مشاركة

على أعتاب الحقيقة

last update تاريخ النشر: 2026-06-23 13:53:18

الفصل السادس

على أعتاب الحقيقة

لم تغمض عينا رفيق طوال تلك الليلة.

ظل جالسًا قرب النافذة، بينما كانت أضواء المدينة البعيدة تتلاشى شيئًا فشيئًا مع اقتراب الفجر. كان الهاتف ما يزال فوق الطاولة أمامه، وكأن المكالمة التي تلقاها قبل ساعات لم تنتهِ بعد.

"إذا أردت معرفة الحقيقة... تعال غدًا."

ترددت العبارة في ذهنه عشرات المرات.

من يكون ذلك الرجل؟

وكيف عرف كل تلك التفاصيل؟

ولماذا ظهر الآن بعد كل هذه السنوات؟

أغلق عينيه للحظة، لكن الأسئلة كانت أقوى من التعب.

أقوى حتى من الخوف.

لأول مرة منذ وفاة والده، شعر أن بابًا مغلقًا منذ زمن طويل بدأ يُفتح ببطء.

وربما خلف ذلك الباب تكمن الحقيقة التي هرب منها طوال حياته.

---

مع شروق الشمس، نهض من مكانه.

ارتدى معطفه الداكن.

ثم وضع الرسالتين داخل حقيبته الجلدية.

ظل مترددًا للحظات قبل أن يغادر المنزل.

كان جزء منه يريد تجاهل كل شيء.

أن يمزق الرسائل.

أن يغير رقم هاتفه.

وأن يعود إلى حياته الهادئة.

لكن جزءًا آخر كان يعرف أن ذلك لم يعد ممكنًا.

بعض الحقائق لا تختفي عندما نتجاهلها.

بل تزداد قوة.

---

في الوقت نفسه، كانت نورة تستعد ليومها.

شعرت منذ الصباح بشيء من القلق لا تعرف مصدره.

حاولت الانشغال بترتيب غرفتها وقراءة بعض الصفحات من كتاب جديد، لكن ذهنها كان يعود إلى رفيق باستمرار.

لم تستطع نسيان التعب الذي رأته في عينيه بالأمس.

ولا ذلك الحزن الذي حاول إخفاءه خلف ابتسامته.

قالت لنفسها:

"ربما أبالغ في التفكير."

لكن قلبها لم يوافقها.

---

وصل رفيق إلى العنوان الذي ذكره الرجل في المكالمة.

كان المنزل يقع في منطقة قديمة من أطراف المدينة.

بناء عتيق تحيط به أشجار السرو العالية.

بدا المكان وكأنه خارج الزمن.

وقف أمام الباب الحديدي للحظات.

ثم طرقه.

لم يتلقَّ أي جواب.

طرق مرة أخرى.

وبعد دقائق طويلة سمع خطوات بطيئة تقترب.

فُتح الباب أخيرًا.

وظهر رجل تجاوز السبعين من عمره.

كان نحيفًا.

وشعره الأبيض يغطي رأسه بالكامل.

لكن أكثر ما لفت انتباه رفيق هو نظراته.

نظرات شخص يحمل أسرارًا كثيرة.

قال الرجل بهدوء:

"كنت أعلم أنك ستأتي."

تجمد رفيق للحظة.

ثم سأله مباشرة:

"من أنت؟"

ابتسم العجوز.

وأجاب:

"اسمي يوسف."

ثم أضاف:

"وكنت صديقًا لوالدك."

---

دخل رفيق إلى المنزل.

كان الأثاث قديمًا.

والجدران مغطاة بصور تعود لعقود مضت.

جلسا في غرفة صغيرة تطل على الحديقة الخلفية.

وبينما كان يوسف يعد الشاي، كان رفيق يشعر أن قلبه يخفق بقوة.

أخيرًا قال:

"أريد أن أعرف الحقيقة."

نظر إليه الرجل طويلًا.

ثم تنهد.

"الحقيقة ليست سهلة يا بني."

أجاب رفيق:

"قضيت سنوات أهرب منها."

"وهل أنت مستعد لمواجهتها الآن؟"

صمت.

ثم قال:

"نعم."

لكن صوته لم يكن واثقًا كما أراد.

---

بدأ يوسف يروي القصة.

قصة تعود إلى أكثر من خمسة وعشرين عامًا.

قبل ولادة رفيق بسنوات.

كانت هناك شراكة كبيرة بين والد رفيق ورجل آخر.

صديقان مقربان.

يبنيان مشروعًا ناجحًا معًا.

ويخططان لمستقبل واعد.

لكن الأمور تغيرت فجأة.

حدث خلاف.

ثم اختفت مبالغ مالية ضخمة.

واتُّهم أحد الشريكين بالخيانة.

انهارت الشراكة.

