Share

5

Author: Emma nova
last update publish date: 2025-10-01 18:46:28

نظرت إليه ليلى وقد بدا الارتباك على وجهها:

– إذن... أنا لست بخير...

قاطعها كريس قائلًا:

– بل أنتِ في حال أفضل مما كنتِ عليه، وأظن أن الدواء بدأ يُعطي مفعوله.

أخفضت ليلى رأسها، وبقيت صامتة. لم تعرف ماذا تقول، أو كيف تتفاعل مع ما تسمعه.

تنهد كريس وقال:

– الآن وقد استيقظتِ، وأراكِ في حالة جيدة... أرجوك، اعتني بنفسك. لا تجعليني أضطر إلى إحضار شخصٍ آخر للاعتناء بك، فأنا لا أثق بأحد. أنا مضطر للخروج، لدي أمر مهم يجب أن أنهيه.

لم تجب ليلى، وبقيت على صمتها، بينما غادر كريس. جلست وحدها، تحاول أن تستوعب كل ما يجري معها، وكل ما قيل لها... لكن شيئًا في داخلها لم يكن مرتاحًا.

مرّت الأيام، ولم يحدث أي شيء جديد. بدأت ليلى تعيش حياة طبيعية، رغم أنها كانت تظل صامتة أغلب الوقت، تغرق في أفكارها. أما كريس، فكان كعادته يذهب إلى العمل ثم يعود دون أن يثير أي شكوك أو تغيّرات واضحة.

في يوم عادي، كانت ليلى ترتّب المنزل كجزء من روتينها المعتاد، ثم توجّهت إلى مكتب كريس لترتيب الأوراق المبعثرة. بدأت تنظم كل شيء وتضعه في مكانه، إلى أن لفت انتباهها شيء غير مألوف. وسط الأوراق، وجدت وثيقة زواج مؤرخة بسنة 2022.

توقفت لحظة. شعرت بالارتباك، لم تتذكر حتى في أي سنة يعيشون الآن. التفتت بسرعة لتجد يومية موضوعة بجانب المكتب، فتحتها لتتأكد، فإذا بالتاريخ يشير إلى سنة 2023. اتسعت عيناها. "مرّت سنة على زواجنا؟" همست لنفسها بدهشة.

عادت فجأة إلى كلمات العجوزة التي كانت تطاردها في كوابيسها: "جورجا اختفت منذ سنة... تزامنًا مع زواجك." شعرت بقشعريرة تزحف على جسدها. هل كل ما يحدث مجرد صدفة؟

واصلت البحث بين الأوراق بدافع لا تعرف إن كان فضولًا أو قلقًا، لتجد درجًا مغلقًا جزئيًا. سحبته لتجد داخله ملفًا يحمل اسمها. شعرت بالتوتر. "ما هذا؟ لا أذكر هذا الملف!" تمتمت.

فتحت الملف ببطء، لتسقط منه صورة. التقطتها وتمعّنت النظر فيها. كانت صورة لها، مع ماريا — شبيهتها — وكريس. كانوا جميعًا يبتسمون، يبدو عليهم الانسجام والسعادة. قلبها انقبض، لم تستوعب ما تراه. "متى التُقطت هذه الصورة؟ ولماذا لا أتذكر شيئًا منها؟"

قطع تفكيرها صوت جرس الباب. قفز قلبها من مكانه. أعادت بسرعة كل شيء إلى مكانه، وأغلقت الأدراج، ثم تنهدت بعمق في محاولة لاستعادة هدوئها. تقدّمت نحو الباب وفتحته ظنًا منها أنه كريس... لكن المفاجأة كانت أكبر من كل توقعاتها.

كانت شيتا المحققة ، وهي أيضا والدت ماريا

تبادلت عيناها النظرات مع ليلى، واتسعت ملامح وجهها بالدهشة، وقالت بصوت مرتجف ليلى :

– "أنتِ؟!"

قالت شيتا باستغراب وهي تراقب ملامح ليلى:

– "لم أظن أن حالك سيكون هكذا... حتى لو أردتِ الكذب، عيناكِ وحركاتك لا تكذب. أنتِ لا تتذكرينني... ولا تخاطبينني كما اعتدتِ. ماذا حدث لكِ؟ إلى هذه الدرجة نسيتي كل شيء؟ سأُفهم إن نسيتي الحادث، لكن أن تنسيني أنا... وكل من حولك؟"

وقبل أن تنطق ليلى بكلمة، قطع صوتهما صراخ حاد:

– "ليلى! ادخلي فورًا!"

كان كريس.

نظرت إليه ليلى، مترددة. كان صوته غاضبًا بطريقة لم تعهدها. دخلت المنزل بصمت، رغم رغبتها الجامحة في معرفة لماذا يمنعها دومًا من التحدث مع شيتا. لم تستطع سماع ما قاله كريس لتشيتا، لكنها شعرت بشيء مريب في نبرته.

