### الفصل الحادي عشر # ليلة الحريق ظلّت أوديت ممسكة بالصورة. أصابعها كانت ترتجف قليلًا. أما عيناها فبقيتا معلقتين على العبارة المكتوبة خلفها. **"ابدؤوا البحث عن ليلة الحريق."** شعرت أن الكلمات أثقل من أن تكون مجرد تلميح. وكأنها مفتاح باب ظل مغلقًا لعشرين عامًا. رفعت رأسها ببطء. نحو لوسيان. — ما هي ليلة الحريق؟ لم يجب. لكن هذه المرة لم يكن صمته كالأيام السابقة. لم يكن صمت شخص يخفي معلومة. بل صمت شخص عاد فجأة إلى ذكرى مؤلمة. لاحظت ذلك فورًا. كانت المرة الأولى التي ترى فيها الهدوء يغادر ملامحه بالكامل. — لوسيان. قالتها مرة أخرى. بصوت أخف. رفع عينيه إليها. ثم قال أخيرًا: — كنت أتمنى ألا تصلي إلى هذه المرحلة بهذه السرعة. اشتعل غضبها فورًا. — كفى. كفى أسرارًا. كفى أكاذيب. كفى جملًا غامضة. اقتربت منه خطوة. — أخبرني الحقيقة. كلها. الآن. ساد الصمت بينهما. ثم أخذ الصورة من يدها. ونظر إليها طويلًا. قبل أن يتنهد ببطء. — ليلة الحريق حدثت قبل عشرين عامًا تقريبًا. كنت طفلًا. وأنتِ أيضًا. تجمدت أوديت. — ماذا احترق؟ لم يجب فورًا. بل أعاد نظره للصورة. — منزل.
Last Updated : 2026-06-13 Read more