تسجيل الدخولديلان
"اللعنة، إيما! إلى أين تظنين نفسك ذاهبة؟" صرخت من خلفها. توقفت، التفتت نحوي كانت دموعها على وشك السقوط وعيناها تخونان كل شيء إلا الصدق. "أنا آسفة، آسفة للغاية، لكن يجب أن أذهب" همست بصوت مختنق. تقدمت نحوها بخطى ثقيلة "إن تحركتِ خطوة واحدة أخرى، سأعتبر أنكِ استقلتِ وستدفعين الشرط الجزائي كاملًا." تجمدت في مكانها، سقطت دموعها أخيرًا. "من فضلك، ديلان ثق بي، فقط هذه المرة" قالتها والبكاء يخنق صوتها. نظرت إلى قدميها، كانت تخلع حذاء الكعب العالي ودم على كعبها آثار جرح الزجاج القديم لم تندمل بعد. تركت الحذاء خلفها ثم همست "سامحني" وركضت مبتعدة وقفت هناك أنظر إلى الحذاء، إلى الطريق وإلى داخلي، قلت إنني سأغير مديرة أعمالي ولكنني، في اللحظة التالية وجدت نفسي أضع الحذاء في السيارة وأتبع سيارة الأجرة التي استقلتها. توقفت أمام "مستشفى مدريد العام" ثم دخلت راكضة، كنت أعلم أنني لا أستطيع الدخول بهذا المظهر، كل عدسات الإعلام ستتغذى على هذا المشهد. انتظرت، ولكنها لم تخرج الوقت يمر بثقل، ولا يمكنني الانتظار هنا دون معرفة شئ. خلعت سترة البدلة ربطة العنق وفتحت أزرار القميص، وعدت كما كنت الفتى السيء، أضفت قناعًا صغيرًا لوجه لا يريد أن يُعرف، ثم دخلت. تقدمت إلى موظفة الاستقبال. "فتاة ترتدي فستانًا أسود دخلت منذ قليل، أيمكنك إخباري إلى أين ذهبت؟" سألت بهدوء تجهمت الفتاة ف البداية ولكن عندما أظهرت لها بعض المال رضخت بالنهاية. نظرت إليّ بتردد ثم أشارت "اتبعني" سِرتُ خلفها في الممر الطويل، قلبي يتسارع كلما اقتربنا. كانت إيما جالسة أمام غرفة زجاجية، رجل مستلقٍ على الفراش وجهه شاحب وأجهزة كثيرة تحيط به. عرفت ملامحه رغم كل شيء. انه والدها. كانت تحدق فيه بصمت والدموع تتساقط كأنها نسيت كيف تحبسها، عيناها كانتا غائبتين عن هذا العالم وقلبها داخل تلك الغرفة. أردت أن أقترب أن ألمس كتفها، أن أقول شيئًا. لكنني تراجعت. استدرت ببطء وغادرت. أنا من ظننت أنني أردت أن أراها تتعذب أن تذوق القليل من الألم الذي سببته لي. لكن الحقيقة؟ برؤيتها هكذا أنا من يتعذب أكثر. --- دخلت إلى المنزل دافعًا الباب بقوة كما لو أنني أريد للضجيج الذي في داخلي أن يخرج بصوت ارتطام الخشب بالجدار. الصمت كان خانقًا، يلوح في أرجاء المكان كضباب ثقيل لا يُرى ولكن يُشعر به في كل نفس. توجهت بخطى ثقيلة إلى البار الذي يحتل زاوية هادئة من غرفة المعيشة، وكأنني أبحث عن عزاء مؤقت في كأس. تناولت زجاجة النبيذ بيد مرتجفةثم سكبت السائل الأحمر الداكن ثم ارتشفت الكأس دفعة واحدة دون تفكير. مرارة النبيذ لم تكن أقسى من مرارة الواقع. أشعر بشيء ثقيل يسكن صدري وكأن مطرقة حديدية تطرق بلا رحمة داخل جمجمتي. كل شيء خاطئ، مشوّه، مقلوب. كان من المفترض أن تكون هي الجانية، كيف تحولت في لحظة إلى ضحية؟ ولماذا أشعر أنني أنا من يحاكم في قاعة لا عدالة فيها؟ وضعت رأسي بين يداي بأسى لتبدأ موجة من الذكريات تنهش عقلي مجددًا عودة للماضي-- لقائي الأول بإيزابيلا لقائي الأول بإيزابيلا كان في موعد مدبّر، الجميع في الجامعة كان يتحدث عنها؛ ذكاؤها الآسر، وجمالها الهادئ، حضورها الذي لا يُقاوم. أما أنا، فلم أكن مهتمًا في البداية. كنت أظن أن هذا الإعجاب الجماعي مجرد بهرجة مؤقتة، ولكن أذكر أنها رغبت في التقرب مني أولًا حتى أن صديقي رتب هذا الموعد لنا بناءًا على رغبتها. لكن حين تعاملت معها لأول مرة، كانت مختلفة ساحرة. كل حديث معها كان أشبه بلحن هادئ يتسلل إلى الروح ووجدت نفسي أغرق في حبها دون مقاومة، يومًا بعد يوم. أعترف الآن حين بدأت علاقتي بها تراجعت علاقتي بإيما، ربما كنت صديقًا سيئًا وربما كنت جبانًا أمام مشاعري. لكني أعترف، إيزابيلا كانت السبب الرئيسي. كانت تغار من علاقتي بإيما وكان ذلك واضحًا في كل نظرة وكل كلمة مبطنة منها. في ذلك اليوم كان هناك حفل في الجامعة. الموسيقى تعلو والضوضاء تملأ المكان صخبًا، استأذنت ايزابيلا مبكرًا وغادرت قالت إن الصداع ينهش رأسها. أما أنا فبدأت أبحث عن إيما بنظري وسط الحشود، إلى أن لمحتها جالسة وحدها بجانب البحيرة التي تتوسط الحرم الجامعي. كانت تلك البحيرة ملاذها الدائم، لكنها لم تكن تمسك كتابًا كما اعتادت، بل زجاجة مشروب داكنة بين يديها. اقتربت منها بهدوء، وجلست بجوارها دون أن أنطق بكلمة، كنت أعلم أنها غاضبة وأعلم أكثر أنها لا تحب جيجي. لكن ماذا يمكنني أن أفعل؟ لا أريد أن أفقد إحداهما. إحداهما صديقتي المفضلة، والأخرى نصف روحي. "مر وقت طويل" همست بينما كانت ترتشف رشفة أخرى من زجاجتها. مددت يدي بسرعة وسحبت الزجاجة منها. "أعلم، لكن ليس عليكِ الشرب، أفضّلكِ حين تكونين بين دفتي كتاب، لا بين زجاجات الخمر" همست ذلك قرب أذنها فنهضت بهدوء وسارت ببطء نحو حافة البحيرة، رفعت رأسها نحو القمر ونظراتها اللامعة تتوهج بانعكاس ضوئه. ثم استدارت نحوي ونظرت إليّ نظرة عميقة ثابتة "ديلان، هل تحبني؟" كان السؤال كطلقة مفاجئة في صدر الليل. نظرت إليها للحظة ثم قلت "بالطبع، أنا أحبك" "كأصدقاء؟" سألت بصوت مرتجف ترددت قليلًا ثم قلت "كأصدقاء" عادت لتنظر إلى القمر من جديد ثم همست "إذن، غنّ لي أغنية من فضلك" قالتها وعيناها تلمعان ببريق هادئ يتراقص تحت ضوء القمر. في تلك اللحظة فقط فهمت هي لم ترَ فيّ صديقًا قط. كانت تحبني بكل جوارحها. وها أنا أقف عاجزًا أمام حبّها مدعيًا الجهل. ايزابيلا كانت محقة، لا وجود لصداقة حقيقية بين رجل وامرأة حين يدخل الحب من الباب الخلفي. ومع ذلك غنيت لها. غنيت متجاهلًا اعترافها الصامت، وغنيت وأنا أدرك أنني سأخذلها بعدها أكثر فأكثر. عودة إلى الحاضر.. خرجت من المنزل في اليوم التالي بعد نوم مضطرب لم أجد إيما في غرفتها، ولم ترد على هاتفي شعرت بشيء ليس طبيعيًا. قادتني سياقني دون تفكير نحو ضفاف نهر "المانزاناريس" لم أعرف لماذا أتيت إلى هنا لكن شيئًا ما في داخلي كان يجرني، أعرف كم تفضل الوجود بجانب نهى أو بحيرة كلما كانت تمر بيوم سئ. ثم رأيتها. كانت إيما واقفة على حافة النهر في نفس الفستان