جمالها الخارق أحرق برود القصر الفاخر، وفي ليلةٍ ممطرة، تلاطم كبرياؤهما الجريح؛ هي بذكائها المتقد وأناقتها الطاغية، وهو بنرجسيته وسلطته، ليغرقا في صراعٍ مريرٍ بين خيانةٍ معلنة وعشقٍ تخفيه الجدران."
وصلني مقطع فيديو إباحي.
"هل يعجبكِ هذا؟"
كان الصوت الذي في مقطع الفيديو هو صوت زوجي، مارك، الذي لم أره منذ عدة أشهر.
كان عاريًا، قميصه وسرواله ملقيين على الأرض، وهو يدفع جسده بعنف في جسد امرأة لا أستطيع رؤية ملامح وجهها، بينما يتمايل نهداها الممتلئان يتقفزان بقوة مع كل حركة.
كنت أسمع بوضوح أصوات الصفعات تختلط بالأنفاس اللاهثة والآهات الشهوانية.
صرخت المرأة في نشوة٬ "نعم… نعم، بقوة يا حبيبي!"
فقال مارك وهو ينهض، يقلبها على بطنها ويصفع آردافها٬ "يا لك فتاة شقية! ارفعي مؤخرتك!"
ضحكت المرأة، استدارت، وحرّكت أردافها ثم جثت على السرير.
شعرت حينها وكأن دلوًا من الماء المثلج قد سُكب فوق رأسي.
إن خيانة زوجي وحدها كافية لتمزقني، ولكن ما هو أفظع أن المرأة الأخرى لم تكن سوى أختي… بيلا.
...
"أريد الطلاق يا مارك."٬ كررت عبارتي، خشية أن يتظاهر بعدم سماعها، مع أنني كنت أعلم أنّه سمعني جيّدًا.
تأملني بعبوس، ثم قال ببرود٬ "الأمر ليس بيدكِ! أنا مشغول جدًا، فلا تُضيعي وقتي بمثل هذه القضايا التافهة، أو تحاولي جذب انتباهي!"
لم أشأ أن أدخل معه في جدال أو نزاع.
كل ما قلته، بأهدأ ما استطعت: "سأرسل لك المحامي باتفاقية الطلاق."
لم يُجب بكلمة. مضى إلى الداخل، وأغلق الباب خلفه إغلاقًا عنيفًا.
ثبت بصري على مقبض الباب لحظةً بلهاء، ثم نزعت خاتم الزواج من إصبعي، ووضعته على الطاولة.
"لا تفعل بي هذا على الدراجة..."
كان زوجي يقود الدراجة النارية ونحن نعمل معًا في نقل الركاب، عندما أمسك راكب ذكر خلفنا بخصري ودفعه بداخلي ببطء، واغتصبني أمام زوجي مباشرة...
خطيبي شرطي.
عندما هددني المجرم، لم يتبقَ على انفجار القنبلة المربوطة بجسدي سوى عشر دقائق.
أمرني المجرم بالاتصال به، لكن ما تلقيته كان وابلًا من الإهانات فور أن أجاب: "شيماء، هل انتهيتِ من عبثك؟ هل وصل بك الأمر إلى التلاعب بحياتك بدافع الغيرة؟! هل تعلمين أن قطة سوزي عالقة على الشجرة منذ ثلاثة أيام؟ سوزي تحب قطتها كروحها!"
"إذا أضعت وقتي عن إنقاذها، فأنتِ مجرمة!"
ومن سماعة الهاتف، جاء صوت أنثوي رقيق قائلًا: "شكرًا لك، أخي، أنت رائع."
وتلك الفتاة لم تكن سوى رفيقة طفولة خطيبي.
قبل لحظة من انفجار القنبلة، أرسلت له رسالة نصية: "وداعًا إلى الأبد، من الأفضل ألا نلتقي حتى في الحياة القادمة."
عندما تعرّض عرّاب عائلة الفهد لهجوم انتحاري بقنبلة.
كان زوجي ياسر الفهد، قائد فريق الحراسة، يقود مجموعة من الحراس ليصطحب صديقة طفولته حنين الحداد إلى عرض أزياء.
لم أضغط مطولًا على خاتم إشارة الطوارئ لتفعيله، بل اندفعت ببطني الحامل نحو العرّاب لأحميه بجسدي من الانفجار.
في حياتي السابقة، كنت قد ضغطت عليه.
