تسجيل الدخولديلان
كنت أسير في ممرات الوكالة، بينما تسير خلفي إيما تجاري خطواتي السريعة. "لديك حفل لرجال الأعمال بمنزل والدك في المساء" تحدثت إيما، توقفت فجأة فاصطدمت بظهري. "لقد نسيت بشأنه تمامًا.، سأضطر لرؤية الوغد راين مجددًا" قلت بغضب "أظن أن الحديث عني" تردد صوته في المكان بينما ظهر أمامي من العدم ضممت قبضتي بغضب. هذا ما كان ينقص يومي حتى ينتهي بأبشع طريقة. "ستراني كثيرًا مؤخرًا، لأنني أصبحت مدير المالية بالشركة." قال راين ببرود. فنظرت له نظرات حادة "لماذا؟ هل نفاك أبي إلى هنا لأنك دمرت أعماله في الصين؟ أم اكتشفت خطيبتك أنك مجرد خائن؟" قلت بحدة وأنا أبتسم بسخرية. أمسك بياقة قميصي بقوة ونظر نحو عينيّ "أنت لا تفهم شيئًا أبدًا، ستظل غبيًا طوال حياتك" قال راين، ثم ترك قميصي وتخطاني وذهب. "واللعنة عليك، راين" قلت بغضب وأنا أضرب يدي بالحائط. دخلت على الفور والغضب يملأ روحي، إلى مكتب جاك لكنه لم يكن موجودًا، أردت أن أنفس عن غضبي أردت الصراخ والشرب، ولكن لا يوجد خمر هنا. أخرجت علبة السجائر من سترتي وأشعلت سيجارة. رائحة الدخان تراكمت حولي بينما أصبحت إيما تسعل بقوة وجهها أصبح أحمر لا تستطيع التنفس، وعيناها دامعة تجاهد للحصول على نفس نسيت تمامًا حساسيتها للدخان. أطفأت السيجارة سريعًا، وفتحت النافذة على مصراعيها، وأصبحت أربت على ظهرها بلطف، أخذت إيما نفسًا عميقًا ثم جلست على الكرسي محاولة استجماع شتات نفسها، نظرت نحوها بأسى. لماذا دخلت إلى حياتي المزرية من جديد، إيما؟ لماذا تصرين على أن تتلوثي بقذارتي؟ "يمكنك أخذ السيارة والعودة إلى المنزل، سآخذ سيارة جاك عند العودة تجهزي جيدًا للحفل، يجب أن يكون مظهرك متناسبًا مع ديلان الوسيم" قلت مادحًا نفسي فنهضت من مكانها ببطء. كان عليَّ فعل هذا، لا يجب أن أطيل النظر نحوها أنا لا أرغب أن أنجرف. --- عودة إلى الماضي كانت إيما تجلس كعادتها عند تلك البحيرة الصافية. ربما كانت تجلس بجانبها دائمًا لأنها تشبهها. لطالما ظننت أنها نقية وصافية مثلها، جلست بجانبها بهدوء فرفعت عينيها عن ذلك الكتاب الذي تقرأه. "أوه، ديلان، أنت هنا. انتظرتك طويلاً" كانت تتحدث بهدوء هذه المرة، لمعان عينيها المعتادة ليس موجودًا. "كيف كان موعدك مع إيزابيلا؟" سألت بهدوء وابتسامة متكلفة اعتلت شفتيها، ولكن لم يخفَ عليَّ تغيرها هذا. في هذا اليوم، كنت بدأت مواعدتي لحبيبتي إيزابيلا. "جيجي" كما كنت أناديها. "هناك خطب ما، أليس كذلك؟ ماذا بكِ، إيما؟" قلت بقلق وأنا أنظر إلى عينيها، كانت هناك وخزات متتالية في قلبي لرؤيتها منطفئة بهذا الشكل. "أبي وأمي قررا الانفصال" قالت إيما بنبرة مهتزة. أعلم جيدًا أن هذا ليس السبب في جعلها حزينة هما يتشاجران منذ فترة، وكانت تعرف أنهما سينفصلان عاجلاً أم آجلاً احتويتها بين ذراعيّ لتبكي بقوة، بينما كنت أربت على شعرها. في ذلك الحين رن هاتفي إتصال من إيزابيلا، حاولت تجاهله لأواسيها. "صوت الهاتف مزعج، أجب من فضلك" قالت بهدوء. فابتعدت قليلاً بينما أتحدث مع إيزابيلا، لم أكن أستمع لما تقوله حتى ولكنني كنت أتابع تلك الحمقاء وهي تعاقب البحيرة المسكينة وتلقي بها بضع حصوات صغيرة. لم أكن أعلم وقتها أنها كانت حزينة لأنني أواعد إيزابيلا، ولأنها تحبني. وليتني لم أعلم أبدًا. --- عودة إلى الحاضر "ما الذي أتى بك إلى هنا، ديلان؟ عليك التجهيز لحفل لندن على ما أعتقد" ردد جاك بينما يجلس على مكتبه. "أعلم. ولكن كان لدي طلب ما جاك. أنا أود أن تغير مديرة أعمالي " قلت بنبرة هادئة "أوه، هذا تغيير جذري لأول مرة أنت من تطلب تغيير المدير، وليس هو من يهرب من تلقاء نفسه ثم لقد قلت إنها كانت زميلتك بالجامعة، لذا أظن أنكما متفاهمان" قال جاك بابتسامة. "لا، نحن لسنا متفاهمان أبدًا إنها تثير ذكريات بداخلي أحاول جاهدًا أن أنساها، لذا أنا حقًا لا أرغب أن تكون إيما مديرة أعمالي" قلت وأنا أنظر بشرود نحو النافذة. "ديلان، من فضلك تفهم الوضع لا يوجد مديرون يودون التعامل معك لأنك عصبي أكثر من اللازم، وتصيبك نوبات غريبة عندما تسنح الفرصة سنغيرها على الفور فقط تحمل للوقت الراهن، يا صديقي" قال جاك بمنطقية يحاول إقناعي. هو على حق حتمًا، لا يوجد من يريد تحمل نوبات كهذه سواها. أخذت سيارة جاك وقدت نحو المنزل كان المنزل هادئًا للغاية. فتحت الباب وصعدت الدرج نحو غرفتي، أصبحت أدندن بإحدى كلمات أغاني الشهيرة بينما أحضر ملابسي. --- إيما كنت أغفو في غرفتي، حتى سمعت صوت الباب الذي يفتح. نظرت للساعة فوجدتها تخطت السابعة. ارتديت فستانًا أسود قصيرًا قليلاً وحذاءً ذا كعب عال، إنه مؤلم مع تلك الجروح التي بقدميّ سأمشي مثل البطريق به، ولكن لا مفر. صعدت نحو غرفته وطرقت الباب، ثم دخلت كان ديلان يعاني في ربط ربطة عنقه لطالما كان سيئًا في ربطها. "سأساعدك" همست ثم وقفت أمامه وأنا أحاول ربطها له بينما أشعر بأنفاسه الساخنة المتلاطمة بوجهي. "لقد انتهيت" صحت وأنا أبتسم، وأنظر لمظهره النهائي كان وسيمًا كعادته يبدو فتى جيدًا الآن، وليس فتى سيئًا كما يظنه الجميع. لاحظت الآن قربنا الشديد ليخفق قلبي خفقات متسارعة. ليس مجددًا... أرجوك. ابتعدت بسرعة، مبتعدة عن نظراته الحارقة تلك، أنا لا أعلم ما الذي حدث له مع جيجي، لقد كان يبدو وكأنه حب أبدي في الجامعة ولكنني لا أجدها حوله بالجوار مؤخرًا. أنا لا أكرهها أبدًا ولكنني كنت أكره قربها منه وعلى كل حال هذا كله كان من الماضي، وأنا لن أسمح لنفسي أن أنجرف له مجددًا أبدًا. كدت أصعد لمقعد السائق، ولكن خطف المفاتيح من بين يديّ. "على الرجل الوسيم دائمًا أن يقود" قال وهو يبتسم، لا أعلم لماذا يبدو مختلفًا اليوم هكذا؟ بداية من مراعاته لكوني أعاني من الحساسية إلى كونه يتصرف بلطف الآن كرجل نبيل. --- ديلان كانت ساحرة عندما كانت تربط لي ربطة عنقي، كم تذكرت حينها أيام الجامعة في أي مناسبة رسمية، كانت هي الوحيدة التي تلاحظ أنني أعاني في ربطها حتى بعدما واعدت ايزابيلا، لم يكن سواها يفعل ذلك. لذلك كنت فتى سيئًا دائمًا، أتخلى عن ربطة العنق الرسمية وأفتح أزرار قميصي الأولى. أمسكت يدها لندخل إلى قصر والدي، كانت تفتح فمها باندهاش ابتسمت بطرف فمي على مظهرها، وكأنها طفلة منبهرة بلعبة جديدة. استقبلني والدي بعناق. "أوه فتاي الجيد. تبدو وسيمًا." همس أبي وهو يعانقني. "تصرف جيدًا ديلان، لا نريد أن يفسد الحفل" همس أبي بجانب أذني. همست له: "سأحاول." دخلنا القاعة. الأضواء الخافتة، والموسيقى الهادئة، ووجوه رجال الأعمال الذين يتطلعون إليّ كفريسة. بدأت أشعر بالاختناق، نظرت حولي أبحث عن إيما فوجدتها تتحدث مع سيدة عجوز تبتسم لها بحرارة. وفجأة، رأيتها. ايزابيلا. تقف في زاوية الغرفة، ترتدي فستانًا أحمر قانيًا، وعيناها مثبتتان عليّ، تبتسم تلك الابتسامة التي أعرفها جيدًا، ابتسامة لا تعني الخير. اقتربت مني ببطء، وكأنها ملكة تسير نحو ضحيتها. "مساء الخير، ديلان." قالت بصوت ناعم مخملي. "لم نرَ بعضنا منذ وقت طويل." "ليس طويلاً بما يكفي." همست ببرود. ضحكت. "لا تزال وقحًا. لهذا أحببتك." قبل أن أرد، شعرت بيد تلمس ذراعي، التفت، فإذا إيما واقفة بجانبي، وجهها شاحب، وفجأة اختفت جيجي من جانبي، لقد كانت مجرد وهم مجددًا. "ديلان، أنا بحاجة للذهاب الآن" همست بصوت مرتجف. "لماذا؟ ما الأمر؟" نظرت إلى عينيها كانتا مليئتين بالرعب ثم همست بصوت بالكاد مسموع: " لا يمكنني إخبارك الان، لقد طرأ شيئًا ما" " إذا غادرتي الان إيما اعتبري نفسك مطرودة"ديلان كانت جلسة التصوير صامتة، المصور كان يوجهني وأنا كنت أتبع تعليماته آليًا، ابتسم هنا انظر هناك، أدر رأسك قليلاً، ارتد هذه النظارة، اخلعها، ارتد الأخرى. كانت عيناي ترى الكاميرات، لكن قلبي كان في مكان آخر، كان معها لم أستطع التركيز، كانت كلماتها لا تزال تتردد في رأسي مثل أغنية حزينة لا تتوقف "أنت لن تصدقني هذه المرة أيضًا" رأيت الدموع تتجمع في عينيها. "رائع يا ديلان! هذه العيون! هذه النظرة الحزينة بالضبط ما أردته!" قال المصور لم أكن أعرف أن حزني كان بهذا الوضوح، كنت أعتقد أنني أجيد التمثيل، أجيد إخفاء ما بداخلي خلف ابتسامة مصطنعة، لكن الكاميرا لا تكذب والصور لا تخفي شيئًا. انتهت الجلسة أخيرًا، كان الجميع يصفقون والمخرج يقول إن الصور ستكون الأفضل في الحملة، جاك كان مبتسمًا وماركو كان منهمكًا في مكالمة هاتفية ربما يحل مشكلة جديدة من مشاكلي التي لا تنتهي. وقفت وحدي في زاوية الاستوديو، أنظر إلى يدي، وأتساءل ماذا أفعل الآن؟ أين أذهب؟ كيف أواجهها بعد ما حدث؟ تراجعت إلى غرفة الاستراحة الخاصة بي، كانت مظلمة، باردة، والطاولة زجاجية تعكس وجهي المتعب، جلست على الأريكة ووضعت رأسي بين
