Share

" ذكرى مخيفة"

Author: Paradise
last update publish date: 2026-07-05 21:52:01

عادت إيفون إلى جناحها بعدما خيّم الليل على القصر.

كانت ابتسامتها الصغيرة لا تزال ترافقها منذ أن ودعت نيكولاس عند أطراف الغابة.

وضعت يدها فوق صدرها، وكلما تذكرت العناق القصير، شعرت بحرارة تتسلل إلى وجنتيها.

هزت رأسها بخجل.

"لماذا فعلت ذلك فجأة؟"

استطاعت أن تتذكر بوضوح نظرة الدهشة التي ارتسمت على وجهه عندما عانقته دون سابق إنذار.

اتسعت عيناها.

"يا إلهي... ماذا لو ظن أنني فتاة بلا حياء؟"

تمتمت بذلك وهي تشد خصلات شعرها الناري بخجل يكاد يقتلها.

تنهدت وهي تدفع باب غرفتها.

كان كل شيء كما تركته صباحًا.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • " أسيرة جنونه "   " قلادة القمر المقدس"

    استيقظت إيفون على أصوات بعيدة، لكنها لم تستطع فتح عينيها.كان جسدها ثقيلًا بصورة لم تختبرها من قبل.شعرت وكأنها تغرق في بحر عميق، وكلما حاولت الصعود، سحبها شيء خفي إلى القاع من جديد...."حرارتها ما زالت ترتفع."وصلها صوت رجل بدا وكأنه يأتي من مكان بعيد.ثم صوت امرأة يملؤه القلق:"لكنها لم تستيقظ منذ البارحة.""لقد فحصتها مرارًا، يا سيدتي. لا يوجد مرض أعرفه يسبب هذه الأعراض. نبضها طبيعي، وجسدها لا يحمل أي إصابة، لكن حرارتها مرتفعة بصورة غريبة."ساد الصمت للحظات.ثم تنهد الطبيب بأسف."كل ما يمكننا فعله هو الانتظار."...مر اليوم الأول...ولم تستيقظ.كانت تهذي بين الحين والآخر بكلمات غير مفهومة."لا...""لا تأخذوه...""أخي الكبير..."كان العرق يغطي جبينها باستمرار، بينما كانت الخادمات يبدلن الكمادات الباردة كلما جفت.لم تغادر ليا غرفتها إلا قليلًا.كانت تجلس إلى جانب ابنتها، تمسك يدها وتراقب وجهها الشاحب بصمت.كلما سمعت إيفون تهمس بكلمات غير مفهومة، ازداد قلقها.---حل اليوم الثاني.ازدادت الحمى سوءًا.استُدعي ثلاثة أطباء مختلفين.أجمعوا جميعًا على أمر واحد.لا يعرفون ما أصابها.لم يكن

  • " أسيرة جنونه "   " الذكرى الثانية "

    مرّت الساعات ببطء.كانت الساعة المعلقة على الجدار تعلن مرور الوقت بصوت منتظم.تك...تك...تك...كل دقة كانت تجعل قلبها ينقبض أكثر.لم تستطع قراءة كتاب.ولا النوم.ولا حتى النظر من النافذة.كل ما استطاعت فعله...هو الانتظار.---ومع حلول الليل...خبت ألسنة الشموع فجأة.واحدة...تلو الأخرى.لم تهب أي ريح.لكن الغرفة غرقت في الظلام.تجمدت إيفون في مكانها.ثم...ظهر أول خيط أسود فوق الجدار.شق طريقه ببطء شديد.اتسعت عيناها فقد كانت تعرف هذا النوع من السحر .كان هذا سحرا قديما جدا و لكن كيف ؟!!فقد قتل والدها كل عشيرة السحرة تلك ؟!. بدأت الخطوط تتجمع."الذكرى الثانية."ابتلعت ريقها.أرادت الهرب.لكن قدميها لم تتحركا.تغيرت الكلمات."شاهدي."وفي اللحظة التالية...اختفت أرضية الغرفة.---سقطت.لكنها لم تصرخ.لأنها لم تشعر بأنها تسقط فعلًا.كانت تنزلق داخل ظلام لا نهاية له.ثم...ظهر الضوء.هبطت قدماها فوق أرض حجرية باردة.رفعت رأسها ببطء.لم تكن المدينة التي رأتها في الذكرى الأولى.بل...قاعة ضخمة.أعمدتها شاهقة.والشموع تصطف على جانبيها.لكن...كان هناك شيء غريب.الصمت.صمت ثقيل.لا يشبه ص

