تسجيل الدخول"ههه، أمسكِني إن استطعت."
"أوه، هل تريدين سباقًا؟ لكني أحذركِ، في العوالم الإلهية السبع كلها، ليس هناك أحد أسرع مني، لذا حين تخسرين لا تأتيني باكية وتقولين إنني غششت." "هراء! من ستأتي باكية إلى وحش جميل مثلك؟ هممف، يا لك من مغرور! أنت خائف من الخسارة، واجهني وسترى." "ههههه، لنرَ من سيبكي أخيرًا، يا... بجعتي غير الناضجة." "من تنادي بـ"البجعة غير الناضجة"؟ قلت لك مرارًا إنني لست بجعة، أنا..." شهقة استيقظت ليا من ذلك الحلم، تحاول أن تنظم أنفاسها. "آنستي، هل استيقظتِ؟ حمدًا لله، لقد كنت خائفة. ارتاحي ريثما أُعلم السيدة بخبر استيقاظك." ركضت الخادمة إلى الخارج، تاركة خلفها ليا التي كانت تحاول تذكر الحلم الذي رأته... لكنها لم تستطع. نظرت حولها: "غريب... أين أنا؟ هذه ليست غرفتي، وليست غرفة مخبئنا السري، إذًا هذا..." كانت في غرفة كبيرة جدًا، بل الأدهى تسميتها جناحًا كاملًا، بستائر فاخرة مرفوعة مما سمح للنور أن ينفذ ليُظهر معالم الغرفة... استدارت لترى خادمة أخرى إلى جانب تلك التي غادرت قبل قليل. لمحت أيضًا حبوب دواء وماءً للشرب، بالإضافة إلى منشفة في وعاء ماء فوق طاولة من خشب الماهوغاني. اقتربت الخادمة لتفحص حرارتها، وفجأة طرحت ليا سؤالها: "ماذا حصل لي؟ وأين أنا الآن؟" الخادمة: "آنستي، أنتِ حاليًا في العالم الثاني... أحضرك جلالته لومياس وجلالتها فيتاليا بعد أن أُغمي عليك. قال الطبيب الإمبراطوري إن السبب هو الإفراط في التفكير، مما نتج عنه..." لطالما عوملت ليا بطريقة قاسية وإهمال تام، لذا بدا كل شيء غريبًا، وليس من المبالغة القول إن هذه المرة الأولى التي تتلقى فيها هذا الاهتمام من قبل شخص آخر غير عمتها الصغيرة، و ربما كان هذا أول مرة تنام فيها على سرير ناعم كهذا ... نقلت الخادمة تفاصيل مرضها بالحرف الواحد، لكن المعنية بالأمر كان عقلها غائبًا، بعيدًا جدًا... تذكرت ذلك الرجل وما حصل في الحفلة وقرار تزويجها المفاجئ. ترى ما كان اسمه... فركت ليا صدغيها، وظهر عبوس طفيف على وجهها الظاهر دون قناع، ثم— "آه، صحيح... قال إن اسمه ماكسيمس..." همست ليا بصوت خافت. "آنستي؟ هل تستمعين إليّ؟ هل تشعرين بتوعك؟ ربما يجب أن أحضر الطبيب." نظرت الخادمة إلى الفتاة الصغيرة أمامها، التي بدت غير مركزة. "لا، لا داعي، سيدتي، شكرًا لك... أخبريني كم مرّ من الوقت وأنا نائمة؟" سألت ليا بعد ان اعادت تركيزها الى الخادمة التي كانت مستعدة الى الانطلاق نحو مسكن الطبيب الإمبراطوري في الحال.....شعرت بقلبها يدفئ لهذه المعاملة. "كم من الوقت؟ في الحقيقة... لقد نمتِ خمسة أيام كاملة." صُدمت ليا، أكانت حمتها شديدة لهذه الدرجة؟ اقتحمت فيتاليا الغرفة بوجه ينبض بالقلق، يتبعها الطبيب والخادمة التي غادرت قبل قليل. تحسنت ملامحها وابتسمت لتلك الجالسة على السرير، تقدمت خطوة إلى الأمام، ثم— عناق "آه يا صغيرتي ليا، كيف يمكنك أن تفعلي هذا بأمك الروحية؟ لقد أقلقتني أنا وعمك حد الموت!" انتحبت روح الحياة وهي تمطر وجه ليا، الذي لا يتسع حتى لكف واحدة، بالقبلات. "آخ، عمتي، أنا أختنق!" سحبت فيتاليا نفسها بسرعة بعد أن كادت ليا أن تلفظ أنفاسها الأخيرة في أحضان "أمها الروحية". "آسفة، هل أنتِ بخير؟" "نعم، نعم، آسفة لإقلاقكم جميعًا، أنا اس..." "أوه يا فتاتي الصغيرة، لا داعي للاعتذار هكذا، هذا يجعلني أبدو وكأنني أقسو عليك..." هدأت فيتاليا ليا وهي تمسح الدموع التي سقطت من عينيها. تأثرت ليا باهتمامها... "لا بد أنكِ جائعة، أليس كذلك؟ اذهبوا بسرعة إلى المطبخ الإمبراطوري واطلبوا منه إعداد وجبة إفطار مغذية لأميرتي الصغيرة. وأنت يا سيدي، ماذا تفعل واقفًا هناك؟ أسرع وتعال افحصها..." ألقت فيتاليا أوامرها وعادت للتركيز على فتاتها الصغيرة. رأت أنها بدت غير مرتاحة، فخمنت أن السبب يكمن في أن وجهها ظاهر أمام الغرباء و انها لم تعتد بعد ان يكون وجهها مكشوفا امام الكثير من الناس. ضغطت فيتاليا على الكفين الصغيرين بين يديها. "لا داعي للفزع يا ليا، هؤلاء خدمي الموثوقون، وقد اخترتهم خصيصًا للعناية بك طوال مدة بقائك هنا، لذا اطمئني." ابتسمت فيتاليا مطمئنةً الفتاة الصغيرة، فهي في العادة فتاة خجولة، تواصلها مع العالم الخارجي قليل جدًا، وكل شيء يبدو جديدًا عليها. "مدة بقائي؟" سألت ليا، بحيرة بادية على وجهها. أردفت فيتاليا قائلة: "أممم… ستبقين خمسة أيام أخرى، إلى جانب الخمسة السابقة." تفاجأت ليا. لماذا تبقى هنا بعد أن شُفيت؟ أهو بسبب…؟ "في هذه الأثناء، تجولي في القصر كما يحلو لك، لكن خذي معك خادمتين على الأقل، ومجموعة من الحراس الأكفاء. ولا تغادري القصر دون رفقة. على الرغم من أن القصر مؤمَّن بالتشكيلات… لكن لا يمكن التنبؤ بظهور وحش روحي في الأرجاء. في الآونة الأخيرة، ارتفع معدل ظهورها… يبدو أنه .......هو المسؤول عن هذا…" قالت فيتاليا كلماتها الأخيرة كالهمس و ظهرت على وجهها جدية نادرة و هي تنظر خارج الغرفة ، بدت و كأنها تنظر الى أبعد من ذلك........بعيدا جدا ، شدت ليا يديها على الشراشف دون وعي و هي تركز على تلك الكلمات الأخيرة وسرعان ما استعادت حيويتها السابقة: "هناك بعض الكتب في المكتبة الإمبراطورية، أنا متأكدة أنها ستجذب انتباهك… أوه، صحيح! ولدي سيأتي خلال يومين، بعد أن كان خارج العالم. لم تلتقيه من قبل، صحيح؟!" هزت ليا رأسها بالنفي. "رااائع!! يا لها من فرصة لتعريفك به!" صفقت فيتاليا بيديها بحماس. كانت اسمًا على مسمى، دائمة الحيوية والنشاط… وربما هذا هو السبب الذي جعل لومياس المتحفظ يقع في غرامها بشدة… ........ أمضت ليا وقتها في التجول في أنحاء القصر، لكنها في النهاية استقرت في المكتبة الإمبراطورية. أُصيبت بالصدمة من ضخامتها؛ كتب سحرية، لفائف تقنيات، وتعويذات من مختلف الدرجات. حملت كتابا عشوائيا الدرجة الأولى... أرضية؟" تمتمت ليا. قلبت الصفحة بسرعة، وعيناها تتسعان: "نجم عال...؟!" تذكرت ليا درس الآنسة كاريستيا : " ليا ، أذكري لي درجات التعويذات؟!" " أجل أستاذتي قسمت التعويذات الى 7 درجات: الدرجة الأولى: أرضية. الدرجة الثانية: روحية. الدرجة الثالثة: نجمة واحدة. الدرجة الرابعة: نجمتان. الدرجة الخامسة: ثلاث نجوم. الدرجة السادسة: نجم عالٍ. الدرجة السابعة: أسطورية. " همممم جيد، أخبريني كم من تعويذة اسطوريه موجوده في العوالم السبعه كلها؟50 تعويذة ؟ربما 100تعويذة" اجل سيدتي، الامر ببساطة مستحيل ، كانت الأخيرة نادرة جدًا؛ إذ لا توجد في العوالم السبعة الإلهية سوى تعويذتين فقط، كل واحدة منهما تحت حراسة فصيل قوي، في مكان مؤمَّن لا يعرفه إلا أصحاب المراتب العليا الموثوق بهم. على عكس التقنيات التي تعتمد على مزيج من القوه البدنيه والروحيه وفي بعض الاحيان فقط القوه البدنيه والصقل الجسم. تعتمد التعويذات على الطاقه الروحيه وفي كل عنصر من العناصر الاساسيه التي تحرك العالم توجد تعويذات حتى الدرجه السادسه،اما الدرجه السابعه توجد فقط في عنصر النور .... ودرجه سابعه في عنصر الظلام " " جيد جدا يبدو انك مركزة مع الشرح !! " أظهرت المرأة الصارمة تعبيرا راضيا على إجابتها المثالية " شكرا لك سيدتي هذا من دواعي سروري " بالعودة الى الحاضر : لكن ليا لم تنجذب كليا إلى تلك التعويذات النادرة في متناول يدها والتي كانت تكلف ثمن باهضا و كانت حكرًا على النبلاء في الخارج ، بل شدّها شيء آخر... أسطورة العنقاء. شعرت بسحر غريب يجذبها نحو ذلك الكتاب. لسبب مجهول ترددت في أخذه، لكن فضولها تغلّب في النهاية على ترددها... غير أن المشكلة كانت أنه بعيد عن متناول يدها. التفتت يمينًا ويسارًا تبحث عمّن يساعدها؛ فالخدم ممنوعون من الدخول، وقد بقوا في الخارج في حال احتاجت شيئًا. رأت رجلًا في منتصف العمر، بلحية طويلة مهذبة، يقرأ كتابًا باللغة القديمة... فخمّنت أنه أمين المكتبة. "المعذرة يا سيدي... ه-هل يمكنك مساعدتي؟" سألت ليا بخجل، وهي تدعو ألا تكون قد أزعجته، فقد بدا شديد التركيز. "أوه؟ أهذه الآنسة الصغيرة؟ لقد تلقيت أمرًا بمساعدتك عند الحاجة." ابتسم الرجل العجوز. ثم أضاف: "كيف يمكنني مساعدتك، آنستي؟" كان يعتقد أن فتاة صغيرة تحظى باهتمام السيدة لا بد أن تكون ذات مكانة غير عادية، والسماح لها بدخول المكتبة الإمبراطورية خير دليل على ذلك. أنزلت ليا رأسها أكثر، فبدت كقطة خجولة تثير الرغبة في تدليلها، وقالت: "شكرًا لك... أ-أريد ذلك الكتاب." وأشارت نحو الكتاب. اتسعت عينا العجوز ببطء، وهو ينظر إليها بنظرة غريبة. "هل أنتِ متأكدة، آنستي، أنكِ تريدين ذلك الكتاب؟" سأل يو بنبرة هادئة تخفي وراءها تساؤلًا عميقًا. لطالما تجنّب الناس ذلك الكتاب عمدًا... لكن هذه الفتاة... "أجل، من فضلك." أحضر يو ذلك الكتاب متوسط الحجم، الذي بدا بسيطًا جدًا مقارنةً بغيره، وقد زُيِّن بصورة طائر ذي ريش أحمر. "تفضّلي... هل تريدين أن أقرأه لكِ؟" أجابت ليا: "شكرًا... لا، أستطيع قراءته بنفسي." هذه المرة اندهش حقًا... كم عمرها لتستطيع القراءة؟ كانت ليا تقضي أوقات راحتها، إلى جانب دروسها الملكية، في قراءة الكتب؛ لذا لم يكن غريبًا أن تفاجئ الآخرين بقدرتها على القراءة في سن صغيرة... فليس هناك مستحيل لمن يعقد العزم على التعلم. لم يسأل أكثر، وقال: "حسنًا، لن أعطلك أكثر. تفضّلي بقراءته... وإذا احتجتِ شيئًا، ناديني." ثم انصرف العجوز يو. ........ أنا متحمسة جدًا!" هتفت ليا داخليًا بعد أن وجدت مكانًا تحت ضوء القمر. فتحت الكتاب ببطء شديد، كأنها خائفة من أن يأكلها. "هممم؟ الصفحة الأولى... فارغة؟... لا، انتظر! هناك شيء يُكتب!!!" ارتبكت ليا عندما اكتشفت أن كل الصفحات فارغة حتى... الصفحة الأولى: "في كل عالم من العوالم السبعة، هناك سر لا يُكشف إلا لمن يجرؤ على النظر وراء الظل… فهل أنت مستعد لتتحمل العواقب؟ احذر، فقد يكلفك هذا أغلى ما تملك. إذا كنت موافقًا، ضع بصمتك بالدم في آخر الصفحة واكتب اسمك. وعندما تغلق هذا الكتاب، لن تتذكر شيئًا." ضع بصمتك بالدم هنا: دون تردد، شقت ليا إصبعها وضغطت به على الورقة. فجأة اختفت البصمة، كأن الكتاب التهمها، ثم ظهر... "بما أنك قبلت الشروط، اذكر شخصًا عزيزًا عليك لإكمال مراسم الفتح." ترددت ليا وانقبضت يديها: "غيرت رأيي... لن أق..." ° نحذركِ، لا سبيل للمغادرة، وإن حاولت... ستكون العواقب وخيمة ° ... في ظلمة الليل، ظهرت فتاة صغيرة بثوب نوم أبيض بسيط تمشي في الرواق، ثم فجأة... ظهرت خارج القصر على بعد أميال... مشت الفتاة الصغيرة بعينين ضائعتين، دون وجهة محددة، ثم فجأة وقفت أمام تمثال شاهق لإلهة جميلة جدًا تحمل إناءً مزركشًا مزينًا بفراشة في الجهة الأمامية. في اللحظة التالية، رفعت الفتاة بسحر غامض لتصل إلى الإناء، ومدت يدها نحو الفراشة... قبل أن تلمس التمثال، سمعت صوت عواء وحشي من خلفها، ثم... (آووووووووووو!) لم تكن تلك الفتاة الصغيرة سوى ليا. سقط جسدها الصغير خلفها، انتظرت أن تشعر بالألم، لكن... شعرت بدفء يلف جسدها، ورائحة عنبر خفيفة. "لم ......