بيت / الرومانسية / تذكّرني / الفصل الرابع - دم الأكاذيب

مشاركة

الفصل الرابع - دم الأكاذيب

مؤلف: Déesse
last update تاريخ النشر: 2026-03-09 20:05:32

ليرا

الحيّ تفوح منه رائحة الاستسلام.

الجدران مغطاة بالعفن، مجذومة، مسودّة بفعل الزمن. النوافذ المحصنة بألواح خشبية أو أغطية بلاستيكية ترتجف تحت الريح. في كل خطوة، يغوص كعبي في أسفلت متصدع، مشبع بالمياه القذرة. أكياس قمامة ممزقة مبعثرة أمام مداخل السلالم، وقطة هزيلة تنزلق بين ساقيّ بهسيس.

أتقدم، نظري إلى الأسفل، أطرافي لا تزال مخدرة من تلك الليلة التي أعطيت فيها كل شيء، خسرت كل شيء، استعدت كل شيء.

أصعد الدرجات. رائحة الزيت القديم، والغسيل الرطب، والغضب غير المهضوم تغلفني فورًا. في منزلنا، لا شيء يتنفس. لا شيء يضيء. ولا حتى الحب.

أفتح الباب. يصدر صريره كالعادة.

كاساندرا هناك. مترهلة على الأريكة البنية القديمة ذات المساند الممزقة، قدح قهوة في يدها. شعرها متشابك. تبدو كملكة في مملكة فاسدة.

توجه إليّ نظرة غاضبة، حاجباها معقودان:

"أين كنتِ البارحة؟ لم تعودي! لا بد أنكِ أنهيتِ الليلة مع ذلك الرجل الوحشي!"

صوتها يخترق طبلة أذني. في السابق، كنت سأصمت. في السابق، كنت سأعتذر.

لكن ليس الآن.

أتقدم. ودون سابق إنذار، دون استئذان، أصفعها.

الصوت يصدح في الغرفة. جاف. عنيف.

كاساندرا تتمايل. عيناها تتسعان. تسقط، تتداعى على الأرض مع أنين مكتوم.

لم تتح لها الوقت حتى لرد الفعل. غضبي، المكبوح طويلاً، ينفجر أخيرًا. أضربها مجددًا. تصرخ، تحمي وجهها، تتراجع على يديها وركبتيها حتى الخزانة.

"مجنونة!" تصرخ. "ستكسرين فكي!"

"كنت سأكسره بالفعل لو كنتُ مثلكِ،" بصقتُ. "لكني، أنا أضرب من أجل الحقيقة. لا للإذلال."

والداها يهرعان إلى غرفة المعيشة. أمي في رداء حمام، وجهها متجعد من النوم. أبي، غاضب، قبضتاه مشدودتان.

"ليرا!" يزأر. "هل أنتِ مريضة أم ماذا؟ كيف يمكنكِ أن تكوني عنيفة هكذا؟"

أحدق فيه. لم ينظر إليّ يومًا كابنته. فقط كعبء إضافي.

كاساندرا تنهض باكية، خدها أحمر، شفتاها ترتجفان:

"جاحدة نكراء! لقيطة! نحن تبنيناكِ وهذا جزاؤكِ؟ كان يجب أن تكوني شاكرة لأنكِ تأكلين على مائدتنا!"

الكلمة تجمدني.

متبناة.

كل شيء يتجمد بداخلي. كأن الغرفة تضيق. كأن كل الضجيج، كل القبح، كل ذكريات هذا المنزل تصطفت لتعطي معنى لهذه الكلمة.

متبناة.

أتراجع خطوة، قلبي فارغ فجأة.

"لهذا السبب إذن..." أهمس. "لا عجب أنكم عاملتموني دائمًا كخادمة."

أنظر إلى وجوههم. أرى الذعر في أعينهم. ما كانوا قد دفنوه عاد ليطفو على السطح.

"لقد ربيتموني بضغينة،" تابعتُ بصوت مرتعش. "لا بحب. أتعلمون ماذا؟ سأرد لكم كل شيء. كل قرش. كل وجبة. كل قطعة ملابس. لا شيء لكم عليّ. لأنه من اليوم... لم أعد جزءًا من هذه العائلة اللعينة."