الأسود القصير الذي ارتدته للحفل، حافية القدمين ملامحها شاحبة وعيناها زجاجيتان، وكأنها ترى شيئًا لا أراه. تتقدم خطوة إلى الأمام، الماء يلامس كاحليها، خطوة أخرى، الماء يصل إلى ركبتيها. "إيما!" صرخت بصوت لم أسمعه من قبل صوت مكسور خائف. لم تتوقف لم تلتفت إليّ حتى. تركت سترتي على الأرض وركضت نحو الماء. ولكن قبل أن أصل إليها، غمست رأسها تحت السطح اختفى شعرها البني بين الأمواج الباردة. توقف قلبي.بعد عام ديلانكانت الشمس تغرب خلف البحر ككرة من ذهب سائل، تذوب ببطء في حضن الأمواج الزرقاء، تاركةً السماء تتلون بأجمل ألوان الحب.الوردي الناعم، البرتقالي الذهبي، والأرجواني العميق. كانت الرمال البيضاء الناعمة تلمع كاللآلئ تحت أقدام المدعوين، ونسيم البحر كان يعبث بفساتين النساء وربطات عنق الرجال كأنه يرقص معهم فرحًا.كان يوم زفافنا، يومي أنا وإيما.وقفت على شاطئ البحر أنظر إليها وهي تقترب مني عبر ممر من الورود البيضاء والذهبية، كانت ترتدي فستانًا أبيض طويلاً ينسدل على جسدها كأمواج البحر، يتطاير مع الريح كعلم النصر. شعرها البني كان منسدلًا على كتفيها كشلال من حرير، مزينًا بتاج صغير من الزهور البيضاء، كانت عيناها البنيتان تلمعان بالدموع وشفتاها ترتجفان بابتسامة لا توصف.كانت جميلة، كانت أجمل مما تخيلت، كانت حلمًا تحقق بعد كابوس طويل.رآها الجميع وهم يبكون، جايدا كانت تبكي على كتف راين، ويدها على بطنها المنتفخ الذي يخبئ طفلهما. جيجي كانت تمسح دموعها وهي تمسك بيد ماركو، وخاتم الزواج كان يلمع في إصبعها، زاك كان يحمل ابنه الصغير بين ذراعيه، وجينا بجانبه تبتسم بدموعها.لقد تغير الكثير في
ديلانكان صباح العملية باردًا كقلبي الذي تجمد في صدري منذ اللحظة التي عرفت فيها الحقيقة، وقفت أمام نافذة غرفة إيما في المستشفى، أنظر إلى السماء الرمادية التي كانت تتمدد ككفن ثقيل فوق المدينة، تبتلع الأفق ببطء كمن يبتلع أملًا أخيرًا. كانت يداي ترتجفان، وقلبي ينبض بسرعة قصوى لكنني كنت أحاول أن أبدو قويًا من أجلها، من أجل إيما التي كانت تنظر إليّ بعيون دامعة لكنها كانت تبتسم.إيما كانت جالسة على السرير الأبيض، ترتدي ثوب المستشفى الأزرق الباهت الذي كان كبيرًا عليها، وشعرها البني المنسدل على كتفيها بطريقة فوضوية حزينة كمن لم يعد يهتم بمظهره. كانت تنظر إليّ بعيون دامعة لكنها كانت تبتسم، ابتسامة حزينة، ابتسامة وداع، ابتسامة كمن يعرف أنه لن يعود."ديلان..." همست ومدت يدها نحوي بأصابع مرتجفة.تقدمت نحوها، وأمسكت يديها كانت باردة مرتعشة، ضعيفة كعصفور صغير ضل طريقه في عاصفة."أنا هنا" همست ورفعت يديها إلى شفتيّ وقبلتهما بلطف "لن أذهب إلى أي مكان، لن أترككِ وحدكِ أبدًا""أعرف" همست ومسحت دمعة تسللت على خدي بإبهامها "لكنني خائفة، خائفة جدًا""لا تخافي" همست وأمسكت وجهها بين يديّ. "سأكون بجانبكِ
