Compartir

أوهام الماضي
أوهام الماضي
Autor: Emma nova

1

Autor: Emma nova
last update Fecha de publicación: 2025-10-01 18:44:25

تبدأ حكايتنا في بلدة صغيرة، حيث كانت العاصفة تعصف بشدة، والجو ينبئ بوقوع شيء سيئ. وسط هذا الطقس القاسي، سُمع صوت رجل ويطرق الباب بشدة ومعه رضيع يبكي .

فُتح الباب، وظهرت امرأة جميلة تُدعى "جورجا"، نظرت إليه بشفقة وقالت:

ـ كنت أعلم أنك ستأتي لهذا بيت ضيافة اقفلته باكرا، لقد أنهيت كل العروض لليوم من اجلك يا جيمي .

ثم نظرت إلى الرضيعة التي يحملها وقالت بسخرية:

– ولم تأتِ وحدك .. معك ضيف غير متوقع أعد الفتاة إلى والدتها وتعال إلي، فبابي دائمًا مفتوح لك، خاصة بعد أن كشفت خيانتك لزوجتك، يا جيمي الكل يعرف الان انك معي .

نظر جيمي بحسرة إلى الطفلة الصغيرة وقال:

ـ والدة الطفلة ماتت لم يبق لي باب يُفتح في وجهي من غير بابك ... وأنت تعلمين أنك السبب في كل هذا.

رفعت جورجا حاجبها بدهشة، فقال جيمي بأسف:

– نعم، كلانا مخطئ هل أستطيع الدخول؟

جورجيا بتفكير تقول :

ـ حتى لو أردت طردك ليس بيدي حيلة انت تملك قلبي

دخل جيمي، ومرت الأيام... وفي نفس المنزل جورجا ، كبرت الطفلة وأصبحت فتاة تُدعى "ليلى".

مرة وقت طويل الفتاة اصبحت في مراهقة ، ترتدي ملابس قديمة، شعرها غير مرتب، وتعمل في المنزل جورجا بلا توقف

كانت جورجا تناديها دائمًا، تصرخ في وجهها لأتفه الأسباب. كانت تنظف وتكنس، تعيش حياة تشبه قصة سندريلا، ولكن في زمن آخر. كثيرًا ما تساءلت ليلى في سرّها:

– أين والدي؟ لماذا لا أعيش مثل بقية الأطفال؟ ألعب، أدرس، أرتدي ملابس جميلة؟ لماذا جورجا تصرخ دائمًا؟ ولماذا أخوها ينظر إلي بنظرات مخيفة وكأنه وحش؟ لم أسمع صوته قط. هل هو أبكم؟ أم أنه فقط لا يتكلم؟ أتمنى أن أهرب من هذا الجحيم... نعم، الجحيم هو الكلمة الوحيدة التي تصف حياتي.

كل ما تعرفه ليلى هو اسمها... لا شيء أكثر.

في كل صباح، كانت تستيقظ باكرًا لتجهز الفطور وترتب كل شيء. وإن أخطأت، لا يُترك لها طعام، وقد تُعاقب من قبل أخ جورجا، ذلك الوحش الصامت.

ولكن ذات يوم، عندما كانت صغيرة، حدث أمر غريب غيّر مجرى حياتها...

كانت ليلى في السوق مع جورجا ، وفجأة تاهت عنها ..

استفاقت ليلى تحاول أن تستوعب ما يحدث التفت الي اليمين هناك رجل بجانبخا رجل غريب، وقد كبرت ليلى ، لم تعد طفلة. وجدت نفسها في مكان مريح، لكنه غريب عنها بدأت تصرخ، ليلى :

ـ جورجا جورجا

فاقترب الرجل منها وقال بلطف:

– ليلى... لا وجود لجورجا هنا، لقد انتهى عذابك. أنت الآن بأمان معنا.

نظرت إليه بخوف، وحاولت النهوض:

– من أنت؟ لماذا أنا هنا؟ أرجوك أعدني إلى جورجا!

نهضت، لكنها توقفت فجأة عندما رأت صورة على الجدار، تذكرت شيئًا، وبدأت تبكي.

الرجل قال بحنان:

– أعلم أن الأمر صعب، لكنك الآن حرة، وانتهى كل شيء مند زمن.

كان في صورة هي ورجل اللذي امامها ويرتدون ملابس زفاف ، ثم استوعبت ليلى ، ردّت ليلى بانهيار:

– ما يؤلمني أنني نسيت كل شيء جميل، ولم يبق في ذاكرتي سوى سنوات العذاب في بيت جورجا ... الوحش الذي كنت أعيش معه ... كنت متأكدة أنه سيقتلني إن لم أطع أوامر أخته.