يرن جرس الباب.

الجميع يتجمد.

أدير رأسي، لا زلت لاهثة. أفتح.

على الباب: امرأة أنيقة، شعرها مرفوع في كعكة مثالية، عيناها غارقتان في الدموع. رجل مستقيم كالشفرة، إلى جانبها. حارسان شخصيان ببدلات داكنة يؤطران المشهد. سيارة فاخرة تلمع في الأسفل، متوقفة أمام حاويات القمامة.

المرأة تنظر إلي وكأنها استعادت للتو النفس الذي سُلب منها.

ثم، دون تردد، تضمني في عناقها، منهارة بالبكاء.

"عزيزتي... كم عانيتِ..."

أبقى متجمدة. ذراعاها دافئتان. غير مألوفتين. صادقتين.

كاساندرا تندفع خلفي، مذهولة:

"لقد أخطأتما الشخص!"

المرأة تتراجع خطوة، تنظر في عينيّ.

"لا،" تهمس. "نحن نبحث عن ابنتنا منذ سنوات..."

فمي يفتح، لكن لا كلمة تخرج منه.

تلتفت نحو الرجل. يومئ برأسه ببطء، وجهه منقلب.

"كان اسمك لِيورا،" يقول. "كان عمرك ثلاث سنوات عندما... عندما ضيعناكِ."

يخرج صورة. طفلة صغيرة تبتسم، تجعيدات بنية، فستان أبيض. وهناك، على ذراعها، شامة.

المرأة تمسك بيدي، تشمر عن كمي.

نفس الشامة. تمامًا نفس الشامة.

أمي  تلك الغريبة  تبكي أكثر.

"لقد ضللتِ في الحديقة، ظهر يوم أحد. و... وعندما عدنا، لم تكوني هناك. نعتقد أن مربيتك... هي... هي أخذتكِ. لم يرها أحد مجددًا. وأنتِ... بحثنا عنكِ في كل مكان. كنتِ صغيرة جدًا لتقولي اسمك. كنتِ قد نسيتِ..."

حنجرتي تنقبض. رؤيتي تترنح.

أستدير.

أرى كاساندرا، شاحبة. والداي بالتبني، صامتين.

لم يعد لدي ما أقوله لهما.

أخطو خطوة نحو المرأة. نحو تلك التي بحثت عني، أملت بي. نحو هذه الحقيقة التي لم أكن أجرؤ حتى على أن أحلم بها.

تفتح ذراعيها لي.

"أنتِ ابنتي."

أنهار بين ذراعيها.

لأول مرة منذ سنوات، أبكي. حقًا. لا غضب. لا خجل. لا وحدة.

مجرد... حزن قديم جدًا، ثقيل جدًا، يسمح لنفسه أخيرًا بالانهمار.

تهدهدني، وكأنني لا زلت تلك الطفلة الضائعة.

وفي ذراعيها، أشعر أخيرًا بكلمة لم أعرفها يومًا:

بيتي.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • تذكّرني   خاتمة 2 — الليل والوعد

    ليرا البحر يتنفّس قريبًا جدًّا. تحت الشرفة، الأمواج تأتي لتموت على الصخر قبل أن ترحل، صبورة، أبديّة. الريح تمرّ على بشرتي، ترفع الأقمشة الشفّافة، تنزلق في شعري. كلّ نَفَس يبدو وكأنّه يقول: أنت هنا، أخيرًا. الغرفة مفتوحة على العالم. القمر يصبّ فيها ذهبه الشاحب، نفس الذهب الذي في أحلامي. كلّ شيء هادئ. كلّ شيء ينتظر. أقف قرب النافذة، ما زلت مغلّفة بالضوء. قلبي يخفق كما في اليوم الأوّل، ومع ذلك، يخفق بنعومة أكبر. هذا المساء، لا شيء يحترق. كلّ شيء يضيء. الباب ينفتح قليلاً. خطواته، بطيئة، تقترب منّي. لا يقول شيئًا. لا يحتاج. حضوره وحده يكفي لتهدئة آخر ارتعاشة لروحي. أحسّ يده تلامس كتفي، كوعد. الحرارة تنتشر، بطيئة، ناعمة، سيّدة. أغمض عينَيّ. كلّ الماضي يُمحى، أو بالأحرى، ينحني. لأن لا شيء يُنسى؛ كلّ شيء يُغفر. ألكسندر أنظر إليها دون أن أجرؤ على الكلام. الضوء ينزلق عليها، على بشرتها الصافية، على الخطّ الهادئ لعنقها. أفكّر في كلّ الليالي التي أفلتت فيها منّي، في كلّ المرّات التي اعتقدت فيها أنّني خسرتها. والآن، إنّها هناك، حقيقيّة، بلا حراك، حيّة. أقترب. تدير رأسها قليلاً. نظراتنا تلت

