LOGIN"من هو أبي؟" لغزٌ طبي دمر حياة "تاليا"، طالبة الطب الحسناء. فجأة، يكتشف والدها—زعيم المافيا ذو النفوذ—أنه عاقر منذ الولادة! يتحول حنانه إلى جنون، ويطاردها مع والدتها المخلصة لذبحهما انتقاماً لشرفه. بمساعدة صديقٍ وفيّ، تهرب تاليا إلى مدينة أخرى. لتأمين لقمة العيش وفك شفرة الماضي، تشوه جمالها الأرستقراطي؛ تطمس بياضها وتخفي شعرها الأشقر وعينيها الزرقاوين خلف قناع خادمة سمراء رثة داخل قصر غامض. تبدأ تاليا "تحقيقاً بوليسياً" عبر مذكرات أمها، مستهدفةً كل رجل مر بحياتها. صراع بقاء يحبس الأنفاس: فهل تسقط ضحيةً قبل أن ينكشف القناع؟
View Moreصعدوا جميعاً في صمت مهيب عبر المصعد الكهربائي الشاهد على أنفاسهم المتلاحقة، حتى فتح نبيل باب شقته الخاصة، ذلك الملاذ السري البعيد عن عيون عائلته وملاحقات ماضيه . كانت الأجواء مشحونة بترقب خانق. دلفت تاليا بخطوات مرتجفة، تسند والدتها المنهكة "منار" التي كانت تكاد تسقط من فرط الإعياء والذعر . أدخلتها تاليا إلى الغرفة الرئيسية برفق، وساعدتها على الاستلقاء فوق الفراش الوثير، ودثرتها بغطاء دافئ وهي تهمس لها بكلمات طمأنينة مزيفة، حتى أغلقت الأم عينيها مستسلمة لرقاد يشبه الغيبوبة من شدة الإنهاك. في هذه الأثناء، كان نبيل يقف في ردهة الشقة الواسعة، ينظر إلى الفراغ وعقله يغلي كالبركان. تذكر في تلك اللحظات الفاصلة قراره الحاسم الذي اتخذه قبل ساعات قليلة في سريره: *"يجب أن أنساها، يجب أن أمحو مشاعري تجاهها، لقد رحلت واختارت البعد وأغلقت هاتفها دون أن تبالي بي.. سأساعدها الآن كإنسان، سأنقذها من ورطتها فقط كواجب، لكن قلبي لن ينبض لها مجدداً." * أخذ نفساً عميقاً، محاولاً شحن روحه بالبرود والقسوة المصطنعة ليجابه بها الفتاة التي سكنت شرايينه. وفجأة، انفتح باب الغ
انتفض نبيل من سريره كأن صاعقة أصابته، وتلاشت فكرة النسيان والابتعاد في كسر من الثانية بمجرد سماع نبرة الرعب في صوتها . رد بصوت حازم وقلبه يخفق بعنف: "أين أنتِ؟! أرسلي موقعكِ حالاً!". التفتت تاليا بيدين ترتجفان وأرسلت له إحداثيات موقعها وسط تلك الأحراش المظلمة. لم يضيع نبيل ثانية واحدة؛ التقط مفاتيح سيارته وهبط درجات السلالم كالإعصار، وانطلق بسيارته يمزق جدار الليل بسرعة جنونية. الطريق الذي يستغرق في العادة ساعة كاملة، التهمه نبيل في نصف ساعة فقط، كان يقود بروح قتالية وعقل لا يتخيل سوى وقوع مكروه للفتاة التي سلبت لبه. وفي منتصف الطريق، والخط ما زال موصولاً، قال لها بنبرة لاهثة: "تاليا، ظلي معي على الهاتف، لا تغلقي الخط أبداً". أجابته بصوت مبحوح يكاد لا يُسمع من فرط الرعب: "أخاف أن أتحدث بصوت مرتفع فيسمعني أحد.. الظلام دامس هنا وأصوات الغابة مرعبة". قال لها فوراً: "حسناً، اتركي الخط مفتوحاً ولا تتكلمي، فقط دعيناً مستيقظين معاً". كانت تاليا تنكمش في عمق الظل خلف الأشجار الكثيفة، تحتضن والدتها منار التي كانت ترتعب وتنتفض من البرد والخوف. وفجأة، تضا
بعد نصف ساعة من العمل المتواصل تحت وطأة الخوف والقلق، كانت تاليا قد انتهت تماماً من تنظيف المكان وإعادتة إلى الترتيب الذي طلبته نوال. مسحت جبينها المبلل بالعرق، ولملمت أدوات التنظيف وهي تتمنى في داخلها أن تغادر هذا الطابق الصاخب في أسرع وقت ممكن، فصوت الموسيقى المرتجعة والضحكات الهستيرية كانت تنبئ بأجواء غريبة ومريبة لم تعهدها من قبل. وقبل أن تتوجه نحو باب الخروج لتلوذ بالفرار إلى شقتها الأرضية، تجمدت في مكانها؛ إذ فُتح باب الشقة الرئيسية ودخل رجل في منتصف العمر ترافقه فتاة شابة، كانت ملابسها فاضحة تظهر مفاتن جسدها بشكل صارخ ومبتذل. كان الرجل يلف ذراعه الأيمن حول كتفها ويحتضنها بجسده الفج، بينما يمسك في يده الأخرى زجاجة خمر نصف فارغة. كانا يتمايلان يميناً ويساراً تحت تأثير السُكر، وأطلقا ضحكات ماجنة قبل أن يدخلا إحدى الغرف الجانبية ويغلقا الباب خلفهما بعنف. في تلك اللحظة الخاطفة، وقبل أن تستوعب تاليا أو تدرك حقيقة ما تراه، وقبل أن يفهم عقلها أن هذه الحفلة ليست حفلة اجتماعية عادية لعائلات أو أصدقاء، بل هي وكر مشبوه وسهرة ماجنة تديرها نوال، تف
أكملت سعاد هانم جملتها بصوت يشوبه الحقد والغضب: "من الجيد أنها رحلت من تلقاء نفسها، وإلا لم تكن لتفلت من يدي! كنت سأجعلها تندم على اللحظة التي فكرت فيها في إغواء ابني، وسأطردها شر طردة أمام الجميع". في صباح اليوم التالي، بينما كانت تاليا تحاول ترتيب أمورها، رن هاتفها وكان المتصل نوال، صاحبة البناية، التي تغيرت لهجتها تماماً عما كانت عليه في المقابلة الأولى . قالت بحدة: "لقد أرسلت لكِ مفاتيح الشقة الإضافية ، نظفي الشقة جيداً، ولا تنسي مسح سلم البناية بالكامل ، سآتي في المساء تأكدى من نظافة كل شيء!". أغلقت تاليا الخط وهي تشعر بصدمة، وتمتمت لنفسها: "كيف سأفعل كل هذا بمفردي؟ أنا التي بالكاد كنت أرتب غرفتي في بيت أبي، والآن أصبحت خادمة في شقة نوال!". صعدت إلى الشقة، وما إن فتحت الباب حتى فاحت منها رائحة كريهة، ووجدت زجاجات الخمر الفارغة ملقاة في كل مكان، وبقايا طعام عفن. بدأت تاليا العمل بهمة رغم أنها كانت تشعر بأن جسدها يتفتت من التعب والإرهاق، حتى انتهت من الشقة تماماً وهي غارقة في عرقها. نظرت إلى السلم الطويل الذي يمتد أمامها، ونزلت دمعة حارة من عي
reviews