الفصل الواحد والعشرين عند فاليريا بعد أن اغتسلت وبدّلت ثيابها، كانت مستلقية على السرير، ظهرها مستند إلى اللوح الخشبي، ووجهها ما زال شاحبًا بعض الشيء، لكن عينيها تلتمعان بالثبات. أمّها كانت تطعمها بلطف، كأنها تعيد لها الطمأنينة لقمةً بلقمة. إلى جانبها على السرير جلست لورينا، وعلى الطرف الآخر إليسا وفلورا، يحيطْن بها كستارٍ من الأمان. أما الثلاثي ريان، وكيفين، ومايك، فقد جلسوا على كراسي قبالتها، أنظارهم مشدودة إليها وهي تروي لهم ما جرى، كأن كل كلمة تنطق بها تُدوَّن في أرواحهم لا في دفاتر. في تلك اللحظة، كان الجنرالان كارلو ولورينزو قد توجها إلى مقرّ الدولة، ليلتحقا برافييل الذي بدأ بالفعل باستجواب رجال العصابة ببروده المعهود وحدّته القاتلة. وفجأة... انفتح الباب بخبطة خفيفة، ودخل إدواردو بخطى هادئة. لم ينطق أحد، بل قام الجميع من حول فاليريا واحدًا تلو الآخر، وغادروا الغرفة بهدوء، وكأنهم شعروا أن اللحظة تنتمي لاثنين فقط... أو هكذا أراد إدواردو. اقترب منها بخطوات محسوبة، وجلس إلى جانبها،ثم مدّ ذراعيه وضمّها إلى صدره كمن يُجيد ارتداء القلق كقناع. صوته خرج بنبرة مكسور
Read more