مشاركة

الفصل الخامس

مؤلف: Soly
last update تاريخ النشر: 2026-05-22 02:21:33

ديلان

كنت أسير في ممرات الوكالة، بينما تسير خلفي إيما تجاري خطواتي السريعة.

"لديك حفل لرجال الأعمال بمنزل والدك في المساء" تحدثت إيما، توقفت فجأة فاصطدمت بظهري.

"لقد نسيت بشأنه تمامًا.، سأضطر لرؤية الوغد راين مجددًا" قلت بغضب

"أظن أن الحديث عني" تردد صوته في المكان بينما ظهر أمامي من العدم ضممت قبضتي بغضب. هذا ما كان ينقص يومي حتى ينتهي بأبشع طريقة.

"ستراني كثيرًا مؤخرًا، لأنني أصبحت مدير المالية بالشركة." قال راين ببرود.

فنظرت له نظرات حادة "لماذا؟ هل نفاك أبي إلى هنا لأنك دمرت أعماله في الصين؟ أم اكتشفت خطيبتك أنك مجرد خائن؟" قلت بحدة وأنا أبتسم بسخرية.

أمسك بياقة قميصي بقوة ونظر نحو عينيّ "أنت لا تفهم شيئًا أبدًا، ستظل غبيًا طوال حياتك" قال راين، ثم ترك قميصي وتخطاني وذهب.

"واللعنة عليك، راين" قلت بغضب وأنا أضرب يدي بالحائط.

دخلت على الفور والغضب يملأ روحي، إلى مكتب جاك لكنه لم يكن موجودًا، أردت أن أنفس عن غضبي أردت الصراخ والشرب، ولكن لا يوجد خمر هنا.

أخرجت علبة السجائر من سترتي وأشعلت سيجارة. رائحة الدخان تراكمت حولي بينما أصبحت إيما تسعل بقوة وجهها أصبح أحمر لا تستطيع التنفس، وعيناها دامعة تجاهد للحصول على نفس نسيت تمامًا حساسيتها للدخان.

أطفأت السيجارة سريعًا، وفتحت النافذة على مصراعيها، وأصبحت أربت على ظهرها بلطف، أخذت إيما نفسًا عميقًا ثم جلست على الكرسي محاولة استجماع شتات نفسها، نظرت نحوها بأسى.

لماذا دخلت إلى حياتي المزرية من جديد، إيما؟ لماذا تصرين على أن تتلوثي بقذارتي؟

"يمكنك أخذ السيارة والعودة إلى المنزل، سآخذ سيارة جاك عند العودة تجهزي جيدًا للحفل، يجب أن يكون مظهرك متناسبًا مع ديلان الوسيم" قلت مادحًا نفسي فنهضت من مكانها ببطء.

كان عليَّ فعل هذا، لا يجب أن أطيل النظر نحوها أنا لا أرغب أن أنجرف.

---

عودة إلى الماضي

كانت إيما تجلس كعادتها عند تلك البحيرة الصافية. ربما كانت تجلس بجانبها دائمًا لأنها تشبهها. لطالما ظننت أنها نقية وصافية مثلها، جلست بجانبها بهدوء فرفعت عينيها عن ذلك الكتاب الذي تقرأه.

"أوه، ديلان، أنت هنا. انتظرتك طويلاً" كانت تتحدث بهدوء هذه المرة، لمعان عينيها المعتادة ليس موجودًا.

"كيف كان موعدك مع إيزابيلا؟" سألت بهدوء وابتسامة متكلفة اعتلت شفتيها، ولكن لم يخفَ عليَّ تغيرها هذا. في هذا اليوم، كنت بدأت مواعدتي لحبيبتي إيزابيلا. "جيجي" كما كنت أناديها.

"هناك خطب ما، أليس كذلك؟ ماذا بكِ، إيما؟" قلت بقلق وأنا أنظر إلى عينيها، كانت هناك وخزات متتالية في قلبي لرؤيتها منطفئة بهذا الشكل.

"أبي وأمي قررا الانفصال" قالت إيما بنبرة مهتزة.