ترك ياسر حنين وعاد مسرعًا، فأنقذ العرّاب، وبسبب ذلك أصبح الرجل الثاني في العائلة.
لكن حنين، غضبت من رحيله، فعبرت الطريق السريع فصدمتها سيارة وأردتها قتيلة.
ياسر لم يقل شيئًا في الظاهر، لكنه في يوم ولادتي أرسلني إلى مزاد سري تحت الأرض.
"كان هناك الكثير من الجنود حول العرّاب لحمايته، فلماذا أصررتِ على إجباري على العودة؟ أليس فقط من أجل غروركِ كزوجة الرجل الثاني؟"
"لولاكِ لما ماتت حنين. كل ما عانته ستدفعين ثمنه آلاف المرات!"
شاهدتُ عاجزةً أعضائي تُباع في المزاد قطعةً قطعة، حتى الحبل السري لم يسلم.
وفي النهاية، متُّ بسبب عدوى أثناء استئصال أعضائي.
وعندما فتحت عينيّ مرة أخرى، عدت إلى يوم الهجوم على العرّاب.
أعتبر اسم مراد وهبة علامة مرتبطة بالنشاط الفني والثقافي المتنوع، واللي يميز حضوره هو تعدد الأوجه بين التمثيل والكتابة والعمل المسرحي والتلفزيوني. في حال كان الحديث عن مراد وهبة المعروف في الأوساط المسرحية والتلفزيونية، فإن أهم أعماله عادة تتضمن مسرحيات ودراما تلفزيونية تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية، إضافة إلى مساهمات في كتابة الحوار أو التأليف للمسارح المستقلة. هذه الأعمال غالبًا ما تترك أثرًا لدى المتلقي بسبب الاعتماد على أداء نصي قوي وحوار واقعي يعكس نبض الشارع.
من زاوية أخرى، إذا كان المقصود شخصية مختلفة بنفس الاسم تعمل في جانب الصحافة الثقافية أو الإنتاج التلفزيوني، فستجد أن أبرز إنجازاتها كانت في إعداد وتقارير ثقافية، وتقديم برامج قصيرة نالت اهتمامًا محليًا، وربما كانت لها مقالات نقدية أثرت في مناقشات فنية محلية. بمعنى آخر، أهم أعمال مراد وهبة تتوزع بين الإشارة إلى نصوص درامية، عروض مسرحية، ومشاركات إنتاجية وإعلامية تُظهر قدرة على المزج بين الطرافة والعمق.
ختامًا، مهما كان المجال المحدد للشخص المقصود، يبقى الانطباع العام أن مراد وهبة يقدّم أعمالًا مائلة إلى الصدق الواقعي واللامبالغة، وأعماله تستحق المتابعة خصوصًا لمن يهتم بالمسرح والدراما المحلية والشغل الثقافي المتأنق.
البساطة التي يعرض بها مراد وهبة كانت السبب الأول لشدّ انتباهي. أذكر أنني شعرت فوراً أني أتابع شخصاً لا يضع مسافات بينه وبين جمهوره؛ طريقة كلامه قريبة من لغة الناس اليومية، ونبرته لا تتصنع إثارة أكثر مما ينبغي، ما يجعل ما يقوله يدخل مباشرة ويترك أثرًا. هذا المزيج من وضوح الفكرة والهدوء في الأداء جعلني أعود لمحتواه مرات كثيرة لأفهم أفكاراً أو أستمتع بلحظات صادقة.
كما أعجبتُ جداً بقدرته على خلق سرد متكامل؛ لا يكتفي بالسطحية بل يدخل في التفاصيل بأسلوب سلس يجعل الموضوعات المعقّدة تبدو أقل رهبة. في كثير من المرات وجدت نفسي أنقل أجزاء مما قال لأصدقاء لأن الطرح عملي وقابل للتطبيق. أيضاً، تفاعله مع المتابعين بصدق—سواء بالرد على تعليق أو بمشاركة تجربة شخصية—خلق إحساساً بالمشاركة الجماعية، وهذا بالذات يبني ولاء حقيقي لا يُشترى بالإعلانات.
أختم بأن ما يميّزه عندي هو المزيج بين التواضع والاتساق: وجوده الدائم، وعدم التغيّر المفاجئ في أسلوبه أو مبادئه، كلاهما يمنح الثقة. لهذا السبب أعجبته الجماهير، ولأجل هذا السبب ظلّ محتواه حاضرًا في ذهني كمتابع.