  • " أسيرة جنونه "   " الوجه الحقيقي "

    ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة.كانت تبتسم...لكن ابتسامتها لم تكن حقيقية.عرف ذلك فورًا.منذ أن التقاها، أصبحت تعابيرها مألوفة بالنسبة إليه، حتى إنه بات يميز الفرق بين ابتسامتها الصادقة وتلك التي ترسمها فقط حتى لا تقلق من حولها.خفض نظره قليلًا نحو يديها.كانت أصابعها متشابكة بقوة حتى ابيضت مفاصلها.تنهد بهدوء."حسنًا."قالها أخيرًا."لن أسألك أكثر."رفعت إيفون رأسها ببطء.بدت الدهشة واضحة في عينيها.ابتسم ابتسامة خفيفة."لكن إذا احتجتِ إلى شخص تستندين إليه..."توقف لحظة."...فسأكون موجودًا."شعرت بوخزة مؤلمة في صدرها.كادت الكلمات تخرج من شفتيها.كادت تخبره بكل شيء...عن المدينة...عن الرسائل...وعن الرجل الذي يحمل وجهه.لكنها تذكرت العبارة السوداء.سيؤذيك.ابتلعت كلماتها بصعوبة."شكرًا..."خرج صوتها أضعف مما أرادت.أومأ نيكولاس برأسه، ثم أشار إلى الطريق المؤدي إلى القصر."هيا.""سأرافقك."...طوال الطريق...كان الصمت هو سيد الموقف.كانت الأشجار تتحرك مع نسيم الصباح، وأصوات الطيور تملأ الغابة، لكن إيفون لم تسمع شيئًا منها.كل ما كانت تسمعه هو كلمة واحدة.الليلة.تكررت داخل رأسها بلا توق

  • " أسيرة جنونه "   " ذكريات غامضة "

    جلسَت إيفون على الأرض، وقد ضمّت ركبتيها إلى صدرها بقوة حتى شعرت أن ذراعيها تؤلمانها، لكن الألم الجسدي كان أهون بكثير من الفوضى التي تعصف برأسها. بقيت تحدق في المكان الذي اختفت فيه الورقة، وكأنها تنتظر أن تعود فجأة لتخبرها أن كل ما حدث لم يكن سوى خدعة سخيفة، أو سحر عابر، أو حتى حلم ثقيل لم تستيقظ منه بعد.لكن الغرفة كانت صامتة.صامتة بصورة مرعبة.لا صوت للرياح خلف النافذة، ولا صرير للأخشاب القديمة، ولا حتى صوت أنفاسها التي كانت قبل لحظات متقطعة من شدة الذعر.ثم...بدأ شيء ما يتحرك.اتسعت عيناها وهي ترى خطوطًا سوداء رفيعة تزحف ببطء فوق الأرضية الرخامية، كأن أحدًا يغرس إصبعه داخل الحجر ويكتب بهدوء شديد. لم يكن حبرًا، ولم يكن ظلًا، بل شيء لا تستطيع وصفه، شيء بدا وكأنه يخرج من داخل الأرض نفسها.حبست أنفاسها.تجمعت الخطوط شيئًا فشيئًا، حتى تشكلت الكلمات أمامها."هذه ليست سوى الذكرى الأولى."شعرت بقلبها يهبط إلى أسفل صدرها.الأولى...؟إذن ما رأته لم يكن النهاية؟لم تكد تستوعب معنى الجملة حتى بدأت الكلمات الأولى تتفتت كرماد تحمله الريح، لتتشكل مكانها جملة أخرى."تبقّت ست ذكريات."ارتعشت شفتاه