بعد لحظات، دخل كريس وأغلق الباب خلفه. اقترب منها سريعًا وسأل بقلق ظاهر:

– "هل أنتِ بخير؟"

نظرت إليه ليلى، وقد بدأ القلق يتحوّل داخلها إلى شكٍّ يتضخم:

– "أنا من يجب أن يسألك... لماذا تعامل المرأة بهذه الطريقة؟ كلما رأيتني معها تبعدني، لماذا؟"

تنهد كريس، وكأن الأمر أثقل مما يبدو، ثم أجاب:

– "لأن هذا الأفضل. لن تضغط عليكِ. هي لا تهتم إلا بأن ترضي نفسها وتُقنع نفسها بأنها محققة بارعة. هذا ليس وقتها، خصوصًا وأنكِ... فقدتِ ذاكرتك. لن تفيديها بشيء."

نظرت ليلى إليه بعيون متشككة:

– "كل تصرفاتك تجعلني أشك فيك أكثر."

ردّ كريس ببرود متعمد:

– "كل ما أفعله هو لحمايتك، لكنكِ لا ترين ذلك. حسنًا... سأخبرك بما يمكنني قوله."

تقدمت خطوة منه، بنبرة بدأت تختلط بين الغضب والوجع:

– "لماذا لا تخبرني بكل شيء؟ لماذا كل هذا الغموض؟"

صرخ فجأة، وكأنه كسر حاجزًا داخله:

– "لأنني طبيبك، وأنا أعرف مصلحتك! تعرضتِ لفقدان ذاكرة بعد صدمة قوية. كما أخبرتك... بعد اختطافك، نسيتِ كل شيء. لذا أخبرك فقط بما لا يؤذيك أو يؤذي ذاكرتك."

قالت ليلى بذهول، وقد شدّها ما سمعته:

– "اختطاف؟! ماذا تقول؟"

أخذ كريس نفسًا عميقًا وبدأ يسرد، بصوت أثقل من قبل:

– "نعم... كنتِ مخطوفة. جورجا... لم تعاملْكِ يومًا كما ينبغي، عقلكِ حاول أن ينجو من الذكريات المؤلمة، فقام بمحوها بعد الصدمة. هكذا يعمل العقل، يفرم الذكريات السيئة لينقذ نفسه."

سألته ليلى، وقد بدأ الغموض يضغط على صدرها:

– "وما علاقة جورجا باختطافي؟ ولماذا نسيتها تمامًا؟"

تلعثم كريس، ثم قال:

– "لا أعرف بالضبط ما حدث أثناء اختطافك، ولا من فعلها... لكن هذا ما توصلنا إليه."

ردّت ليلى بإصرار:

– "ماريا كانت هناك يوم اختطافي، لماذا لا نسألها عمّا حدث؟"

ارتبك كريس، وعيناه اتسعتا بدهشة:

– "أنا... لم أخبرك أن ماريا كانت معك! كيف تعرفين؟!"

أجابت ليلى بتوتر:

– "تلك الفتاة... لا أتذكرها جيدًا، لكنها زارتني. قالت إنها كانت صديقتي وجاءت لتطمئن عليّ."

صمت كريس لثوانٍ، ثم قال وهو يقترب منها:

– "ليلى... لماذا لم تخبريني بكل هذا؟ أنا لا أريد أن أؤذيك. كل ما أردته هو حمايتك من الألم.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أوهام الماضي   28

    سكتت لحظة ثم تابعت، بصوت أشبه بالهذيان:– اختطفكِ أنتِ وتلك المذيعة الشبيهة بك… لم نعلم أنها ستكون معك. تشبثت بكِ، فاضطررنا لأخذها أيضًا. ولم نعلم أن والدتها محققة. جاي تغيّر، كان مصدومًا من الشبه بينكما. كنتُ أريد قتلها… لكن أخي منعني. لا أعلم لماذا… ربما لأنها تشبهكِ.ثم انخفض صوتها، كأنها تغوص في الذكرى:– كانت تصرخ، تتكلم كثيرًا، لا تهدأ. تركتها، وذهبت. لكنني رأيت كل شيء على شاشة جاي… رأيت الكارثة. رأيته يعتدي على ماريا، يغتصبها، ثم يخنقها أمامك. كنتِ تصرخين، تتوسلين، لا أعرف كيف… لكنكِ فجأة حررتِ نفسك، حملتِ سلاحًا…سكتت جورجا، بينما اتسعت عينا ليلى، واستعادت ذاكرتها فجأة كضربة صاعقة. تذكرت كل شيء… جاي، الغرفة، الدم، صوت الرصاصة. تذكرت كيف أطلقت النار عليه، كيف سقط أمامها، والفراغ الذي عمّ روحها بعد تلك اللحظة.عرفت الآن لماذا كان كريس يخفيها، لماذا فقدت ذاكرتها، لماذا كانت تعيش بين الضباب. لقد قتلت جاي… بيدها.في مكان آخر، كانت ماريا واقفة أمام كريس، القلق يملأ ملامحها:– ماذا سنفعل الآن؟ردّ كريس بجمود:– هو أخوها… وهو من سيقودنا إلى مكان جورجا.نزلا سويًا إلى سردابٍ سري أسفل ا

