اسمي العنود. ولو سألتم أي شخص يعرفني، سيخبركم أنني فتاة هادئة... طبعًا هذا كذب كبير. أنا كثيرة الكلام، أعشق السخرية، وأدخل في المشاكل بسهولة غريبة تجعلني أتساءل أحيانًا إذا كان هناك لعنة ما تطاردني. لكن حتى أنا، بكل خبرتي في جذب المواقف المحرجة، لم أتخيل أبدًا أن وصية جدي ستغير حياتي بهذه الطريقة الدرامية. "تفضلي يا آنسة العنود." دفع المحامي الملف نحوي بهدوء مهني. فتحته بسرعة وأنا أبتسم ابتسامة متفائلة. بعد سنوات من الدراسة الشاقة والتعب، لا بد أن جدي ترك لي شيئًا يعوضني. ربما فيلا فخمة على شاطئ البحر، أو مزرعة كبيرة، أو حتى سيارة فارهة جديدة. كنت مستعدة أقبل أي شيء... إلا ما قرأته. بدأت أقرأ السطر الأول، ثم توقفت. عدت إلى البداية وقرأته مرة ثانية. ثم ثالثة. رفعت رأسي ببطء وأنا أشعر أن الدنيا تدور. "أستاذ خالد..." "نعم؟" "هذه وصية جدي حقًا؟" "نعم." "أكيد؟" "أكيد." دفعت الملف نحوه بقوة. "اقرأها أنت." أخذ الورقة وبدأ يقرأ بصوته الهادئ: "تنتقل حفيدتي العنود للإقامة في قبيلة آل راشد تنفيذًا لوصيتي الأخيرة..." رفعت يدي بسرعة. "لحظة، لحظة. أعد الجملة." كررها بنفس الهدوء. حدقت
Last Updated : 2026-06-30 Read more