أعلم جيدًا أن هذا ليس السبب في جعلها حزينة هما يتشاجران منذ فترة، وكانت تعرف أنهما سينفصلان عاجلاً أم آجلاً احتويتها بين ذراعيّ لتبكي بقوة، بينما كنت أربت على شعرها.

في ذلك الحين رن هاتفي إتصال من إيزابيلا، حاولت تجاهله لأواسيها.

"صوت الهاتف مزعج، أجب من فضلك" قالت بهدوء.

فابتعدت قليلاً بينما أتحدث مع إيزابيلا، لم أكن أستمع لما تقوله حتى ولكنني كنت أتابع تلك الحمقاء وهي تعاقب البحيرة المسكينة وتلقي بها بضع حصوات صغيرة.

لم أكن أعلم وقتها أنها كانت حزينة لأنني أواعد إيزابيلا، ولأنها تحبني.

وليتني لم أعلم أبدًا.

---

عودة إلى الحاضر

"ما الذي أتى بك إلى هنا، ديلان؟ عليك التجهيز لحفل لندن على ما أعتقد" ردد جاك بينما يجلس على مكتبه.

"أعلم. ولكن كان لدي طلب ما جاك. أنا أود أن تغير مديرة أعمالي " قلت بنبرة هادئة

"أوه، هذا تغيير جذري لأول مرة أنت من تطلب تغيير المدير، وليس هو من يهرب من تلقاء نفسه ثم لقد قلت إنها كانت زميلتك بالجامعة، لذا أظن أنكما متفاهمان" قال جاك بابتسامة.

"لا، نحن لسنا متفاهمان أبدًا إنها تثير ذكريات بداخلي أحاول جاهدًا أن أنساها، لذا أنا حقًا لا أرغب أن تكون إيما مديرة أعمالي" قلت وأنا أنظر بشرود نحو النافذة.

"ديلان، من فضلك تفهم الوضع لا يوجد مديرون يودون التعامل معك لأنك عصبي أكثر من اللازم، وتصيبك نوبات غريبة عندما تسنح الفرصة سنغيرها على الفور فقط تحمل للوقت الراهن، يا صديقي" قال جاك بمنطقية يحاول إقناعي.

هو على حق حتمًا، لا يوجد من يريد تحمل نوبات كهذه سواها.

أخذت سيارة جاك وقدت نحو المنزل كان المنزل هادئًا للغاية.

فتحت الباب وصعدت الدرج نحو غرفتي، أصبحت أدندن بإحدى كلمات أغاني الشهيرة بينما أحضر ملابسي.

---

إيما

كنت أغفو في غرفتي، حتى سمعت صوت الباب الذي يفتح. نظرت للساعة فوجدتها تخطت السابعة. ارتديت فستانًا أسود قصيرًا قليلاً وحذاءً ذا كعب عال، إنه مؤلم مع تلك الجروح التي بقدميّ سأمشي مثل البطريق به، ولكن لا مفر.

صعدت نحو غرفته وطرقت الباب، ثم دخلت كان ديلان يعاني في ربط ربطة عنقه لطالما كان سيئًا في ربطها.

"سأساعدك" همست ثم وقفت أمامه وأنا أحاول ربطها له بينما أشعر بأنفاسه الساخنة المتلاطمة بوجهي.

"لقد انتهيت" صحت وأنا أبتسم، وأنظر لمظهره النهائي كان وسيمًا كعادته يبدو فتى جيدًا الآن، وليس فتى سيئًا كما يظنه الجميع.

لاحظت الآن قربنا الشديد ليخفق قلبي خفقات متسارعة.

ليس مجددًا... أرجوك.

ابتعدت بسرعة، مبتعدة عن نظراته الحارقة تلك، أنا لا أعلم ما الذي حدث له مع جيجي، لقد كان يبدو وكأنه حب أبدي في الجامعة ولكنني لا أجدها حوله بالجوار مؤخرًا.