وتدمرت عائلة كاملة.

أما الرجل المتهم، فقد اختفى بعد فترة قصيرة.

وتُركت أسرته تواجه مصيرها وحدها.

استمع رفيق بصمت.

وكان يشعر أن الأرض تهتز تحت قدميه.

قال يوسف:

"والدك لم يكن كما ظنه الناس."

رفع رفيق رأسه بسرعة.

"ماذا تقصد؟"

تنهد الرجل.

ثم قال:

"والدك لم يكن السبب الحقيقي."

ساد الصمت.

صمت ثقيل.

حتى إن صوت عقارب الساعة بدا مرتفعًا.

"هناك شخص ثالث."

أكمل يوسف.

"شخص تلاعب بالجميع."

شعر رفيق بالدوار.

كان كل ما آمن به طوال حياته يتغير أمامه.

---

في تلك الأثناء، وصلت نورة إلى المكتبة.

لكنها لم تجد رفيق.

جلست تنتظر.

مرت ساعة كاملة.

ثم أخرى.

ولم يظهر.

بدأ القلق يتضاعف.

لم يكن من عادته أن يختفي دون أن يخبرها.

حاولت الاتصال به.

لكن هاتفه كان مغلقًا.

شعرت بانقباض في قلبها.

ولأول مرة منذ تعرفت إليه، أدركت مدى أهمية وجوده في حياتها.

---

عاد يوسف إلى إحدى الخزائن القديمة.

وأخرج صندوقًا خشبيًا صغيرًا.

وضعه أمام رفيق.

وقال:

"هذا ما احتفظت به طوال هذه السنوات."

فتح رفيق الصندوق ببطء.

وجد بداخله صورًا قديمة.

وعقودًا.

ورسائل.

ووثائق لم يرها من قبل.

بدأ يتصفحها واحدة تلو الأخرى.

وفجأة توقف.

كانت هناك صورة لوالده.

لكن لم يكن وحده.

كان يقف بجانب رجل آخر.

ورجل ثالث.

نظر إلى يوسف.

"من هذا؟"

أشار إلى الرجل الثالث.

ابتسم يوسف بحزن.

وقال:

"هذا هو الشخص الذي تبحث عنه."

---

في تلك اللحظة شعر رفيق أن حياته تنقسم إلى قسمين.

ما قبل هذه الصورة.

وما بعدها.

كل شيء أصبح مختلفًا.

كل شيء أصبح أكثر تعقيدًا.

لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا.

لقد بدأت الحقيقة بالظهور.

ولم يعد بإمكانه التراجع.

---

مع غروب الشمس، خرج من منزل يوسف.

كان يحمل الصندوق معه.

ويمشي ببطء.

كأن السنوات كلها استقرت فوق كتفيه.

توقف قرب البحر.

وجلس وحيدًا على صخرة كبيرة.

ينظر إلى الأمواج.

ويفكر في كل ما سمعه.

وفي تلك اللحظة تحديدًا، لمح شخصًا يقترب من بعيد.

كانت نورة.

كانت تبحث عنه منذ ساعات.

وما إن رأته حتى أسرعت نحوه.

توقفت أمامه.

وكان القلق واضحًا في عينيها.

قالت بصوت متوتر:

"كنت أبحث عنك طوال اليوم."

رفع رأسه.

ونظر إليها.

للحظة شعر أن وجودها وحده يخفف جزءًا من ذلك الحمل الثقيل.

جلسَت بجانبه.

وساد الصمت بينهما.

لكن هذه المرة كان الصمت مختلفًا.

كان مليئًا بالأسرار.

والأسئلة.

والمشاعر التي بدأت تكبر أكثر مما ينبغي.

أخيرًا قالت:

"رفيق... ماذا يحدث؟"

نظر إلى البحر.

ثم إليها.

وكان يعلم أن اللحظة التي يخبرها فيها بالحقيقة تقترب أكثر من أي وقت مضى.

