ترويض المتمرد

ترويض المتمرد

last updateآخر تحديث : 2026-06-15
بواسطة:  Solyتم تحديثه الآن
لغة: Arab
goodnovel16goodnovel
10
12 تقييمات. 12 المراجعات
52فصول
2.0Kوجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

ديلان هو أسوأ نجم في تاريخ صناعة الموسيقي، موهبته لا تُنكر لكن غضبه المدمر، ومواعيده الفاضحة التي يتخلى عنها، ولسانه الساخر، جعلوا كل مدير أعمال يهرب منه، يستمر في كسر كل شيء حوله لأنه منذ سنوات مات شخص بداخله بعد انتحار حبيببته المفاجئ، ولم تعد الموسيقى وحدها كافية لإحيائه. إيما لم تكن تحلم بأن تكون مديرة أعمال، كانت تحلم بأن تصبح كاتبة أغاني لكن الحياة كانت لها رأي آخر عندما تقبل وظيفة في أكبر وكالة ترفيهية في إسبانيا، كان كل ما يهمها هو الراتب إنها بحاجة للمال وليس لديها ما تخسره حتى هي لا تعرف أن العقد سيربطها لمدة عام كامل بـ ديلان، الرجل الذي يعرفه الجميع باسم "الفتى السيئ". عام كامل في منزل أسوأ رجل في البلاد إما أن تصلحه أو تحترق معه.

عرض المزيد

الفصل الأول

مقدمة

ديلان

تركزت الأضواء عليّ، وأنا أمسك بجيتاري بحنان، وكأننا شخص واحد ثم بدأت أعزف وأتحرك في كل مكان على المسرح، أقفز هنا وهناك أغني بسلاسة وحماس والجمهور يتفاعل معي بقوة.

أنا أعلم جيدًا كيف أثير حماستهم فرغم كل ما أمر به في حياتي أعلم أن الشيء الوحيد الذي ينسيني كل شيء هو وجودي هنا وسط الجمهور، فلعل صراخهم العالي يهدئ من الصرخات التي داخل عقلي.

انطفأت الأنوار فجأة، وانقطعت الموسيقى مما أثار ريبة وقلق الجميع لكن فجأة، ظهر الضوء مجددًا وسط الجمهور بالأسفل، وصوتي العذب بدأ يملأ الأرجاء مجددًا مضيفًا البهجة والحماس إلى تلك القاعة الواسعة.

وسط كل صرخات المعجبات، وغنائهم معي وترديدهم لكلمات أغنيتي العميقة التي ألفتها مؤخرًا، كان كل شيء يثير حماسي ويجعلني أشعر وكأني حي من جديد رغم أن كل شيء داخل روحي انتهى منذ عدة سنوات، بعد موتها المفاجئ، كانت الموسيقى هي الشيء الوحيد الذي يشعل حماسي.

أنهيت عرضي، ثم ذهبت إلى غرفة الإعداد الخاصة بي ثم تركت جيتاري على الأريكة، وفككت أزرار قميصي الأولى وجلست على كرسيّ أمام المرآة وأغمضت عينيّ بتعب.

"هاي، ديلان. لديك اليوم موعد مع جيجي" همس مدير أعمالي متوترًا، هو يعلم جيدًا نوبة الغضب التي سيحظى بها بعد قوله تلك الجملة لكن كيف لا يفسد يومي؟!

"واللعنة مجددًا! ألم أخبرك ألا تستمع لوالدي بشأن تلك المواعيد المدبرة والجحيم؟ إلى متى ستظل غبيًا بحق السماء ولا تستمع لي؟" صحت به بعصبية وغضب، لم يكن لديّ شخص آخر أفرغ به غضبي الذي لا ينتهي من أي شيء ومن كل شيء حولي في آن واحد.

نهضت من مكاني، والغضب يشعل ملامحي ثم كسرت كل ما وجدته أمامي، وأنا أصرخ في مدير أعمالي بأن يذهب من أمامي الآن قبل أن أفقد أعصابي أكثر.