أنا لا أكرهها أبدًا ولكنني كنت أكره قربها منه وعلى كل حال هذا كله كان من الماضي، وأنا لن أسمح لنفسي أن أنجرف له مجددًا أبدًا.

كدت أصعد لمقعد السائق، ولكن خطف المفاتيح من بين يديّ.

"على الرجل الوسيم دائمًا أن يقود" قال وهو يبتسم، لا أعلم لماذا يبدو مختلفًا اليوم هكذا؟ بداية من مراعاته لكوني أعاني من الحساسية إلى كونه يتصرف بلطف الآن كرجل نبيل.

---

ديلان

كانت ساحرة عندما كانت تربط لي ربطة عنقي، كم تذكرت حينها أيام الجامعة في أي مناسبة رسمية، كانت هي الوحيدة التي تلاحظ أنني أعاني في ربطها حتى بعدما واعدت ايزابيلا، لم يكن سواها يفعل ذلك. لذلك كنت فتى سيئًا دائمًا، أتخلى عن ربطة العنق الرسمية وأفتح أزرار قميصي الأولى.

أمسكت يدها لندخل إلى قصر والدي، كانت تفتح فمها باندهاش ابتسمت بطرف فمي على مظهرها، وكأنها طفلة منبهرة بلعبة جديدة.

استقبلني والدي بعناق. "أوه فتاي الجيد. تبدو وسيمًا." همس أبي وهو يعانقني.

"تصرف جيدًا ديلان، لا نريد أن يفسد الحفل" همس أبي بجانب أذني.

همست له: "سأحاول."

دخلنا القاعة. الأضواء الخافتة، والموسيقى الهادئة، ووجوه رجال الأعمال الذين يتطلعون إليّ كفريسة. بدأت أشعر بالاختناق، نظرت حولي أبحث عن إيما فوجدتها تتحدث مع سيدة عجوز تبتسم لها بحرارة.

وفجأة، رأيتها.

ايزابيلا.

تقف في زاوية الغرفة، ترتدي فستانًا أحمر قانيًا، وعيناها مثبتتان عليّ، تبتسم تلك الابتسامة التي أعرفها جيدًا، ابتسامة لا تعني الخير.

اقتربت مني ببطء، وكأنها ملكة تسير نحو ضحيتها.

"مساء الخير، ديلان." قالت بصوت ناعم مخملي. "لم نرَ بعضنا منذ وقت طويل."

"ليس طويلاً بما يكفي." همست ببرود.

ضحكت. "لا تزال وقحًا. لهذا أحببتك."

قبل أن أرد، شعرت بيد تلمس ذراعي، التفت، فإذا إيما واقفة بجانبي، وجهها شاحب، وفجأة اختفت جيجي من جانبي، لقد كانت مجرد وهم مجددًا.

"ديلان، أنا بحاجة للذهاب الآن" همست بصوت مرتجف.

"لماذا؟ ما الأمر؟"

نظرت إلى عينيها كانتا مليئتين بالرعب ثم همست بصوت بالكاد مسموع:

" لا يمكنني إخبارك الان، لقد طرأ شيئًا ما"

" إذا غادرتي الان إيما اعتبري نفسك مطرودة"

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
تعليقات (1)
goodnovel comment avatar
soseta
لن تستطيع طردها
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • ترويض المتمرد   الفصل مائة وخمسة