هذا السؤال أشعل عندي فضول الأرشيف مباشرةً. بحثت في مراجع الكتب والمقالات التي أعرفها وفي قوائم المقالات الأدبية القديمة، ولم أعثر على دليل قاطع يقول إن هناك مقابلة منشورة مع الكاتب حافظ وهبة في مجلة بعنصر مسمى عام 'مجلة أدبية'. أحيانًا الأسماء العامة للمجلات تخفي أن المقابلة ربما نُشرت في دورية محددة باسم مختلف أو في عدد خاص أو ضمن ملف عن جيلٍ أدبي.
لو كنت بصدد التحقيق الجاد، أول خطواتي ستكون التفتيش في أرشيفات الصحف والمجلات القديمة على قواعد بيانات مثل 'جوجل كتب' ومكتبات الجامعات والبوابات الوطنية للدوريات. كما أنني أحقق في فهرسات المكتبات مثل WorldCat وفهارس الدوريات العربية للتأكد من أرقام الأعداد ومحتوياتها؛ غالبًا ما تُذكر المقابلات في فهارس المحتويات.
في النهاية، لا أستطيع أن أؤكد بنعم أو لا قاطعة من دون الرجوع إلى أرشيف أو فهرس معين. لكني متأكد أن البحث في الأعداد المطبوعة القديمة أو التواصل مع مكتبات وطنية أو خاصة سيضع النقاط على الحروف، وهذا النوع من البحث ممتع بالنسبة لي لأنك تكتشف تفاصيل صغيرة عن حياة كاتب أو المجتمع الثقافي الذي عاش فيه.
تابعت الأخبار الفنية هذا الموسم بعين دقيقة، وخلّيني أكون واضحًا: لا يبدو أن هبة رؤوف عزت قامت ببطولة مسلسل جديد ضمن قوائم العروض الرئيسة لهذا الموسم.
قمت بمراجعة الإعلانات الصحفية، الإعلانات على شاشات القنوات ومنصات البث، وكذلك منشورات الصفحات الفنية الكبيرة، ولم أجد أي تريلر أو بوستر أو بيان صحفي يربطها بلقب 'بطلة' لمسلسل جديد هذا الموسم. هذا لا يعني أنها غائبة تمامًا عن المشهد — أحيانًا الفنانات يشاركن في أعمال قصيرة أو أدوار ضيفة أو مشاريع رقمية لا تحظى بنفس تغطية الأعمال الطويلة.
من وجهة نظري المتحمّسة، أتمنى أن تكون مشغولة بتجهيز مشروع يتم إطلاقه لاحقًا أو ربما تعمل في مجال آخر مؤقتًا؛ وأفضل سيناريو أن نراها قريبًا في دور رئيسي يستحق الصوت والزخم. بالنسبة لي، متابعة حساباتها الرسمية والإعلانات من شركات الإنتاج ستكشف الصورة بوضوح إذا تغيّر شيء، ولكن حالياً لا يبرز اسمها كبطلة لذلك الموسم.
أتذكر أنني قضيت وقتًا أبحث في قوائم الأفلام القديمة عن أي أثر لقصة بعنوان 'حافظ وهبة'، ولم أعثر على فيلم بارز أنتجته شركة إنتاج معروفة يحمل هذا الاسم مباشرة.
أحيانًا تُختصر أو تُغير عناوين الأعمال عند تحويلها للشاشة، أو تُدمج شخصيات تحت عنوان مختلف، فتختفي الإحالة الأصلية في الاعتمادات. لذلك ما وجدته هو احتمال وجود نصوص مسرحية أو قراءات إذاعية أو أفلام قصيرة محلية ربما استلهمت شخصيات أو أحداثًا مشابهة، لكنها لا تظهر كـ'فيلم مقتبس رسمي' من قصة واضحة بعينها.
أميل إلى التفكير أن أي إنتاج كبير ومعلَن عن قصة بهذا الاسم لكان بقي في ذاكرة محبي السينما والكتّاب، وله سجلات في أرشيفات دور السينما أو قواعد بيانات الأفلام. في النهاية، إن لم أجد دليلًا قاطعًا بعد تمحيصي، فأنا أميل للقول إنه لا يبدو أن هناك فيلمًا معروفًا ومُنتَجًا على نطاق واسع مقتبسًا رسمياً من 'حافظ وهبة'، لكن الباب يبقى مفتوحًا أمام أعمال محلية أو تسجيلات غير رقمية قد تكون موجودة في أرشيفات صغيرة.
