مشاركة

الفصل الثالث

مؤلف: Soly
last update تاريخ النشر: 2026-06-07 16:57:14

ديلان

أنهيت العرض وخرجت من المسرح، ألقيت السماعة أرضًا بغضب، كان جاك يستقبلني مبتسمًا لكني لم أعره انتباهًا أبدًا كل ما أحتاجه الآن أن أحظى ببعض الراحة.

كانت إيما تتبعني في الأرجاء وكأنها ملتصقة بي، خرجت من الوكالة حتى وجدته أمامي وحينها ارتفعت سرعة ضربات قلبي وامتلأت ملامحي بالغضب.

"كان عرضًا مذهلاً كعادتك، يا أخي" قال راين المستند على السيارة بابتسامة مستفزة كانت تزيدني غضبًا.

"أي سخافة تريد افتعالها هذه المرة؟" قلت بحدة.

"لا زلت وقحًا كما أنت، ديلان" قال راين بسخرية

"أفضل من أن أكون خائنًا." قلت بغضب وأنا أحكم قبضتي بغضب.

ليسدد لي لكمة جعلت شفتيّ تنزفان ولكنني ابتسمت بقوة بينما أتحسس الدماء على شفتيّ.

"إنك حتمًا مجنون، ديلان" صاح راين، وكاد يضربني مجددًا أغمضت عينيّ منتظرًا قبضته، ولكنني لم أشعر بشيء فتحت عينيّ لأجدها تقف أمامي، وقد أوقفت راين عن ضربي متلقية الصفعة التي كانت سوف تستقر على خدي، لقد نسيت تمامًا أنها كانت تسير خلفي حتى واللعنة!

"آسفة، سيدي، ولكن علينا الذهاب الآن" قالت إيما بتوتر وهي تمسك بيدي وتدخلني السيارة بينما راين كان يقف مصدومًا مما حدث للتو، صعدت إلى الجهة الأخرى لتقود، بينما تنظر نحوي من حين لآخر.

"هناك ضمادة ومعقم جروح في تلك الحقيبة بالمقعد الخلفي يمكنك استخدامهما" قالت بينما توقفت عند الإشارة الحمراء

"لماذا تفعلين ذلك، إيما؟" سألتها بغضب هي تثير جنوني بكل ما تفعله.

"لأنني بحاجة للمال، لهذا أنا هنا" قالت ببساطة وكإنها لم تتلقى صفعة من اخى بدلًا مني الان.

"سأعطيكِ ما تريدين على أن تغربي عن وجهي، ما رأيكِ؟" صحت بقوة أنا أكره حقًا وجودها حولي واكره ان وجهها متورم الان بسببي وهي تتصرف وكأن شيئا لم يحدث.

"لا أعلم إلى أي مدى تكرهني، ولكنني لن أقبل مالاً لم أتعب في الحصول عليه." أجابت بهدوء.

"ولكنني أكره وجودك حولي للغاية" قلت بغضب بطريقة قاسية.

"لا يهم. لم أطلب منك أن تحبني" أجابت ببرود.

واللعنة! إنها تتقمص دوري الآن، أعدت رأسي للوراء وأغمضت عينيّ مستسلمًا للنوم.

أنا حقًا أكره وجودها حولي إنها تذكرني بذاتي القديمة التي اعتادت على الابتسام والتفاؤل، تذكرني بذاتي التي لا يمكنني العودة إليها مجددًا.

لهذا عندما أراها حولي، تذكرني بكل شيء، وأشعر بالعجز لما وصلت إليه الآن، قد يظن الجميع أنني حققت انتصارًا ولكنني هُزمت هزيمة ساحقة، لا يمكنني حصر مقدار الخسائر التي سببتها لي.

"لنذهب إلى الملهى، إيما" قلت مقترحًا، وأنا أمسك رأسي بين يديّ.

"لا، لن نذهب إلى مكان عليك أن ترتاح، فالحفل كان مرهقًا" قالت إيما بهدوء بعد أن أوقفت السيارة بجانب المنزل فرفعت حاجبيّ ناظرًا نحوها بتحدٍ.

"هذا ليس من شأنك أبدًا، أعطيني مفاتيح السيارة فورًا" قلت بغضب، لكنها أخذت المفاتيح معها وغادرت السيارة ودخلت المنزل، تاركة إياي خلفها أتخبط غضبًا.

أسرعت لأمسك يدها، فالتفتت نحوي.

