Todos los capítulos de انتقام خاطئ : Capítulo 1 - Capítulo 6

6 Capítulos

الفصل الأول

الفصل الأول «سافر؟!»خرجت الكلمة من بين شفتي ملك كأنها صرخة اختنقت قبل أن تكتمل، بينما تجمدت في مكانها وسط بهو الشركة الفخم، تحدق في الموظفة بعينين اتسعتا من شدة الصدمة.شعرت للحظة وكأن الأصوات من حولها اختفت تمامًا، ولم يبقَ سوى تلك الكلمة التي ترددت داخل رأسها بلا توقف.سافر...الرجل الوحيد الذي كان يملك الإجابة عن مصير أموال والدها... اختفى.ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم سألت بصوت مرتجف بالكاد خرج من بين شفتيها:– سافر فين؟هزت الموظفة كتفيها بأسف وقالت:– والله يا هانم ما أعرف... كل اللي عرفناه إن مجدي بيه باع نصيبه في الشركة وسافر بره مصر... ويمكن ألمانيا.أغمضت ملك عينيها لثوانٍ.شعرت وكأن آخر باب كانت تتمسك به قد أُغلق في وجهها إلى الأبد.لكن قبل ساعات فقط...كانت تظن أن الأمل ما زال موجودًا.في أحد الأحياء الشعبية الهادئة بمدينة الإسكندرية، كانت ملك عبد الله تجلس وحدها أمام مائدة صغيرة تتناول فطورًا بسيطًا لا يتجاوز قطعة جبن وبعض الخبز وكوبًا من الشاي.منذ عام كامل، وتحديدًا منذ وفاة والديها في ذلك الحادث المأساوي، تغير كل شيء في حياتها.اختفى الضحك من هذا المنزل.اختفت رائحة الطعا
last updateÚltima actualización : 2026-06-22
Leer más

الفصل الثاني

الفصل الثاني.كانت كلمات ملك حاسمة، رغم التعب الذي يسكن ملامحها.لن تبقى عبئًا على أحد...مهما كلفها الأمر.نظرت إليها السيدة فاتن بحنان، ثم قالت وهي تربت على يدها:— يا بنتي، الشغل مش عيب، بس متتعجليش وتقبلي بأي حاجة.ابتسمت ملك ابتسامة صغيرة.— متقلقيش يا طنط... أنا هدور على حاجة محترمة.تدخلت سارة وهي تعقد ذراعيها:— وأنا هاجي معاكي.هزت ملك رأسها سريعًا.— لا، عندك محاضرات.— والمحاضرات هتطير يعني؟ضحكت فاتن وهي تشير إلى ابنتها.— اسمعي الكلام وروحي جامعتك، وسيبي البنت تعتمد على نفسها شوية.تنهدت سارة باستسلام.— حاضر... بس أول ما تخلصي كلميني.أومأت ملك بابتسامة ممتنة، ثم حملت حقيبتها وغادرت.كان صباح الإسكندرية هادئًا على غير عادته.الهواء القادم من البحر يحمل برودة خفيفة، بينما ازدحمت الأرصفة بالمارة والسيارات.سارت ملك بين الشوارع وهي تتوقف أمام كل شركة أو متجر ترى عليه لافتة تعلن عن وجود وظائف.في الشركة الأولى...استقبلها موظف الاستقبال بابتسامة باهتة.— فيه وظائف؟تفحصها سريعًا قبل أن يهز رأسه.— للأسف اكتملت.شكرته وغادرت.في الثانية...لم يسمح لها الحارس أصلًا بالدخول.أم
last updateÚltima actualización : 2026-06-22
Leer más

الفصل الثالث

"والله جه اليوم اللي هرد فيه الضربة القديمة... والجديدة كمان يا ابن المهدي."خرجت الكلمات ببطء من بين شفتي فايز الجيار، بينما أغلق الهاتف أمامه دون أن ينتظر رد الطرف الآخر.استند بجسده إلى المقعد الجلدي الفاخر، وراح يدير السيجار بين أصابعه بحركة هادئة تخالف تمامًا الشر الكامن في عينيه. كان مكتبه الواسع يعكس ثراء صاحبه ونفوذه، لكن خلف تلك المظاهر الأنيقة كانت تُحاك ألعاب قذرة لا يعلم بها أحد.أطلق زفرة طويلة قبل أن يشعل سيجارته، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة.قبل دقائق فقط، كان يهدد أحد رجاله عبر الهاتف.ــ قلتلك كلمة واحدة... المناقصة الجديدة دي لازم تبقى باسمي.جاءه الصوت مترددًا:ــ بس يا فايز بيه... الموضوع مش سهل.ضرب المكتب بقبضته ضربة خفيفة جعلت الرجل في الطرف الآخر يبتلع كلماته.ــ مفيش حاجة اسمها مش سهل.ثم أكمل بنبرة أكثر خطورة:ــ أنت أخدت تمن سكوتك، وأخدت تمن تعاونك... دلوقتي تنفذ المطلوب وبس.ساد صمت قصير.ثم انخفض صوته حتى أصبح أشبه بالهمس.ــ وإلا الملفات اللي عندي هتوصل لفهد المهدي بنفسه... وساعتها ابقى وريني هتطلع منها إزاي.ارتبك الرجل سريعًا.ــ لا يا باشا... متق
last updateÚltima actualización : 2026-06-22
Leer más