لم أشعر بالألم ؟؟" كان سؤالا أكثر منا هو إدراك فتحت ليا عينيها ببطء، ولمحت صورةً ظلية لشاب ذو شعر طويل بلون ذهبي يقاتل الذئب الوحشي. "هممم؟... من هذا... هل هو ربما... سيد لومياس؟" خمنت ليا. ثم رفعت رأسها نحو من يحتضنها، ثم... امتلأت عينيها بالدموع، وقالت بصوت خافت: "أخي الأكبر!!!"ابتسم شين ابتسامة خافتة. ثم شد قبضته على الرمح. "إذن... فلنحسمها." ما إن انتهت كلماته، حتى انفجرت هالة ذهبية من جسده. اهتزت الساحة بأكملها، وارتفعت موجات الطاقة الروحية كالعاصفة. لم يعد يخفي شيئًا. أطلق كامل فهمه لنية الرمح. أخذ الرمح بين يديه يصدر طنينًا عميقًا، بينما ظهرت خلفه صورة رمح ذهبي هائل، امتد عشرات الأمتار في السماء. راقبت ليا المشهد بهدوء. لم تتغير نظراتها. بل أغمضت عينيها للحظة. في أعماق بحر وعيها... كانت سنوات الزراعة الطويلة التي قضتها داخل العالم المصغر تمر أمامها كأنها ومضة واحدة. آلاف السنين من التأمل. آلاف السنين من صقل السيف. وآلاف السنين من خوض معارك لا تنتهي. فتحت عينيها ببطء. وفي اللحظة نفسها... اختفت كل الهالات التي كانت تحيط بها. حتى طاقتها الروحية أصبحت هادئة بصورة مرعبة. عبس شين. لأنه لم يعد يشعر بوجودها. وكأن الفتاة الواقفة أمامه لم تعد مزارعة... بل أصبحت سيفًا قائمًا بذاته. نظر إليها إله السيف بصمت. ثم تحرك إصبع من أصابع تمثاله الحجري للمرة الأولى. رأى الجميع ذلك. واتسعت أعينهم. حتى همسات الساحة اختفت. قال شين بصوت منخفض: "لقد
انكمشت حدقتا أميرة السموم.ورغم أنها لم تستطع رؤية الشاب، فإنها لم تتحرك من مكانها.بل رفعت يدها اليمنى، فتوقفت الطاقة الروحية المنتشرة في الساحة عن الاضطراب للحظة، ثم بدأت تتحرك في اتجاه واحد.وفي اللحظة التالية، ظهر الوميض الذهبي على يمينها.استدارت فورًا، ولوحت بسوطها.اصطدم السوط بالرمح الذهبي، وانفجرت موجة من الطاقة الروحية بينهما، قبل أن يتراجع الاثنان عدة خطوات.لكن الشاب لم يتوقف.فما إن ثبت قدميه، حتى اندفع مرة أخرى، وطعن برمحه مباشرة نحو صدرها.تراجعت أميرة السموم نصف خطوة، ثم رفعت السوط ليعترض الرمح، وفي الوقت نفسه دفعت كفها اليسرى إلى الأمام.خرجت دفعة من الطاقة البنفسجية من راحة يدها، لكنها لم تتجه نحوه، بل انتشرت حول الرمح نفسه.وفي لحظة واحدة، بدأ اللون الذهبي على نصله يضعف.تغيرت نظرات الشاب قليلًا.أدرك أن السم لم يعد يستهدف الجسد.بل أصبح قادرًا على التأثير في الطاقة الروحية أيضًا.ولهذا سحب رمحه فورًا، ثم دفع كمية كبيرة من طاقته داخله، فعاد بريقه الذهبي إلى الظهور من جديد، بينما تلاشى اللون البنفسجي الذي علق به.راقبت ليا المشهد بصمت.كانت هذه أول مرة ترى سمًا يستطي