نهاية الفصل السادس

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل 56

    الفصل السادس والخمسونالجزء الأول: الموعدظل رفيق ممسكًا بسماعة الهاتف حتى بعد انقطاع الخط.كان الصمت الذي أعقب المكالمة أثقل من الكلمات التي سمعها.اقترب مراد أولًا.— "هل قال اسمه؟"أعاد رفيق السماعة إلى مكانها ببطء.— "لا."— "هل تعرف صوته؟"هز رأسه.— "لم أسمعه من قبل."تدخل سليم بصوت هادئ:— "لكن الرجل يعرف اسم عمران."التفت الجميع إليه.أضاف:— "وهذا وحده يعني أنه ليس شخصًا عاديًا."---جلس الأربعة حول الطاولة.لم يعد أحد يتحدث عن الخاتم أو الساعة.كل التفكير انصب على المكالمة.قالت نورة:— "طلب منك أن تذهب وحدك."نظر إليها رفيق.— "نعم."— "وستذهب؟"ساد الصمت.كان يعلم أن الإجابة لن تعجب أحدًا.— "سأذهب."اعترض مراد فورًا.— "هذا جنون."رفع رفيق يده طالبًا منه الهدوء.— "إذا كان يريد قتلي...""...لما احتاج إلى الاتصال."نظر إليه سليم باهتمام.ثم قال:— "أتفق معه."التفت إليه مراد بدهشة.— "أنت أيضًا؟"أجاب سليم:— "الشخص الذي يريد التخلص منك لا يحدد موعدًا.""أما الذي يريد أن يتحدث...""...فيفعل."---نهض رفيق واتجه نحو السبورة.كتب تحت اسم عمران كلمة جديدة:"الشاهد."ثم كتب تح

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل 55

    الفصل الخامس والخمسونالجزء الأول: الشاهد الذي صمت عشرين عامًالم ينم أحد في تلك الليلة.ظل الخاتم الفضي في منتصف الطاولة، ينعكس عليه ضوء المصباح الخافت.جلس رفيق يحدق فيه طويلًا، بينما كان مراد يقلبه بين أصابعه بحذر، وسليم يراقب بصمت، أما نورة فكانت تسجل كل ما حدث منذ اشتباك المنارة حتى محاولة اقتحام المنزل، حتى لا يضيع أي تفصيل.قال مراد أخيرًا:— "إذا كان مستعدًا للمخاطرة من أجل هذا الخاتم... فلا بد أن قيمته أكبر من مجرد قطعة فضة."مد سليم يده وأخذه بهدوء.أدار الخاتم عدة مرات، ثم توقف فجأة.تغيرت ملامحه.لاحظ رفيق ذلك فورًا.— "أنت تعرفه."لم يجب سليم مباشرة.بقي ينظر إلى النقش المحفور داخله.تنهد ببطء، ثم قال:— "كنت أتمنى ألا أراه مرة أخرى."ساد الصمت.اقترب رفيق خطوة.— "أين رأيته؟"رفع سليم عينيه إليه.— "في يد رجل واحد...""...قبل عشرين عامًا."---اتسعت عينا مراد.— "هل كان أحد الرجال الموجودين في الصورة؟"أومأ سليم.— "نعم."— "هل تتذكر اسمه؟"تردد للحظات.بدا وكأنه يصارع ذكرى قديمة.ثم قال:— "اسمه عمران."نظر الجميع إليه.كان أول اسم حقيقي يظهر منذ بدأت القضية.قال رفيق ب

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل 54

    الفصل الرابع والخمسونالجزء الأول: الفخلم يكد الليل ينتصف حتى دوّى صوت ارتطام عنيف بزجاج النافذة.انتفض الأربعة في اللحظة نفسها.أسرع مراد نحو الستارة، بينما رفع سليم يده محذرًا:— "لا تقترب."لكن رفيق كان قد وصل أولًا.نظر إلى الحديقة.لم يكن هناك أحد.فتح الباب بحذر، ونزل درجات الشرفة ببطء.كانت الريح تحرك أغصان الأشجار، ولا يُسمع سوى حفيف الأوراق.قال مراد من خلفه:— "أرأيت شيئًا؟"هز رفيق رأسه.ثم انحنى فجأة.كانت على الأرض حصاة صغيرة ملفوفة بقطعة قماش.مد يده إليها.لكن صوت سليم جاء حادًا:— "لا تلمسها!"توقف رفيق في اللحظة الأخيرة.اقترب سليم بحذر، وأبعد القماش بطرف حذائه.لم يكن بداخلها شيء.ابتسم ابتسامة خفيفة.— "كما توقعت."نظر إليه مراد باستغراب.— "ماذا تقصد؟"أجاب وهو ينهض:— "إنها مجرد وسيلة لإجبارنا على الخروج."رفع رفيق بصره نحو الأشجار.شعر بأن أحدًا يراقبهم.لكن تلك المرة...لم يتحرك.عاد إلى داخل المنزل وأغلق الباب بنفسه.قال بهدوء:— "لن أمنحه ما يريد."---بعد دقائق...انطفأت جميع الأنوار.غرقت الغرف في ظلام كامل.قالت نورة بتوتر:— "انقطع التيار؟"هز مراد رأسه.

