الجدل المحيط بروايات ديستوبيا عربية يدفعني للبحث عن أعمال قد تغير منظورك للحياة. أريد معرفة مناقشات القراء حول الرسائل السياسية أو الدينية الصادمة في تلك الأعمال، وكيف تعاملت دور النشر معها. هل وصلت بعض الروايات لحظر تداولها؟
2026-04-29 23:21:55
164
關注15
分享
حنينتبحث
محب الخيال
محاسب
ABO人格測試
快速測測看!你的真實屬性是 Alpha、Beta 還是 Omega?
費洛蒙
屬性
理想的戀愛
潛藏慾望
隱藏黑化屬性
馬上測測看
5 答案
最佳答案
طارقتبحث
رفيق القراءة
مهندس
الكاتبة السعودية أحلام الحويس من أشهر من كتبوا روايات ديستوبيا عربية أثارت جدلاً، خاصةً مع عملها 'العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر' الذي يقدّم عالمًا مستقبليًا صارمًا تسيطر فيه قوانين إلكترونية على كل تفاصيل الحياة البشرية، مما أثار تساؤلات نقدية كثيرة حول الحرية والتكنولوجيا. روايات ديستوبيا عربية أخرى مثيرة للجدل تشمل 'طوق الطهارة' لنجوى بن شتوان و'ذاكرة الجسد' لأحلام مستغانمي في بعض قراءاتها النقدية للمجتمع.
2026-07-17 23:10:17
30
Spencer
مفيد
حلاق
لا أنكر أنني مولع بتحليل سبب إثارة الجدل حول الروايات الديستوبية العربية، لأن خلف كل حالة منع أو نقاش حكاية اجتماعية وسياسية ممتدة. أرى أن هناك نمطين واضحين لدى كتابنا: الأول يقدّم رؤى رمزية أو مجازية تُفسر الواقع عبر عالم بديل، كما فعل نجيب محفوظ في 'أولاد حارتنا' الذي واجه اتهامات جعلت منه علامة تاريخية للنقاش حول حرية التعبير. النمط الثاني أكثر مباشرة ويعرض نتائج سياسات أو حروب بصورة قاسية، مثل عبد الرحمن منيف في 'مدن الملح' الذي سلط ضوءًا على تبعات النفط والحداثة، أو أحمد سعداوي في 'فرانكشتاين في بغداد' الذي استخدم الرمز ليعرّي عن هشاشة المدن في زمن الحرب.
من وجهة نظري الصحفية، الجدل حول هذه الأعمال ينبع أيضًا من توقُّعات الجمهور والمؤسسات: عندما يعكس النص ما يكره البعض رؤيته—سواء كان نقدًا دينياً أو اقتصاديًا أو سياسيًا—فإن الاحتكاك يكون شديدًا. وفي الوقت نفسه، هذه الروايات فتحت أفقًا جديدًا للأجيال الشابة لقراءة أشد قسوة للواقع، حتى لو كان ذلك ثمنًا لنقاش ساخن أو قرار حظر هنا وهناك.
2026-05-01 08:24:26
7
Finn
مساعد
صياد
كتّاب عرب كثيرون كتبوا روايات أو قصصًا ديستوبية أثارت احتجاجات ونقاشات؛ بالنسبة إليّ أذكر فورًا 'أولاد حارتنا' لنجيب محفوظ بسبب طابعها الرمزي والجدل الديني الذي أحاط بها، و'مدن الملح' لعبد الرحمن منيف لما لاقته من رفض ممن يستشعر خطر نقد النظام الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك 'فرانكشتاين في بغداد' لأحمد سعداوي الذي أثار تساؤلات حول العنف والهُويّة بعد الحرب، وأخيرًا قصص حسن بلاسِم في 'معرض الجثث' التي صدمت القراء بأسلوبها. هذه الكتب مختلفة جدًا في الشكل، لكنّها تشترك في قدرتها على فرض نقاش عام حول حدود الفن وجرأته، وهذا يجعل قراءتها تجربة مفيدة رغم الإزعاج الذي قد تسببه.