  • أوهام الماضي   27

    اقترب منها جاي، ضمها إليه، وقال:– آسف لما تمرين به… لكن رجاءً، لا تبكي. حين تبكين… أغضب. ولا أعرف ما الذي قد أفعله.مرت شهور، وجورجا تذوب بصمتها، تراقب جيمي من بعيد، دون أن يلاحظ. تتبعه، تخبئ نفسها، كأنها ظلّه. وجاي كان يعلم، يراقب بصمت. ثم، ذات مساء، بدأ جاي يراقب زوجة جيمي. لم يستطع أن يقف مكتوف اليدين وهو يرى أخته تتحطم شيئًا فشيئًا.وبعد فترة، جاء الخبر الذي صفع جورجا كخنجر في القلب. قال لها جاي بصوتٍ بارد:– جورجا… زوجة جيمي حامل، ويبدو أنها على وشك الولادة.صمتت للحظة، ثم أدركت كل شيء. ابتعد عنها جيمي، لم يعد يردّ على مكالماتها، تجاهل وجودها… لأن زوجته قد حملت. لم تعد هناك حاجة إليها. خطتها فشلت، وحبها ضاع.حين جاء يوم الولادة، كان جاي يختبئ في ممرات المستشفى. تسلل بين الممرضات، عينه على غرفة زوجة جيمي. كان ينوي قتلها… لكن ما إن رأى بطنها المنتفخ، وسمع أنينها، حتى توقف. أول مرة في حياته يشعر بالعجز عن القتل. هل لأنه شعر بالرحمة تجاه امرأة توشك أن تلد؟ أم لأنه تذكّر دموع أخته حين رفضت أذيّتها؟ لم يعلم.وقبل أن يغادر ، سمع جلبة . صراخ ، جري ، فوضى أمام الغرفة . لم يكن بحاجة لسؤال

  • أوهام الماضي   26

    بعد سنوات، تزوجت جورجا، لكن زواجها لم يدم. التقت بجاي مرة أخرى، نظرت إليه وقالت:– كنت أعلم أنك ستعود.رد بصوتٍ بارد:– والدتنا... ماتت.لم تُبدِ جورجا حزنًا، بل قالت ببرود:– هذا أفضل لها. لم تعش حياة طيبة، الآن ستستريح. سأعدّ لها قبرًا يليق بها... كانت امرأة جيدة.ثم ابتسمت بتلك الابتسامة الماكرة:– لكن قبل ذلك... يجب أن نتخلص من زوجي.اقتربت منه وهمست:– لا أريد اختفاءً يثير الشبهات... أريد جريمة نظيفة، لا دليل فيها، بجثة كاملة.بدأ جاي يعدّ السم، وجورجا تسكبه في طعام زوجها... جرعة بعد جرعة، حتى مات. ورثت كل شيء، وحوّلت المنزل إلى مسرح راقص.استمرت الحياة بين الأخوين على هذا النحو: إن أرادت جورجا إبعاد أحد، طلبت من جاي التدخل. وكان يكافَأ بغرفة مظلمة وطعام، لا أحد يزعجه، ولا أحد يسأله.في عام 1999، دخل رجل غريب إلى منزل جورجا. لم يكن كغيره من الرجال. عيونه فارغة، لا يهتم بالراقصات أمامه، يشرب بصمت، لا يلتفت لأحد. هذا لفت نظر جورجا . اقتربت منه ، حاولت أن تغويه ... لكنه صدّها .قال لها :– يجب أن أعود إلى المنزل .ضحكت بسخرية :– خائف من زوجتك ؟ إنها ليست هنا .– مجيئي إلى هنا كان غ

