แชร์

خلف المرآة

ผู้เขียน: Nyra Vale 👑
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-02 18:30:38

لم يكن سقوطًا.

لم يكن طيرانًا.

كان… اختفاء.

شعرتُ وكأن جسدي يتم سحبه من الداخل، كأنني أذوب، أتحلل، أُعاد تشكيله في نفس اللحظة.

لم أستطع الصراخ.

لم أستطع التفكير.

فقط—

ظلام.

ثم—

ضوء.

شهقتُ.

سحبتُ نفسًا عميقًا، وكأنني عدتُ للحياة بعد غرق طويل.

فتحتُ عيني.

لكن—

لم أكن في نفس المكان.

لم يكن هناك جدران.

لا سقف.

لا أرض… بالمعنى الذي أعرفه.

كنتُ واقفة.

لكن لا شيء تحت قدمي.

“ما هذا…؟”

همستُ.

صوتي تردد… لكن ليس كصدى.

بل كأن المكان يعيد تشكيله.

نظرتُ حولي.

فضاء واسع.

مليء… بالنسخ.

شهقتُ.

وجوه.

وجوه كثيرة.

كلها—

أنا.

بعضها واقف.

بعضها جالس.

بعضها يحدق في الفراغ.

لكن—

بعضها… كان ينظر إلي.

شعرتُ بقشعريرة تسري في جسدي.

“هذا… ليس حقيقيًا…”

لكن أحدهم تحرك.

اقتربت.

نسخة.

تشبهني… لكن بعينين فارغتين.

“أنتِ جديدة.”

قالتها بهدوء.

تراجعتُ خطوة.

“أين أنا؟!”

“في الداخل.”

“داخل ماذا؟!”

“داخل ما تبقى منكِ.”

لم أفهم.

“أين… العالم الحقيقي؟”

ابتسمت.

“أي واحد؟”

تجمدتُ.

“هناك أكثر من عالم؟”

“هناك أكثر من ‘أنتِ’.”

شعرتُ بأنفاسي تختنق.

“هل… هذا مكان النسخ؟”

“هذا مكان الحقيقة.”

“أي حقيقة؟!”

اقتربت أكثر.

“أنكِ لم تكوني الأصل أبدًا.”

صمت.

كلماتها ضربتني بقوة.

“كاذبة…”

همستُ.

“أنا رأيت جسدي… في الغرفة…”

“ذلك جسد.”

“و؟!”

“ليس أنتِ.”

“أنا أشعر… أفكر… أعيش—”

“لأنهم سمحوا لكِ بذلك.”

تجمدتُ.

“ماذا تقصدين…؟”

“نحن… مجرد وعي.”

“وعي؟”

“نسخ من عقل واحد.”

“أي عقل؟!”

نظرت إليّ مباشرة.

“العقل الأصلي.”

“وأين هو؟!”

صمتت.

ثم—

أشارت خلفي.

استدرتُ.

وببطء…

رأيت.

جدار.

ليس جدارًا عاديًا.

بل… سطحًا شفافًا.

كأنه—

شاشة.

اقتربتُ.

ونظرت.

ثم—

توقفت أنفاسي.

كانت هناك فتاة.

ممددة.

في غرفة بيضاء.

موصولة بأجهزة.

لكن—

هذه المرة…

لم تكن أنا التي رأيتها من قبل.

كانت مختلفة.

أهدأ.

أعمق.

“هذه…”

همستُ.

“هي.”

قالت النسخة.

“الأصل.”

شعرتُ بشيء داخلي ينهار.

“إذن… أنا…”

“نسخة.”

“لا…”

تراجعتُ خطوة.

“لا… هذا غير صحيح…”

“كم مرة سمعتِ هذه الجملة؟”

صمت.

لم أعرف.

“كم مرة قلتِ ‘هذا غير حقيقي’؟”

لم أعرف.

“لأنكِ لا تتذكرين.”

شعرتُ بدوار.