"واللعنة! أنتِ لستِ زوجتي إنك تعملين لديّ وعليكِ طاعة أوامري، أفهمتِ؟" قلت والغضب يتطاير من عينيّ.

"هل انتهيت من نوبة غضبك؟" قالت ببرود فأحدق بها بعدم فهم ما الذي تظن أنها تفعله؟

"أنا أتفهم أنك غاضب، ولكن الأمور لا تحل بذهابك إلى ملهى ليلي، صحتك هي الشيء الوحيد الذي لا يمكن لأحد أن يعوضك عنه" قالت إيما بهدوء هذه المرة وكانت عيناها تتحدثان بصدق.

لا أعرف لماذا لم أتحدث بعدها أنا فقط توجهت نحو غرفتي بسرعة، واستلقيت على الفراش بهدوء إنها تتصرف بغرابة، ليست نفس إيما منذ عشرة أعوام. كل شيء تغير في تلك المدة، كل منا مات شيء داخله خلال السنوات الماضية ولكنني حقًا لا أعلم إلى أي مدى أصبحت مدمرة ولا يهمني.

---

عودة إلى الماضي:

"هاااى، ديلان واللعنة! لقد تأخرت مجددًا على المحاضرة" قالت إيما بحدة وهي تدفع الكتب بوجهي، اقتربت مني قليلاً وهي تشغل حاسة الكلب هذه لديها.

"لقد كنت تدخن... مجددًا، ديلان!" قالت بغضب، وهي تضرب رأسي بقوة بالكتاب.

"واللعنة! أنتِ لستِ أمي، إيما" قلت بغضب.

فأمسكت أذني بقوة، فانحنت حتى أصبحت بقامتها لا إراديًا "واللعنة، أنا سأربيك بدلاً من أمك لأنها لم تستطع " قالت إيما بحدة وصراخ.

"حسنًا أنا آسف لن أشربها مجددًا، أعدك" قلت وأنا أتأوه متألمًا فتركت إيما أذني التي أصبحت حمراء كثيرًا من شدة ضغطها عليها.

"يا إلهي! آسفة أنا آسفة للغاية" همهمت إيما بندم وهي تدلك أذني بلطف

"لماذا أنت رقيق كالفتيات هكذا ديلان؟" قالت بغضب تعاتبني وأكاد أرى تلك الطبقة اللامعة على عينيها.

"ليس ذنبي أن أذني حساسة للغاية" قلت بتذمر وأنا أبعد يدها عني.

---

ابتسمت بغتةً مني، ثم لمست أذني متذكرًا تلك الأيام. رغم كل ما حدث بيننا في الماضي كانت صداقتي مع إيما هي الأفضل، ولكن تبا لها حقًا! لقد أفسدت إيما كل شيء تمامًا بيننا.

أخرجني من شرودي صوت طرقات متتالية على الباب حتى سمحت لها بالدخول.

"هذا شاي أخضر، سيساعد أحبالك الصوتية على الاسترخاء قليلاً" قالت إيما بلطف ثم وضعته على الطاولة بجانب فراشي.

"ليس به سم، أليس كذلك؟" سألتها بسخرية وأنا أستهزئ بها بينما أنظر إلى الكأس بشرود.

"عندما أود قتلك، سأقتلك بطريقة صعبة ديلان وليس بشاي أخضر، كم هذا سخيف " قالت إيما بحدة ثم ابتسمت ابتسامة مخيفة في نهاية جملتها تلك الابتسامة التي كانت تسبق عقابًا لي من قبل عندما كنا أصدقاء مقربين.

---

إيما

تخطى عقرب الساعة منتصف الليل ولكنني لم أشعر بالنعاس أبدًا، هناك الكثير من الأشياء التي تدور برأسي هذه الأيام ولا أعرف لماذا يبدو ديلان وكأنه خسر شقيقه الوحيد راين، رغم أن علاقتهما كانت الأفضل طوال فترات حياتهم؟ تلك السنوات العشر التي ابتعدت فيها كانت مؤلمة لكلينا هذا ما أنا على يقين منه، ولكن يبدو أنه مر بالكثير وأنا لست هنا.

التقطت كتابًا ما من حقيبتي، وأصبحت أقرأ ببطء. حاولت إلهاء نفسي بأي شيء حتى لا أفكر به ولكن انتهى بي المطاف بأن ذهني كان مشغولاً بكل شيء يخصه ولست أركز حتى فيما أقرؤه.

سمعت صوت صرخات متتالية تليها تحطم زجاج من غرفته. ركضت بسرعة نحوها.