أنا قد سئمت حقًا من تدخل والدي الرهيب بحياتي دون أدنى حق، يكفي بالفعل انني أكره كل شيء بحياتي وبالكاد أستطيع التماسك حتى لا أنهي حياتي في طرفة عين صرخت بكل طاقتي أمام المرآة، وأنا أحاول إخراج كل بقايا الحطام التي داخل روحي، لكنها تأبى دومًا الخروج.

---

"عارضة الأزياء الشهيرة جيجي ڤالنتين تم رفضها من قبل المغني العالمي ديلان هايز"

"لم يذهب لموعده معها قائلًا إنها ليست من نوعه المفضل"

"يا إلهي كم هو مغرور! حتى أنني سمعت أنه شاذ أيضًا"

"محبوبة الجماهير رُفضت من الفتى السيئ"

"هل تريد سماع المزيد من التعليقات، ديلان؟ أم هذا يكفي بالفعل؟" قال مدير وكالتي الفنية بغضب، وأنا أعبث بهاتفي بلا مبالاة وكأنه لا يتحدث معي من الأساس.

"أنا لا يهمني شيء من كل هذا." قلت ببساطة، رافعًا كتفيّ بطريقة مستفزة.

"وهل ستتطعم جميع الموظفين إذا أفلسَت الشركة بسببك؟ يا إلهي! إنك تقودني للجنون حقًا هذا إلى جانب مدير أعمالك الذي قرر الاستقالة لأنه أصبح يخاف من ردة فعلك عند الغضب." قال جاك مدير الوكالة، بغضب وهو يحكم قبضته بقوة

"أنتم من تغضبونني على أي حال، يا رفاق لماذا تضعون مواعيد مدبرة بجدولي اللعين؟ ولماذا تحضرون لي في كل مرة مدير أعمال غبي لا يستطيع فهمي ويستمع لأبي دون تفكير؟" قلت بغضب

"هذا كان طلب والدك الذي يصادف انه الرئيس التنفيذي للشركة فهل تتوقع ان اي مدير اعمال سيرفض طلبه؟ ثم هل تعجبك تلك الشائعات عن كونك شاذًا؟ أنت حتى لا تنفيها، ديلان" صاح جاك بغضب فقد ضاق صدره حقًا بالتحدث معي.

"يا إلهي، سنعود لتلك القصيدة مجددًا، أنا لا يهمني ما يقوله الناس هذه حياتي أنا وهكذا أريدها ولا أعلم لماذا تهتمون كثيرًا بما يقولونه؟ الناس لا يسكتون على أي حال" قلت بغضب وأنا أطرق بيدي على الطاولة

"لأن سمعتك اللعينة هي من يدخل لك الأموال قبل أي شيء، فكر معي للحظة ديلان من سيستمتع بغناء مغني سيء السمعة؟ كما أنه ثالث مدير أعمال نغيره خلال هذا العام وجميعهم أصبحوا يخافون التعامل معك، سمعتك ستدمر شركتنا يومًا ما وحينها جميعنا سنخسر ولست أنت وحدك" صاح جاك محاولًا إقناعي.

"تلك ليست مشكلتي، إذن اعثر على مدير آخر يفهمني وعلمه ألا يكون ساذجًا ولا يستمع لأبي في كل شيء مثل الآخرين، لأنني لن أستمع لأي شيء تخبرونني به" قلت بسخرية.

"واللعنة، ديلان. إن أباك هو صاحب الأسهم الأكبر هنا، وهو المتحكم الرئيسي بالشركة، وأنا شخصيًا أحصل على راتبي من أمواله فهل تعتقد أن أي مدير لن يستمع إليه؟ أنت حتمًا تمزح" قال جاك بسخرية.

"إذن تلك مشكلتك وليست مشكلتي جاك، أنا سأذهب للبار وقد أتأخر لذا لا ترسل أحد رجالك الأغبياء خلفي أنا أرغب في الاستمتاع بنجاح حفلتي اليوم ولا أريد لأحد أن يفسد مزاجي" قلت ببرود ثم خرجت من المكتب وكأني لم أفعل شيئا.

