تسجيل الدخوللم يكن يبحث عن الحب… بل عن فريسة جديدة. بعد سلسلةٍ طويلة من العلاقات الفاشلة، أصبح بارعًا في ارتداء الأقنعة، يتقن التلاعب بالمشاعر، ويجيد اقتناص القلوب الضعيفة دون أدنى شعورٍ بالذنب. كان يرى النساء مجرد محطاتٍ عابرة تُشبع غروره وتغذي نرجسيته السامّة. لكن حين وقعت عيناه عليها داخل أحد المقاهي، شعر بشيءٍ مختلف لأول مرة. فتاة هادئة، بريئة، تبدو بعيدة تمامًا عن عالمه المظلم… وهذا وحده كان كافيًا ليجعلها هدفه القادم. اقترب منها بخطواتٍ محسوبة، محاولًا نسج خيوطه حولها ببطء، بينما كانت هي تظن أنها تعيش بداية قصة حب حقيقية. لكن خلف الكلمات الناعمة والاهتمام الزائف، تختبئ نفسٌ مضطربة، ورغبة مريضة في السيطرة والتملك، لتبدأ بينهما علاقة تحمل من الحب اسمه… ومن السُمّ حقيقته. فهل ستكون مجرد ضحية أخرى في لعبةٍ اعتاد الفوز بها؟ أم أن هذه المرة ستنقلب القواعد على صاحبها؟
عرض المزيدالفصل الاول
"الطاوله المقابله" لم يكن يبحث عن الحب… بل عن فريسة جديدة. بعد سلسلةٍ طويلة من العلاقات الفاشلة، أصبح بارعًا في ارتداء الأقنعة، يتقن التلاعب بالمشاعر، ويجيد اقتناص القلوب الضعيفة دون أدنى شعورٍ بالذنب. كان يرى النساء مجرد محطاتٍ عابرة تُشبع غروره وتغذي نرجسيته السامّة. لكن حين وقعت عيناه عليها داخل أحد المقاهي، شعر بشيءٍ مختلف لأول مرة. فتاة هادئة، بريئة، تبدو بعيدة تمامًا عن عالمه المظلم… وهذا وحده كان كافيًا ليجعلها هدفه القادم. اقترب منها بخطواتٍ محسوبة، محاولًا نسج خيوطه حولها ببطء، بينما كانت هي تظن أنها تعيش بداية قصة حب حقيقية. لكن خلف الكلمات الناعمة والاهتمام الزائف، تختبئ نفسٌ مضطربة، ورغبة مريضة في السيطرة والتملك، لتبدأ بينهما علاقة تحمل من الحب اسمه… ومن السُمّ حقيقته. فهل ستكون مجرد ضحية أخرى في لعبةٍ اعتاد الفوز بها؟ أم أن هذه المرة ستنقلب القواعد على صاحبها؟ أصبحت وحيداً بعد عدةً محاولات بدت لي بالفشل الزريع، ولكني لم أيأس وبحثت في طريقي عن فريسه مطيعه، وجذابه للغاية، يُسهل عليَّ خداعها، دون بذل مجهود، وجدتها في إحدى الكافيهات ... جلست متأملاً طريقه حديثها مع رفيقتها المقربه، جذبتني ضحكتها حين تعالت، وهي تسرد لها موقف مضحك حدث لها أثناء عملها، لم تتوقف نظراتي عن التمعن والتركيز بها، شعرت حينها بانجذاب عاطفي لأول مره أشعر بيه بحياتي، شردت في تفاصيلها، وملامحها البريئه، التي تدل علي انها فتاه ملتزمة وخجوله وكلما تحدَثت نَظرت إليها بحُب، حتي استدارت وجهها بعفويه، ونظرت لي.. حينها لم تتبعاد نظراتي عنها وتعمدت أن أُظهر لها إعجابي وانبهاري بها، حتي تقع فريستي في شِباك الصيد المفضل لدى. حَاولت تلك الفتاه الرائعه، الساذجه، الهروب من نظراتي اللاذعه لها، ولكنها فَشلت