إيما جلست على حافة الفراش في غرفة الضيوف ويدي ترتجفان ودموعي تتساقط على خديّ كالمطر في ليلة شتاء.كانت جايدا جالسة بجانبي، تمسك يدي ولا تنطق بكلمة كانت تعرف، كانت تعرف كل شيء."إيما..." همست جايدا أخيرًا وكان صوتها حزينًا. "لماذا لم تخبريه؟""كنت خائفة" همست، وصوتي كان مكسورًا "خائفة من أن ينهار، خائفة من أن أرى الشفقة في عيون من أحب، خائفة من أن أكون عبئًا على الجميع.""أنتِ لستِ عبئًا" قالت جايدا وضغطت على يدي. "أنتِ أقوى شخص أعرفه" بكيت أكثر"جايدا..." همست "أنا لا أريد أن أتركه" همست ومسحت دموعي بظهر يدي. "أنا لا أريد أن أتركه، هذا كان أفضل يوم في حياتي يوم ما تقدم لخطبتي، يوم رأيت فيه الخاتم في يده يوم شعرت فيه أنني ملكة العالم""إذن لماذا رفضتيه؟" سألت جايدا وكانت عيناها تدمعان."لأنني لا أملك أملًا في الحياة" همست"لأنني لا أريد أن أراه ينهار بعدي، لا أريد أن يكون وحيدًا لا أريد أن يتألم""إيما..."كانت دموعي تتساقط بغزارة"تخيلي أن تحبي شخصًا بكل ما فيكِ ثم تتركيه وحيدًا، تخيلي أن تعلمي أن أيامكِ معدودة وأن كل لحظة تقضيها معه هي لحظة أخيرة، كيف يمكنني أن أتزوجه وأنا أعرف
ديلان خرجت من المستشفى وأنا لا أشعر بقدميّ تلامس الأرض، كانت السماء رمادية كقلبي والغيوم كثيفة كأفكاري والبرد يلسع وجهي كسياط غير مرئية.كنت أمشي بلا هدف، كل ما كان في ذهني هو صورة إيما وهي تنزف على البطانية البيضاء، وصورة إيما وهي تركض بعيدًا عني على الشاطئ، وصورة إيما وهي تخفي عني سرًا قاتلًا طوال هذه الأشهر.لماذا؟ لماذا لم تخبرني؟كانت دموعي لا تتوقف، كلما ظننت أنني جففتها عادت تتساقط من جديد كالمطر في ليلة عاصفة.ثم تذكرتزاك، زاك كان يعرف بالتأكيد كان يعرف. نهضت من مكاني بسرعة، وركبت سيارتي وتوجهت إلى منزل زاك، كانت شوارع المدينة لا تزال هادئة والصباح كان قد بدأ للتو، لكنني لم أهتم بأي شيء. كان كل ما في ذهني هو الحقيقة.وصلت إلى منزل زاك في غضون دقائق وطرقت الباب بعنف، فتح زاك الباب كان وجهه متعبًا، وعيناه حمراوين، وكأنه لم ينم طوال الليل."ديلان..." همس وكأنه كان ينتظرني"أين هي؟" سألت، وكان صوتي يرتجف"أين إيما؟""ليست هنا" قال زاك وفتح الباب على مصراعيه "لكن تعال، ادخل نحن بحاجة إلى التحدث"ترددت للحظة، كان قلبي ينبض بسرعة وأفكاري تتسابق لكنني دخلت.جلسنا في غرفة المعيشة، ك
ديلان وقفت هناك على الرمال الباردة التي كانت تبلل قدميّ، أنظر إلى الظل الذي كانت إيما قد اختفت فيه كأنها سراب في ليلة مقمرة، كانت دموعي تتساقط على خديّ دون وعي، كانت كلماتها لا تزال تتردد في أذنيّ كصدى مؤلم لا يغادر"ديلان، أنا لا أستطيع أن أتزوجك"لماذا؟ لماذا رفضتني بهذه القسوة؟ لماذا ركضت بعيدًا هكذا كأنها تهرب من حريق يشتعل خلفها؟ لماذا تركتني وحدي في هذا الكوخ الذي بنيته بحبي لها؟ركضت خلفها بأقصى سرعة، لكن الرمال كانت ثقيلة تحت قدميّ كأنها تحاول إيقافي، والظلام الدامس كان يبتلع كل شيء من حولي، صرخت باسمها بأعلى صوتي لكن الصوت لم يعد، فقط أمواج البحر الباردة كانت تجيبني ببرود وكأنها تسخر من حزني.عدت إلى الكوخ بخطى ثقيلة متعبة، والورود الحمراء القانية كانت لا تزال منتشرة على الأرض في شكل قلب مكسور، والشموع البيضاء والصفراء كانت قد ذابت نصفها تاركة بركًا من الشمع كدموع جامدة، والخاتم كان لا يزال في يدي، يلمع كسخرية باردة تحت ضوء القمر الباهت.جلست على الأرض الخشبية الباردة، وأغلقت عينيّ الثقيلتين، شعرت بالعالم ينهار من حولي كجدار قديم، وكل شيء فقد معناه فجأة.كل لحظة حب خططتها، ك
