جوليا أسمعه يتحرك. إزاحة هواء، احتكاك قماش بدلته. إنها ليست الخطوة المصممة لرجل الأعمال. إنه شيء أبطأ، أكثر افتراساً. جسدي يشد، كل عضلة مستعدة للهروب، لكن قدميّ مسمرتان على الأرض. يقترب. لا أراه، أشعر به. حضوره يصبح ضغطاً ملموساً على ظهري، على قفاي. الهواء يسخن، يشحن. ثم... أشعر به. عطره هو، رائحة الصابون الغالي النظيفة والقاطعة، ممتزجة بتلك، الأعمق، للبشرة والتوتر. وأعرف، أعرف أنه يشتم عطري. هذا العطر الذي كان يحبه. الذي ما زلت أضعه، بالعادة، بالحنين ربما، أو بتحدٍّ غير واعٍ. إنه قريب جداً الآن لدرجة أن حرارة جسده تشع عبر الفضاء الصغير الذي يفصل بيننا. أحبس أنفاسي. العالم يتقلص إلى هذه الغرفة، إلى هذا الانتظار المعلق. — ما زلت تضعين هذا العطر، يتمتم، صوته قريب جداً من أذني لدرجة أنه نَفَس ساخن على بشرتي. هذا اتهام. شكوى. لا أجيب. لا أستطيع. قلبي يخفق بعنف، نشاز في صدري. أصابعه، بحركة ليست عنيفة ولا ناعمة، لكن ببطء لا يقاوم، تلامس قاعدة قفاي، هناك حيث تفلت الخصل الصغيرة الجامحة. رعشة كهربائية تسري فيّ من الرأس إلى القدمين. هذا ليس التلامس المذل منذ قليل. إنه شيء آخر. أسو
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-06-27 อ่านเพิ่มเติม