2026-05-03 19:39:23
3
Lily
قارئ شغوف
بائع
أذكر جيدًا اللحظة التي اكتشفت كيف يمكن للأدب العربي أن يكون سوداويًا ومتمردًا؛ بعض الروايات دفعت الناس إلى الجدل المفتوح بسبب جرأتها في تصوير مستقبل مظلم أو نقد المجتمع بطريقة لا تُغتفر. من أشهر الأمثلة التاريخية على هذا النوع هو 'أولاد حارتنا' لنجيب محفوظ، الذي لم يُنظر إليه ببساطة كرواية بل كقنبلة أدبية أثارت اتهامات بالمساس بالمقدسات ونتج عنها منع ونقاش طويل حول الحرية الأدبية والحدود الدينية.
على منحنى مختلف، كتب عبد الرحمن منيف في 'مدن الملح' ملحمة اجتماعية وصورًا قاسية لتأثير النفط والحداثة على المجتمعات الخليجية، والعمل أثار ردود فعل عنيفة من السلطات وأصحاب المصالح الاقتصادية لأنه كشف تبعات تغيير جذري في البنية الاجتماعية. أما في العقد الأخير، فبرزت أعمال مثل 'فرانكشتاين في بغداد' لأحمد سعداوي التي مزجت الواقعية السحرية والخيال السياسي لتتساءل عن إنسانية المدينة بعد الحرب، وأثارت نقاشًا واسعًا حول العنف والهوية.
ولمن يحب الغرابة الأدبية، قصص حسن بلاسِم في مجموعة 'معرض الجثث' قدمت رؤى ديستوبية من زاوية مرعبة جداً، مما ولد انقسامًا بين من يرى فيها ضرورة أدبية ومن يعتبرها تجاوزًا لحدود الذوق العام. هذه الأعمال مختلفة في الأسلوب لكنها متشابهة في أنها أجبرت القرّاء والمجتمعات على مواجهة أسئلة سياسية وأخلاقية صعبة، وهذا بالذات ما جعلها محط جدل واهتمام بالنسبة لي.
2026-05-04 13:24:19
3
Sophia
صديق الكتب
طالب
لطالما أثارت الروايات التي تتناول مستقبلًا قاسياً اهتمامي، لأن الكاتب العربي حين يغوص في هذه الأجواء غالبًا ما يُحشر بين نقد السلطة والتعرض للتقليد والدين. أذكر أربعة أسماء تتردد كثيرًا في هذا السياق: نجيب محفوظ مع 'أولاد حارتنا' التي فتحت ملف الحساسيات الدينية، وعبد الرحمن منيف مع 'مدن الملح' التي وُصفت بأنها هجوم على أنظمة وسيناريوهات اقتصادية حساسة، أحمد سعداوي ب'فرانكشتاين في بغداد' الذي أربك النقاد والمثقفين بقراءاته للحرب والهوية، وحسن بلاسِم الذي عبر عن مرارة الواقع العراقي في 'معرض الجثث' بطريقة صادمة.
الجدل حول هذه الروايات لم يكن فقط بسبب الموضوعات القاسية، بل لأن الكتابة الديستوبية العربية لا تفصل بين الخيال والنقد السياسي والاجتماعي؛ لذلك تتجاوز مجرد رواية لتصبح ساحة صراع حول من يملك حق تعريف الحقيقية والمقدس. بالنسبة لي، هذا المزيج هو ما يجعل متابعة هذه الأعمال مثيرة ومهمة، رغم أن بعضها دفع كُتّابًا إلى مواجهة قضايا تتعلق بالمنع أو الاستنكار.
2026-05-05 10:33:12
10
查看全部答案
掃碼下載 APP
相關作品
الاستسلام لأمره: مجموعة قصصية
White Orchid
10
16.9K
ادخل على مسؤوليتك الخاصة
تحذير!
تحذير!!
تحذير!!!
هذا ليس مجرد كتاب.
هذا خطيئة نقية، فاسقة ملفوفة في مخمل وتقطر شهوة.
مجموعة محرقة من الإيروتيكا الإدمانية الخطرة حيث كل صفحة ستتركك مبللة، نابضة، ويائسة للمزيد. هذه ليست قصص حب حلوة. هذه حكايات خام، ملتوية، تسرع ضربات القلب مليئة بالـ BDSM الشديد، السيطرة الوحشية، الخضوع الذي يقطع الأنفاس، والكثير من الجنس الخام الذي لا يرحم حتى تتحطم ملابسك الداخلية قبل أن تنهي الفصل الأول.
