أنايسالمرة الأولى التي أرى فيها أدريان دي فيلييه، كنت أرتدي فستاناً أبيض لا يخصني.دُبست زهرة بيضاء صغيرة على القماش لأن إحدى الجارات رأت أنه لابد من إظهار حدادي، وكأن وجهي الشاحب لم يكن كافياً.كنت في السادسة عشرة من عمري. أقف في الطابق الأخير من المقر الرئيسي لعائلة بومونت، محاطة برجال يرتدون بدلات داكنة ويتجنبون النظر في عيني. خلف الواجهات الزجاجية الكبيرة، كانت مرسيليا ترتجف تحت وطأة القيظ، وكان الميناء القديم يبدو كشفرة لامعة من الضوء. حتى صرخات حشرات الصيف بدا وكأنها تسلقت طوابق البناية لتصل إلينا.كان والدي، أرمان بومونت، يراقبني كما لو كنت قطعة أثاث طلبها قبل ستة عشر عاماً وجاء وقت تسليمها أخيرًا.فتح فمه وقال ببرود:— أدريان، رافق أنايس إلى غرفتها.ابتعد شاب عن الجدار الذي كان يستند إليه. لم يكن يرتدي تلك البدلة السوداء الرسمية كبقية الحاضرين؛ كان قميصه الأبيض مشمراً عند الساعدين، ويمسك بمفاتحه بين إصبعين. لفتت انتباهي يداه قبل ملامحه: كانت كبيرتين، ونظيفتين بشكل لافت.تقدم وحمل حقيبتي.— أهلاً بكِ، أنايس. أنا أدريان.مدّ يده لي.وحين أمسكت بها، صمت العالم بأسره من حولنا.أو
Last Updated : 2026-07-28 Read more