  • تذكّرني   خاتمة — الضوء والاسم

    ليرا السماء تتمطّط، شاسعة وذهبيّة، فوق التلال. الفيلّا، بيضاء بين السرو، غطّتها الزهور. أشرطة عاجيّة تطفو على النوافذ، الريح تلعب في الأكاليل، وجرس الكنيسة المجاورة يقرع، صافيًا، كنَفَس قديم يعود إلى الحياة. اليوم، يتلقّى غابرييل اسمه. ونحن، اسمنا، ذاك الذي اخترناه، معًا، بعد صراعات كثيرة. دانيال جاء ليدعمنا في هذه اللحظة مع صديقته الجديدة. أعتقد أنّه طويت الصفحة. أقف أمام المرآة، الفستان خفيف، الكتفان عاريتان. حولي، كلّ شيء يتنفّس السلام: عطر الياسمين، أصوات في الحديقة، ضحكات المدعوّين المكبوتة. أغمض عينَيّ للحظة. أفكّر في أمّي. فيما كانت ستقوله. ربّما كانت ستبتسم، هذه المرّة. ربّما كانت سترى فيّ أخيرًا ليس هروبًا، بل عودة. طرقة خفيفة على الباب. — جاهزة؟ أستدير. ألكسندر هناك. يرتدي بذلة فاتحة، شبه بيضاء. الشمس تلمع في شعره، تجعل الخاتم الذي يدوّره بعصبيّة بين أصابعه يلمع. أبتسم. — لم يكن يجب أن تراني قبل الاحتفال. — أعرف. لكنّني لم أرد الانتظار. يتقدّم، ينظر إليّ طويلاً. لديه تلك النظرة التي أحبّها: جادّة، راسخة، ومع ذلك يعبرها حنان. نظرة رجل عرف ثقل الظلال، ويختار، كلّ يو

  • تذكّرني   الفصل 261 — ثقل الأمّهات

    ألكسندر هناك في صمت السجن شيء بطيء بشكل لا إنسانيّ. خفقان معلّق، زمن لم يعد يمرّ. الخطوات ترنّ في الممرّ، معدودة، دقيقة. الحارس يتقدّمني، مفاتيحه تقعقع عند كلّ خطوة، كتذكير بالعالم في الخارج. لم أعد إلى هنا منذ يوم اعتقالها. شهران مرّا، لكن الذكرى بقيت: الباب، الومضات، صوتها، تلك الصرخة التي رمتها في وجهي كشفرة. اليوم، كلّ شيء أكثر هدوءًا. لكن الهدوء ليس سوى شكل آخر من الحرب. قاعة الزيارة صغيرة، عارية. طاولة معدنيّة، كرسيّان، نيون بارد. تدخل بعد بضع دقائق، مكبّلة، محاطة بحارستَين. عندما تراني، تتوقّف. وجهها تغيّر. الملامح مشدودة، الشعر رماديّ، العيون مغوّرة بالأرق. لكن هناك في نظراتها نفس الفخرة الجليديّة، تلك التي، قديمًا، كانت تجعلني أطيع دون نقاش. تجلس ببطء. الحارستان تبتعدان. لم يبقَ سوانا. — لقد أتيت، تقول ببساطة. — نعم. صمت. تراقب يديّ الموضوعتين على الطاولة، ثمّ وجهي، كما لو كانت تبحث عن عتاب. لكن لم يعد هناك. — أبوك تكلّم معك، أفترض. — نعم. كلّ شيء. تخفض عينيها. — إذن أنت تكرهني. — لا. — يجب أن تكرهني. أهزّ رأسي. — لم آتِ لأكره. — لماذا إذن؟ — لأفهم. ترسم اب