    بعد عام ديلانكانت الشمس تغرب خلف البحر ككرة من ذهب سائل، تذوب ببطء في حضن الأمواج الزرقاء، تاركةً السماء تتلون بأجمل ألوان الحب.الوردي الناعم، البرتقالي الذهبي، والأرجواني العميق. كانت الرمال البيضاء الناعمة تلمع كاللآلئ تحت أقدام المدعوين، ونسيم البحر كان يعبث بفساتين النساء وربطات عنق الرجال كأنه يرقص معهم فرحًا.كان يوم زفافنا، يومي أنا وإيما.وقفت على شاطئ البحر أنظر إليها وهي تقترب مني عبر ممر من الورود البيضاء والذهبية، كانت ترتدي فستانًا أبيض طويلاً ينسدل على جسدها كأمواج البحر، يتطاير مع الريح كعلم النصر. شعرها البني كان منسدلًا على كتفيها كشلال من حرير، مزينًا بتاج صغير من الزهور البيضاء، كانت عيناها البنيتان تلمعان بالدموع وشفتاها ترتجفان بابتسامة لا توصف.كانت جميلة، كانت أجمل مما تخيلت، كانت حلمًا تحقق بعد كابوس طويل.رآها الجميع وهم يبكون، جايدا كانت تبكي على كتف راين، ويدها على بطنها المنتفخ الذي يخبئ طفلهما. جيجي كانت تمسح دموعها وهي تمسك بيد ماركو، وخاتم الزواج كان يلمع في إصبعها، زاك كان يحمل ابنه الصغير بين ذراعيه، وجينا بجانبه تبتسم بدموعها.لقد تغير الكثير في

  • ترويض المتمرد   الفصل مائة واربعة

    ديلانكان صباح العملية باردًا كقلبي الذي تجمد في صدري منذ اللحظة التي عرفت فيها الحقيقة، وقفت أمام نافذة غرفة إيما في المستشفى، أنظر إلى السماء الرمادية التي كانت تتمدد ككفن ثقيل فوق المدينة، تبتلع الأفق ببطء كمن يبتلع أملًا أخيرًا. كانت يداي ترتجفان، وقلبي ينبض بسرعة قصوى لكنني كنت أحاول أن أبدو قويًا من أجلها، من أجل إيما التي كانت تنظر إليّ بعيون دامعة لكنها كانت تبتسم.إيما كانت جالسة على السرير الأبيض، ترتدي ثوب المستشفى الأزرق الباهت الذي كان كبيرًا عليها، وشعرها البني المنسدل على كتفيها بطريقة فوضوية حزينة كمن لم يعد يهتم بمظهره. كانت تنظر إليّ بعيون دامعة لكنها كانت تبتسم، ابتسامة حزينة، ابتسامة وداع، ابتسامة كمن يعرف أنه لن يعود."ديلان..." همست ومدت يدها نحوي بأصابع مرتجفة.تقدمت نحوها، وأمسكت يديها كانت باردة مرتعشة، ضعيفة كعصفور صغير ضل طريقه في عاصفة."أنا هنا" همست ورفعت يديها إلى شفتيّ وقبلتهما بلطف "لن أذهب إلى أي مكان، لن أترككِ وحدكِ أبدًا""أعرف" همست ومسحت دمعة تسللت على خدي بإبهامها "لكنني خائفة، خائفة جدًا""لا تخافي" همست وأمسكت وجهها بين يديّ. "سأكون بجانبكِ

  • ترويض المتمرد   الفصل مائةوثلاثة

    إيما جلست على حافة الفراش في غرفة الضيوف ويدي ترتجفان ودموعي تتساقط على خديّ كالمطر في ليلة شتاء.كانت جايدا جالسة بجانبي، تمسك يدي ولا تنطق بكلمة كانت تعرف، كانت تعرف كل شيء."إيما..." همست جايدا أخيرًا وكان صوتها حزينًا. "لماذا لم تخبريه؟""كنت خائفة" همست، وصوتي كان مكسورًا "خائفة من أن ينهار، خائفة من أن أرى الشفقة في عيون من أحب، خائفة من أن أكون عبئًا على الجميع.""أنتِ لستِ عبئًا" قالت جايدا وضغطت على يدي. "أنتِ أقوى شخص أعرفه" بكيت أكثر"جايدا..." همست "أنا لا أريد أن أتركه" همست ومسحت دموعي بظهر يدي. "أنا لا أريد أن أتركه، هذا كان أفضل يوم في حياتي يوم ما تقدم لخطبتي، يوم رأيت فيه الخاتم في يده يوم شعرت فيه أنني ملكة العالم""إذن لماذا رفضتيه؟" سألت جايدا وكانت عيناها تدمعان."لأنني لا أملك أملًا في الحياة" همست"لأنني لا أريد أن أراه ينهار بعدي، لا أريد أن يكون وحيدًا لا أريد أن يتألم""إيما..."كانت دموعي تتساقط بغزارة"تخيلي أن تحبي شخصًا بكل ما فيكِ ثم تتركيه وحيدًا، تخيلي أن تعلمي أن أيامكِ معدودة وأن كل لحظة تقضيها معه هي لحظة أخيرة، كيف يمكنني أن أتزوجه وأنا أعرف