فور فتحي للباب وجدت زجاجًا مهشمًا يغطي كل شبر بالأرضية وكل شيء مقلوب رأسًا على عقب وكأن إعصارًا مر من هنا منذ دقائق بينما كان ديلان يجلس في أحد أركان الغرفة محتضنًا قدميه إلى صدره كطفل صغير تائه تمامًا ولا يعرف شيئًا سوى البكاء.

"لا تغني، لا تغني واللعنة! ابتعدي عني، ايزابيلا" كان يهذي بتلك الجملة وهو ينظر إلى الفراغ واضعًا ذراعيه على أذنيه وكأن شيئًا يتحدث معه.

توجهت نحوه بسرعة غير عابئة بالزجاج الذي ينهش قدميّ جلست بجانبه بهدوء. لا يزال يهذي وجسده ينتفض، وكأن عقلي وجسدي توقفا عن الحراك أنا لم أعتد أن أراه بحالة كهذه، هل هذا هو ديلان القاسي للغاية والجريء، الفتى السيئ بنظر الجميع؟ إنه الآن بأضعف صورة أمامي.

"توقفي عن الغناء... واللعنة" صاح فجأة فاستعدت صوابي مجددًا.

سحبت غطاء فراشه بسرعة ووضعته على جسده المنتفض "هاي، ديلان من فضلك اهدأ قليلاً أنت بخير وكل شيء على ما يرام، لا تقلق أبدًا" قلت محاولة تهدئته بنبرة لطيفة هادئة توحي ببعض القلق ولكنه لا يزال يهذي. أنا لا أعرف ما أفعله حقًا. كل ما أتى إلى ذهني أن أقرأ له كتابًا، عسى أن تختفي هذه الأصوات التي تراوده. لا أعلم إن كانت فكرة سديدة، ولكنني سأحاول فعل ما بوسعي. لقد كنت دائمًا أقرأ له أحد الكتب اللطيفة حتى ينام، لأنه كان أغلب الوقت يشعر بالأرق، أنا أتمنى حقًا أن ينجح الأمر هذه المرة.

"إن في داخلي شخصًا مختلفًا قد استيقظ، كضوء خافت قد تم إيقافه، أيقظني وافتح عينيّ هذا نفق لا نهاية له في الظلام مع عدم وجود ضوء أيقظني"

أنهيت مقدمة الكتاب ونظرت نحو ديلان الذي استرخت عضلاته بالفعل رغم تلك الدموع التي كانت تنساب على مقلتي عينيه إلا أنه هدأ بالفعل وغط في نوم عميق.

يا الهى الى اي مدى يمكنني تحمل ذلك؟

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ترويض المتمرد   الفصل الواحد و الخمسون

    ديلان كانت جلسة التصوير صامتة، المصور كان يوجهني وأنا كنت أتبع تعليماته آليًا، ابتسم هنا انظر هناك، أدر رأسك قليلاً، ارتد هذه النظارة، اخلعها، ارتد الأخرى. كانت عيناي ترى الكاميرات، لكن قلبي كان في مكان آخر، كان معها لم أستطع التركيز، كانت كلماتها لا تزال تتردد في رأسي مثل أغنية حزينة لا تتوقف "أنت لن تصدقني هذه المرة أيضًا" رأيت الدموع تتجمع في عينيها. "رائع يا ديلان! هذه العيون! هذه النظرة الحزينة بالضبط ما أردته!" قال المصور لم أكن أعرف أن حزني كان بهذا الوضوح، كنت أعتقد أنني أجيد التمثيل، أجيد إخفاء ما بداخلي خلف ابتسامة مصطنعة، لكن الكاميرا لا تكذب والصور لا تخفي شيئًا. انتهت الجلسة أخيرًا، كان الجميع يصفقون والمخرج يقول إن الصور ستكون الأفضل في الحملة، جاك كان مبتسمًا وماركو كان منهمكًا في مكالمة هاتفية ربما يحل مشكلة جديدة من مشاكلي التي لا تنتهي. وقفت وحدي في زاوية الاستوديو، أنظر إلى يدي، وأتساءل ماذا أفعل الآن؟ أين أذهب؟ كيف أواجهها بعد ما حدث؟ تراجعت إلى غرفة الاستراحة الخاصة بي، كانت مظلمة، باردة، والطاولة زجاجية تعكس وجهي المتعب، جلست على الأريكة ووضعت رأسي بين