أذكر جيدًا اللحظة التي شعرت أن شيئًا قد تغير في عالم السينما المحلية: في عام 2013 حصل مراد وهبة على أول جائزة سينمائية له، وذلك في مهرجان الإسكندرية السينمائي للأفلام القصيرة عن فيلمه 'نافذة على المدينة'.
في ذلك الوقت شعرت أن الجائزة لم تكن مجرد تكريم لعمل فردي، بل إشادة بكيفية تعامله مع الموضوعات الحضرية والإنسانية بطريقة بسيطة لكنها مؤثرة. الفيلم كان نصًا مرنًا ومخرجًا قادراً على تحويل لحظات عابرة إلى لقطات تحمل معنى؛ والجائزة جاءت كمكافأة على شجاعة الأسلوب ووضوح الرؤية.
التأثير الذي أحدثته تلك الجائزة بدا سريعًا؛ فقد فتحت له أبوابًا لمهرجانات أخرى وفرصًا للعمل مع منتجين جدد، وبدأ اسمه يتردد أكثر بين النقاد وصنّاع الأفلام. أحيانًا تبدو الجوائز كشرارة فقط، لكنها في حالة مراد كانت نقطة انطلاق ملموسة، وكنت متحمسًا للغاية لرؤية كيف ستتطور لغته السينمائية بعد ذلك.
خلاصة الأمر: 2013 كانت سنة مفصلية له، والجائزة في الإسكندرية كانت الدليل الأول على أن هناك مخرجًا جديدًا يستحق المتابعة، وأنا شخصيًا بقيت أتابع كل مشروع له بفضول وتوقع.
لا أنسى كيف بدا عزت حين عاد إلى المدينة؛ كان في وجهه مزيج من الإرهاق والأمل. عاد مباشرة إلى عمله كأنما يريد إغلاق صفحة طويلة في حياته، لكنه لم يغلقها تمامًا بل حوّلها إلى دافع. خلال الأيام الأولى كنت ألاحظه يصل مبكرًا ويغادر متأخرًا، يجيب على الرسائل في منتصف الليل، ويحمل هموم المكتب إلى البيت. هذا الاجتهاد أكسبه احترام زملائه مرة أخرى، لكن بنفس الوقت خلق فجوة مع من حوله.
العائلة شعرت بالبعد؛ لم يعد هناك وقت طويل للمكالمات أو القهوة مع الوالدين، وحُرم أصدقاؤه من جلساتنا المعتادة. لاحقًا لاحظت أن عزت حاول إصلاح ذلك بطرق بسيطة: رسائل صباحية، حضور مناسبات قصيرة، والاعتراف عندما يخطئ. هذا الاعتراف صغير لكنه كان نقطة تحول. ببطء، عاد البعض ليثق بوجوده المتقطع، والبعض الآخر لم يعد كما كان.
بالنهاية، عودة عزت للعمل أعادت له هويته المهنية وأمنه المالي، لكنها فرضت ثمنًا على علاقاته الاجتماعية والعائلية. ما علّمني مراقبته هو أن التوازن بين الطموح والعلاقات يحتاج مقاييس جديدة لاتفاقات واضحة وتفاهمات متبادلة، وإلا ستبقى الانتصارات المهنية وحدها ناقصة.
أتابع تحديثات هبة رؤوف عزت عادة عبر قنوات التواصل الاجتماعي أكثر من أي شيء آخر، خصوصاً حساباتها الرسمية على 'تويتر' و'فيسبوك' حيث تعلن عن محاضراتها ومقابلاتها وروابط مقالاتها الصحفية. أحب كيف تكون مشاركاتها مزيجاً من التحليل الأكاديمي والتعليقات المباشرة على الأحداث الجارية؛ أحياناً تنشر مقتطفات من خطاباتها أو روابط لتسجيلات فيديو قصيرة تجعل المتابع يشعر وكأنه أمام محاضرة مباشرة.
إضافة لذلك، تتابعني دوماً حساباتها الجامعية أو صفحات المؤسسات التي تتعاون معها—هذه الصفحات تنشر جداول محاضراتها، وأوراقها البحثية، وأخبار مشاركاتها في المؤتمرات. لا أنكر أني أعتمد على قناة 'يوتيوب' أو تسجيلات اللقاءات إن وُجدت؛ فهي أرشيف رائع للمحاضرات الطويلة والنقاشات المتعمقة.