في ذلك، مما جعلني أثق أنها اعجبها اهتمامي بها دون أن أتحدث إليها بحرف. تجاهلت وجودها قليلاً... وقمت مسرعاً انظر إلي ساعتي الجميله التي ارتديها منذ ثلاث سنوات، انها ساعه قَيمه للغايه احضرتها لي شقيقتي من الخارج، فأنا شخص مميز بطبعي ومظهري وظهوري في أي مكان يُعني لي الكثير وعند محاولتي مغادرة المقهى، ألقيتُ عليها نظرةً خافتة تحمل شيئًا من الحنان المصطنع، وكأنني أُلقي بطُعمٍ متعمد داخل بحر أفكارها المضطرب. لم أكن بحاجة إلى بذل الكثير من الجهد؛ فقد اعتدتُ جيدًا استخدام حضوري الهادئ ونظراتي الواثقة في جذب انتباه الآخرين. وبالفعل، ما إن خرجت من المقهى حتى شعرت بخطواتٍ سريعة خلفي، فتسللت ابتسامة خفيفة إلى شفتي وأنا أترقب تلك اللحظة المعتادة. وفجأة، اخترق صوتها هدوء الشارع وهي تناديني بنبرة مرتفعة قليلًا، امتزجت فيها الحيرة بالاندفاع: لو سمحت! هل يمكنك أن تنتظر لحظة يا استدرتُ إليها ببطء، متعمدًا أن أُظهر قدراً من البرود والثقة، كانت تقف أمامي تلتقط أنفاسها بصعوبة خفيفة، وكأنها ركضت خلفي بالفعل. تأملتُ ملامحها عن قرب لأول مرة، فبدت أجمل بكثير مما تخيلت. خصلات شعرها الداكنة تناثرت حول وجهها بعشوائية رقيقة، بينما كانت عيناها الواسعتان تنظران إليّ بامتزاجٍ غريب بين الضيق والارتباك. أما وجنتاها فقد احمرّتا قليلًا، ربما بسبب انفعالها أو ركضها خلفي، وذلك منحها سحرًا بريئًا لم أعتد رؤيته. رفعت حاجبًا باستفهام مصطنع وقلت بهدوء: — أكنتِ تنادينني؟ زفرت بضيق وهي تُبعد بعض خصلات شعرها خلف أذنها قائلة: — نعم، منذ دقائق! لكن يبدو أنك تتعمد تجاهلي. ارتسمت على شفتي ابتسامة خافتة، تحمل شيئًا من الغموض، ثم قلت: أو ربما كنتِ أنتِ من تُبالغين في الاهتمام برجلٍ غريب. اتسعت عيناها بدهشة للحظة، ثم تمالكت نفسها سريعًا وقالت بثبات حاولت الحفاظ عليه: في الواقع… كنت أريد فقط أن أعطيك هذا. مدّت يدها نحوي بشيء صغير، وحين نظرت إليه وجدته حافظتي الجلدية التي سقطت مني داخل المقهى ولكن انا من تعمد اسقاطها حتي أجلبها خلفي بما قد خططته. ساد الصمت لثوانٍ، بينما نظرت إليها باستغراب حقيقي هذه المرة، لتخفض عينيها بخجل خفيف وتقول: يبدو أن غرورك جعلك تظن أن الجميع يركض خلفك لسبب آخر. التفتُّ إليها بثقةٍ امتزجت بشيءٍ من الغرور، وأخذت أتأمل ملامحها بتأنٍّ كأنني أراها للمرة الأولى. كانت تملك وجهًا ناعمًا أقرب إلى البراءة، ببشرةٍ صافية تشع دفئًا ورقة. أما عيناها فكانتا واسعتين بلونٍ عسليٍّ دافئ، تتلألآن ببريقٍ ساحر، وتزدادان جمالًا حين تتسعان أثناء حديثها أو يلمع داخلهما الغضب والانفعال. رموشها الطويلة كانت تضفي على نظراتها سحرًا خفيًّا يأسر الانتباه دون جهد. توقفت عيناي عند شفتيها الممتلئتين بلونهما الأحمر