أتذكر نقاشًا حادًّا مع صديق حول الفرق بين الحب والرغبة، وتبين لي أن القانون يدخل هنا ليمنح هذين الطرفين أمانًا لا يُستهان به.
أنا أرى أن أول خطوط الحماية هي الموافقة والقدرة القانونية: القانون يطالب بأن يكون زواج الطرفين بموافقة حرة وناضجة، ويحدّ من زواج القاصرين بلا إذن قانوني، كما يجعل أي زواج ناتجًا عن إكراه أو غش قابلًا للطعن وإبطاله. التسجيل الرسمي في دائرة الأحوال المدنية أيضاً يُعطي الحقوق طابعًا موثقًا — مثل الحقوق العائلية والممتلكات ووراثة الزوجين — بدلًا من الاعتماد على اتفاقات شفوية قد تتلاشى.
كما أن القانون يوفر مظلّة ضد العنف والضغط الأسري؛ هناك نصوص تجرّم الإكراه والتهديد وتمنح الضحايا أوامر حماية، والسلطة القضائية تتعامل مع قضايا النفقة، وتقسيم الممتلكات عند الطلاق، وحضانة الأطفال، وتنظيم الزيارة. أما عند الخلافات المالية فهناك أنظمة للأحوال الشخصية تحدد نظام الملكية بين الزوجين وسبل المطالبة بالمستحقات.
أنا أعتقد أن أهم نصيحة عملية هي توثيق كل شيء: عقد زواج واضح، أوراق رسمية، إن لزم الأمر اتفاقات مکتوبة قبل الزواج. بهذا الأساس القانوني يصبح زواج الحب ليس مجرد شعور جميل، بل علاقة محمية ومُعترَف بها تضمن حقوق الطرفين وتقلّل فرص الاستغلال والظلم.