اهلكنى حبك تساقطت الأمطار ببطيء كقطرات الدموع فوق ذلك القصر المهيب بأحدي المناطق الريفية وتوقفت علي بابه امرأة تلاعبت السنون بوجهها رغم سنها الذي لم يتجاوز الخامسة والأربعون وجعلتها تبدو كامرأة عجوز وبجوارها وقفت فتاة شابة بالكاد يبلغ عمرها السادسة عشر وقد كان الانفعال المرتسم علي وجهها لا يختلف كثيراً عن كآبة الجو الممطر كالأمطار التي تساقطت من عينيها وهي تنظر لوالدتها قائلة بنحيب :- - "ماذا نفعل هنا يا أمي ؟..دعينا نذهب أرجوكِ " بلعت المرأة ريقها بصعوبة ونظرت للفتاة قائلة وهي تحاول الابتسام بصعوبة :- - "هذا قصر جدك يا حور وعليكِ الاستماع لي جيداً الآن أنتِ بحاجة له ..كلانا بحاجة له حالياً " صاحت حور بها بغضب قائلة :- - "كلا أنا لست بحاجة له .., قلت لك سأعمل ولن نحتاج له ولا لنقوده " سقطت دموع والدتها أكثر وقالت لها بألم :- - "سوف أركع علي ركبتي وسأتوسل إليه من أجلك ومن أجل مستقبلك " فها الزمن يدور وتنقلب الأدوار دوماً فهي منذ وقت طويل لم تعد تذكر عدده هربت من هذا القصر لتتزوج الرجل الذي تُحب ضد رغبة جاسر الهلالي والدها القوي المُهيب .., والمخيف , وقد كان والد حور يعمل بشركات العائلة
Last Updated : 2026-07-18 Read more