ستُربطين، وتُعذبين بلا رحمة، وتُضربين حتى يلمع مؤخرتك أحمر، وتُخنقين بينما تذوبين في النشوة، وتُنكحين بعمق وبقسوة شديدة حتى تنسين اسمك. توقعي كسول مبللة تقطر، قضبان سميكة نابضة، ألعاب شريرة، تبادلات قوة محظورة، ونشوات تحطمك من الداخل.
هذه المجموعة أكثر ظلاماً، أكثر بللاً، وأكثر فحشاً من أي شيء قرأته من قبل. كل قصة تقدم حرارة جديدة — وحوش مهيمنة مختلفة، خاضعات مرتجفات مختلفات، انحرافات مختلفة، طرق مختلفة لكسرك وجعلك تتوسلين.
إذا كنتِ ضعيفة القلب...
إذا كنتِ تتوردين خجلاً عند فكرة أن تُمتلكي، وتُستخدمي، وتُفسدي لغيرك...
أغلقي هذا الكتاب الآن.
لكن إذا كنتِ تتوقين إلى ذلك النوع من المتعة الذي يقترب من الألم...
إذا أردتِ أن تُفسدي، وتُبللي، وتُتركي متألمة تشتاقين للفصل التالي...
فالآن، اقلبي الصفحة يا عسل.
دعي هذه القصص تفسدك.
دعيها تمتلكك.
دعيها تنكح عقلك حتى تصبحين مبللة ويائسة.
فتاة في مقتبل العمر تجد نفسها تحمل لقب أرملة بين عشية وضحاها، لتتوالي صراعاتها وهي تحاول الحفاظ على صغارها، وتحمي حالها من وحوش ضارية طامعة بها، فهل يسخر الله لها من بجميها من بطش الأيام; أم ستظل حبيسة دائرة العادت التي تكاد تفتك بها،
وها هو وسيمنا الذي خانته من كانت تحمل اسمه، ليحل الكره محل الحب والأمان ويصبح ناقما على جنس حواء فهل سيتغير مصيره أم للقدر رأي اخر
باع روحه لإنقاذ والدته، واقتحم مملكة الجن بسيفٍ يحملُ دمارها.. لكنه لم يتوقع أن الثمن سيكون (عقله). آدم، الإمبراطور الذي هز عرش الضياع، يجد نفسه الآن سجيناً داخل لعنة بصرية تجعل حبيبته ومليكته (أرينا) تبدو في عينيه كمسخٍ من الجحيم. هل يقتل حبه بيده مدفوعاً بخوفه؟ أم يكسر قيود السحر قبل أن يبتلع الرماد مملكتهما؟"
(بين عالمين: حيث الحب هو النجاة الوحيدة.. أو السكين التي تذبح الجميع).
عندما تكونى لا تشبهين من مثلك
عندما يكون كل شيء يحدث لك بسبب الأقرب الأشخاص لك
عندما تظن بأحد وتكون خد أخطأت له بتلك الظن السيء
عندما تضعك الظروف في وضع لا تحبينه
عندما تتحول حياتك إلي إنتقادات بسبب أمر واقع وجدتي ذاتك به
عندما يفكر الجميع بك بطريقة أخري
عندما تكون عيون الجميع مليئة بالتسائلات
عندما يكون هناك أشخاص يضعونك في مركز أتهامات دائما
عندما تكون عينيهم مليئة بالتسائلات
عندما يجب عليك وضع مبرر دائم أمامهم
عندما يخونون ويخدعون
عندما يكون كل شيء وأقل شيء مرهق أمامهم عندما يكون تنفسك بمبرر لهم
عندما تكون كلماتك وحروفك غير موثوق بها لهم
يصبح كل شيء سام في حياتك نومك كلمات حتى تكون راحتك سامه
يكون كل شيء ساك حتى علاقاتك تصبح سامه.
يصبح كل شيء سام في حياتك نومك كلماتك حتى تكون
راحتك مرهقة
يكون كل شيء مرهق حتى علاقاتك تصبح مرهقة.