من زاوية عملية، أتابع أيضاً نسخ مقالاتها في الصحف والمجلات العربية، وأحياناً تُنشر مقابلات أو مقالات لها في مواقع إخبارية أو ثقافية. بصفتي متابع متحمس، أجد أن التنقل بين هذه المنصات يمنح صورة مكتملة عن نشاطها الفكري، ويجعلني أُقارن بين حديثها المباشر وتحليلاتها المكتوبة بطريقة مفيدة وممتعة.
أتابع أخبار الدراما المصرية بشكل دائم، وفيما يخص سماح أبو بكر عزت فأنا لم أقرأ أخباراً صارخة عن تعاونات جديدة مع مخرجين دوليين أو أسماء ضخمة تصدرت عناوين الصحف حتى منتصف 2024. من واقع متابعتي للمشهد، ممثلات وممثلين من جيلها غالباً يواصلون الظهور في أعمال تلفزيونية وسينمائية بدور داعم ومؤثر، والاهتمام الصحفي يتركز عادة على أبطال العمل أو على مخرجي المشاريع الكبيرة، لذلك قد لا تصل جميع التعاونات إلى مستوى الضجة الإعلامية رغم أهميتها الفنية.
أرى أن التأكد من تفاصيل التعاونات يحتاج مراجعة قوائم الاعتمادات في قواعد بيانات متخصصة مثل 'IMDb' أو المواقع المحلية الخاصة بالسينما والدراما، وبالطبع متابعة صفحات الأخبار الفنية ومواقع المسلسلات الخاصة بشركات الإنتاج. لو نظرت إلى مسيرتها بشكل عام، ستجد أنها ثابتة وموثوقة كممثلة دور ثانٍ يترك بصمته؛ وهذه الأدوار كثيراً ما تأتي تحت إدارة مخرجين متمرسين أو من الجيل الجديد الذين يقدّرون وجود وجوه قادرة على دعم الحكاية بشكل مقنع.
من زاوية شخصية، أحب أن أتابع كل ظهور لها لأن تواجدها يعطي العمل نكهة خاصة ويعبر عن خبرة طويلة في الأداء. حتى لو لم تكن هناك عناوين كبيرة أو أسماء مخرجة لامعة متداخلة في العناوين الإخبارية، وجودها في أي مشروع يعتبر إضافة جيدة. إن كنت تبحث عن تأكيد نهائي حول تعاون محدد، أفضل مصدر هو صفحة الاعتمادات الرسمية للعمل أو موقعها في قواعد بيانات الدراما والسينما، لكن انطباعي العام أنها ما زالت جزءاً من المنظومة وتُشترك مع مخرجين معروفين محلياً بين حين وآخر، حتى لو لم تتحول هذه الشراكات إلى خبر رائج. في كل الأحوال، أتمنى أن نرى لها دوراً بارزاً يقود المشهد قريباً ويضع اسمها مجدداً في واجهة الأخبار الفنية.
مرة أثناء التمرير السريع، لاحظت نمطًا متكررًا يفسر لماذا تتفوق بعض الشخصيات على غيرها في الشهرة الرقمية.
أولًا، الشخصية لازم تكون قابلة للتقريب: عيوبها وتناقضاتها هي ما يجعل الناس تعلق، سواء كانت شخصية خيالية مثل 'ناروتو' اللي جذبت قلب الناس بضعفها ثم قوتها، أو شخصية حقيقية تظهر إنسانيتها. التفاعل هنا لا يقوم على الكمال، بل على القدرة على إثارة المشاعر — ضحك، حزن، حنين.
ثانيًا، القصة البسيطة والمتكررة تفعل العجب. مقطع واحد قصير يعبر عن موقف متكرر في حياة المتابعين يكفي ليصبح مُتداولًا، ويُعاد تفسيره بطرق لا نهائية.
أخيرًا، عامل التوقيت والهواء الاجتماعي؛ أي شخصية تنتشر في لحظة مناسبة (عمل فني، حدث، تحدٍ) تستفيد من زخم المشاركة. أحيانًا أشعر أن السر ليس سحرًا مفاجئًا بل خليط من قرب الشخصية، وإمكانية إعادة استخدامها كنكتة أو رمز، وتوقيت ذكي. هذه الأشياء مجتمعة تصنع أيقونة على السوشال ميديا، وهذا ما يحمسني كمتابع ومحلل بسيط للأمور الرقمية.