  • ترويض المتمرد   الفصل الخمسون

    إيماأغلقت باب غرفتي خلفي واستندت عليه بكل ثقلي.كان قلبي يدق كالمجنون، وأنفاسي تتسارع كمن ركضت ميلاً كاملاً دون توقف. أغمضت عينيّ، وحاولت أن أتنفس، لكن الهواء لم يصل.سمعت خطواته في الأسفل، كانت تتحرك ذهابًا وإيابًا، كما لو كان يحاول أن يقرر شيئًا ولا يستطيع. ثم توقفت ثم سمعت باب غرفته يغلق، لم يأتِ إليّ. ولم أذهب إليه.كيف وصلنا إلى هنا؟ كيف تحول كل شيء جميل بيننا إلى هذا الألم؟انزلقت ببطء على الباب حتى جلست على الأرض الباردة. كان الخشب باردًا تحت جسدي، ضممت ركبتيّ إلى صدري، وأحطت ذراعيّ حولهما، وتركت الدموع تسقط بحرية. تذكرت كلماته"لو كنتُ أعلم أنكِ هنا دائمًا... لما أحببتها يومًا"كانت الكلمات التي انتظرتها لسنوات، الكلمات التي كنت أتمنى لو قالها لي في الجامعة قبل أن تدمر إيزابيلا كل شيء بيننا، كنت أتخيلها في أحلامي كيف سيكون وجهه عندما يعترف، كيف سترتجف يداه، كيف سأنهار أنا في حضنه.لكنها جاءت متأخرة، متأخرة جدًا.. وكانت مؤلمة أكثر من أي صمت. لأنها جاءت في لحظة انهيار، في لحظة لم تعد الكلمات فيها كافية لترميم ما تحطم.نهضت بصعوبة، وتوجهت إلى السرير، كانت قدماي تترنحان كمن يمشي

  • ترويض المتمرد   الفصل التاسع و الاربعون

    ديلان "لا أستطيع التظاهر بأن كل شيء على ما يرام."كانت كلماتها لا تزال تتردد في رأسي كصدى لا يموت، تنحوت في جدران جمجمتي كأغنية حزينة لا تتوقف. نظرت إليّ بعيون تحترق بالدموع والغضب، وكان جسدها يرتجف كمن يقف على حافة انهيار، كمن يوشك أن يسقط في هاوية لا قرار لها.وقفت من على الطاولة، ويداها ترتجفان كأوراق الخريف في ليلة عاصفة. تنفست بعمق، وكأنها تحاول جمع ما تبقى من نفسها المتناثرة على الأرض، من كرامتها المبعثرة بين كلماتي الجارحة وصمتي الخائن."لنحافظ على الحدود بيننا، ديلان." قالت بصوت هادئ، لكنه كان حادًا كالسيف، كشفرته التي تقطع الأمل قبل أن يولد. "هذا أفضل لنا. لك ولأعمالك ولصورتك ول...""أنا أفعل ما يحلو لي." قاطعتها. كانت كلماتي باردة، جامدة كجدار من حجر، كجدار بنيته حول قلبي منذ أن تركتني أمي وأنا لا أزال طفلاً.صمتت للحظة. نظرت إلى الأرض، ثم رفعت عينيها إليّ مجددًا. كانت دامعة، لكنها لم تبكِ. كانت تمسك دموعها كما تمسك بجرح لا يريد أن ينزف، كما تمسك بسر لا تريد أن يفضحها."هذا أنت دائمًا " همست "لننسَ ما قلته، الكلام لن يغير شيئًا، هذا كان أثر الكحول فقط، لم يحدث شيء."استدارت

  • ترويض المتمرد   الفصل الثامن والاربعون

    ديلانخرجت من الحفل وأنا أشعر بثقل الساعات الماضية على كتفيّ، الموسيقى الهادئة، الابتسامات المصطنعة، كلها كانت تختلط في رأسي طوال الوقت. تركت الحفل خلفي، وعدنا إلى المنزل الصامت، كان المنزل فارغًا، باردًا، كأن الحياة توقفت عند عتبة الباب.لم نتحدث ببنت شفة وذهب كل منا لغرفته، كنت بحاجة الى حمام ساخن يزيل تلك الافكار عن رأسي وعندما خرجت لم اجدها، حاولت الاتصال بها ولم اجد ردًا.غرفة المعيشة كانت فارغة، المطبخ كان فارغًا حتى الاستوديو الخاص بي كان خاليًا من أي صوت.صعدت الدرج بسرعة، وقلبي بدأ يدق بشكل أسرع أين هي؟ لماذا لا ترد على هاتفها؟وصلت إلى باب غرفتها، كان مفتوحًا قليلاً دفعته برفق، فانفتح على غرفة مظلمة، رائحة عطرها كانت لا تزال عالقة في الهواء، ثم رأيت باب الشرفة مفتوحًا.الستائر البيضاء كانت تتحرك برفق مع الريح، وكأنها تهمس باسمها.توجهت نحوها بخطى ثقيلة، كانت شرفة صغيرة، تطل على الحديقة الخلفية، القمر يلقي بظلاله الفضية على الأرض كأنه يبحث عن شيء فقده.وجدتها هناك، كانت جالسة على أرض الشرفة الباردة، وساقاها ممدودتان أمامها، وظهرها مستند إلى الدرابزين الحديدي، كانت ترتدي قميص