رواية جديدة
علاقات سامه
بقلم داليا ناصر الاسيوطي
D.N.A
مقدمة الرواية
بين زرقة البحر الهادئة وسكون المزارع الممتدة في أرض الفيروز، عاشت ديجا حياة بسيطة يملؤها الحب والدفء في كنف جدتها، المرأة التي كانت لها الأم والأب والوطن كله. لم تعرف ديجا من الدنيا سوى قلبٍ يحتضنها، وبيتٍ صغير تنبض جدرانه بالحنان، وأحلام بريئة ترسمها بابتسامتها المشرقة.
لكن خلف ذلك الهدوء الجميل، كانت الأقدار تُخبئ أسرارًا كثيرة، وقلوبًا مثقلة بالخوف، وقرارات مصيرية ستغيّر حياة الجميع. فحين يصبح الزمن أغلى من أن يُهدر، وحين يكون الحب هو السلاح الوحيد في مواجهة الفقد، تبدأ رحلة من المشاعر المتشابكة؛ بين الفرح والحزن، اللقاء والفراق، والأمل الذي يولد حتى في أحلك اللحظات.
في هذه الرواية، ستضحكون، وستبكون، وستؤمنون أن أجمل الأقدار قد تبدأ من أكثر اللحظات ألمًا.
قائمة الأسماء التي تخطر على بالي فور التفكير في الكتابة الجريئة في العالم العربي طويلة ومليئة بالقصص الساخنة؛ أحب أن أبدأ بها لأن كل اسم يحمل خلفه حكاية مواجهة مع المحرمات أو الحظر أو الضجيج الشعبي.
أضع أولاً نجيب محفوظ، خصوصًا أعماله التي أثارت موجات قوية مثل 'أولاد حارتنا'؛ الرواية تعرضت لهجوم شديد وفرضت عليها رقابة رسمية وشرعية، وكانت نقطة تحوّل في نقاش العلاقة بين الأدب والدين في العالم العربي. ثم نوال السعداوي، صوت نسوي لا يمكن تجاهله، كتبَت بلا تردد عن جسد المرأة وعن السلطة والاعتداء في أعمال مثل 'المرأة عند نقطة الصفر' و'سقوط الإمام'، وتعرضت لهجمات وملاحقات أدّت إلى تحويلها إلى رمز للمواجهة.
لا أنسى طيب صالح مع 'موسم الهجرة إلى الشمال' الذي قلب موازين النقاش حول الاستعمار والهوية والجنس، وعلاء الأسواني الذي فجّر جدلاً واسعًا عبر 'عمارة يعقوبيان' بصراحته في تناول الفساد والطبقات والجنس في مصر. غسان كنفاني وضع أدب المقاومة على جدول الجدل السياسي مع نصوصه، ونزار قباني تحدى كثيرين بشعره العاطفي الجريء والناقد للمجتمع. هذه القائمة ليست شاملة، لكنها تعكس كيف يمكن للكتابة أن تكون شرارة للنقاش أو للمنع — وهذا جزء من سحرها وخطورتها في آن واحد.
أذكر دائمًا كيف فتحت علي هذه الروايات أبوابًا جديدة للفهم؛ بالنسبة لي، كانت نقطتا التحول الأساسية هما الأعمال المترجمة التي وصلت جماهير عربية واسعة، وبعض الروايات العربية التي حملت طاقة تمثيلية قوية للواقع.
أولاً، الروايات الغربية المترجمة مثل '1984' و'Brave New World' و'Fahrenheit 451' و'The Handmaid's Tale' وصلت إلى القرّاء العرب في زمن كانت فيه مخاوف المراقبة والقمع والرقابة تتردد في البيوت والصالونات. أنا شعرت حين قرأتها بأن المرآة التي تعكس كوابيس السلطة هنا وهناك واضحة وصادمة، وهذا ما جعل تأثيرها يمتد: لم تكن مجرد قصص خيالية بل دروسًا عملية في قراءة الواقع السياسي والاجتماعي.
ثانيًا، بين الروايات العربية، أعمال مثل 'أولاد حارتنا' و'الكرنك' لنجيب محفوظ، وروايات خالد خليفة مثل 'لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة' لعبت دورًا مختلفًا لكن مهمًا. هذه النصوص لم تدخل بالضرورة في قالب الديستوبيا الكلاسيكي، لكنها حملت عناصر استشرافية أو رمزية للتنكيل بالبشر وفقدان الأمل، فصارت لدى القرّاء مرجعًا للتعرف على أشكال عنف السلطة والتشظي الاجتماعي. بالنسبة لي، مزيج الكتب المترجمة والنصوص المحلية أعاد تشكيل كثير من الحوارات العامة حول الحريات والخصوصية، وكان له أثر ملموس على شغف القرّاء بالخيال الاستشرافي العربي.