  • أوهام الماضي   25

    فتحت ليلى، وتجمّدت ملامحها... صُدمت، ارتبكت، لكنها لم تتحرك. وبكل قوة، هاجمتها جورجيا، وضغطت منديلاً على وجهها فيه مادة مخدّرة. حاولت ليلى المقاومة، لكن سرعان ما خارت قواها وسقطت.ماريا، التي كانت في غرفة أخرى، لم تسمع شيئًا. كانت لا تزال تشعر بالريبة من كريس، ولا تثق به تمامًا، لهذا بقيت في غرفتها.مرت دقائق... ثم خرجت ماريا من الغرفة لتتناول الطعام. لاحظت أن الباب مفتوح، نادت:– ليلى؟لم يجبها أحد.بحثت في المنزل... لا أثر. شيء ما لم يكن طبيعيًا. سارعت إلى شاشة الكاميرات، تشاهد التسجيلات.تجمّدت في مكانها مما رأت... ليلى كانت تقاوم امرأة، لم يكن واضحًا من هي، لكن ماريا عرفت على الفور... من غير جورجيا قد يفعل مثل هذا؟!أمسكت هاتفها واتصلت بوالدتها، لتبدأ الشرطة بالتحرّك.وفي الوقت نفسه، كان كريس يقود سيارته نحو المنزل، لا يعلم شيئًا. وعندما وصل، وجد سيارة شرطة أمام الباب، وتشيتا واقفة تنتظره. حين رآها، أدرك فورًا... ليلى اختُطفت. شعر بأن قلبه يسقط في صدره، وبدأت أسوأ السيناريوهات تهاجمه.الآن، نعود بالزمن إلى ماضي جورجيا...طفلة صغيرة، تركض في الحي، تمسك بيد شقيقها جاي. كان غريبًا عن

  • أوهام الماضي   24

    ابتسم كريس بلطف:– سنتزوج، وتنتقلين للعيش في منزلي.بدت ليلى مصدومة، وحدقت به وقالت:– أنت مجنون! كيف سنتزوج؟ينتقل المشهد إلى مركز الشرطة. كريس والمحامي يقفان أمام زنزانة جورجيا. فتح الباب، وخرجت جورجيا بنظرة متعبة خائفة، فقد عانت خلال أيامها القصيرة في السجن.قال المحامي وهو يقف بجوار كريس:– سيدة جورجيا، أنا محامي السيدة ليلى. لدينا تنازل عن الشكوى، بشرط وحيد: أن تتركي ليلى تعيش حياتها بسلام. موكلتي لا تريدكِ في السجن، وإن تعاونتِ معنا، ستخرجين الآن.وافقت جورجيا بصوت مكسور، فهي خائفة من العودة إلى زنزانتها، وعادت إلى منزلها بعد الإفراج عنها.أما ليلى، فانتقلت مؤقتًا إلى منزل ماريا لتستعيد عافيتها. مرت أسابيع، وتغيرت أشياء كثيرة. بدأت ليلى تتعافى، وقررت العودة للعيش مع جورجيا التي كانت حالتها متدهورة، مريضة وضعيفة بعد خروجها من السجن.لكن كان هناك أمر غريب: جاي، أخو جورجيا، اختفى منذ مدة طويلة، ولم يعد إلى المنزل. واضطرت جورجيا للعناية بنفسها، بمساعدة ليلى أحيانًا.مرت الأيام، وبدأت السعادة تدبّ في حياة ليلى. تقدم كريس لخطبتها رسميًا، ووافقت، وأقيم حفل زفاف صغير بحضور أربعة أشخاص ف

  • أوهام الماضي   23

    ظلت جورجا صامتة، متيبسة كأنها تمثال. وفجأة، ظهرت ليلى عند مدخل الغرفة، جسدها منهك، وجهها يحمل آثار التعنيف، عيناها نصف مغمضتين، ثم انهارت أرضًا مغشيًا عليها.أسرع كريس نحوها، واندفع المسعفون. بينما كانت الشرطة تقيد جورجا وتقتادها خارجًا، نُقلت ليلى على الفور إلى المستشفى.مرت ساعات، حتى بدأت ليلى تفتح عينيها ببطء. التفتت من حولها، لم تتعرف على المكان. قبل أن تنهض، دخلت ممرضة إلى الغرفة، فسألتها ليلى بصوت متعب:– ماذا حدث؟ أين أنا؟أجابتها الممرضة بلطف:– الشرطة هي من أحضرتك. كنتِ في حالة سيئة جدًا.قبل أن تستوعب ما قيل، دخل كريس، اقترب من سريرها، نظر إليها بقلق وقال:– لقد قلقت عليكِ كثيرًا... هل أنت بخير؟ابتسمت ليلى رغم الألم، وقالت:– أنا بخير... لكن كيف جئت بي إلى هنا؟ كيف أخرجتني من عند جورجا؟جلس كريس بجانبها وقال:– منذ لقائنا الأول، تبعتك يومها، أردت فقط أن أعرف أين تسكنين. عرفت الحي، وبدأت أبحث عن جورجا. الجيران كلهم كانوا يشتكون منها، فأوصيت بعضهم: إن لاحظوا شيئًا غريبًا، أن يتصلوا بي فورًا. وعندما رميتِ لي الورقة من النافذة، فهمت أن هناك شيئًا خطيرًا يحدث، لكنني لم أكن أعلم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status