كانت كلماتها مشوشة، تتداخل الحقيقة مع الخيال.

قال الرجل، الذي عرّف نفسه لاحقًا بـ"كريس"، محاولًا تهدئتها:

– غير اني زوجك أنا طبيب، وأفهم حالتك. سأبقى معك، وأمنحك الوقت لتتعافي. أحبك كثيرًا، وأخشى عليك من إيذاء نفسك.

قالت ليلى بصوت خافت:

– أريد فقط نسيان كل ما حدث في بيت جورجا... والعروض الغريبة التي كانت تُقام هناك. لكن... هل تعتقد أن جورجا ما زالت حية؟

عانقها كريس وقال:

– لا يهم الآن. المهم أنك بأمان.

ثم تحدثت ليلى مع نفسها:

– أحيانًا أشعر أنني متُّ، وأن ما أعيشه الآن هو الجنة، لا يمكن أن يكون هذا حقيقيًا... اني تخلصت من حياتي سابقة

رن جرس الباب، فزعت ليلى، طمأنها كريس:

– لا تخافي، سأرى من بالباب.

ذهبت خلفه بخفة، لترى من الزائرة. كانت امرأة في الخمسين من عمرها، أنيقة، وقوية الملامح. كانت تعرف ليلى لانها سألت عن حالها ... لكن ليلى لم تتذكرها.

كانت ليلى تسترق سمع ، كانت المرأة تُدعى "شيتا"، كان كريس مثوتر من رؤيتها كانه يمنعها من دخول للمنزل ، بعدما فهمت تشيتا ان كريس يحاول طردها بأدب تقول بجدية:

– ليلى ليست بخير. لقد أغلقت القضية، لكن هناك أسئلة لا إجابات لها. أين الرجل الذي تبحث عنه؟ ولماذا كل هذا الغموض؟

كريس أجاب ببرود:

– لا فائدة من فتح الجروح القديمة، ما حدث قد انتهى.

شيتا، قالت بانفعال:

– ابنتي أيضًا فقدت ذاكرتها، وليلى لا تذكر من خطفها. هناك شيء ما تخفيه، كريس كيف كلاهما نسيت كل شيئ .

أجابها كريس بحزم:

– من الأفضل أن تظل ليلى مختفية. هذا الحادثة يجب أن تُغلق.

انسحبت شيتا بحزينة، بينما كانت ليلى تراقب بصمت. دخل لها كريس وفهم انها قد سمعت كل شيئ وسألته:

– من كانت المرأة؟

– اسمها شيتا... والدة صديقتك المقربة.

ضحكت ليلى بإستغراب :

– صديقتي؟ هههه... أنا لم يكن لدي أصدقاء.

كريس يقول :

– أعلم أنك عشتِ طفولة قاسية، لكن جورجا اختفت، وأصبحت انت الآن حرة.

بإستغراب تقول ليلى :

– إذًا أخبرني، أين جورجا قد تكون دهبت

تهرب كريس من الإجابة. ثم حاول إنهاء الحديث بقوله:

– الآن نحن بخير، دعينا ننسى الماضي.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • أوهام الماضي   18

    الخبير الطبي، وهو يعرف تشيتا جيدًا، قال مازحًا:ـ مجددًا مع هذه القضية الغامضة؟ ألا تظنين أنك تبالغين، يا تشيتا؟ هل تفعلين كل هذا لأنك تؤمنين بوجود قاتل متسلسل؟ أم أن القضية أُغلقت بسرعة ولم يشبع ذلك فضولك؟تشيتا بجدية:كنت أتمنى أن يكون كل شيء جيدًا، كما يبدو للجميع. كنت أود أن أنسى هذا الكابوس. لكنك لا تعرف ماذا يعني أن تُختطف ابنتك... إنها ليست ابنتي فقط، إنها كل ما أملك في الحياة. عليّ أن أجد الخاطف وأحاسبه.فلاش باك:تتذكّر تشيتا حياتها عندما كانت شابة. كانت متزوجة من رجل يعمل طباخًا في مطعم فاخر. كلما أثقلها العمل، كانت تذهب لزيارته. قبل زواجهما، كانت زبونة دائمة في المطعم، وأحبّت الطبق الذي كان يعدّه، فبدأت علاقة حب انتهت بالزواج.لكن بسبب عملها كمحققة، لم تكن حياتها الزوجية مستقرة. بعد أسبوع من الزواج، وفي منتصف الليل، جاءها اتصال من العمل.زوجها، باستغراب:إلى أين تذهبين في هذا الوقت؟تشيتا وهي تجهز أغراضها:لدي قضية عليّ التعامل معها.زوجها بخوف:مستحيل! كيف ستخرجين في هذا الوقت المتأخر؟تشيتا تطمئنه بابتسامة:إنها طبيعة عملي، وقد اعتدتُ على ذلك. اطمئن، وسأراك وقت الغداء.ال