إيماأغلقت باب غرفتي خلفي واستندت عليه بكل ثقلي.كان قلبي يدق كالمجنون، وأنفاسي تتسارع كمن ركضت ميلاً كاملاً دون توقف. أغمضت عينيّ، وحاولت أن أتنفس، لكن الهواء لم يصل.سمعت خطواته في الأسفل، كانت تتحرك ذهابًا وإيابًا، كما لو كان يحاول أن يقرر شيئًا ولا يستطيع. ثم توقفت ثم سمعت باب غرفته يغلق، لم يأتِ إليّ. ولم أذهب إليه.كيف وصلنا إلى هنا؟ كيف تحول كل شيء جميل بيننا إلى هذا الألم؟انزلقت ببطء على الباب حتى جلست على الأرض الباردة. كان الخشب باردًا تحت جسدي، ضممت ركبتيّ إلى صدري، وأحطت ذراعيّ حولهما، وتركت الدموع تسقط بحرية. تذكرت كلماته"لو كنتُ أعلم أنكِ هنا دائمًا... لما أحببتها يومًا"كانت الكلمات التي انتظرتها لسنوات، الكلمات التي كنت أتمنى لو قالها لي في الجامعة قبل أن تدمر إيزابيلا كل شيء بيننا، كنت أتخيلها في أحلامي كيف سيكون وجهه عندما يعترف، كيف سترتجف يداه، كيف سأنهار أنا في حضنه.لكنها جاءت متأخرة، متأخرة جدًا.. وكانت مؤلمة أكثر من أي صمت. لأنها جاءت في لحظة انهيار، في لحظة لم تعد الكلمات فيها كافية لترميم ما تحطم.نهضت بصعوبة، وتوجهت إلى السرير، كانت قدماي تترنحان كمن يمشي
ديلان "لا أستطيع التظاهر بأن كل شيء على ما يرام."كانت كلماتها لا تزال تتردد في رأسي كصدى لا يموت، تنحوت في جدران جمجمتي كأغنية حزينة لا تتوقف. نظرت إليّ بعيون تحترق بالدموع والغضب، وكان جسدها يرتجف كمن يقف على حافة انهيار، كمن يوشك أن يسقط في هاوية لا قرار لها.وقفت من على الطاولة، ويداها ترتجفان كأوراق الخريف في ليلة عاصفة. تنفست بعمق، وكأنها تحاول جمع ما تبقى من نفسها المتناثرة على الأرض، من كرامتها المبعثرة بين كلماتي الجارحة وصمتي الخائن."لنحافظ على الحدود بيننا، ديلان." قالت بصوت هادئ، لكنه كان حادًا كالسيف، كشفرته التي تقطع الأمل قبل أن يولد. "هذا أفضل لنا. لك ولأعمالك ولصورتك ول...""أنا أفعل ما يحلو لي." قاطعتها. كانت كلماتي باردة، جامدة كجدار من حجر، كجدار بنيته حول قلبي منذ أن تركتني أمي وأنا لا أزال طفلاً.صمتت للحظة. نظرت إلى الأرض، ثم رفعت عينيها إليّ مجددًا. كانت دامعة، لكنها لم تبكِ. كانت تمسك دموعها كما تمسك بجرح لا يريد أن ينزف، كما تمسك بسر لا تريد أن يفضحها."هذا أنت دائمًا " همست "لننسَ ما قلته، الكلام لن يغير شيئًا، هذا كان أثر الكحول فقط، لم يحدث شيء."استدارت
ديلانخرجت من الحفل وأنا أشعر بثقل الساعات الماضية على كتفيّ، الموسيقى الهادئة، الابتسامات المصطنعة، كلها كانت تختلط في رأسي طوال الوقت. تركت الحفل خلفي، وعدنا إلى المنزل الصامت، كان المنزل فارغًا، باردًا، كأن الحياة توقفت عند عتبة الباب.لم نتحدث ببنت شفة وذهب كل منا لغرفته، كنت بحاجة الى حمام ساخن يزيل تلك الافكار عن رأسي وعندما خرجت لم اجدها، حاولت الاتصال بها ولم اجد ردًا.غرفة المعيشة كانت فارغة، المطبخ كان فارغًا حتى الاستوديو الخاص بي كان خاليًا من أي صوت.صعدت الدرج بسرعة، وقلبي بدأ يدق بشكل أسرع أين هي؟ لماذا لا ترد على هاتفها؟