الطبيعي، أشبه بحبات الكرز الناضجة، تتحركان بعفوية وهي تتحدث، فتزيدانها فتنة دون أن تشعر. وكان أنفها الصغير المستقيم يمنحها مظهرًا طفوليًّا رقيقًا، بينما انسدل خصلات شعرها الحريرية حول وجهها بانسيابية زادت ملامحها نعومة وجاذبية. أما حاجباها المقوسان بدقة، فكانا يتحركان مع كل كلمة وكل انفعال، وكأنهما يشاركانها الحديث بطريقتهما الخاصة، وقد كان ذلك أكثر ما شدّ انتباهي إليها منذ اللحظة الأولى. - ابتسمت وقلت بهدوء: - أكنتِ تحدثينني أنا؟ - حاولت إخفاء ارتباكها وهي تقول: - نعم، بالطبع. لقد ظللت أناديك طويلًا حتى ظنّ الناس أنني مجنونة. - حسنًا... لقد توقفت، فما الأمر؟ - تلعثمت قليلًا قبل أن تسأل: - هل... تعرفني؟ - أجبت بثقة: - لا. - عقدت حاجبيها وقالت باستغراب: - إذًا لماذا كنت تراقبني طوال الوقت في المقهى؟ ولماذا كنت تنظر إليّ بتلك الطريقة؟ على فكرة، أنا لست غبية وأفهم جيدًا... أيمكنني أن أعرف سبب تصرفك هذا؟ ثم إنك شخص غريب جدًا! ظلت تتحدث بتوترٍ واضح، بينما كنت أستمع إليها مستمتعًا بعفويتها وانفعالها المألوف، فضحكت رغماً عني، لكنني حاولت إظهار الأمر وكأنه بلا قصد حتى لا تنكشف حقيقتي مبكرًا. - لوّحت بيدها أمام وجهي وهي تقول بانزعاج: - أأنت لا تسمعني مجددًا؟ هل أحدث نفسي؟ - قاطعتها مبتسمًا، وأمسكت يدها برفق قائلًا: - اسمي حازم. - سحبت يدها سريعًا وقد ارتسم الخوف على ملامحها: - اسمك لا يهمني... سؤالي واضح وأريد إجابة عليه. - استيقظت سارة فجأة من نومها، واتجهت بعينيها نحو الساعة المعلقة على الحائط، لتجد أن الوقت تجاوز التاسعة صباحًا. انتفضت من فراشها مسرعة نحو غرفة إياد وهي تقول بقلق: - إياد، حبيبي، استيقظ بسرعة... لقد تأخرت عن العمل. أعلم أنني أتعبك معي، ولكن ماذا أفعل؟ لا أستطيع تركك وحدك. - استيقظ إياد على صوت والدته ودفء احتضانها، ثم ابتسم قائلًا بنعاس: - صباح الخير يا أمي... أنا أحبك كثيرًا، أكثر من أي شيء في الدنيا. - احتضنته سارة بحنان وقبّلت جبينه: - وأنا أيضًا يا صغيري... أنت فرحة عمري كلها. هيا الآن، لا وقت للكسل، فنحن متأخران بالفعل."الوجه الحقيقي" الفصل الخامس والخمسونمن فرط الصراخ وحالات الغضب التي ملأت الردهة، انفتح باب غرفة الأطفال ببطء. خرجت "ليلى"، ابنة حلا الصغيرة، وهي تبكي وترتجف، ممسكة بعروستها القماشية، وركضت نحو والدتها:— "ماما.. أنا خائفة، ما هذا الصوت؟ عمو كريم كان يصرخ؟"نزلت حلا على ركبتيها لتضم ابنتها، لكن حازم، الذي كان يغلي من الداخل ويبحث عن أي مخرج لفرغ طاقته الغاضبة والسامة، التفت نحو الطفلة بنظرة حادة ومرعبة، نزل لمستواها وجذبها من يدها الصغيرة بخشونة طفيفة جعلت الطفلة تصرخ:— "ادخلي إلى غرفتكِ فوراً! لا أريد سماع أي صوت أو بكاء في هذا البيت! هيا!"