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل 53

    الفصل الثالث والخمسونالجزء الأول: خطوة تسبق الحقيقةلم تغادر كلمة "السبب" السبورة.بقي الجميع ينظر إليها، وكأنها اختزلت أشهرًا من المطاردات والأسئلة في كلمة واحدة.أعاد رفيق القلم إلى مكانه، ثم التفت إلى سليم.— "أريد منك أن تجيبني بصراحة."رفع سليم رأسه.— "اسأل."— "منذ متى وأنت تراقب ما يحدث؟"ساد صمت قصير.تنهد سليم، ثم جلس على الكرسي المقابل.— "منذ وفاة يوسف."تبادل مراد ونورة النظرات.أما رفيق، فلم يبدُ عليه الذهول.كان يتوقع أن تكون الإجابة قريبة من ذلك.قال بهدوء:— "ولماذا لم تتدخل إلا الآن؟"خفض سليم بصره للحظات.— "لأن يوسف طلب مني ألا أفعل."قطب رفيق حاجبيه.— "حتى لو كنت في خطر؟"هز سليم رأسه.— "قال إنك إذا دخلت هذه القضية قبل أن تصبح مستعدًا... فلن تنجو منها."ساد الصمت من جديد.لم يكن أحد يشك في صدق كلماته.لكن وقعها كان ثقيلًا.---اقترب مراد من السبورة.أشار إلى الصور والخيوط التي بقي بعضها معلقًا.— "هناك أمر ما لا يزال ينقصنا."نظر إليه رفيق.— "ماذا؟"قال مراد:— "كل الأشخاص الذين ظهروا في الصورة القديمة كانوا يعرفون يوسف."ثم توقف قليلًا.— "لكننا لا نعرف ما ال

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل 52

    الفصل الثاني والخمسونالجزء الأول: عندما ينقلب الصيدغادر الأربعة المنارة مع اقتراب الفجر.كانت السماء قد بدأت تستعيد لونها الرمادي، بينما بقي هدير البحر يرافقهم كأنه يرفض أن يترك تلك الليلة تنتهي.لم ينطق أحد.كان كل منهم غارقًا في أفكاره.أما رفيق، فلم يفارق معصمه لحظة.كانت ساعة يوسف أثقل من أي وقت مضى.لم تعد مجرد ذكرى...بل أصبحت هدفًا يطاردها الآخرون.---ما إن وصلوا إلى المنزل حتى أغلق سليم الباب بإحكام، ثم أدار المفتاح مرتين.التفت نحو رفيق وقال:— "من هذه اللحظة، لا أحد يخرج وحده."رفع رفيق حاجبيه.— "حتى أنا؟"أجابه سليم بحزم:— "خصوصًا أنت."ابتسم مراد ابتسامة خفيفة.— "أخيرًا وجدت من يستطيع إصدار الأوامر لك."لكن رفيق لم يبتسم.كان ذهنه ما يزال في المنارة.في نظرة الرجل الأخيرة...وفي الطريقة التي تراجع بها عندما رأى الساعة.---دخل رفيق غرفة يوسف.فتح الستائر.دخل ضوء الصباح ببطء، كاشفًا الغبار الذي يملأ المكان.اقترب من المكتب.وضع الساعة أمامه.ظل يتأملها طويلًا.قال لنفسه:"ما الذي تخفيه؟"رفعها إلى مستوى عينيه.أدارها بين أصابعه.ثم توقف فجأة.لاحظ خدشًا صغيرًا جدًا ق

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الحادي والخمسون

    الجزء الأول: أول اشتباك دوّى صوت الارتطام في الطابق العلوي، حتى اهتزت جدران المنارة العتيقة. لم يتردد مراد. اندفع نحو الدرج وهو يصيح: "رفيق!" كانت نورة خلفه مباشرة، بينما توقف سليم عند المدخل لثوانٍ معدودة، كأنه يحاول الإصغاء إلى شيء لا يسمعه الآخرون. في الأعلى... وقف رفيق في الظلام، وقد التصق ظهره بالجدار الحجري. كان يعلم يقينًا أن الصوت لم يكن من صنع الريح. هناك شخص آخر في الغرفة. لم يحاول إشعال مصباحه. ترك الظلام حليفًا له كما هو حليف لخصمه. صدر صوت خطوة بطيئة على يمينه. ثم أخرى على يساره. ابتسم رفيق ابتسامة خفيفة. وقال بصوت ثابت: "انتهت لعبة الاختباء." لم يجبه أحد. لكن شيئًا اندفع نحوه فجأة. انحنى في اللحظة الأخيرة، فاصطدمت القبضة بالجدار الحجري، وتناثرت شظايا صغيرة من الصخور. رد رفيق بسرعة، موجهًا ضربة إلى مصدر الحركة. أصاب كتف الرجل، فتراجع خطوة إلى الخلف. ولأول مرة... لم يهرب. وقف في مكانه. كانا يفصل بينهما متران فقط. لا يرى أحدهما ملامح الآخر بوضوح، لكن كلاً منهما كان يدرك أن المواجهة التي طال انتظارها قد بدأت. وصل مراد إلى أعلى الدرج وهو يلهث. وقب

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status