  • أوهام الماضي   17

    ابتسم كريس محاولًا تهدئتها:– ليلى، أنا طبيب، وكل الأعراض التي تمرين بها تدل على اضطراب نفسي معروف. جورجا كانت تتحدث عن جاي على أنه شخص خيالي. أخبرتكِ أنها كانت تخيفك بحديثها عنه، وأنتِ صدقتِ وجوده. لقد خضعتِ لجلسات علاجية معي، وتعافيتِ حينها، لكن بعد عودتك من الاختطاف، عادت الأوهام إليكِ. جاي لم يكن موجودًا قط، لا أحد يستطيع العيش دون هوية في هذا العالم دون أن تكشفه الشرطة.شعرت ليلى بصدمة شديدة وابتعدت عنه، متأكدة أن هناك شيئًا غريبًا في حديثه. بدأت تشكّ في أن كريس يخفي سرًا.في اليوم التالي، زارت تشيتا ليلى، ووجدتها جالسة في مكانها تنظر إلى الفراغ، مرعوبة. قطعت تشيتا حبل أفكارها وسألتها:– ابنتي، ما بكِ؟ردّت ليلى بتردد:– لا أعلم كيف أشرح، لكن هناك شيء غير طبيعي يحدث.– ماذا تقصدين؟ – سألتها تشيتا بقلق.– هل جاي حقًا غير موجود؟ هل هو مجرد خيال؟ارتبكت تشيتا ولم تعرف بماذا تجيب، فهي نفسها لم تعد متأكدة:– في التحقيق، لم نجد أي سجل يدل على وجود شخص باسم جاي. لكن الغريب أن البصمات التي وُجدت في مكان الاختطاف كانت تعود لسجل مجهول، وليس لأي شخص معروف. أيضًا، حين ذهبنا لمنزل جورجا لأخذ

  • أوهام الماضي   16

    نظر كريس وماريا إلى بعضهما بصمت، قبل أن تقول ماريا:ـ سأحضر لكِ الماء.أما كريس، فأمسك بيد ليلى ونظر إلى وجهها مطمئنًا:ـ الحمد لله أنكِ استفقتِ... لقد أخفتِني كثيرًا عندما وجدتكِ مغمى عليكِ.مرت الأيام، وأصبح كريس أكثر حرصًا على ليلى. جهز المنزل بكاميرات مراقبة إضافية ونظام تتبع حركة متطور، وكل ذلك لمراقبتها إن تعرضت لأي نوبة أو إغماء.في إحدى الليالي، كان كريس يقود سيارته بحالة مزرية، يسوق بتهور واضح. وعند وصوله إلى المنزل، ضغط على الجرس وترك آثار دم على الزر.فتحت ليلى الباب، فصُدمت برؤيته يزحف نحوها، ملابسه مضرجة بالدماء.أدخلته بسرعة وهو ينهار بين ذراعيها، تسأله بذهول:ـ ما الذي حدث لك؟!أخبرها أنه تعرض للطعن عند سيارته، ثم فقد وعيه. اتصلت بالإسعاف وهي ترتجف، ثم اتصلت بماريا.نُقل كريس إلى المستشفى فورًا، ودخل غرفة العمليات، بينما انتظرت الفتاتان بقلق في الخارج.بعد دقائق، لحقت بهما تشيتا وسألت ليلى عما حدث، فأجابتها ليلى بصوت مرتجف:ـ كنت نائمة في الصالة، في انتظار عودة كريس. سمعت صوت الجرس، فتحت الباب، فوجدته ممسكًا ببطنه، ينزف، ودماء تغطيه بالكامل. قال لي إنه كان متجهًا إلى سي