  • تذكّرني   الفصل 260 — ابن النهار

    ليرا شهران. شهران من إعادة لصق قطع عالم كنّا نعتقده مكسورًا للأبد. شهران من تعلّم أن الصمت أيضًا يمكن أن يتحوّل، عندما نتركه يتنفّس. المحاكمة لم تحدث بعد، لكن الحقيقة قامت بعملها: ألكسندر تكلّم. أبوه أيضًا. اسم د. لم يعد حصنًا، بل خرابًا مفتوحًا للريح. ومن هذه الأنقاض، اليوم، شيء جديد يستعدّ للولادة. الغرفة بيضاء، تقريبًا أكثر من اللازم. رائحة المطهّر تمتزج بعطر الخزامى الذي رشّته أمّي بتكتّم على الستائر. في الخارج، الصباح ينفتح على سماء صافية، مغسولة بمطر الأمس. أنا متألّمة. لكنّه ألم حيّ. نوع الألم الذي يعلن شيئًا هائلاً. — تنفّسي، يا عزيزتي. تنفّسي بهدوء. صوت أمّي يرتعش بالكاد. يداها تشدّان يديّ. إلى جانبي، ألكسندر يحافظ على الصمت، لكنّني أحسّ بحضوره، ثقيلاً، كاملاً. أصابعه ترتعش قليلاً حول أصابعي، تنفّسه يتوافق مع تنفّسي، كصدى. — دفعة أخرى، ليرا. أنت تقريبًا هناك. القابلة لديها هذه النبرة الهادئة، شبه الحنونة. العالم كلّه ينحصر في هذا الإيقاع: شهيق، دفع، ترك المجيء. ثمّ فجأة، صرخة. نقيّة، خام وغير واقعيّة. أحسّ دموعي قبل حتّى أن أفهمها. ألكسندر يحسّها أيضًا، يحني رأسه، ي

  • تذكّرني   الفصل 259 — إرث الصمت

    ألكسندر السماء انغلقت على المدينة كغطاء رصاص. المطر لا يتوقّف منذ الفجر، رقيق، متواصل، شبه محترم للدراما. مركز الشرطة ما زال محاصرًا من الصحفيّين، ميكروفوناتهم ممدودة كأسلحة. لكن هذه المرّة، لم تعد أمّي من ينتظرونها: إنّه هو. أبي. أبقى على مسافة، تحت رواق، اليدان في الجيوب المبلّلة، أراقب الرجل الذي كنت دائمًا أعتقده صلبًا يسير نحو باب المفوضيّة. معطفه الداكن، ظهره المستقيم رغم كلّ شيء، هذه الخطوة البطيئة التي لم يعد فيها أيّ فخر. يعرف أنّه يدخل مكانًا حيث كلّ كلمة يمكن أن تنقلب ضدّه. لكنّه لا يتراجع. أبي لا يتراجع أبدًا. عندما يخرج، بعد ساعتين، ما زلت هناك. يتوقّف عند رؤيتي، متفاجئًا، شبه قلق. — ألكسندر... صوته أجشّ، أكثر من العادة. أتقدّم بدون كلمة. الصمت ثقيل بيننا، لكن لم يعد هناك مهرب. — يجب أن نتحدّث، أقول. يومئ برأسه، ببطء. نصعد في سيّارته، متوقّفة بعيدًا قليلاً. في الداخل، كلّ شيء هادئ. الزجاج يفيض ماءً. أحسّ بالجلد، بالتبغ، بالرائحة المألوفة لطفولتي. عطر مسافة. لا يشغّل المحرّك. ينتظر. إذن أتكلّم. — لقد ذهبت لرؤيتها. صمت طويل. — كنت أخمّن ذلك، ينتهي بالقول. — إنّ

