LOGINترجلوا على الدرج سريعاً متخطين شقة جدهم العاصي؛ ليهتف يزن وهو يضحك. -أنجز يا اخويا انت وهو؛ اقسم بالله لو قفشنا ليشلوحنا كلنا.ليهمس عاصي الصغير :-وطي صوتك يا حيوان ليسمعنا؛ ويلا اسبقنا انت عارف هاتعمل ايه مش كده. -ماخلاص يابا هي صورة؛ ادخلوا انتو بس لعم الضيف الغامض بتاعكم دا وعرفو علبال انا مااجيب ليكم الاخبار. بالفعل سبقهم وتوقفو هم وعبدالرحمن امام بابه ودقو عليه بنقرات متتالية سريعة. فتح الباب برفق؛ ليستقبل الزائر الذي يدق بابه بهذا الوقت؛ ليري صديقه يتقدم أبن عمه ويقف بفتحة الباب. فسأله بعدم فهم. بيجاد: -خير يا عبد الرحمن في حاجه حصلت؟ َنفذ صبر بوده واذا به ينهره:-ايه يا بيجاد مش سامع كل الخبط ده؛ مش معقول تكون لحقت تنام يا أخي؟ زجه عاصي الصغير للداخل؛ وهو يهمس بغضب:-انت لسه هتسأله نام ولا لاء؛ ادخلو جوه يا اخويا انت وهو؛ واسأله براحتك لابوك يقفشنا. ضم بيجاد حاجبيه؛ مستنكراً كلام هذا العم الصغير:-يقفشكو اذاي يعني ده طلع ينام من شويه؛ متخافوش مش هايشوفكو. ضحك يونس المشاكس الصغير؛ وهو يغلق الباب بهدوء:-جدي العاصي بيشوفنا واحد واحد؛ حتى لو نايمين في سرايرنا يا متر.
إلتفت الي يزن الذي يجلس وحده صامتاً تماماً ووجه اليه الحديث:-بتفكر في ايه يا يزن؟ انتبه إلى عمه وهمس بصوت مسموع:بفكر في الواد الصغير يا عمي؛ عارف انا مايهمنش اذا كان ابوه صح ولا غلط؛ بس كل اللي يهمني الواد دلوقتي وازاي نقدر نوصله. اتكئ عاصي على كتفه وجلس بجانبه ليسأله مؤكداً عليه؟-قصدك ايه انت في حاجه دايرة جوه دماغك ياض انت؛ انطق على طول وقول بتفكر في ايه. -قصدي ان الواد راح لحسن ده بمزاجه؛ وشكله كمان مبسوط عنده؛ والا ماكنش هيقول لبيجاد الكلام اللي كلنا سمعناه؛ وانه ممكن يخليه مايرضاش يرجع معاه تاني.جلس بودا بجانبه من الجهه الاخري وهتف:-تعرف ياض يا يزن؛ انا شخصياً ماستبعدهاش عليه؛اصل بيجاد صاحبي ده كان طول فترة الكلية قلبه جامد كده؛ وممكن قوي يكون مابيعرفش يتعامل مع الأطفال. نفض ياسين قميصه وجلس هو الاخر بجانبهم مشيحاً وجهه عن اخيه:-بس دا مش مبرر بردو يا خالي؛ مش معنى انه قلبه جامد ان الواد دا يقدر يكره ابنه فيه، أو نستنتج انه كان بيعامله بطريقه وحشه، عشان كده الولد فضل انه يمشي مع اللي اسمه حسن ده.ربت عاصي على فخذه بضربه خفيفة وهتف:-انا مايهمنيش كل الكلام ده دلوقتي؛ ا
حق القول هذا الشاب؛ لقد علم نوياه دون الحديث معه؛ ليتخذ القرار ويفسح لهم عما بداخله. بيجاد: -معاك حق طبعاً؛ انتو لازم تعرفو نيتي؛ وانا فعلا مابلغتش لاني ناوي اقتله بأيدي؛ ثم اخرج سلاحه من جانبه؛ ووضعه أمامهم على الطاوله الصغيرة الموضوعه في المنتصف. ليستمع الي صوت حبيبته تناديه بوهن، وتدلف عليهم من الخارجتستند على ذراع تيا من جهه وليا من الجهه الاخري؛ ومن خلفها الفتيات. أخذها من بين ايدهم؛ وضمها اليه مستفهماً.