Home / الرومانسية / · حار جداً / Chapter 201 - Chapter 210

All Chapters of · حار جداً: Chapter 201 - Chapter 210

224 Chapters

الفصل 8 : الأرض المستعادة

دامون --- الليل هو بئر من الرصاص أغوص فيه دون أحلام. لا ذكريات تتعلق، ولا وجوه تطفو. مجرد الفناء العميق، المُصلح، لآلة مطفأة. نوم مفترس شبعان، حيث حتى اللاوعي يصمت، محترماً شبع الجسد. الاستيقاظ هو انتقال مفاجئ وفعّال. الضوء المتسلل عبر الستائر الآلية يشتد تدريجياً، محاكياً فجراً لا يفاجئني أبداً. عيناي تفتحان على السقف الأبيض. لا تردد. ولا لحظة طفو حيث يمكن للندم أو رغبات الأمس أن تتسلل. هناك فقط اللحظة الحاضرة. الجسد مرتاح. الذهن صافٍ، متحرر من ضباب التعب أو الإفراط. احتضان كاساندرا هو ذكرى سينمائية، واضحة، قاطعة، خالية من الشحن العاطفي. مشهد أدّيته جيداً. لا أكثر. أنهض. الروتين طقس. دش جليدي لإكمال إيقاظ اللحم، لتصلب البشرة تحت الدفق الحاد. مرآة الحمام تعيد لي صورة أعرفها تماماً. الملامح حادة، مرتاحة. العينان، رماديتان فولاذيتان، باردة ومركزة. العلامة على الكتف، حيث غرست كاساندرا أظافرها، تقلصت إلى خطين ورديين بالكاد مرئيين. جرح سطحي. لا شيء يصل إلى الداخل. غرفة الملابس هي صف من الدروع. أختا
Read more

الفصل 10 — الهدوء الذي يسبق

دامونبعد ليلة هادئة، في اليوم التالي، أنا جاهز للانطلاق.قاعة الانتظار في الطابق السادس والأربعين فضاء من صمت متوتر، شبه جراحي. الهواء فيها ساكن، مصفى، بدرجة حرارة مثالية لا تنجح في إخفاء العرق البارد للرجل الجالس أمامي.جوناثان سترلينج، المدير العام لشركة "سترلينج هولدينجز". في الخمسينيات من عمره، بذلة إيطالية لا تشوبها شائبة تبدو اليوم واسعة جداً عليه. مستشاره القانوني، إلى جانبه، يعبث بعصبية بساعة يده.أما أنا، فواقف، قرب النافذة البانورامية، أدير ظهري للمنظر المذهل للمدينة. أراقبهما دون كلمة. تركت الساعة التاسعة تمر بالضبط. لا ثانية أقل. لورانس أدخلتهما منذ ثلاث دقائق بالضبط.أدع الصمت يثخن، يثقل. أرى تفاحة آدم لسترلينج تصعد وتهبط. يتنحنح.— سيد ديلاكروا... نحن نقدر أن تمنحنا هذه...أرفع يداً. إيماءة مقتضبة، جافة. صوته يموت في حلقه.— لقد تلقيتهم شروطنا، أقول. صوتي مسطح، بلا نبرة. تقرير.— درسناها، بالطبع، يستطرد المحامي بسرعة. إنها... مفرطة. إنها ترقى إلى سلب.لا أتحرك. أواصل التحديق في سترلينج. هو صاحب القرار. هو الذي وقّع لإخفاء هذه الديون. فيه يجب أن أغرس النصل.— مفرط هو حكم
Read more