ابتسم الشاب ذو العينين الذهبيتين لأول مرة منذ بداية القتال.وكأنه كان ينتظر أن تكشف خصمته عن هذه القدرة بالتحديد.لم يحاول تفادي الإبر.بل تركها تقترب حتى لم يعد يفصلها عن جسده سوى أقل من متر.عندها...أدار الرمح الذهبي بين أصابعه مرة واحدة.طنّ الفراغ.وانطلقت من الرمح دوائر ذهبية شفافة اتسعت بسرعة، لكنها لم تحمل قوة هجومية، بل بدت وكأنها موجات استشعار.وما إن لامست الإبر البنفسجية...حتى ارتجفت جميعها في الوقت نفسه.اتسعت عينا أميرة السموم."لقد... كشف مسار السم."لم تكن الإبر غير مرئية فحسب، بل كانت تحمل أثرًا روحيًا مضللًا يجعل الإحساس بها مستحيلًا تقريبًا.إلا أن تلك الموجات الذهبية لم تبحث عن الإبر، بل عن الطاقة التي تقودها.وفي اللحظة التي كشف فيها مصدر التحكم...تحرك الشاب.اختفى مجددًا.لكن هذه المرة، لم يتجه نحو خصمته.بل اندفع إلى نقطة خالية على يسارها.انقبضت حدقتا أميرة السموم.دون تردد، ضربت الأرض بسوطها.انشق الحجر.وارتفع أمامها جدار كثيف من الضباب البنفسجي.وفي اللحظة التالية...مزق الرمح الذهبي الضباب من الداخل.لم يكن الشاب قد هاجمها مباشرة.بل التف حول مجال سيطرتها
ظل الإله ينظر إلى الثلاثة لبعض الوقت، قبل أن يرفع يده اليمنى بهدوء.في اللحظة التالية، بدأ الفراغ الأبيض يتشقق من جميع الجهات، وامتدت خطوط سوداء طويلة حتى غطت السماء بأكملها. لم يكد أحدهم يستوعب ما يحدث، حتى انهار الفضاء كله كقطعة زجاج ضخمة، وابتلعهم الظلام.لم يستمر الأمر سوى لحظة.عندما استعادت ليا توازنها، وجدت نفسها تقف فوق ساحة حجرية واسعة تحيط بها جدران شاهقة، وقد نُقشت على أرضيتها تشكيلات معقدة لم تر مثلها من قبل. لم يكن المكان يشبه أي ميدان قتال عادي، بل بدا وكأنه بُني منذ آلاف السنين ليشهد معارك لا يحق للضعفاء دخولها.رفعت ليا رأسها.على أطراف الساحة، ظهرت منصات حجرية مرتفعة، جلس فوق كل واحدة منها تمثال عملاق يحمل سلاحًا مختلفًا. كان أحدها يمسك رمحًا، والثاني سيفًا، والثالث قوسًا، بينما بقيت بقية التماثيل ساكنة، وكأنها تراقب القادمين منذ زمن بعيد.وفي الجهة المقابلة، وقف الشاب ذو العينين الذهبيتين وأميرة السموم، وقد بدت على وجهيهما الحيرة نفسها.ثم دوى صوت الإله في السماء."المرحلة الثالثة..."توقف صوته لحظة قصيرة، قبل أن يكمل:"محاكمة القتال."ساد الصمت.تابع الإله بنبرة هاد
"محاكمة الروح ،هااه ؟" تمتمت ليا ساد الهدوء بعد انتهاء كلمات الإله، وكأن العالم الرمادي ابتلع آخر أثر للصوت. وقفت ليا في مكانها لبعض الوقت، تتأمل الأفق الخالي. لم تجد جبلًا تتسلقه، ولا نهرًا يعترض طريقها، ولا كائنًا يمكن أن يشغل انتباهها. كان عالمًا فارغًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى. جلست على الأرض، وأغلقت عينيها. مرت الأيام الأولى ببطء، ثم بدأت تفقد إحساسها بالوقت. لم يكن هناك شروق أو غروب لتعد بهما الأيام، فاعتمدت على دورات زراعتها بدلًا