الخيال العربي الحديث احتضن ديستوبيا بطُرق غير تقليدية، وليس دائمًا بصيغة المدن المستقبلية الصارخة—أكثرها يأتي على شكل نقد اجتماعي سياسي حاد. أنا أبدأ بذكر اسم واضح لا يمكن تجاهله: بسمة عبد العزيز وروايتها 'الطابور'، عمل يتناول دولة اسمها غير معلن ويعرض رتابة البيروقراطية وقسوة السلطات بطريقة تكاد تكون مرآة لديستوبيا كلاسيكية.
بجانبها أجد أن أعمالًا مثل 'فرانكشتاين في بغداد' لأحمد سعداوي يمكن قراءتها كقصة ديستوبية بطعمٍ مختلف: ليست ديستوبيا تقنية تمامًا، لكنها تصور انهيار النظام الاجتماعي وتحول العنف إلى منطق يومي. أيضًا هناك كتّاب يصنعون عوالم قريبة من الديستوبيّا عبر السرد الواقعي المكثف، أمثال خالد خليفة وديمة ونّوس؛ أعمالهم ليست دائماً مُصنفة كـ'ديستوبيا' لكنها تحمل بصمات الفقدان والسيطرة والاختناق.
لو كنت أختار بداية للغوص في هذا الحقل فسأقرأ 'الطابور' أولًا، ثم أنتقل إلى أعمال سعداوي للجانب الساخر والماجيك ريلزم، وبعدها أبحث عن قصص قصيرة ومجموعات من كتاب شباب لأن الديستوبيّا العربية الحديثة تزدهر كثيرًا في النصوص القصيرة والقصيرة جدًا.
أثارتني شخصية الرواية ومآلاتها في الوسط الثقافي العربي، وأول اسم يخطر ببالي هو علاء الأسواني مع 'عمارة يعقوبيان'.
قرأت الرواية قبل سنوات وشدتني جرأتها في تصوير طبقات المجتمع والحكايات الجانبية، ومنها شخصية لها ميول جنسية مختلفة عن المعايير السائدة. لم تكن القصة عن المثلية بوصفها محورًا وحسب، لكنها عرضت واقعًا حساسًا جعل كثيرين يتحدثون عنه بصوت عالٍ: بعض النقاد رأوا أن تصوير مثل هذه الشخصيات يهدد "القيم"، بينما دافع آخرون عن ضرورة التمثيل الأدبي للواقع بكل تعقيداته.
الملفت أن الجدل ازداد بعد تحويل الرواية إلى فيلم؛ المشاهد التي تناولت هوية الشخصيات أثارت ردود فعل سياسية واجتماعية وإعلامية، ما جعل العمل مرآة لصراع أوسع حول حرية التعبير والحدود الأخلاقية في السرد العربي. في النهاية بقيت الرواية محطة مهمة للنقاش أكثر منها قضية مغلقة.
أحب أن أفتح الحديث بصورة مباشرة: هناك مجموعة من الروايات العربية للبالغين التي ظلت أو عاودت إثارة الجدل في السنوات القليلة الماضية، بعضها لأن محتواها اصطدم برقابة الدولة أو بتيارات اجتماعية محافظة، وبعضها لأن موضوعه لم تعتد الثقافة العامة نقاشه.
أولاً، لا يمكن تجاهل 'موسم الهجرة إلى الشمال' لتأيبه الموضوعي والجنسي والسياسي؛ الرواية ليست بالـ"حديثة" لكنها تعود للاختلاف في كل جيل وتُناقش بقوة حول الهوية والثقافة والاستعمار. ثانياً، 'عمارة يعقوبيان' وضع النقاط على الحروف بخصوص الفساد الاجتماعي والسياسي في مصر، وهو سبب كبير للخلاف والمناقشات الحادة حين صدوره وما تلاه من نقاشات عامة. ثالثاً، 'عزازيل' ليوسف زيدان سبّب موجة اتهامات وبلاغات تتعلق بالإيمان والتاريخ الديني، وقد أعاد إثارة نقاش حرية التعبير والدين في الأدب. رابعاً، 'فرانكشتاين في بغداد' لأحمد سعداوي عالج العنف والطائفية بأسلوب قاس وغريب، فاستفز قراء وصحافة وصار موضوع نقاش حول حدود الأدب السياسي.