  • أوهام الماضي   15

    عاد كريس متأخرًا، فوجدها نائمة في الصالون. قبّلها على جبينها وهمس:ـ أنا آسف، لم ينجح الأمر كما أردت... لم يكن يجب أن أتركهم يعبثون بذاكرتك. لن أسمح لجورجا أن تقترب منك مجددًا.حملها إلى السرير، لكنها استيقظت وقالت له:ـ أعددت لك كعكة.ابتسم:ـ سنتناولها غدًا.سألته ليلى:ـ لماذا تأخرت؟أجاب:ـ بسبب العمل... غدًا سأبقى معك في المنزل.في صباح اليوم التالي، كانا على مائدة الإفطار، فقالت ليلى:ـ لم تكمل القصة الجميلة.ضحك كريس:ـ تحبين القصص.فأجابت بفخر:ـ بالطبع، خصوصًا إن كانت عنّا.ابتسم كريس وأكمل:ـ في الأسبوع التالي جئت باكرًا، قبل الموعد بساعة، وانتظرت وانتظرت... مرّت ساعتان، ثلاث... ولم تأتي. حزنت جدًا، وخِلت أنني لن أراكِ مجددًا. ثم بعد أسبوع آخر، ظهرتِ مجددًا، كنتِ فرحة، وقلت لي: "هل انتظرتني كل هذا الوقت؟" أجبتك: "نعم، ظننت أنكِ لن تعودي. ما قصتك؟" فقلتِ: "والدي توفيا، وأعيش مع زوجة أبي. نادرًا ما يُسمح لي بالخروج." سألتك: "وكيف أتيتِ الآن؟" أجبتِ: "زوجة أبي مشغولة بالحفلة، فأعطتني بعض النقود للذهاب للتسوّق. لدي الوقت أخيرًا لأبدأ تعلم القراءة."قالت ليلى بحنين:ـ جميل جدًا.

  • أوهام الماضي   14

    تراجعت ليلى واعتذرت:ـ آسفة، لكن هناك الكثير من الأمور المشوشة في ذاكرتي، وأريد أن أعرف قصتنا من البداية.قال كريس لنفسه بصمت:ـ آسف، جعلتك تنسين حتى ذكرياتنا الجميلة...ثم ابتسم وقال:ـ التقينا أول مرة في المكتبة.نظرت إليه ليلى بدهشة:ـ في المكتبة؟ لكنني لم أكن أعرف القراءة حينها!ضحك كريس:ـ كانت صدفة غريبة، لكنها جميلة.تحمّست ليلى:ـ احكِ لي! أريد أن أعرف كل شيء.بدأ كريس بسرد القصة:ـ كنت أزور المكتبة بانتظام، وهناك رأيت فتاة تقف أمام الزجاج تنظر إلى الداخل. لم تكن تدخل، فقط تحدّق بالناس وهم يقرؤون. كنت أتساءل إن كانت تراقب أحدًا، أم أنها تتمنى الدخول لكنها مترددة. في البداية لم أفهمك، لكنك كنتِ تأتين كل يوم تقريبًا، في نفس الموعد، وتقفين أمام الباب ربع ساعة.ثم أضاف مبتسمًا:ـ وفي أحد الأيام، لمحتك تحدّقين بي، وعندما التقت أعيننا، ارتبكتِ وهربتِ. عندها قلت لنفسي: هل تراقبني أنا؟انفجرت ليلى بالضحك:ـ أراقبك؟ أعتقد أنك بالغت في الأمر!ابتسم كريس وأكمل قائلاً:ـ نعم، فقد كانت تُعجب بي كثير من الفتيات في ذلك الوقت، لكنني لم أهتم، لأنني كنت أنتظر شخصًا مميزًا. كنت أذهب إلى المكتبة

  • أوهام الماضي   13

    قال كريس وهو يقترب:سأحضر دواءً، ابقي معها يا ليلى.اقتربت ليلى من ماريا وقالت بلطف:أرجوكِ، لا تذكري اسمه أمامي.سألتها ليلى باستغراب:لماذا؟ هل التقيتِ به من قبل؟بدأت ماريا تتقيأ مجددًا، وبدت بشرتها شاحبة. جاء كريس بالدواء وأخذها لتستريح في الغرفة.قالت ليلى بقلق:لماذا حدث هذا لماريا بعد حديثنا عن جاي؟ هل هناك شيء لا أعرفه؟سألها كريس:ماذا قلتِ لها بالضبط؟قالت ليلى وهي تحاول أن تتذكر:أخبرتها أن جاي لم يكن سيئًا، كان يعاملني جيدًا.قال كريس بحدة:ولماذا تتحدثين عنه بهذا الشكل؟ كيف تذكرتِ هذا الآن؟أجابت ليلى:بدأتُ أتذكر من الماضي البعيد. لقد كان طيبًا معي.قال كريس بجدية:هو ليس كما تظنين، ليس جيدًا. لو كان كذلك لما فعل ما فعل.سألته ليلى بدهشة:ماذا فعل؟قال كريس:أذاكِ، وأنتِ أخبرتني بذلك. عندما تتذكرين أكثر، ستفهمين ما أعنيه.بدأت ليلى تتساءل مع نفسها عن سر غضب كريس وحديث ماريا، وعن سبب ردود الفعل العنيفة تجاه جاي.في الصباح، خرجت ماريا إلى الحديقة حيث كان كريس وليلى يتناولان الفطور، وقالت:يا أصدقاء، يجب أن أودعكم. أمي تنتظرني. لا تقلقا، سأكون بخير.ذهبت ماريا، وبعد فترة طر

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status