-كنتي فين يا سارة؟ احنت سارة رأسها ارضاً حتى تداري خجلها من نظرات الجميع؛ وقررت ان تتخلى عنهم وتتقدم خطوتان للأمام؛ لتقف بين يديه منتظرة ان يلقى عليها سؤاله.بيجاد-مش قولتلك اوعي تروحي في حته من غير ما اعرف؟ تقدمت منهم تيا؛ وربتت على كتفها من الخلف لتطمئنه مردفة:-ماتخافش عليها الدكتوره دانا كانت بتعملها اشعه؛ علشان تطمن عليها وعلى البيبي الف مبروك؛ مراتك حامل في سبع اسابيع بالظبط.نظرة عينيه كانت تحتضن وجهها بالكامل؛ رأت الحب فيهما ؛ ولكنها همست له بخوف حين لمحت انطفاء فرحته سريعاً. ساره:-هتحافظ علينا وترجع لينا يامن تاني؛ مش كده يا بيجاد.ضم وجهها بين راحتي يده؛ وقبل
ظل يحكي ما بداخله لوقت طويل جداً؛ الي ان اخرج كل ما في جعبته بدموع حارقة تكسر اي رجل ذو شخصية قوية مثل بيجاد الألفي. كان الشباب متعاطفين معه جداً؛ حتي صديقهحاول أن يهدئه ويشد من اذره؛ وجلس عاصي الصغير وعدي وزين وحمزه؛ ينظرون لبعضهم ويترقبون ردة فعل كبير العائله؛ الذي هب وقفاً من علي مقعده بانفعال تبدل نظرت عينه من التعاطف معه؛ الي الوحشية واجتذبه ليوقفه أمامه بعنف؛ واذا به يفاجئه بصفعه مدويه على وجهه جعلته يترنح في وقفته؛ وسط نظرات الرجال المندهشة؛ ابعده حمزه عنه ووقف عدي أمام بيجاد يثبته ويحاول تهدئة الموقف. واذا بالعاصي يصرخ فيه معنفاً اياه:-وجاي بعد كل اللي انت عملته ده؛ بتسأل نفسك انت في امتحان على طول ليه؛ ما هي واضحة زي الشمس اهيه يا متر؛ بتتعاقب من ربنا على كل الذنوب اللي عملتها دي؛ولسه عايش في غفله؛ لسه مش مستوعب اللي بيحصلك وبتسأل ليه دايماً في امتحان؛اتسببت في قتل مراتك الاولي واخوك؛ وموت عمك بدم بارد؛ وجاي تسأل عملت ايه في دنيتكحتى مراتك التانية؛ اللي انت هتموت من الخوف عليها؛ انت اللي طمعت صاحبك فيها؛ كشفت عرضك قصاد عنيه؛ ورميتها ليه وجاي دلوقتي تقول خايف عليه
لم يحل وثاق راحة يدها من بين يده. كان يظهر على وجهها الإرهاق والوهن الشديد؛ لقد حزنت من أجلها الفتيات والنساء، وهم يرو عيناها التي تسترسل منها الدموع بهدوء تام. وبعد أن تم السلام والتعارف بينهم؛ أشار حمزه لغزل وغمزه بأن يحاولو اجتذابها؛ وتهدئة الوضع. اقتربت غزل منها وضمتها الي صدرها محاوله فك يدها من بين براثنه. جلست غزل بجانبها تحاول أن تهدئ من روعتها؛ وتنسيها ما هي فيه ثم اردفت له:-سيبها يا حبيبي متخافش عليها؛ هي هاتقعد وسطنا هنا قصاد عنيك؛ احنا كلنا بنقعد مع بعض زي ما انت شايف كده. لكنه رفض واجلسها بجواره؛ حاجزاً يديها بين كفيه. -معلش يا فندم والله انا اسف؛ بس انا كده مرتاح اكتر؛ ومطمن عليها وهي جانبي صدقيني والله انا ما ناقص قلق وتعب أعصاب اكتر من اللي انا فيه. تعمدت غمزه التفرقة بينهم؛ حيث انها جلست بجانبها من الجهه الاخري؛ليتنحي لها جانباً؛ ويترك لهم الاريكة مرغماً:-يا حبيبتي يا بنتي؛ ربنا يطمنكم ويرجع ليكي ابنك بالسلامه. زادت من بكائها؛ واحتضنتها غمزه جيداً؛ ليلقي هو عليهم المفاجئة الاولي:يامن ابني انا مش ابن ساره! يامن مامته متوفية.وقف زين مندهشاً مما قاله واذا به