في النهاية، الجدل حول هذه الروايات لا يقلل من قيمتها الأدبية؛ بل غالباً ما كان سبباً في قراءتها أكثر ومحاولة فهم ما في داخلها، وهذا ما يجعل متابعة المشهد الأدبي العربي أمراً ممتعاً ومحفزاً للتفكير بالنسبة لي.
تخيل أن كتابًا واحدًا يستطيع إشعال جدل على مستوى الوطن العربي؛ هذا ما حدث مع عدد من الروايات التي تجاوزت حدود القصة لتلامس أوجاع مجتمعات بأكملها. أذكر على رأس هذه القائمة 'أولاد حارتنا' لنجيب محفوظ، التي وجّهت إليها اتهامات بالتعرض للثوابت الدينية وجرّتها إلى محطات منع ونقاش طويل استمر عقودًا. كذلك 'الخبز الحافي' لمحمد شكري أثار ضجة بسبب صراحته في تناول الجنس والفقر والطبقات الاجتماعية، فاعتبره البعض تهديدًا للأخلاق بينما رآه آخرون شهادة اجتماعية صارخة لا بد منها.
ثم هناك روايات مثل 'موسم الهجرة إلى الشمال' للطّيب صالح التي فتحت نقاشات عن الاغتراب والجنس والاستعمار، و'عزازيل' ليوسف زيدان التي واجهت اتهامات بالإساءة إلى المقدسات رغم أنها حازت جوائز واهتمامًا نقديًا. أما الأعمال الدولية التي وصلت التوتر إلى مدن عربية مثل 'الآيات الشيطانية' لسلّمَن رشدي و'خمسون ظلًا' فقد خلقت موجات حظر ونقاش على السوشال ميديا، وأظهرت أن المسألة ليست محلية فقط بل عالمية.
ما يعجبني ويزعجني في الوقت نفسه هو أن هذه الجدل يفضح تناقضاتنا: نخاف من الكلمات لكنها لا تتوقف عن اجتذاب القُرّاء. كثير من هذه الكتب تحولت من ممنوع إلى مطلوب، وأحيانًا الحديث عن المنع يغذي الفضول ويزيد من بريق العمل. بالنهاية، أرى أن الجدل، مهما كان مؤلمًا أو مبالغًا فيه، ساهم في فتح حوارات مهمة حول حرية التعبير والحدود الأخلاقية والهوية الثقافية.
أشعر بالحماس لما يحدث الآن في المشهد الأدبي العربي للديستوبيا؛ لأن ما يصدر هذه الأيام ليس حكراً على أسماء كبيرة فقط بل هو مزيج حيّ من أصوات متعددة.
في السنوات القليلة الماضية لاحظت أن دور النشر التقليدية الكبيرة في القاهرة وبيروت ودمشق — مثل دور النشر المعروفة على الساحة الأدبية العربية — ما زالت تصدر أعمالاً ديستوبية بارزة، خاصة عندما يتعلق الأمر بروايات ذات إنتاج جيد وتوزيع واسع. هذه الدور تقدم طباعة ورقية ومزيجاً من حملات تسويق موجهة إلى القرّاء العامين.
بالمقابل، هناك دور نشر مستقلة ومبادرات صغيرة تنتج نصوصاً أكثر تجريباً وجرأة، وبعض الكُتّاب يلجأون للنشر الذاتي أو إلى منصات رقمية لنشر أعمالهم الديستوبية سريعاً والوصول إلى جمهور متخصص. أيضاً أرى أن المهرجانات الأدبية ومعارض الكتب تلعب دوراً في إطلاق إصدارات جديدة، بالإضافة إلى تحويلات صوتية وإصدارات خاصة محدودة الطباعة. في النهاية، ما يعجبني هو تنوّع الجهات المصدِرة: من الكبار إلى المجهولين، كلٌ يقدم رؤية مختلفة ويحفّز المشهد على التجدد.