مرّت ثلاثة أيام.ولم يبرح كين جانبي. كان ينام على الكرسي إلى جوار سريري، ورأسه مائل إلى الخلف، وفمه مفتوح قليلًا. وكان يأكل طعام المستشفى؛ لحمًا رماديًا وبطاطا متكتلة، دون أن يشكو. وكان يمسك يدي حين يشتد الألم، ويقرأ لي من كتاب وجده في مكتبة العيادة. كانت رواية رومانسية قديمة، كُسر كعبها واصفرّت صفحاتها.كانت أمي تجيء وتذهب. تأتي لي بثياب نظيفة، وبالشاي الذي أحبه، وبصورة أبي التي أبقيتها على الطاولة إلى جانب السرير. ولم تكن هي وكين يتحدثان كثيرًا، لكنني كنت أراها تراقبه. ورأيت الغضب في عينيها يلين قليلًا، قليلًا فقط.وفي اليوم الثالث، جاءت فيفرا.ولم تكن وحدها. كان ملك الألفا يمشي إلى جوارها، ووجهه جامد الملامح كالحجر.وقفا عند باب غرفتي. وجالت عينا الملك عليّ وعلى المحلول والضماد والجلد الرمادي، ولم تتغير ملامح وجهه.قال: "كين! عُد إلى البيت".لم يقف كين. ولم يترك يدي.قال: "لا".عض الملك على فكيه. قال: "لديك مراسم اقتران لتستعد لها. ولديك قرينة تحمل صغيرك. ولديك مسؤوليات".قال كين: "سألغي المراسم".شهقت فيفرا. قالت: "كين--".قال كين بصوت ثابت: "أنا آسف يا فيفرا. ما كان ينبغي لي أن أو
더 보기