  • تذكّرني   الفصل 258 — الأمّ والسقوط

    ألكسندر مركز الشرطة يشبه ضريحًا. الممرّ يرنّ تحت خطواتي، كلّ صدى كتذكير بأنّني لم أعد أنتمي حقًّا إلى هذا العالم. عنصر يقودني بدون كلمة حتّى باب معدنيّ. خلفه، هناك هي. ديان د. أمّي. نقطة انطلاقي، كارثتي. قاعة المقابلة ضيّقة، مطلية بالكلس. طاولة. كرسيّان. مصباح قاسٍ يقطّع الظلال. إنّها هناك، جالسة، اليدان متشابكتان على الطاولة، بدون أصفاد هذه المرّة. نظراتها ترتفع نحوي بنفس البطء الذي كانت عليه قديمًا، عندما كانت تقيّمني قبل عشاء أو حفلة. نظرة تحكم قبل أن تحبّ. — لقد أتيت، تقول. — نعم. — سمحوا لك بالدخول؟ — حاليًّا. صمت. أجلس أمامها. الهواء يفوح برائحة المعدن والتعب. — لماذا؟ كلمة واحدة، لكنّها تحرق حلقي. لماذا فعلت كلّ هذا؟ — كلّ هذا؟ تكرّر، شبه مستمتعة. يجب أن تحدّد. هناك أشياء كثيرة يلومونني عليها. أشدّ قبضتاي. — التلاعبات، محاولات القتل، اختطاف ليرا... لقد دمّرت حيوات. كنت تعرفين ما تفعلين. — بالتأكيد. صوتها نظيف، بدون شرخ. — كنت أعرف، واخترت. أحدّق فيها. — لم يكن لديك أبدًا ندم؟ — لا. تقول ذلك كبديهيّة، كحقيقة عاديّة. — الندم، هو لأولئك الذين يشكّون في أسبابهم

  • تذكّرني   الفصل 133 — ليلة الأميرة

    كاساندر يُغلق الباب خلفي محدثًا اصطدامًا معدنيًا يتردد صداه حتى عظامي، صدى يرن في جمجمتي كجرس جنائزي. أتوقف لحظة في الممر الضيق، والهواء نفسه يبدو مختلفًا هنا، مشبعًا برائحة الفقدان واليأس. رقم، رمز، اسمٌ نسيه العالم: كاساندر لم تعد موجودة. لم يتبقَّ سوى ما يريد النظام رؤيته. زنزانة. قضيب حديدي.

  • تذكّرني   الفصل 131 — تشابك

    تانيا دفء لوكاس يغلفني بالكامل، كنَفَس يمسكني ويمنعني من التنفس بشكل صحيح. كل حركة يقوم بها تبدو مصممة لتأسرني، كل لمسة محسوبة لإيقاظ رغبة فيّ لم أكن أجرؤ على تسميتها. نَفَسه على بشرتي يحرقني، يداه تجوبان ذراعيّ وكتفيّ بدقة منومة، تستكشفان رعشاتي، تردداتي، ردود فعلي عند كل اتصال. "استرخي..." يتم

  • تذكّرني   الفصل 130 — قرب مضطرب

    تانيا أشعر بكل نَفَس من لوكاس، بكل حركة صغيرة من جسده محسوبة لإبقائي في حالة تأهب. نظراته لا تفارقني، تتفحص ردود فعلي كأستاذ شطرنج يدرس رقعة اللعب، يقيم كل تردد، كل رعشة. قلبي يتسارع، عضلاتي ترفض أحياناً الانصياع، وأدرك أنني مأسورة بالكامل بوجوده. "تنفسي..." يتمتم، صوته منخفض وجليدي تحت نعومته ا

  • تذكّرني   الفصل 129 — قرب خطير

    تانيا أشعر بدفء وجوده بجانبي، كل نَفَس من لوكاس يبدو محسوباً لإبقائي في حالة تأهب. قلبي يخفق بإيقاع غير منتظم، منقسم بين الريبة والافتتان. أود التراجع، وضع حدود واضحة، لكن عضلاتي تبدو رافضة الانصياع، كأن جسدي نفسه يستجيب لجاذبية أقدم من عقلي. "تانيا..." يتمتم، يده تكاد تلامس يدي. "أنت متعبة... ا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status