  • ترويض المتمرد   الفصل مائة واثنان

    ديلان خرجت من المستشفى وأنا لا أشعر بقدميّ تلامس الأرض، كانت السماء رمادية كقلبي والغيوم كثيفة كأفكاري والبرد يلسع وجهي كسياط غير مرئية.كنت أمشي بلا هدف، كل ما كان في ذهني هو صورة إيما وهي تنزف على البطانية البيضاء، وصورة إيما وهي تركض بعيدًا عني على الشاطئ، وصورة إيما وهي تخفي عني سرًا قاتلًا طوال هذه الأشهر.لماذا؟ لماذا لم تخبرني؟كانت دموعي لا تتوقف، كلما ظننت أنني جففتها عادت تتساقط من جديد كالمطر في ليلة عاصفة.ثم تذكرتزاك، زاك كان يعرف بالتأكيد كان يعرف. نهضت من مكاني بسرعة، وركبت سيارتي وتوجهت إلى منزل زاك، كانت شوارع المدينة لا تزال هادئة والصباح كان قد بدأ للتو، لكنني لم أهتم بأي شيء. كان كل ما في ذهني هو الحقيقة.وصلت إلى منزل زاك في غضون دقائق وطرقت الباب بعنف، فتح زاك الباب كان وجهه متعبًا، وعيناه حمراوين، وكأنه لم ينم طوال الليل."ديلان..." همس وكأنه كان ينتظرني"أين هي؟" سألت، وكان صوتي يرتجف"أين إيما؟""ليست هنا" قال زاك وفتح الباب على مصراعيه "لكن تعال، ادخل نحن بحاجة إلى التحدث"ترددت للحظة، كان قلبي ينبض بسرعة وأفكاري تتسابق لكنني دخلت.جلسنا في غرفة المعيشة، ك

  • ترويض المتمرد   الفصل مائة وواحد

    ديلان وقفت هناك على الرمال الباردة التي كانت تبلل قدميّ، أنظر إلى الظل الذي كانت إيما قد اختفت فيه كأنها سراب في ليلة مقمرة، كانت دموعي تتساقط على خديّ دون وعي، كانت كلماتها لا تزال تتردد في أذنيّ كصدى مؤلم لا يغادر"ديلان، أنا لا أستطيع أن أتزوجك"لماذا؟ لماذا رفضتني بهذه القسوة؟ لماذا ركضت بعيدًا هكذا كأنها تهرب من حريق يشتعل خلفها؟ لماذا تركتني وحدي في هذا الكوخ الذي بنيته بحبي لها؟ركضت خلفها بأقصى سرعة، لكن الرمال كانت ثقيلة تحت قدميّ كأنها تحاول إيقافي، والظلام الدامس كان يبتلع كل شيء من حولي، صرخت باسمها بأعلى صوتي لكن الصوت لم يعد، فقط أمواج البحر الباردة كانت تجيبني ببرود وكأنها تسخر من حزني.عدت إلى الكوخ بخطى ثقيلة متعبة، والورود الحمراء القانية كانت لا تزال منتشرة على الأرض في شكل قلب مكسور، والشموع البيضاء والصفراء كانت قد ذابت نصفها تاركة بركًا من الشمع كدموع جامدة، والخاتم كان لا يزال في يدي، يلمع كسخرية باردة تحت ضوء القمر الباهت.جلست على الأرض الخشبية الباردة، وأغلقت عينيّ الثقيلتين، شعرت بالعالم ينهار من حولي كجدار قديم، وكل شيء فقد معناه فجأة.كل لحظة حب خططتها، ك

