لكن هذا الصباح… مختلف. اليوم، أعود إلى المكان الذي هربت منه: دار الأيتام. لم يكن الأمر طوعياً بالكامل، فقد انتهى عقد السكن الجامعي ولم أملك رفاهية الانتظار حتى أجد بديلاً. لا أقارب، لا صديقات، ولا أموال تكفي لفندق، لذا… كان الخيار الوحيد أن أعود مؤقتاً إلى الجدران التي صنعتني. وقفتُ أمام الباب الحديدي للحظات أتأمل المكان؛ لم يتغير شيء على الإطلاق. الطلاء المتقشر لا يزال كما هو، والحديقة الصغيرة التي بالكاد تستحق هذا الاسم بدت ذابلة، بينما النافذة المكسورة في الطابق الثاني لم يكلف أحد نفسه عناء إصلاحها منذ سنوات. شددتُ قبضتي على حقيبتي، وتذكرت كيف احتضنني هذا المكان يوماً، ثم تركته وأنا أقسم ألا أعود إليه أبداً، لكن الحياة تملك حساً ساخراً في بعض الأحيان. دفعت الباب ودخلت، وما إن خطوت عدة خطوات حتى سمعت صوتاً مألوفاً: "مستحيل..." رفعت رأسي لتلتقي عيناي بجايون التي كانت جالسة على حافة الدرج تمضغ علكتها بملل. حدقت بي لثوانٍ قبل أن تطلق ضحكة قصيرة متهكمة وقالت ملتفتة نحو الداخل: "انظرن من عادت." التفتت فتاتان كانتا بالقرب منها، فعبست إحداهما قبل أن تتسع عيناها بصدمة: "سو آه؟" أما ا
อ่านเพิ่มเติม