ارتعبت الصغيرة، واختبأت بوالدتها وهي تبكي بهستيريا، فنظرت حلا إلى حازم بعتاب ضعيف:— "حازم.. اهدأ، إنها طفلة وخائفة من الصراخ."لكن حلا، التي كانت مغمضة عينيها تماماً بسحر مشاعرها الوهمية تجاهه، بررت قسوته في سرها فوراً: "هو غاضب من أجلي ومن أجل كرامتي، وما فعله كريم ليس سهلاً". لم ترَ في تصرفه الفظ مع ابنتها جرس إنذار، بل رأت فيه رجلاً يحمي بيته وعائلته الجديدة. أخذت حلا ابنتها وأدخلتها الغرفة وهدأت من روعها حتى نامت، بينما كان الثعلب
"شِباك العتمة.. والمواجهة التي هدمت الحصون" الفصل الرابع والخمسونفي الجلسات التالية التي استمرت لأسابيع، بدأ الدكتور عادل في تطبيق " العلاج المعرفي السلوكي " وهو تفكيك الأفكار الوهمية وزرع حقائق مكانها:-كسر الصنم النرجسي: كان يطلب من نُهى في كل جلسة أن تكتب مساوئ حازم، واللحظات التي أهانها فيها، ليلغي من عقلها الصورة "المثالية والساحرة" التي رسمها حازم لنفسه في خيالها، ويحل محلها صورته الحقيقية كمؤذٍ ومتلاعب.-قاعدة الاتصال المقطوع الفعلي والنفسي: أكد عليها دكتور عادل أن مسح رقمه ورسائله ليس كافياً، بل يجب إغلاق "ملفه العقلي"؛ فإذا تذكرته، تقوم فوراً بنشاط حركي، مثل احتضان ابنائها أو القيام بأعمال المنزل، لتعيد توجيه مسارات عقلها.مع مرور الوقت، بدأ السواد تحت عيني نُهى يتلاشى ببطء، وعادت الدماء تتدفق في وجهها الشاحب. أخبرها الدكتور عادل في الجلسة الأخيرة لهذا الشهر:—"نُهى.. أنتِ الآن في مرحلة " إعادة بناء الهوية" نُهي القديمة الضعيفة ماتت، ونُهى الجديدة يجب أن تعود لبيتها. طارق رجل طيب ويحبكِ، والتعايش معه الآن ليس فرضاً بل هو ملاذكِ الآمن. اهتمي ببيتكِ، واجعلي أبناءك هم د
"العلاج المعرفي السلوكي وفك الارتباط" الفصل الثالث والخمسونفي بيت العائلة الكبير، كانت جدران الصالة تمتلئ بضحكات دافئة وأصوات الفناجين الممتزجة بعبير القهوة بالهيل، كان هذا التجمع العائلي الأول بعد زفاف أحمد وأمل، حيث التمت عائلتاهما في جلسة تفيض بالمحبة والارتياح بعد كل العواصف التي مرت بها العائلة بسبب حادثة أحمد السابقة.كانت أمل تجلس بجانب أحمد، وعيناها تلمعان ببريق السعادة والرضا، ويدها متشابكة مع يده، تنحنح أحمد بابتسامه الواثقة، ووجّه حديثه للحاضرين من الأهل:—"يا جماعة.. بما أن كل عائلتي الحبيبة مجتمعة اليوم، أود أنا وأمل أن نشارككم خطوتنا القادمة.— كما تعلمون، الشركة السابقة استغنت عن خدماتي بعد الحادثة الأخيرة بحجة فترة غيابي وطبيعة إصابتي.. لكنني لم أستسلم، وبفضل الله ثم دعم زوجتي حبيبتي أمل، قررنا أن نتحول من المحنة إلى المنحة، ونفتح مشروعنا الخاص."أصغى الجميع باهتمام، وتابعت أمل بكلامها العذب والخجول:—"أنا طالما أحببت الخياطة والتفصيل منذ صغري، وأحمد لديه ذوق رفيع جداً وحس عالي في التصاميم والرسم.— لذلك، قررنا دمج موهبتينا وافتتاح مشغل خاص لتفصيل وتصميم ا