الفصل الرابع

الفصل الرابع"هناك لحظات يظن الإنسان أنه وصل إلى نهاية الطريق... بينما يكون القدر، في الجهة الأخرى، قد بدأ للتو في رسم أول منعطف."خرجت ملك من منزل سارة وهي تشعر أن كلمات السيدة فاتن ما زالت تدفئ قلبها رغم قسوة الواقع الذي ينتظرها خارج ذلك الباب.شدّت حجابها قليلًا، ثم أمسكت بحقيبتها القديمة بإحكام، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ السير في شوارع الإسكندرية التي بدأت تمتلئ بالحركة مع ساعات الصباح الأولى.لم تكن تملك رفاهية اليأس.ولا حق الاستسلام.كانت تعرف أن كل دقيقة تمر دون أن تجد عملًا تعني اقترابها خطوة جديدة من خسارة كل شيء؛ شقتها، دراستها، وحتى آخر ما تبقى لها من كرامة كانت تحارب للحفاظ عليها منذ وفاة والديها.رفعت رأسها قليلًا، وهمست بثبات:— يا رب... ارزقني من حيث لا أحتسب.ثم تابعت السير.---وفي الناحية الأخرى من المدينة...داخل فيلا آل المهدي، كانت الأجواء مختلفة تمامًا.وقف فهد أمام المرآة يرتب رابطة عنقه بحركات هادئة، بينما كانت روجيدة تجلس على طرف السرير تراقبه بصمت.ظلت مترددة للحظات قبل أن تقول:— فهد... فكرت في كلام جدو؟تنهد دون أن يلتفت إليها.— أي كلام؟— التحاليل..
last updateÚltima actualización : 2026-06-22
Leer más

الفصل الخامس

الفصل الخامسلم تكن تعلم... أن بعض الأبواب التي نطرقها بحثًا عن النجاة، قد تخفي خلفها أكثر الأقدار قسوة.وقفت ملك أمام المبنى الزجاجي الضخم للحظات، تحدق في اسمه المنقوش بحروف معدنية لامعة.شركة المهدي للاستثمارات.لم يكن الاسم يعني لها شيئًا.كل ما كانت تراه هو فرصة أخيرة قبل أن تنهار حياتها بالكامل.أخذت نفسًا عميقًا، ثم دخلت بخطوات مترددة.كان بهو الشركة فخمًا بصورة لم تعتد عليها؛ أرضيات رخامية لامعة، وثريات ضخمة تتدلى من السقف، وموظفون يتحركون في صمت ونظام جعلها تشعر للحظة بأنها لا تنتمي إلى هذا المكان.تقدمت نحو موظفة الاستقبال التي رفعت رأسها بابتسامة عملية.— صباح الخير... حضرتك جاية بخصوص وظيفة السكرتيرة؟أومأت ملك.— أيوة.ناولتها الموظفة استمارة أخرى بعد مراجعة بياناتها.— اتفضلي اقعدي في قاعة الانتظار، ولما ييجي دورك هننادي عليكي.شكرتها ملك وجلست في أحد المقاعد.نظرت حولها بهدوء.كانت هناك عدة فتيات أخريات.إحداهن ترتدي ملابس باهظة الثمن وتضع مساحيق تجميل كثيفة، وأخرى لا تكاد ترفع عينيها عن هاتفها، وثالثة تتحدث بصوت مرتفع عن خبراتها السابقة.أما هي...فاكتفت بضم حقيبتها إلى
last updateÚltima actualización : 2026-06-22
Leer más

الفصل السادس

.الفصل السادسلم يكن الصمت الذي خيّم على مكتب شريف صمتًا عاديًا...بل كان صمتًا سبق العاصفة.جلست ملك أمام المكتب تقبض على حقيبتها بقوة، بينما كانت تحاول السيطرة على اضطراب أنفاسها. لم يكن هذا أول رفض تتلقاه خلال الأيام الماضية، لكنها كانت تتمنى، ولو لمرة واحدة، أن يبتسم لها الحظ.رفع شريف الملف مرة أخرى، يقلب صفحاته بعناية، ثم زفر بهدوء وهو يقول بنبرة يغلب عليها الأسف:— للأسف يا آنسة ملك... مؤهلاتك كويسة، لكن في مشكلة.ابتلعت ريقها بصعوبة.— إيه هي؟أجاب وهو يغلق الملف:— إحنا محتاجين سكرتيرة متفرغة بالكامل، وأنتِ طالبة في الكلية. الشغل هنا ساعات طويلة، وضغطه كبير، ومينفعش يكون في أي تقصير.ساد الصمت للحظات.ثم أضاف باعتذار صادق:— أنا آسف... لكن مش هينفع.شعرت ملك وكأن الكلمات سقطت فوق صدرها كصخرة ثقيلة.آخر باب...وآخر أمل...يغلق هو الآخر.خفضت رأسها حتى لا يرى أحد الانكسار الذي ملأ عينيها، ثم همست بصوت خافت:— شكرًا لحضرتك.نهضت ببطء وهي تجمع أوراقها، محاولة أن تحافظ على ما تبقى من كرامتها.أما فهد...فلم ينطق بكلمة واحدة منذ دخولها.كان يراقبها فقط.هي نفسها...الفتاة التي اصطد
last updateÚltima actualización : 2026-06-29
Leer más
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status