  • ترويض المتمرد   الفصل المائة

    ديلان بقيت جالسًا بجانب سرير إيما في غرفة المستشفى طوال الليل، كانت لا تزال غائبة عن الوعي وجهها شاحب كالجدران من حولها، والأنابيب الرفيعة موصولة بذراعها، والأجهزة تصدر أصواتها المنتظمة كنبضات قلب حزين.كانت يدي لا تزال تمسك يدها، وأصابعي ترتجف كلما تذكرت مشهد سقوطها، دماؤها على البطانية البيضاء عيناها وهما تتراجعان إلى الخلف، صوتها الضعيف وهي تناديني باسمي.لم أستطع النوم، لم أستطع حتى أن أغمض عينيّ كنت أخشى أن أغفو وعندما أستيقظ، أجدها قد رحلت.زاك كان قد غادر منذ ساعات، كان قد أخذ جينا والطفل إلى المنزل لكنه قبل أن يغادر وقف أمامي ونظر في عينيّ طويلاً."ديلان..." قال، وكان صوته مرهقًا" سآتي ف الصباح بعد أن أعيد جينا والطفل للمنزل" اومأت بعد أن أنهى جملته ثم غادر، تاركًا إياي وحدي مع أسئلتي.ما الذي تخفيه عني؟ لماذا تنزف هكذا دون سبب واضح؟دخل الطبيب في الصباح الباكر، كان رجلاً في الخمسين، يرتدي معطفًا أبيض ونظارات طبية على عينيه."سيد هايز." قال وأغلق الباب خلفه"هل يمكنني التحدث معك للحظة؟"وقفت من مكاني بسرعة"نعم، ماذا حدث؟ هل هي بخير؟ ماذا قال التحليل؟"رفع الطبيب يده ليهدئني

  • ترويض المتمرد   الفصل الثالث

    ديلان أنهيت العرض وخرجت من المسرح، ألقيت السماعة أرضًا بغضب، كان جاك يستقبلني مبتسمًا لكني لم أعره انتباهًا أبدًا كل ما أحتاجه الآن أن أحظى ببعض الراحة. كانت إيما تتبعني في الأرجاء وكأنها ملتصقة بي، خرجت من الوكالة حتى وجدته أمامي وحينها ارتفعت سرعة ضربات قلبي وامتلأت ملامحي بالغضب. "كان عرضًا

  • ترويض المتمرد   الفصل الرابع

    ديلانكانت ايزابيلا تحوم حولي في كل مكان أشعر بها بجانبي، لا أعلم إن كانت تلك إحدى مراحل الجنون أم أنه الجنون بذاته، أصبح شبحها يغني لي بينما كنت خائفًا لا أعي إن كان ما أراه أمامي حقيقة أم مجرد خيال يسرده عقلي الباطن."واللعنة، توقفي يا إيزابيلا!" صرخت ثم حطمت كل شيء حولي لعلها تتوقف لكنها كانت تط

  • ترويض المتمرد   الفصل الثانى

    ايما كانت الأضواء تملأ المسرح، وصراخ الجمهور يتعالى شيئًا فشيئًا هاتفًا باسم ديلان، كنت مشغولة بالتحضير للحفل مع ماركو وجاك، الذين يشرفون على تجهيز كل شيء. نظرت نحو المسرح شاردة الذهن وتذكرت ما دار بيننا بالامس حين اقترب مني للغاية على الاريكة اصبحت ضربات قلبي عنيفة حينها ظننت انه قد يقبلني.

  • ترويض المتمرد   الفصل الاول

    ايما كنت أعبث في أناملي بتوتر وأنا جالسة على ذلك الكرسي البارد في مقابلة العمل، أصبحت أحرك قدمي في وتيرة ثابتة تدل على مدى توترى الآن. كان هناك ثلاثة أشخاص أمامي مهمتهم الأولى والأخيرة هي تقييمي ومعرفة مدى مناسبتي لتلك الوظيفة فإما القبول أو الرفض. "إذن... لقد تخرجتِ من ليون لإدارة الأعمال، أ

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status