. أخيراً. نوم منهزمة منهكة، عميق وثقيل. الملاءات المجعدة هي ساحة معركة حولنا. أنا لا أنام. أتأملها.وهج الفجر، الرمادي والبارد، يرسم منحنيات كتفها المكشوف، خط عمودها الفقري، كتلة شعرها الداكنة على الوسادة. إنها تتنفس، نفساً خفيفاً بالكاد يرفع الملاءات. إنها هناك. حقيقية. تحت يدي المستريحة على دفء ظهرها العاري.مخدر. التشبيه ضعيف، كيميائي جداً. إنه أكثر غريزية، أكثر بدائية. إنها كعنصر تذكّر به دمي. أرض يعرفها جسدي قبل أن يرسمها عقلي. تملكها لا يروي العطش. إنه يحفره. كل مرة هي المرة الأولى. كل أنين مكتوم، كل ارتعاش تحت أصابعي، كل نظرة تحاول تقسو قبل أن تغشاها الغشاوة، كل هذا يغذي موقداً ظننت أنني أتحكم به.أنهض، بدون صوت. هواء الغرفة البارد يضرب بشرتي الرطبة. أمشي إلى النافذة، أتأمل الحديقة المغطاة بضباب الصباح. جسدي ثقيل، مشبع بها. ومع ذلك، طاقة عصبية تجتاح عضلاتي. الرغبة في العودة إلى السرير، إيقاظها بالقوة، تذوق هذه المقاومة التي تذوب مرة أخرى، هي طنين مستمر في عروقي.أحتقر نفسي قليلاً. هذا النهم. هذا الفقدان للسيطرة. لقد قلت، إنها المعدن. لكن المعدن يؤثر أيضاً على حرا
last updateآخر تحديث : 2026-06-11
اقرأ المزيد

الفصل18 : الرابط 1

ليون ضوء الصباح واضح الآن، دافئ على الملاءات الفوضوية. إنها نائمة مجدداً، أو بالأحرى هي مغمى عليها من التعب، أنفاسها عميقة ومنتظمة. ظهرها متجه إليّ، خط طويل من الشحوب والظل تجتاحه يدي دون حتى أن أرغب في ذلك. أترك بضع ثوانٍ، أستمع إلى أنفاسها، أشعر بالحياة تتدفق تحت راحتي. أنهض. ماء الحمام بارد، أغمس وجهي فيه. في المرآة، عيناي منهكتان لكنهما حادتان، مثقلتان بهذا الشبع العصبي الذي لا يعرف الراحة. أرتدي ملابسي ببطء محسوب، مختاراً ملابس بسيطة لكنها تفرض السلطة. زياً على طريقتي. عندما أعود إلى غرفة النوم، تتحرك. عيناها تفتحان، تغلقان، تفتحان مجدداً، تتشبثان بالواقع. تراني واقفاً بالقرب من السرير، أزر كمي. — بالفعل؟ صوتها خيط أجش. — النهار طلع. وأنتِ أيضاً. أتجه إلى الخزانة، أخرج زياً – فستاناً بسيطاً، من صوف رمادي. أضعه عند قدم السرير. — البسي. تنتصب على مرفقيها، شعرها المنكوش يخفي نظرتها. — لماذا؟ المكتبة... ليس الآن. — ستأتين معي. صمت. تبتلع، التعب يفسح المجال ليقظة حادة. — إلى أين؟ — إلى العمل. تبقى ساكنة، تستوعب. أرى التعبيرات السريعة على وجهها: عدم الفهم، الشك، ث
last updateآخر تحديث : 2026-06-12
اقرأ المزيد

الفصل 19 : الرابط 2

ليون لا أخاطب أحداً. لا أفعل سوى المشي، بخطوة متساوية، نحو الدرج الرئيسي. لكني أسمع، أرى كل شيء. الكاتب بالقرب من طاولة الاستقبال يسقط ورقة. السكرتيرة التي يبقى فنجان قهوتها معلقاً في منتصف الطريق إلى شفتيها. نظرة موريل، مساعدي، الخاطفة ثم المصرة، وهو يفحصها من رأسها إلى قدميها بعدم تصديق سيء التمويه. ليس وجودها ما يصدمهم. إنه وجودي أنا. معها. لم أصل قط مع أي شخص. أنا شبح يعبر هذه الممرات، حكم يتجسد خلف باب مغلق. فكرة أن يكون لي رفيق، كائناً إلى جانبي، هي من قبيل اللامعقول. وهذا الكائن... امرأة، شابة، جميلة رغم الشحوب والهالات، تحمل عليها علامة غير محددة من الاضطراب، الجرح. لا أمد يدي. لا ألمسها. لكن مجرد تسامحي مع وجودها على بعد متر مني هو كارثة. أشعر بهم يبحثون عن أدلة. نظرة حميمية؟ كلمة ناعمة؟ لا شيء. مجرد هذا القرب الجسدي، هذه الفقاعة من الفضاء التي أمنحها إياها والتي لم يشغلها أحد قط. موريل يتماسك أولاً، متقدماً بملف. — سيد ليون، تقرير القطاع الشرقي... — لاحقاً، موريل. أمر أمامه دون أن أبطئ. صوتي لم يتغير، لا يزال نفس السيف البارد. لكن حقيقة أنني قاطعته من أجل هذه المر
last updateآخر تحديث : 2026-06-12
اقرأ المزيد

الفصل 20 : السحر

ليون شمس الصباح تقطع مستطيلاً على الخشب الداكن لمكتبها. أتظاهر بقراءة تقرير، لكن كل انتباهي مأخوذ بالشريط المضيء حيث ترقص جزيئات الغبار. خلفه بقليل، هناك هي. الضوء يداعب قوس رقبتها، ينزلق على الكتف المنحني قليلاً تحت وطأة التركيز. صوت القلم يخدش الورق هو الصوت الوحيد، منتظماً، شبه منوم. أقلب صفحة. رائحة الورق والحبر لا تنجح في إخفاء تلك الرائحة الأخرى، الخفيفة، التي تطفو حتى إليّ. الصابون الرخيص، قطن فستانها، وتحتها، تلك الحرارة الإنسانية، ذلك الدم الذي ينبض بلطف تحت الجلد الرقيق لمعصمها. أرفع عينيّ. لا تتحرك، مستغرقة برسالة مكتوبة بخط اليد يصعب فك شفرتها. شفتها السفلى مقروصة قليلاً بين أسنانها. إيماءة طفلة. ضعف. يجب أن أصرف نظري. لا أفعل. أعد الثواني حيث يتصدر أنفاسها صدرها بالكاد. عشر. عشرين. تنتهي برفع رأسها، كما لو كانت مدفوعة بثقل ملاحظتي. تتقاطع نظراتنا. نظراتها هي سؤال صامت، محمّل بالريبة وهذا الفتور العميق الذي لا يفارقها أبداً. نظراتي... ماذا تظهر له؟ لا شيء، آمل. جدار من جليد. أخفض عينيّ أولاً، نحو سطر من الأرقام لم يعد له أي معنى. هزيمة صغيرة. الأولى في سلسلة طويلة، ال
last updateآخر تحديث : 2026-06-12
اقرأ المزيد
السابق
12345
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status