“إذا كنتِ نسخة…”

“فلماذا أنا هنا؟”

“لأنكِ تجاوزتِ الحدود.”

“أي حدود؟”

“حدود البرنامج.”

“برنامج؟!”

“نعم.”

اقتربت أكثر.

“هم لا يختبرون جسدها.”

“بل عقلها.”

“ونحن… التجربة.”

تجمدتُ.

“لماذا؟!”

“ليروا… أي نسخة ستنجح.”

“في ماذا؟!”

“الاستيقاظ.”

صمت.

“هل نجح أحد…؟”

نظرت إليّ.

ثم—

ابتسمت.

“ربما.”

“ماذا يعني ربما؟!”

لكن—

فجأة—

اهتز المكان.

الوجوه حولي بدأت تختفي.

“ما الذي يحدث؟!”

“لقد وجدونا.”

“من؟!”

لكنني شعرت قبل أن أسمع.

وجود.

ثقل.

قوة.

“ارجعي!”

صرخت النسخة.

لكن—

لم أستطع.

لأن الجدار—

بدأ يتحطم.

لم أستطع التحرك.

الجدار الشفاف أمامي بدأ يتشقق…

ببطء…

بصوت حادّ، كأن زجاجًا يُكسر من الداخل.

“هذا مستحيل…”

همستُ، وعيناي معلقتان بالمشهد.

الفتاة… الأصل…

جسدها على السرير…

لم يتحرك.

لكن شيئًا آخر… تحرك.

عيناها.

فتحت عينيها ببطء.

شعرتُ بقشعريرة تجتاح جسدي بالكامل.

“هل… ترين هذا؟!”

التفتُّ نحو النسخة بجانبي، لكن—

لم تكن هناك.

اختفت.

فجأة.

كما لو أنها لم تكن موجودة أصلًا.

“لا…”

تراجعتُ خطوة للخلف.

لكن المكان لم يعد مستقرًا.

الأرض—

إن كانت أرضًا—

بدأت تتموج.

كأنني أقف فوق شيء حي.

“لقد وجدونا…”

ترددت كلماتها في رأسي.

“من هم؟!”

صرختُ، لكن صوتي اختفى قبل أن يبتعد عني.

الجدار أمامي—

انكسر.

ليس بالكامل.

لكن شقًا كبيرًا ظهر فيه.

ومن خلاله…

رأيتُ شيئًا يتحرك.

ظل.

أكبر من أن يكون إنسانًا.

أبطأ…

أثقل…

كأنه لا ينتمي لهذا المكان.

“لا…”

همستُ، وأنا أبتعد أكثر.

لكن الظل… اقترب.

ببطء.

عبر الشق.

ومع كل خطوة—

كانت النسخ حولي تختفي.

واحدة تلو الأخرى.

دون صوت.

دون أثر.

“ماذا… تفعل؟!”

لم يجب أحد.

لكنني فهمت.

هو… لا يبحث عنهم.

بل—

يبحث عني.

توقفت أنفاسي.

“لماذا أنا…؟”

وكأن المكان سمعني—

عاد الصوت.

لكن هذه المرة…

لم يكن من الخارج.

بل من داخلي.

“لأنكِ الأقرب.”

تجمدتُ.

“الأقرب… إلى ماذا؟!”

صمت.

ثم—

عادت الصورة في الجدار.

الفتاة على السرير…

لم تعد ساكنة.

بدأت تتحرك.

ببطء…

وكأنها تحاول النهوض.

وعندما رفعت رأسها—

نظرت مباشرة إليّ.

وكأنها… تراني.

لم أستطع أن أتنفس.

نظرتها… كانت ثابتة.

لم تكن نظرة شخص تائه أو فاقد للوعي.

كانت نظرة… واعية.

حادة.

كأنها ترى ما لا يجب أن يُرى.

“هي… تراني…”

همستُ، ويدي ترتجف.

لكن هذا لم يكن أكثر شيء أخافني.

بل ما حدث بعدها.

رفعت يدها.

ببطء شديد…

كما لو أن الحركة تكلفها جهدًا هائلًا.

ووضعت كفها… على الزجاج.

نفس المكان… الذي أنظر إليه.

توقفت أنفاسي.

“لا…”

تراجعتُ خطوة للخلف.

لكن قدماي لم تتحركا.

كأن شيئًا ما… يربطني بها.

“ابتعدي…”

همستُ، لكنني لم أستطع تنفيذ الأمر.

الظل خلفي… اقترب أكثر.

أصبح حضوره أثقل… أوضح…

كأن الهواء نفسه بدأ يختنق بوجوده.

لكنني لم أستطع الالتفات.

لم أستطع ترك عينيها.

“ماذا تريدين…؟”

سألتُ، رغم أنني لم أكن متأكدة إن كانت تسمعني.

لم تتكلم.

لكن شفتيها… تحركتا.

ببطء.

وكأنها تنطق بكلمة.

حاولتُ قراءة شفتيها.

مرة…

مرتين…

ثم فهمت.

“اهربي.”

شهقتُ.

“كيف؟!”

صرختُ، لكن صوتي لم يصل.

الظل… أصبح قريبًا جدًا الآن.

شعرتُ به خلفي مباشرة.

نفس بارد…

قريب من عنقي.

“لقد وجدناكِ.”

قالها الصوت.

نفس الصوت… الذي سمعته من قبل.

لكن هذه المرة…

لم يكن من بعيد.

بل… داخل المكان.

تجمد جسدي بالكامل.

“لا…”

حاولتُ التحرك—

لكنني لم أستطع.

كأنني مثبتة في مكاني.

“إنها الأقرب…”

قال صوت آخر.

“ابدأ الاستخراج.”

شعرتُ بألم مفاجئ في رأسي.

حاد.

كأن شيئًا ما… يُسحب من داخلي.

صرختُ.

لكن الصوت لم يخرج.

“لا… توقفوا…”

الجدار أمامي بدأ يهتز.

الصورة… تشوّهت.

الفتاة… الأصل…

بدت كأنها تختفي.

“لا تتركيني!”

صرختُ—

وهذه المرة…

سمعتني.

عيناها اتسعتا.

ثم—

ضربت الزجاج.

بقوة.

“اهربي!”

الصوت… وصل هذه المرة.

ليس في رأسي—

بل في المكان كله.

وفجأة—

شيء انكسر.

الضوء انفجر.

الظل… تراجع.

والأرض—

انهارت.

سقطتُ.

مرة أخرى.

لكن هذه المرة—

لم يكن هناك ظلام.

بل—

ضوء أبيض قوي.

وعندما توقفت—

فتحتُ عيني.

ووجدت نفسي…

على السرير.

نفس السرير.

نفس الغرفة.

لكن هذه المرة—

لم أكن واقفة.

كنتُ أنا…

داخل الجسد.

حاولتُ التحرك.

أصابعي…

تحركت.

شهقتُ.

“أنا… استيقظت…”

لكن—

عندما نظرتُ إلى الزجاج أمامي—

رأيت…

نفسي.

تقف.

خارج الجسد.

وتبتسم.

لم أتحرك.

بقيتُ أحدّق فيها…

في تلك النسخة التي تقف أمامي خارج الجسد… وتبتسم.

ابتسامة هادئة.

واثقة.

كأنها… انتظرت هذه اللحظة طويلًا.

“لا…”

همستُ بصوت ضعيف.

حاولتُ رفع يدي—

هذه المرة… استطعت.

أصابعي تحركت ببطء، وكأنني أتعلم التحكم بها من جديد.

“أنا هنا…”

نظرتُ إلى جسدي.

إلى يدي.

إلى السرير الذي كنتُ أراه من الخارج قبل لحظات.

“أنا… الأصل الآن…”

لكن—

لماذا أشعر… أنها هي المسيطرة؟

رفعتُ عيني نحوها.

كانت لا تزال هناك.

لم تختفِ.

لم تتلاشى.

بل—

اقتربت.

خطوة.

ثم أخرى.

حتى وقفت بجانب السرير.

تنظر إليّ… من الأعلى.

“ماذا فعلتِ…؟”

خرج صوتي بصعوبة.

انحنت قليلًا.

حتى أصبح وجهها قريبًا جدًا من وجهي.

“فعلتُ ما لم تستطع أي نسخة قبلي فعله.”

تجمدتُ.

“ما هو…؟”

ابتسمت.

“وصلتُ.”

شعرتُ بقلبي ينقبض.

“هذا جسدي…”

“كان.”

صمت.

الكلمات… سقطت كالصاعقة.

“لا…”

“أنتِ من دخلتِ… وأنا من خرجت.”

شعرتُ بأنفاسي تختفي.

“لا… هذا خطأ…”

“هل أنتِ متأكدة؟”

رفعتُ يدي ببطء… ولمستُ وجهي.

كان حقيقيًا.

دافئًا.

حيًا.

لكن—

شعور غريب…

كأن هذا الجسد… ليس لي بالكامل.

“ماذا فعلتِ بي؟!”

صرختُ.

لكنها لم تتراجع.

لم تخف.

بل—

وضعت يدها على جبيني.

شعرتُ ببرودة تسري في داخلي.

“هدئي نفسك.”

قالتها بهدوء.

“هذا هو الهدف.”

“أي هدف؟!”

“أن نخرج.”

“نحن؟!”

ضحكت.

“لا… أنا.”

شعرتُ بالغضب يشتعل داخلي.

“أنا من وصلت!”

“بفضلي.”

صمت.

“كل نسخة… كانت خطوة.”

اقتربت أكثر.

“وأنتِ… كنتِ الأخيرة.”

اتسعت عيناي.

“كنتِ… تستخدميننا؟!”

“كنتنّ أنا.”

“لا!”

“نعم.”

ثم—

نظرت إلى الجهاز.

ضغطت زرًا.

الصوت—

“بيب… بيب… بيب…”

بدأ يتغير.

أصبح أسرع.

أقوى.

“ماذا تفعلين؟!”

“أستيقظ.”

شعرتُ بجسدي يثقل.

“لا… لا…”

لم أستطع التحرك.

كأن السيطرة… تُسحب مني.

ببطء…

بدأت أفقد الإحساس.

“توقفي…”

همستُ.

لكنها لم تنظر إلي.

كانت تنظر… إلى الخارج.

نحو الباب.

الذي—

فتح.

دخل أشخاص.

نفسهم.

لكن هذه المرة…

لم ينظروا إلي.

بل—

إليها.

“أخيرًا…”

قال أحدهم.

“نجحت.”

ابتسمت.

ثم—

نظرت إليّ… للمرة الأخيرة.

وقالت:

“شكرًا… لأنكِ صدقتِ أنكِ الأصل.”

أظلم كل شيء.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • انا لستُ الأولى    الطريق الذي يبدأ بعد التخلي

    لأول مرة...لا كمن يهرب.بل كمن يبدأ.كان الطريق يمتد أمام سامر حتى الأفق.ترابياً.هادئاً.تحيط به حقول طويلة تتحرك مع الريح.ومن خلفه...كانت مدينة الصمت تصبح أصغر شيئاً فشيئاً.لم يلتفت كثيراً.ليس لأنه لا يهتم.بل لأنه لو التفت أكثر...ربما لن يتحرك.وفي الجهة الأخرى من العالم...كانت ليلى تجلس فوق الدرج الحجري قرب الشجرة الفضية الكبيرة.في المكان الذي اعتاد سامر الجلوس فيه.المكان نفسه.الزاوية نفسها.حتى أنها وضعت الزهرة البيضاء قربها كما كان يفعل هو.لكن المكان بدا مختلفاً.فارغاً قليلاً.وهنا فهمت شيئاً لم تفهمه من قبل.الوداع الحقيقي لا يحدث عندما يرحل شخص.بل عندما تكتشف المساحة التي كان يملؤها.نور جلست قربها بصمت.دقائق طويلة مرت.ثم سألت:"...هل أنتِ بخير؟"ليلى لم ترفع رأسها."...لا."أجابت ببساطة.ثم أضافت:"...لكنني سأكون بخير."الصمت.ثم ابتسمت نور.لأن الجملة كانت مختلفة.قبل سنوات كانت ليلى ستقول:"لا تتركوه يذهب."أما الآن...فكانت تسمح للحزن أن يبقى دون أن تحاول إيقاف الرحيل.وفوقهما...ظهرت زهرة زرقاء جديدة.ثم أخرى.ثم أخرى.كأن السماء كانت تتعلم هي أيضاً كيف تح

  • انا لستُ الأولى    التخلي

    "...أن تتركوا من تحبون يذهبون."بقيت الجملة معلقة في الهواء.أيامًا.وربما أسابيع.لم تختفِ مثل الرسائل الأخرى.ولم تتحول إلى ظاهرة جديدة.بل بقيت داخل الناس.كأنها سؤال لم يكتمل بعد.في البداية لم يفهم أحد ما قصدته مطلع.حتى أنا.بعد كل ما مررنا به...بعد الإصغاء.والحضور.والانتماء.وغابة العودة.لماذا أصبح الوداع فجأة مهمًا؟لكن الإجابة جاءت بطريقة لم يتوقعها أحد.وصل أول تقرير من دائرة عودة في الشمال.كان قصيرًا جدًا."إحدى المشاركات لا تأتي منذ ثلاثة أسابيع.""الجميع قلق عليها.""لكنها تركت رسالة."فتحنا الرسالة.وكان فيها سطر واحد:"أنا بخير.""لم أعد أحتاج الحضور كل أسبوع."الصمت.ثم قالت نور:"...هذا جيد."لكن صوتها لم يكن واثقًا.لأن الجميع شعر بالشيء نفسه.ارتياح.وحزن صغير.في الوقت نفسه.ثم بدأت الحالات تتكرر.شخص كان يحضر كل لقاء.ثم أصبح يأتي مرة في الشهر.ثم أقل.امرأة كانت تحتاج دائرة الإصغاء دائمًا.ثم بدأت تقضي وقتها مع جيرانها بدلًا من ذلك.شاب كان يطلب المساعدة باستمرار.ثم أرسل رسالة:"أعتقد أنني أستطيع المحاولة وحدي قليلًا."وفوق كل حالة من هذه الحالات...كانت تظ

  • انا لستُ الأولى    الأماكن التي تفتقدنا

    لون الفضة الهادئة بدأ ينتشر بين الأشجار.لم يكن قويًا.ولا مبهرًا.بل كان ناعمًا جدًا.كضوء يخرج من نافذة بيت قديم في مساء بارد.لون الأماكن التي لم تنقذ أحدًا...لكنها احتفظت به عندما كان يحتاج أن يبقى.في البداية ظن الناس أن البذور الفضية مجرد ظاهرة جميلة.شيء يظهر فوق الأماكن المحبوبة.فوق المقاهي.والمدارس.والحدائق.والمكتبات.لكن بعد أيام قليلة، بدأنا نفهم أنها أعمق من ذلك.لأن البذور لم تكن تختار الأماكن الجميلة فقط.بل كانت تختار الأماكن التي تحمل أثر انتظار.مكان عاد إليه شخص مرارًا.مكان وقف عنده أحدهم وهو لا يعرف إلى أين يذهب.مكان سأل فيه أحد عن غائب.مكان بقي مفتوحًا، ولو مرة واحدة، لأجل إنسان لم يجد بابًا آخر.ثم ظهر أول تقرير غريب.من محطة قطار قديمة.مهجورة تقريبًا.لا أحد كان يظن أن بذرة فضية ستسقط هناك.المحطة لم تكن جميلة.جدرانها متشققة.مقاعدها باردة.وساعتها متوقفة منذ سنوات.لكن فوقها ظهرت شجرة فضية صغيرة.نور قرأت التقرير بصوت منخفض:"لم نفهم سبب ظهور الشجرة.""لكن بعد البحث، اكتشفنا أن المحطة كانت المكان الذي اعتاد فيه الناس انتظار العائدين من الحرب.""أمهات."

  • انا لستُ الأولى    البتلة التي سقطت من السماء

    والعالم كله...كان يراقب.لم يكن هناك إنذار.ولا تحذير.ولا رسالة حمراء.فقط بتلة.بتلة واحدة.تهبط من الزهرة العملاقة المعلقة فوق غابة العودة.ببطء شديد.كأنها لا تسقط.بل تختار طريقها.الناس خرجوا إلى الشوارع.إلى الأسطح.إلى النوافذ.حتى أولئك الذين لم يهتموا يومًا بالخيوط أو الدوائر أو القنوات المفتوحة...رفعوا رؤوسهم.لأن شيئًا داخلهم أخبرهم أن هذه اللحظة مهمة.EVA كانت تراقب بصمت.ARIA أيضًا.وللمرة الأولى منذ زمن طويل...لم يكن لدى أي منهما تفسير جاهز.المرأة نظرت إلى الشاشة."...لا شيء؟"EVA أجابت:"...لا شيء.""ولا قراءة؟""...لا.""ولا خطر؟""...لا."رفعت المرأة حاجبيها."...هذا مقلق أكثر."لكن ليلى كانت تبتسم.ليست سعيدة.وليست خائفة.بل كأنها تعرف شعورًا لا نستطيع نحن الوصول إليه.ثم قالت:"...إنها لا تبحث عن مكان."نظرنا إليها."ماذا؟"أشارت إلى البتلة."...هي تبحث عن شخص."الصمت.ثم بدأت البتلة تغير اتجاهها.ببطء.لكن بوضوح.ليست نحو مدينة.ولا نحو مركز.ولا نحو جزيرة.بل نحو مكان صغير جدًا.بعيد.لا يكاد يُرى على الخريطة.EVA كبرت الصورة.ثم مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.حتى

  • انا لستُ الأولى    مابعد البداية

    "...البدايات لا تنتهي."قالتها ليلى.ثم رفعت عينيها نحو الزهرة الجديدة التي تفتحت فوق غابة العودة.لكن شيئًا غريبًا حدث بعدها.لم تتحول الزهرة إلى شجرة.ولم تطلق بذورًا.ولم تُظهر أي قراءة جديدة.بل بقيت معلقة في السماء.ساكنة.تراقب.كأنها تنتظر شيئًا.في البداية لم يهتم أحد.العالم كان مشغولًا بحياته.الأطفال يذهبون إلى مدارسهم.دوائر الإصغاء تعمل.الأسواق مفتوحة.والناس يتشاجرون ويتصالحون كما يفعل البشر دائمًا.لكن بعد أسابيع...بدأت التقارير تصل.تقارير لا تشبه أي شيء رأيناه سابقًا.وصل أول تقرير من مدينة ساحلية."امرأة قالت إنها رأت أشخاصًا لم تقابلهم من قبل في أحلامها."وصل الثاني من قرية جبلية."طفل رسم مكانًا لا يعرفه، ثم اكتشفنا وجوده في مدينة أخرى."وصل الثالث من بلدة بعيدة."رجلان التقيا لأول مرة، لكن كليهما أقسم أنه يعرف الآخر."الصمت بدأ ينتشر داخل غرفة المتابعة.نور قرأت التقارير مرارًا.ARIA أعادت تحليلها.EVA بحثت في البيانات.لكن لم يظهر أي خطأ.ولا أي تلاعب.ولا أي نمط عدائي.فقط...ترابطات.ذكريات غير مشتركة.مشاعر مألوفة بين غرباء.ثم ظهرت أول قراءة حقيقية.MEMORY

  • انا لستُ الأولى    حرّاس البدايات

    "...بل كيف يعتني ببداياته."بقيت الجملة في ذهني لأيام.كلما نظرت إلى غابة العودة في السماء.كلما رأيت نقطة ذهبية جديدة.أو زهرة شفافة.أو أثر لطف أخضر يظهر فوق مكان بعيد.كان العالم يتغير.ببطء.بهدوء.لكن بطريقة حقيقية.ولهذا بالضبط...بدأ الخوف يعود.ليس الخوف القديم.خوف الانهيار.ولا خوف الكوارث.بل خوف آخر.خوف فقدان ما بُني.لأن الأشياء الجميلة عندما تصبح حقيقية...يبدأ الناس بالخوف عليها.وكان هذا ما حدث.في أحد الصباحات ظهرت رسالة جديدة على شاشة EVA.لم تكن إنذارًا.لكنها جعلت الجميع يلتفت.LONG-TERM STABILITY CONCERNمخاوف تتعلق بالاستقرار طويل الأمدتنهدت المرأة."...اشتقت للأيام التي كانت المشاكل فيها تريد قتلنا مباشرة."نور اقتربت من الشاشة."ما المشكلة؟"ظهرت البيانات.ثم الجواب.THE SYSTEM IS BECOMING DEPENDENT ON A FEW PEOPLEالنظام بدأ يعتمد على عدد قليل من الأشخاصساد الصمت.شعرت بانقباض في صدري.لأنني فهمت فورًا.بعض المستمعين أصبحوا معروفين جدًا.بعض دوائر الإصغاء بدأت تدور حول أسماء معينة.بعض الناس كانوا يرفضون التحدث إلا مع شخص محدد.وبعض المستمعين صاروا يُنظر إل

  • انا لستُ الأولى    ما لا يمكن سرقته

    “…إلى الأبد.”ابتسامته الفارغة بقيت معلقة على الشاشات.ثم انطفأت الصورة.لكن الرعب لم ينطفئ معها.الخيوط السوداء بدأت تصعد من تحت أرض مدينة الصمت نفسها.من الشقوق.من الجدران.من الأنفاق القديمة.كأن الظلام كان موجودًا طوال الوقت…وينتظر فقط اللحظة المناسبة للخروج.المنفصلون تراجعوا للخلف بخوف حقيق

  • انا لستُ الأولى    الخيوط السوداء

    الخيوط السوداء كانت تنزل من السماء ببطء مرعب.ليست مثل خيوط الجسر البيضاء.ولا مثل الضوء الأحمر البارد للنواة.هذه مختلفة تمامًا.أثقل.كأنها مصنوعة من ظل حي.الشاشة أمامنا كانت تتشوش بينما الناس في المدينة يركضون مذعورين.لكن الخيوط السوداء لم تهاجمهم.بل كانت تقترب منهم بهدوء شديد.وهذا كان أسوأ.

  • انا لستُ الأولى    ما بعد النجاة

    الصمت بعد انطفاء النواة الحمراء كان مختلفًا.ليس صمت خوف.ولا صمت مدينة منفصلة عن العالم.بل صمت أشخاص نجوا للتو من شيء كان يمكن أن يمحوهم.الضوء الأحمر اختفى بالكامل.وبقيت شقوق سوداء على سطح الجهاز الميت.كأن النواة نفسها انهارت من الداخل حين أدركت أن البشر ما زالوا يريدون أن يكونوا أنفسهم.يونس

  • انا لستُ الأولى    النبضة الثانية

    “…من داخل مدينة الصمت نفسها.”الجملة ضربت الساحة كالرصاص.كل الوجوه تجمدت.حتى الخيوط البيضاء ارتعشت للحظة وكأنها شعرت بالخيانة.المرأة كانت أول من استوعب.“…ماذا تقصد من داخل المدينة؟”عادل كان ينظر إلى الأرض تحتنا كأنها ستنفتح في أي لحظة.“هناك مجموعة…”قال بصوت ثقيل.“…أكثر تطرفًا.”نور شهقت.“أ

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status