عاصي:-ما تتكلم بقى يا ابني؛ وتفهمنا حكاية صاحبك دا ايه؟ بوده: -بص يا كبير امبارح حاولي الساعه اتنين بليل كده، كنت نايم وصحيت على صوت الموبايل بتاعي؛ واتفاجئت برقم غريب مش متسجل عندي اصلاً، الأول افتكرته حد من العملا بتوعي، فتحت الاتصال لقيته بيجاد الألفي! اتكئ عمه حمزه بظهره على مقعده بجوار ابيه مستفهماً:-بيجاد الألفي! الاسم ده مش غريب عليا؛ثم وجه حديثه الي زين؛ تقريباً كنا بنتكلم عنه قريب انا وانت يا زين مش كده. زين:- ايوا يا عمي ده المحامي اللي كنت بحكيلك عنه واحنا بنقرا عن قضية المخدرات اللي اترافع فيها دا محامي جنايات معروف، مش كده يا عبد الرحمن؟ -اه ومشهور عندنا في الوسط بتاعنا، انه مش بيمسك غير قضايا السلاح والمخدرات، والقضيه اللي بيمسكها بيكسبها بأي طريقة بقى سواء مشروعة او غير مشروعه المهم انه يكسب قضيته وخلاص.ليهتف عاصي بغضب: -أنعم واكرم يا باشا، ونعم الصحاب والله؛ ودا بقى بيتصل بساعتك عايز منك ايه يا متر؟ -دماغك ماتروحش بعيد يا بابا، انا تقريباً بقالي بتاع عشر سنين ماشفتش بيجاد الالفي، احنا كنا زمايل كليه واحده بس مش اكتر ومن بعد التخرج ماعرفش عنه أي حاجه؛غير لم
عاصي: والله ما هاسيبها الا لما تعتزر يا كده يا ملهاش حمايه عندي، وتبقي تحمي نفسها بقي من الناس اللي بيجرو وراهم دولروقيه بحزن: طب يا بني احنا متشكرين اوي ليك بس لو سمحت سيب بنتي و يا سيدي طلاما مش عايز تحمينا بلاش احنا ماغصبناش عليكهتفت الحجه توحه: كده يا عاصي وانا اللي قولت انا ليا راجل هايحمي ب
عاصي :عامله ايه يا امافاطمه:نحمدو يا حبيبي اما انا النهارده عامله لك محشي ورق عنب وبط انما ايه يستهلو بوؤكعاصي:الله الله طب يلا هاتي بسرعه الا انا جعانفاطمه :طب اقعد والبت هاتجبلك الاكلالا قولي صحيح مين البت السافله اللي كانت واقفه ترد عليك وقاعدين عند الحجه توحه دولعاصي: انا عارف يا اما اهي
مر الوقت ببطيء علي ناس وسريع علي ناس بينما كان الوضع مختلف في بيت الحاجه توحهكانت الفتاتان نأماتان حتي وقت الظهيره بينما استيقظت روقيه باكر مثل عادتها وفطرت هي ووالدتها ثم جلست تحتسي معها الشايهتفت توحه: البنات لسه نايمين يا روقيهروقيه: ايوه يا ماما هو كان في حد بيزعق الصبح بدري ولا انا بيتهيأل
مالكش دعوه بيهم يا حمزه لحد اما نشوف ايه حكاية ولاد عمهم دول كمان بقلمي/(ميادةمأمون) اما عند فضالي بعد ما دخل الي شقته وجلس علي اريكه في جانب غرفة نومه بهدوءلم يراها وهي تجلس علي الفراش تنتظره بكل غل وهتفت.فاطمه : اللي واخد عقلك يا خويا مالك داخل مسهم كده ومش شايف قدامكفضالي: فاطنه بقولك ايه خ