من ذلك. بعد كل دورة، كانت تنهض، تمسك بالسيف الأسود، وتعيد أساسيات فن السيف من البداية. ضربة مستقيمة. قطع مائل. استدارة قصيرة. ثم تعود إلى التأمل. استمر هذا الروتين عامًا بعد عام، حتى أصبحت الحركات تخرج منها بصورة طبيعية، واختفت الحركات الزائدة من أسلوبها تدريجيًا. وكلما ازداد فهمها للطاقة الروحية، ازدادت قدرتها على توجيهها داخل جسدها دون أن يتسرب منها شيء. بعد مئة عام، اخترقت إلى المرحلة التالية من الزراعة. لم يستمر الأمر طويلًا حتى استقرت زراعتها بالكامل، فعادت إلى التدريب من جديد. مرت القرون الواحد تلو الآخر. في ذلك العا
اهتزت السلاسل السوداء كلها دفعة واحدة.ارتج العالم المصغر بعنف.وانطلقت موجة هائلة من الضغط اجتاحت المكان كله.تراجع جميع المشاركين عدة خطوات، بينما ثبتت ليا قدميها في مكانها.أحكمت قبضتها على المقبض.ثم...سحبت.تحطمت أول سلسلة.ثم الثانية.ثم الثالثة.وفي لحظة واحدة...تحرر السيف.ساد صمت ثقيل.اختفت الهالة السوداء التي كانت تغلفه، واستقر النصل في يد ليا كما لو أنه كان ينتظرها منذ زمن بعيد.رفعت السيف أمامها.تأملته بصمت.كان مطابقًا لسيفها.الاختلاف الوحيد...أن نصله كان أسود بالكامل.وفجأة...انفجر الإله ضاحكًا.ضحكة عالية ملأت السماء."هاهاهاهاها!"استمرت ضحكاته عدة ثوانٍ.ثم هدأت شيئًا فشيئًا.ابتسم وهو ينظر إليها."منذ زمن طويل...""لم أرَ أحدًا يكسر إحدى قواعدي أمام عيني."ساد الصمت.ثم اختفت الابتسامة من وجهه تدريجيًا.تحولت عيناه إلى برودة مخيفة.وانخفض صوته."لكن...""سرقة أحد أسلحتي المقدسة...""ليس أمرًا يمكن التغاضي عنه."اهتز الهواء.وشعر الجميع بثقل هائل يجثم على أجسادهم.حتى الشاب ذو العينين الذهبيتين انحنى قليلًا تحت ذلك الضغط.أما ليا...فبقيت تنظر إليه بهدوء.ثم أن
"هممممم منذ متى اصبح للنمل العلماني القدرة على استخدام السحر الأسود؟ ألا توافقني الرأي يا صديقي كريستاليس"، تكلم المرتبة الرابعة بينهم سيد اللهب الالهي أغنيوس مخاطبًا روح الجليد بنبرة تناسب شخصيته المتحمسة. "هذا ليس شيئًا جديدًا على أي حال، لولا ندائك يا لومياس لم أكن لأحضر، لأنني ببساطة لا أهتم
ملاحظه: الهدف من هذه القصة هو الاستمتاع فقط. نعلم جميعا انه ليس هناك الا الاه واحد وهو الله و هذه المخلوقات لا اساس لها من الصحة كما انني لا ادعو باي طريقة الى الشرك بالله فلا داعي للتعليقات السلبية . كما ان +13 تدل بوضوح انه ستكون هناك لقطات دموية و اخرى حميمية لكن بدون تفصيل فقط تلميحات فهي لا تمس
أمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا. و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكس
مؤلم... مؤلم... مؤلم.لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراق