登入لثلاثة أعوام، كانت أنجلينا ساندوري تؤمن بأن حبها لأكستون ألميرو قادر على الصمود أمام أي شيء. لكن تقريرًا طبيًا واحدًا دمّر حياتها بالكامل؛ إذ أُعلن أنها عقيم، فنبذتها عائلة ألميرو، بل إن أكستون أحضر امرأةً أخرى إلى المنزل لتحلّ محلها. لكن كل شيء تغيّر عندما اكتشفت أن ذلك التقرير الطبي كان مزيفًا، وأنها في الحقيقة كانت حاملاً. غير أن الضغوط والإهانات التي لم تتوقف تسببت في فقدانها الجنين الذي أحبّته بكل قلبها. وعندما بلغت حياتها حافة اليأس، أنقذها رجل غامض يُدعى هانز ديروكس. والآن، تعود أنجلينا لا بصفتها الزوجة الضعيفة التي حطّموها يومًا، بل كامرأة عقدت العزم على تدمير عائلة ألميرو، وجعلهم يندمون على كل ما فعلوه بها طوال ما تبقى من حياتهم.
查看更多لم تستطع آمي أن تنطق بكلمة واحدة، واستمرت دموعها في الانهمار على وجنتيها. أما هواء الغرفة البارد، فقد امتلأ بأجواء من الحزن والأسى. كان حزن آمي عميقًا للغاية، إذ لم تحتمل رؤية أنجلينا تُعامل بكل تلك القسوة على يد عائلة ألميرو.كانت آمي تعمل خادمة في منزل آل ألميرو منذ سنوات طويلة، وكانت تعرف جيدًا قصة الحب التي جمعت سيديها. لقد رأت بنفسها كم كان أكستون يحب أنجلينا. وقبل مجيء مورين التي دمّرت كل شيء، كان يعامل أنجلينا بكل رقة ولطف وحنان.أما الآن، فلم تعد آمي تستوعب كيف استطاع أكستون أن يعامل أنجلينا بهذه الوحشية والجنون، وكأنها مجرد حيوان أليف.ذلك الرجل الوسيم، الذي كان مفعمًا بالحب والحنان، تحول الآن إلى وحش مرعب.«آمي...»بدد ذلك الصوت الرقيق كل الشرود الذي كان يملأ ذهن آمي.اقتربت الفتاة من السرير، ومسحت دموعها سريعًا، ثم قالت:«نعم يا سيدتي؟»قالت أنجلينا بابتسامة خافتة تمنحها القوة:«لا تبكي بعد الآن.»أرادت أن تمسح دموع آمي، لكن يديها وساقيها وجسدها كله كان عاجزًا عن الحركة، ولم يبقَ متحركًا سوى وجهها.قالت آمي وهي تتنهد بحزن:«سامحيني يا سيدتي أنجلينا، لم أستطع أن أمنع نفسي من
واصلت أنجلينا الطرق على الباب والصراخ، حتى فتح أكستون الباب أخيرًا، وعلى وجهه ملامح الدهشة.كان الرجل الأنيق، المرتدي بدلته الرسمية، منزعجًا من صوت أنجلينا. ففي الحقيقة، كان على وشك التوجه إلى الشركة.لكنه وقف مذهولًا عندما وجد أنجلينا أمام باب مكتبه.لقد استطاعت أن تجرّ جسدها لمسافة خمسة عشر مترًا حتى وصلت إلى الباب. حتى إن أكستون لم يصدق ما رآه.هل ساعدها أحد؟أخذ أكستون يجول ببصره في أنحاء المكان، لكنه لم يجد أحدًا سوى زوجته الجالسة على الأرض في حالة يُرثى لها.قال وهو يقف أمامها مباشرة: «لماذا تحبين دائمًا إثارة الفوضى يا أنجلينا؟!»«أكستون، كيف استطعت أن تشلّ ساقيّ بهذه القسوة؟»«ذلك عقاب المرأة المتمردة!»«أكستون، أين حقيبتي؟ أريد أن آخذ الدواء الذي وصفه لي طبيب النساء.»جثا أكستون على ركبتيه، وقد بدا عليه الاشمئزاز الشديد كلما سمعها تتحدث عن طبيب النساء.رفع ذقنها وقال: «استمري في ادعاء أنكِ حامل! لكن تذكري... لن أصدقكِ ولو للحظة واحدة!»ثبت نظره الحاد على وجهها الشاحب والبائس.قالت بهدوء: «إن لم تُرد أن تصدقني، فهذا شأنك. لكن أرجوك، أحضر لي حقيبتي.»دفع وجهها بعنف وهو يقول: «ك
في تلك الأثناء، دوّى ضحك مورين الساخر، ممزقًا الصمت الذي خيّم على المكان. وكلما حاولت أنجلينا قول الحقيقة، بذلت مورين قصارى جهدها لتحويل انتباه إيفلين وأكستون عنها.«أنجلينا، أيّ كذبة جديدة تريدين اختلاقها، ها؟ امرأة مصابة بعقمٍ في الرحم، كيف يمكنها أن تحمل...؟» قالت مورين، ثم أطلقت ضحكةً متكلَّفة من جديد.«...أمي وأكستون ليسا طفلين صغيرين يسهل عليكِ خداعهما!»«توقفي عن كل هذه المسرحية يا مورين!» دوّى صوت أنجلينا عاليًا. مسحت المرأة دموعها عن وجنتيها المبللتين، فقد تحوّل حزنها الآن إلى غضب.«أنتِ أول من عرف أنني حامل!» أشارت أنجلينا بإصبعها نحو مورين. «لكنّكِ بكل قسوة استبدلتِ اختبار الحمل بآخر مزيف! أنا أعرف كل خبثكِ يا مورين!» هذه المرة، لم تكن أنجلينا مستعدة للصمت.أمام إيفلين وأكستون، كانت أنجلينا تنوي كشف كل سوء الفهم الذي نشأ بينها وبين أكستون بسبب أكاذيب مورين، التي تعمّدت إقصاءها لتحتل مكانها داخل عائلة ألميرو.بدأ الذعر والحذر يظهران على مورين، خاصة عندما رأت إيفلين وأكستون يلتزمان الصمت، يستمعان إليها وكأنهما في حيرة.هل يعقل أنهما يحاولان تمييز الحقيقة من الكذب؟قالت إيفلين
ما إن حصل الرجل على ما يريده حتى أفلت قبضته عن فك العمة فاني.اعترضت العمة فاني طريق أنجلينا عندما همّت بالتوجه إلى غرفتها لإحضار حقيبتها.لم تكن تلك المرأة في منتصف العمر تريد لأنجلينا أن تسلّم نفسها لمحصلي الديون.«لا داعي لأن تذهبي معهم!» قالت العمة فاني وهي تحاول منع أنجلينا.«عمتي، لا بد أن أفعل ذلك. لا أريد لهذين البلطجيين أن يؤذياك.»«قولي لي يا أنجلينا، كم يبلغ مجموع ديون أخيك الأصغر لهم؟»التزمت أنجلينا الصمت وأطرقت برأسها، فزاد ذلك من قلق العمة فاني، فرفعت ذقنها برفق لتجعلها تنظر إليها من جديد.«استخدمي مدخراتي لسدادها.»«لا داعي لذلك يا عمتي. لا أريد أن أسبب لك المزيد من المتاعب.» هزّت أنجلينا رأسها. لكنها لم تكن قادرة على إخبار العمة فاني بالحقيقة.«لكنهم سيقتلونك إن ذهبت معهم!»«لا تقلقي يا عمتي فاني.» ابتسمت أنجلينا ابتسامة مصطنعة، رغم أنها لم تستطع إخفاء التوتر الذي ارتسم على ملامحها.«سأتصل بزوجي في أسرع وقت ليُسدّد ديون أخي. وستنتهي المشكلة بسرعة.»«أأنتِ متأكدة؟» بدا الشك لا يزال يسيطر على العمة فاني.«متأكدة جدًا يا عمتي. زوجي رجل كريم، ومن المستحيل أن يترك زوجته ال