الفصل 11 — الدوار 1

دامونينفتح يوم الغد على سماء منخفضة، ملبدة بالرصاص. مكتبي، بنظافته العقيمة، يبدو أنه يمتص كل الضوء، تاركاً فقط بصيصاً رمادياً وباهتاً على السطوح الملساء.إلغاء مواعيد الصباح ترك فراغاً في أجندتي. بياض. هذا البياض، بدل أن يمنحني راحة، يعمل ككاشف. الاكتفاء البارد للأمس أفسح المجال لتهيج أصم، منتشر. طاقة المطاردة تبددت، تاركة وراءها طعم الرماد لـ"وماذا الآن؟". الانتصار على سترلينج، مهما كان كاملاً، هو ورائي أصلاً. ملف أُغلق. الأرض مؤمنة، لكن سيدها الجديد يشعر بالملل فيها.أعيد قراءة تقارير دون استيعابها. أحدق في شاشة أسواقي، الأرقام ترقص دون أن تثير فيّ الشرارة المعتادة. إنه هادئ جداً. هذا الهدوء ليس السلام. إنه غرفة انتظار الفراغ.حركة على هامش انتباهي. لورانس تدخل لتضع ملفاً جديداً. تضعه على حافة مكتبي بتكتمها المعتاد.— التحليلات الأولية حول الفرع الآسيوي لسترلينج، تعلن بصوت ناعم.أرفع عينيّ نحوها. إنها مستديرة أصلاً، تستعد للخروج. ترتدي فستاناً-بدلة أنتراسيتياً، متقشفاً، لكن القماش يحتضن منحنيات لم يسبق لي أن نظرت إليها حقاً. ليس هكذا. شعرها الكستنائي مشدود في كعكة صارمة، لكن خصلة ط
Read more

الفصل 12 — الدوار 2

دامونلا آخذ الوقت لأتأملها. الحاجة ملحة جداً، حيوانية جداً. أفك حزامي، أجعله ينزلق. تنظر، منومة، العينان مليئتان برعب مبتهج. أقلبها بعنف، وجهاً إلى جدار الزجاج. تضع راحتيها بشكل مسطح على السطح البارد، أصابعها تتباعد، تاركة بصمات ضباب.— انظري، أهمس في أذنها، صوتي خشخشة. انظري مدينتك. إنها لن تراك.تغمض عينيها، تهز رأسها، تدفن وجهها على ذراعها. أمرر يداً في شعرها، أفك الكعكة بإيماءة جافة. شعرها ينهال على كتفيها. أسحبه، برقة أولاً، ثم بقوة أكبر، مجبراً إياها على رفع رأسها، على فتح عينيها على المنظر الممتد عند قدميها. أنين طويل، أجش، يخرج من حنجرتها.أفك مشبك حمالة صدرها. يستسلم. أبعد الحمالتين، كاشفاً بشرتها. يداي في كل مكان، طامعتان، واسمتان لحمها بامتلاكي. لم يعد هناك رئيس، لم تعد هناك سكرتيرة. لا قواعد. فقط هذا الدافع المظلم، هذه الحاجة لإثبات أنني حي، أنني لا أزال أستطيع أن أحس، أن أسيطر، أن أمتلك شيئاً حقيقياً ودافئاً في هذه الصحراء من الفولاذ والزجاج.حين آخذها، يكون ذلك على الجدار، بوحشية تجعلها تصرخ. صرخة مكتومة، يبتلعها فوراً الصوت المكتوم لأجسادنا المتصادمة. الزجاج يهتز قليلا
Read more

الفصل 13 — الانهيار 1

لورانسالرواق نفق أبيض وبارد يبدو أنه يمتد إلى ما لا نهاية. قدماي الحافيتان على الرخام ترنان كخفق قلب متسارع. حذاءاي ذوا الكعب – أسلحتي – بقيا في مكتبه، قرب النافذة البانورامية حيث كان يمكن للعالم بأسره أن يرانا. قماش فستاني الممزق يلتصق ببشرتي، محاكاة ساخرة للاحتشام. المصعد هناك، في النهاية. ضوء أزرق يومض، نبض بطيء ومنوم.أسرع الخطى. العالم يرن بشكل أجوف. طنين التكييفات، طقطقة طابعة شبحية... كل شيء غارق تحت الهدير المصم لدمي في أذنيّ.لا أريد التفكير في ذلك. لا يجب أن أفكر في ذلك.لكنه مستحيل. الصورة تنفجر وراء جفنيّ، أكثر حيوية، أكثر نيئة مما كانت عليه الحقيقة.يداه على وركيّ، يرفعني، يسحقني على الزجاج البارد. المدينة في الأسفل، بساط أضواء ممتد عند أقدامنا. فمه على كتفي، يعض القماش قبل أن يمزقه. لا كلمة. لا نظرة. فقط هذا النهم الحيواني، هذا الامتلاك الصامت الذي استجاب لرغبة كنت أعتقدها مدفونة منذ سنوات.أضغط الزر. المصعد يفتح أبوابه برنين مكتوم. مرآة تمتد على كامل واجهة المصعد الخلفية. أصرف عينيّ بعد فوات الأوان.
Read more

الفصل 14— الغريبة 1

لورانسالرحلة في المترو اختبار. كل ارتجاجة في العربة تجعلني أجفل. أجساد المسافرين الآخرين، المجهولين، تصبح تهديدات محتملة. أكواعهم تلامسني، عطورهم تمتزج، كل شيء يذكرني بالقرب الغازي، بالحميمية المسروقة. أحتفظ بمعطفي مغلقاً حتى الرقبة، درع صوف ضد العالم. قماش القميص يخدش بشرتي، نظيف جداً، محايد جداً، في تنافر كامل مع الاضطراب الداخلي.جسدي خريطة أحاسيس متناقضة. الألم المكتوم، المستمر، بين فخذيّ، تذكير جسدي لا يرحم. لكن فوقه، كحجاب ضباب مسموم، هذه الحرارة المذنبة، هذه الذاكرة الخلوية للاستسلام. أغمض عينيّ، مستندة على الجدار البارد، وأرى من جديد الانعكاسات في زجاج المكتب: قامتينا المتعانقتين، رأسي المائل، فمي المفتوح على صرخة صامتة. لم تكن هذه أنا. كانت أخرى. غريبة بعينين غارقتين في الرغبة.الهاتف المحمول يهتز في حقيبتي. ماتيو. أنا قادم، أخذت نبيذاً. هل قضيت نهاراً جيداً؟ الكلمات ترقص أمام عينيّ، بريئة، قاسية. لا أجيب. لا أستطيع. كيف أرسم حروفاً، أكون جملاً عادية، حين لا يزال فمي يحتفظ بطعمه؟الشقة محراب حياة طبيعية يضربني كالصفعة. الرائحة
Read more

الفصل 15 — الغريبة 2

لورانسفي الغرفة، أصفق الباب، ليس بقوة مفرطة. أسند ظهري على الخشب، العينان مغمضتان، أقاتل لأتنفس. السرير، الواسع، المرحّب، حقل ألغام. سريرنا. حيث، هذا المساء، سيريد بلا شك لمسي. حبي. وأنا...أخلع ملابسي، متجنبة النظر إلى جسدي في مرآة الخزانة. أرتدي كنزة قديمة وجينزاً. ثياب اختباء. حين أخرج، يكون قد أعدّ الطاولة، أشعل الشموع. أخرج النبيذ. المشهد مثالي. كابوس مخرج بشكل مثالي.العشاء تمرين بهلواني عالي المستوى. أمضغ، أبتسم، أومئ برأسي. أروي أجزاء عادية من يومي، محذوفة الحدث الوحيد الذي دمّر كل شيء. أتكلم عن الاجتماع، الأرقام، التكييف القوي جداً. أكذب بسلاسة ترعبني.يتكلم عن يومه، عن زملائه، عن مشروع. صوته ضجيج خلفي مطمئن. أنظر إليه. يداه اللتان تستعملان الشوكة. شفتاه اللتان تبتسمان. خاتم الخطوبة البسيط الذي يرتديه. لديه إيمان كبير بنا. بمستقبلنا. بالمرأة التي يعتقد أنني هي.وفجأة، في منتصف جملة عن مخططات رخصة البناء، يتوقف. يضع شوكته. ينظر إليّ باهتمام.— لور. بجدية. هناك شيء. أنت لست هنا. أنت على بعد كيلومترات.ع
Read more

الفصل 16 — الغريبة 3

لورانسطوال الليل.طوال الليل، بقيت واقفة أمام النافذة، بلا حراك كتمثال ملح، الجبهة موضوعة على الزجاج المثلج. انطفأت المدينة ببطء تحت عينيّ، عمارة بعد عمارة، نافذة بعد نافذة، كأن العالم يقبل أخيراً أن ينام بينما أنا، كنت أحترق مستيقظة.كان يجب أن يهدئني البرد. لم يفعل سوى جعل الحريق تحت بشرتي أكثر عنفاً.طوال الليل، حاكمت نفسي. أدنتها. صففت الكلمات كأدلة لا تقبل الجدل، كأحكام لا استئناف فيها.انتهاك.استغلال سلطة.ابتزاز.لقد أجبرني....لقد استفاد من ضعفي.لقد تجاوز خطاً لم يكن يجب تجاوزه أبداً.أعرف ذلك. يجب أن أعرفه.أكرر اسمه كلعنة. دامون ديلاكروا. مفترس ببدلة لا تشوبها شائبة. نظرات هادئة جداً. صوت منخفض جداً. رجل لا يطلب، يأخذ. وحش مهذب.أنحت هذه الكراهية بشراسة، أحاول جعلها أثقل من كل الباقي. أريدها أن تخنق الباقي. أن تسحق كل شيء.لكن في كل مرة أغمض فيها عينيّ...في كل مرة أستسلم فيها لثانية...ليس الوحش هو من يعود.إنه فمه.ضغط شفتي
Read more

الفصل 17 — الغريبة 4

لورانس الاستيقاظ تعذيب بطيء ولزج. كل صوت، رنين الهاتف، صرير مكابح حافلة في الشارع، يجعل عصباً حياً يرن وراء عينيّ. لم أنم. غرقت، بشكل متقطع، في سبات مملوء بأجساد على زجاج ونظرات رمادية-فولاذية تعريني. أنهض، الجسد ثقيل، الرأس مليء بقطن قذر. أجر نفسي. تحت الدش، الماء الحارق لا ينظف شيئاً. إنه يعيد إحياء ذكريات يده على ذراعي، على عنقي. أفرك بشرتي حتى تصبح حمراء، بدون نجاح. علامته داخلية. ماتيو غادر أصلاً، ورقة لاصقة على آلة القهوة. "إلى هذا المساء، يا جميلتي. أحبك." كلمة "جميلة" تجعل أسناني تصر. لو كنت تعرف. لو كنت ترى الصور التي تمر في رأسي بلون أرجواني. الطريق إلى المكتب ضباب. أدخل المبنى، القلب يخفق بعنف، الراحتان مبللتان. المصعد يصعد بسرعة كبيرة. الرواق نحو مكتبي رواق إدانة. وهناك، في الفضاء المفتوح، إنه هناك أصلاً. واقف قرب النافذة، فنجان في يده، يتحادث بهدوء مع إريك من القسم المالي. رافاييل ديلاكروا. لا تشوبه شائبة. ربطة عنق زرقاء ليلية، بدلة رمادية أنتراسيتية مفصلة على المقاس. يدير رأسه قليلاً عند مروري. نظراته تنزلق عليّ، سريعة، محايدة، مهنية. لا ارتعاشة. لا غمزة. لا أثر ضئ
Read more

الفصل 18 — اللعنة

لورانس الشارع يبتلع خطواتي، لكنه لا يمتص العاصفة فيّ. صورة ماتيو، ظهره المبلل بالعرق، حركاته الغاضبة، محفورة بالحديد الأحمر وراء جفنيّ. تتراكب على صورة ديلاكروا، ضاغطاً إياي على النافذة البانورامية. عنفان. امتلاكان. أحدهما بارد ومحسوب، الآخر حارق ومخفي. وجسدي، هذا الخائن، لا يزال يرتعش من المشهد الممنوع. سروالي الداخلي، المبلل، تذكير مذل عند كل خطوة. أنا ملطخة. من الداخل. بدون تفكير، قدماي تعيدانني إلى هناك. إلى المبنى. إلى الشيء الوحيد الذي يشبه قفصاً، لكن أيضاً، بشكل مريع، أرض حقيقة. دامون لم يكذب، هو. أظهر نفسه كما هو: مفترس. إنه شكل من الصراحة العنيفة، شبه مريحة مقارنة بكذبة زوجي المعسولة. المصعد يصعد في طنين مكتوم. الفضاء المفتوح مهجور، صامت، مغمور بضوء الظهيرة القاسي الذي يضرب الشاشات السوداء. الصمت ثقل. أضع حقيبتي على مكتبي، الأيدي مرتعشة. أحتاج ماء. هواء. شيئاً يمحو طعم الرماد والخيانة. أتوجه نحو المطبخ الرئيسي، ذاك الذي يخدم طابق الإدارة. أكبر، بإطلالة. أحتاج فضاء. أقترب. الباب موارب. ومن الداخل، يصدر ضجيج. لهاث أجش، مكتوم. صدمات مكتومة، منتظمة، على شيء معدني. لا. لي
Read more
PREV
1
...
181920212223
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status