ديلان بقيت جالسًا بجانب سرير إيما في غرفة المستشفى طوال الليل، كانت لا تزال غائبة عن الوعي وجهها شاحب كالجدران من حولها، والأنابيب الرفيعة موصولة بذراعها، والأجهزة تصدر أصواتها المنتظمة كنبضات قلب حزين.كانت يدي لا تزال تمسك يدها، وأصابعي ترتجف كلما تذكرت مشهد سقوطها، دماؤها على البطانية البيضاء عيناها وهما تتراجعان إلى الخلف، صوتها الضعيف وهي تناديني باسمي.لم أستطع النوم، لم أستطع حتى أن أغمض عينيّ كنت أخشى أن أغفو وعندما أستيقظ، أجدها قد رحلت.زاك كان قد غادر منذ ساعات، كان قد أخذ جينا والطفل إلى المنزل لكنه قبل أن يغادر وقف أمامي ونظر في عينيّ طويلاً."ديلان..." قال، وكان صوته مرهقًا" سآتي ف الصباح بعد أن أعيد جينا والطفل للمنزل" اومأت بعد أن أنهى جملته ثم غادر، تاركًا إياي وحدي مع أسئلتي.ما الذي تخفيه عني؟ لماذا تنزف هكذا دون سبب واضح؟دخل الطبيب في الصباح الباكر، كان رجلاً في الخمسين، يرتدي معطفًا أبيض ونظارات طبية على عينيه."سيد هايز." قال وأغلق الباب خلفه"هل يمكنني التحدث معك للحظة؟"وقفت من مكاني بسرعة"نعم، ماذا حدث؟ هل هي بخير؟ ماذا قال التحليل؟"رفع الطبيب يده ليهدئني
ديلان كنت أسير في ممرات الوكالة، بينما تسير خلفي إيما تجاري خطواتي السريعة. "لديك حفل لرجال الأعمال بمنزل والدك في المساء" تحدثت إيما، توقفت فجأة فاصطدمت بظهري. "لقد نسيت بشأنه تمامًا.، سأضطر لرؤية الوغد راين مجددًا" قلت بغضب "أظن أن الحديث عني" تردد صوته في المكان بينما ظهر أمامي من العدم ض
ديلانكانت ايزابيلا تحوم حولي في كل مكان أشعر بها بجانبي، لا أعلم إن كانت تلك إحدى مراحل الجنون أم أنه الجنون بذاته، أصبح شبحها يغني لي بينما كنت خائفًا لا أعي إن كان ما أراه أمامي حقيقة أم مجرد خيال يسرده عقلي الباطن."واللعنة، توقفي يا إيزابيلا!" صرخت ثم حطمت كل شيء حولي لعلها تتوقف لكنها كانت تط
ايما كانت الأضواء تملأ المسرح، وصراخ الجمهور يتعالى شيئًا فشيئًا هاتفًا باسم ديلان، كنت مشغولة بالتحضير للحفل مع ماركو وجاك، الذين يشرفون على تجهيز كل شيء. نظرت نحو المسرح شاردة الذهن وتذكرت ما دار بيننا بالامس حين اقترب مني للغاية على الاريكة اصبحت ضربات قلبي عنيفة حينها ظننت انه قد يقبلني.
ايما كنت أعبث في أناملي بتوتر وأنا جالسة على ذلك الكرسي البارد في مقابلة العمل، أصبحت أحرك قدمي في وتيرة ثابتة تدل على مدى توترى الآن. كان هناك ثلاثة أشخاص أمامي مهمتهم الأولى والأخيرة هي تقييمي ومعرفة مدى مناسبتي لتلك الوظيفة فإما القبول أو الرفض. "إذن... لقد تخرجتِ من ليون لإدارة الأعمال، أ