"دس السُم في العسل" الفصل الثاني والخمسونونجحت خطته بالملّي؛ بدلاً من أن تبتعد نُهى، بدأت تركض خلفه وتتوسل إليه ليعود، أصبحت تتصل به مئات المرات، وتبكي أمامه، وتقدم التنازلات تلو التنازلات ليرضى عنها، وتعلقت به بشكل مرضي لا فكاك منه، كان حازم يبتسم في الخفاء وهو يرى بيتها يتفكك ببطء وطاعتها له تزداد، حتى وصل بها الأمر إلى أن تتجرأ وتدخل بيته، ليأتي التهديد الأخير ويسحق ما تبقى من كرامتها.—"نُهى.. اجمعي أشياءكِ، لقد جاء دورنا" قطع صوت طارق الواهن شريط ذكرياتها المرير.نظرت إليه نُهى بعينين غائرتين، وأومأت برأسها دون كلمة، سارت بجانبه كآلة مبرمجة، دخلت إلى غرفه الطبيب، وجلست على المقعد الجلدي أمام الطبيب الذي كان يراقب حركاتها بدقة.بدأ الطبيب يسألها أسئلة عامة عن نومها، وعن مشاعرها، وعن سبب محاولاتها لإنهاء حياتها، لكن نُهى كانت تجيب باختصار شديد ينم عن رغبة في عدم البوح، طارق كان يجلس بجانبها، وعيناه تفيضان بالدموع وهو يقول للطبيب:—"يا دكتور.. نُهى تغيرت بنسبة مئة بالمئة. كانت مليئة بالحركة والحياة، والآن أصبحت شبه ميتة، السواد تحت عينها لا يزول، وتحاول تسميم نفسها بالحبوب
"سُلبت برائتها" الفصل الثاني عشر استكملت حلا حديثها مع نورهان بينما ابتسمت حلا قائلة بثقة: — وستبدئين، ليس لأن أحدًا سيعطيكِ فرصة، بل لأنكِ أنتِ من ستصنعينها هذه المرة. نورهان: أنا لا أستطيع المواجهة وحدي… أنا خائفة، يا حلا. أمسكت حلا بيدها بقوة وقالت بثبات: — لن تواجهيه وحدك بعد اليوم
"صرخات مكتومه" الفصل الحادي عشر كادت حلا أن ترد علي سؤال حازم، لكن هاتفها رنّ فجأة معلنًا اتصال نورهان، فبدت الراحة واضحة على وجهها وكأن المكالمة أنقذتها من ارتباك لا ترغب في الاعتراف به. نظرت إلى حازم سريعًا وقالت: — عليّ الذهاب. وقبل أن تتحرك، قال بهدوء أربكها أكثر: — حسنًا… لكن يبدو
"دون موعد" الفصل العاشر وما إن فتح حازم هاتفه حتى انهالت أمامه عشرات المكالمات والرسائل الفائتة، بعضها من سارة، وبعضها من المستشفى، وأخرى من العمل، فشعر بثقلٍ هائل يجثم فوق صدره. جلس للحظة فوق أحد المقاعد محاولًا استيعاب كل ما حدث، ثم أغلق الهاتف بعصبية وهو يهمس لنفسه: لقد أوشكت أن أخسر ابني…
"ندم مؤقت" الفصل التاسع اقترب حازم منها ببطء، وقد بدت عليه علامات القلق والندم، ثم وقف بجوارها واضعًا يده على كتفها يربت عليها برفق قائلاً: لا تقلقي يا سارة… إياد بخير الآن. رفعت سارة عينيها إليه، لكن نظرتها كانت ممتلئة بالألم والاشمئزاز والحزن، وكأنها تُحمّله مسؤولية كل ما حدث، ثم ابتعدت عن












التقييمات
المراجعاتأكثر