كانت عقارب الساعة تقترب من منتصف الليل، والأمطار تضرب زجاج مكتب أدهم السيوفي بعنف شديد، وكأنها تعلن عن بدء معركة تاريخية لن تبقي ولن تذر. في الداخل، كان الصمت يفرض سيطرته المطلقة على الأرجاء، لا يقطعه سوى صوت أنفاس ميرا المتسارعة وهي تقف أمام ذلك المكتب الخشبي العملاق. عيناها كانت معلقتين بالأوراق الرسمية الممدودة أمامها، وشعرت لوهلة وكأنها تقف على حافة مقصلة، وأن القلم الفاخر الموضوع بجانب الأوراق هو السلاح الذي سينهي حياتها الهادئة إلى الأبد.جلس أدهم خلف مكتبه بكل برود وثقة طاغية، يستند بظهره إلى مقعده الجلدي الفاخر، واضعاً يداً فوق الأخرى. كانت عيناه تلمعان ببريق غامض يحمل مزيجاً من النصر والقسوة والتحدي. لم يكن هناك أي أثر للمشاعر على وجهه ذي الملامح الحادة الصارمة، وبدا وكأنه تمثال من الرخام لا يتأثر بدموع أو توسلات. نظر إليها ببطء، ثم أشار بسبابه نحو الورقة قائلًا بنبرة صوت منخفضة، هادئة، لكنها تحمل ثقلاً كبيراً: * "الوقت يمر يا ميرا، وكل دقيقة تأخير تقرب عائلتكِ خطوة إضافية نحو الإفلاس والفضائح العلنية في السوق. التوقيع هنا ليس خياراً مطروحاً للنقاش، بل هو طوق النجاة الوحيد ا
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-06-29 อ่านเพิ่มเติม