  • " أسيرة جنونه "   " ذكرى مخيفة"

    عادت إيفون إلى جناحها بعدما خيّم الليل على القصر.كانت ابتسامتها الصغيرة لا تزال ترافقها منذ أن ودعت نيكولاس عند أطراف الغابة.وضعت يدها فوق صدرها، وكلما تذكرت العناق القصير، شعرت بحرارة تتسلل إلى وجنتيها.هزت رأسها بخجل."لماذا فعلت ذلك فجأة؟"استطاعت أن تتذكر بوضوح نظرة الدهشة التي ارتسمت على وجهه عندما عانقته دون سابق إنذار.اتسعت عيناها."يا إلهي... ماذا لو ظن أنني فتاة بلا حياء؟"تمتمت بذلك وهي تشد خصلات شعرها الناري بخجل يكاد يقتلها.تنهدت وهي تدفع باب غرفتها.كان كل شيء كما تركته صباحًا...إلا شيئًا واحدًا.ورقة بيضاء مطوية بعناية فوق الوسادة.توقفت مكانها.تسارعت دقات قلبها، ثم تقدمت بخطوات سريعة."هل... يمكن أن يكون نيكولاس؟"لكن كيف عرف مكان غرفتها؟وربما لم يكن هو أصلًا...ومع ذلك، تشبث جزء صغير من قلبها بذلك الاحتمال.رفعت الورقة بحذر.لم يكن عليها اسم، ولا ختم، ولا حتى كلمة واحدة.عقدت حاجبيها، ثم فتحتها.في اللحظة التي لامست فيها أصابعها منتصف الصفحة...اختفى كل شيء.لم تعد تسمع صوت الريح.ولا تشعر بأرض الغرفة تحت قدميها.تجمد جسدها بالكامل.وفي لحظة واحدة...انفجرت آلاف

  • " أسيرة جنونه "   " ذكرى مخيفة"

    عادت إيفون إلى جناحها بعدما خيّم الليل على القصر.كانت ابتسامتها الصغيرة لا تزال ترافقها منذ أن ودعت نيكولاس عند أطراف الغابة.وضعت يدها فوق صدرها، وكلما تذكرت العناق القصير، شعرت بحرارة تتسلل إلى وجنتيها.هزت رأسها بخجل."لماذا فعلت ذلك فجأة؟"استطاعت أن تتذكر بوضوح نظرة الدهشة التي ارتسمت على وجهه عندما عانقته دون سابق إنذار.اتسعت عيناها."يا إلهي... ماذا لو ظن أنني فتاة بلا حياء؟"تمتمت بذلك وهي تشد خصلات شعرها الناري بخجل يكاد يقتلها.تنهدت وهي تدفع باب غرفتها.كان كل شيء كما تركته صباحًا...إلا شيئًا واحدًا.ورقة بيضاء مطوية بعناية فوق الوسادة.توقفت مكانها.تسارعت دقات قلبها، ثم تقدمت بخطوات سريعة."هل... يمكن أن يكون نيكولاس؟"لكن كيف عرف مكان غرفتها؟وربما لم يكن هو أصلًا...ومع ذلك، تشبث جزء صغير من قلبها بذلك الاحتمال.رفعت الورقة بحذر.لم يكن عليها اسم، ولا ختم، ولا حتى كلمة واحدة.عقدت حاجبيها، ثم فتحتها.في اللحظة التي لامست فيها أصابعها منتصف الصفحة...اختفى كل شيء.لم تعد تسمع صوت الريح.ولا تشعر بأرض الغرفة تحت قدميها.تجمد جسدها بالكامل.وفي لحظة واحدة...انفجرت آلاف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status