وصلت إلى باب غرفتها، كان مفتوحًا قليلاً دفعته برفق، فانفتح على غرفة مظلمة، رائحة عطرها كانت لا تزال عالقة في الهواء، ثم رأيت باب الشرفة مفتوحًا.الستائر البيضاء كانت تتحرك برفق مع الريح، وكأنها تهمس باسمها.توجهت نحوها بخطى ثقيلة، كانت شرفة صغيرة، تطل على الحديقة الخلفية، القمر يلقي بظلاله الفضية على الأرض كأنه يبحث عن شيء فقده.وجدتها هناك، كانت جالسة على أرض الشرفة الباردة، وساقاها ممدودتان أمامها، وظهرها مستند إلى الدرابزين الحديدي، كانت ترتدي قميص
إيما كانت الموسيقى بطيئة، كأنها تعزف على أوتار قلبي لا آذان الحاضرين، وقفت على أطراف حلبة الرقص، أراقب الأجساد المتمايلة. وفي وسط كل هذا، كان ديلان يتحدث مع ليزلي ويبتسم امسك يدها ورقصا سويًا، شعرت بنبضات قاسية داخل قلبي، ثم شعرت بيد على كتفي.ارتعشت للحظة، ثم التفت.ماركو كان واقفًا خلفي، مبتسمًا ابتسامة خفيفة لم أرها على وجهه منذ فترة طويلة، كان يرتدي بدلة رمادية أنيقة، وربطة عنق زرقاء داكنة، وكانت عيناه تلمعان تحت أضواء الحديقة كأنهما نجمتان بعيدتان."هل لي بهذه الرقصة، سيدة ريفيرا؟" قال بنبرة ساخرة مقلدًا رجال الأعمال الذين كانوا يتهافتون على جايدا طوال الليل. ضحكت رغمًا عني "لا أظن أنني خيار جيد للمغازلة الليلة، ماركو""أنتِ الخيار الوحيد الذي لا يسبب شائعات، على الاقل ليس معي" همس وأخذ بيدي برفق، كانت كفه دافئة وقوية "تعالي، فقط دقيقة واحدة جايدا ستنظر إلينا وستشعر بأن الحفلة ناجحة""حسنًا " تنهدت وتركت نفسي تُقاد إلى وسط حلبة الرقص.وضعت يدي على كتفه بينما وضع يده الأخرى على خصري، بدأنا نتحرك ببطء على إيقاع الموسيقى الهادئة، وكانت الخطوات خفيفة، كأننا نطفو على سطح الماء."ل
ديلان تمايلت للخلف وكادت ركبتاي أن تتهاويان لولا أن ماركو أمسك بي من كتفي، كان طعم الدم يملأ فمي وشفتي السفلى انتفخت فورًا تحت أناملي المرتجفة.زاك كان لا يزال واقفًا أمامي قبضته مشدودة، وعيناه تشتعلان غضبًا."هذه المرة كانت تحذيرًا " همس زاك بصوت محتقن.تقدمت إيما بسرعة، ووضعت يدها على صدر زاك تدفعه إلى الخلف."زاك، كفى! أرجوك... أنا بخير، سأحدثك لاحقًا ولكن ليس الآن من فضلك زاك، عليك أن تغادر"تردد زاك للحظة، نظر إليها ثم إليّ ثم أرخى قبضته ببطء."أنتِ تطلبين مني الابتعاد؟ بعد كل ما فعله بكِ؟" سألها بصوت خافت لكنه كان يسمعني بوضوح."أنا أطلب منك أن تثق بي" قالت إيما وعيناها لم تبرحا وجهه "سأتصل بك، أعدك"تنهد زاك بعمق ثم استدار وغادر دون أن ينطق بكلمة، وتبعه ماركو ليغلق الباب خلفهما، بقيت أنا وإيما وحدنا.كانت الغرفة صامتة، باستثناء أنفاسي الثقيلة رفعت إيما يدها ببطء، ولمست شفتي المتورمة بأطراف أناملها الباردة."هل يؤلمك كثيرًا؟" همستلم أجب، كان ألم جسدي لا شيء مقارنة بألم كلماتها قبل أن أغيب، كلماتها التي لا تزال عالقة في صدري كسهم مسموم." أنا آسف "...اليوم التالي"لن أذهب"كا