  • ترويض المتمرد   الفصل السابع و الاربعون

    إيما كانت الموسيقى بطيئة، كأنها تعزف على أوتار قلبي لا آذان الحاضرين، وقفت على أطراف حلبة الرقص، أراقب الأجساد المتمايلة. وفي وسط كل هذا، كان ديلان يتحدث مع ليزلي ويبتسم امسك يدها ورقصا سويًا، شعرت بنبضات قاسية داخل قلبي، ثم شعرت بيد على كتفي.ارتعشت للحظة، ثم التفت.ماركو كان واقفًا خلفي، مبتسمًا ابتسامة خفيفة لم أرها على وجهه منذ فترة طويلة، كان يرتدي بدلة رمادية أنيقة، وربطة عنق زرقاء داكنة، وكانت عيناه تلمعان تحت أضواء الحديقة كأنهما نجمتان بعيدتان."هل لي بهذه الرقصة، سيدة ريفيرا؟" قال بنبرة ساخرة مقلدًا رجال الأعمال الذين كانوا يتهافتون على جايدا طوال الليل. ضحكت رغمًا عني "لا أظن أنني خيار جيد للمغازلة الليلة، ماركو""أنتِ الخيار الوحيد الذي لا يسبب شائعات، على الاقل ليس معي" همس وأخذ بيدي برفق، كانت كفه دافئة وقوية "تعالي، فقط دقيقة واحدة جايدا ستنظر إلينا وستشعر بأن الحفلة ناجحة""حسنًا " تنهدت وتركت نفسي تُقاد إلى وسط حلبة الرقص.وضعت يدي على كتفه بينما وضع يده الأخرى على خصري، بدأنا نتحرك ببطء على إيقاع الموسيقى الهادئة، وكانت الخطوات خفيفة، كأننا نطفو على سطح الماء."ل

  • ترويض المتمرد   الفصل السادس و الاربعون

    ديلان تمايلت للخلف وكادت ركبتاي أن تتهاويان لولا أن ماركو أمسك بي من كتفي، كان طعم الدم يملأ فمي وشفتي السفلى انتفخت فورًا تحت أناملي المرتجفة.زاك كان لا يزال واقفًا أمامي قبضته مشدودة، وعيناه تشتعلان غضبًا."هذه المرة كانت تحذيرًا " همس زاك بصوت محتقن.تقدمت إيما بسرعة، ووضعت يدها على صدر زاك تدفعه إلى الخلف."زاك، كفى! أرجوك... أنا بخير، سأحدثك لاحقًا ولكن ليس الآن من فضلك زاك، عليك أن تغادر"تردد زاك للحظة، نظر إليها ثم إليّ ثم أرخى قبضته ببطء."أنتِ تطلبين مني الابتعاد؟ بعد كل ما فعله بكِ؟" سألها بصوت خافت لكنه كان يسمعني بوضوح."أنا أطلب منك أن تثق بي" قالت إيما وعيناها لم تبرحا وجهه "سأتصل بك، أعدك"تنهد زاك بعمق ثم استدار وغادر دون أن ينطق بكلمة، وتبعه ماركو ليغلق الباب خلفهما، بقيت أنا وإيما وحدنا.كانت الغرفة صامتة، باستثناء أنفاسي الثقيلة رفعت إيما يدها ببطء، ولمست شفتي المتورمة بأطراف أناملها الباردة."هل يؤلمك كثيرًا؟" همستلم أجب، كان ألم جسدي لا شيء مقارنة بألم كلماتها قبل أن أغيب، كلماتها التي لا تزال عالقة في صدري كسهم مسموم." أنا آسف "...اليوم التالي"لن أذهب"كا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status