---

رائحة الكحول تملأ المكان وأصوات الأغاني الصاخبة تتردد في أذني، بينما كأس النبيذ الأحمر بين يديّ، أرتشفه ببطء، مغمضًا عينيّ لأستشعر طعمه المحبب.

لم يخرجني من نوبة انتشائي سوى صوت سحب المقعد بجانبي، التفت فلم يكن سوى صديقي المفضل ماركو.

"ماركو، لم أنت هنا؟" همهمت، ثم أعدت نظري للكأس دون أن أتفوه بأي كلمة أخرى لا أريد محاضرة اخرى يكفى ما حصلت عليه من چاك صباحا.

"أيها الغبي، إلى متى ستقلقني عليك هكذا؟" صاح بي ماركو ثم ضربني بخفة أسفل رأسي فابتسمت ببلاهة أثر الثمالة التي بدأت تغزو عقلي.

"أوه، ماركو الصغير قلق عليّ الآن" قلت بسخرية وأنا ارفع سبابتى نحو وجهه.

اقتربت جيجي من المقعد المجاور لي من الجهة الأخرى، فالتفت إليها أنا وماركو بتفاجئ

متى أتت وجلست بجواري هكذا دون سابق إنذار؟ أم انني اصبحت ثملا للغاية؟

"واللعنة ديلان! إلى متى ستظل تتصرف بتلك الطريقة معي؟ هل أنا مزحة بالنسبة لك؟" قالت جيجي بغضب وهي تأخذ كأس النبيذ من بين يديّ وترتشف ما به، نظرت إليها ولم أنطق بأي كلمة.

"هاي، ماركو. هل هو شاذ فعلًا؟ هل تتواعدان كما تقول الشائعات؟" سألت جيجي ناظرة الى ماركو بنظرات شك، فضحكت بسخرية على سذاجتها.

"جيجي إنه ليس شاذًا لكنه وغد لذا لا تتأملي كثيرًا أن ينصلح حاله، أنتِ الفائزة حقًا كونه لا يواعدك أنا صديقه ولكنني بالكاد أتحمله" قال ماركو بهدوء ثم وضع يده على كتفي تأففت جيجي من حديث ماركو الساخر فهي لم تحظى بإجابة شافية كما ارادت.

رن هاتفي فجأة، أخرجته من جيب معطفي ثم نظرت لشاشة الهاتف فإذا المتصل هو شقيقي الأكبر راين، رميت الهاتف بقوة فكسر بعض زجاجات النبيذ التي كانت أمامي على البار.

"واللعنة!" صرخت ثم أمسكت الكأس بقوة ليتفتت بين يديّ وتسيل دمائي بين أصابعي أصبح الملهى صامتًا وصوتي وحده هو المسموع فيه، و ها هي فضيحة اخرى ستلحق بي صباحًا.

لقد جن جنوني مجددًا وأنا أصيح بقوة في كل من أمامي وأهشم كل زجاجة تلمحها عيناي، أرى نظرات الرعب التي تملأ عيناي جيجى ولكن لا يهمني، لما واللعنة هو مجددا؟

وسط نوبة غضبي المثيرة للشفقة شئ ثقيل ارتطم بمؤخؤة رأسي اصبحت الصورة مشوشة امام عيناي في لحظات حتى انعدمت تماما فاقدًا الوعي.

توسيع
الفصل التالي
تحميل

أحدث فصل

فصول أخرى

المراجعاتأكثر

Sandy Abdrabou
Sandy Abdrabou
جميلة اوي بجد
2026-06-10 19:28:43
0
0
Zo
Zo
تحفة تحفة استمري روعة
2026-06-10 04:43:55
0
0
Semsem
Semsem
روعة يا قلبي كملي
2026-06-09 23:20:33
0
0
Semsem
Semsem
إبداع بجد الرواية
2026-06-09 02:24:59
0
0
Semsem
Semsem
الرواية توحفه استمري حبيبتي
2026-06-09 02:24:38
0
0
52 فصول
الفصل الاول
ايما كنت أعبث في أناملي بتوتر وأنا جالسة على ذلك الكرسي البارد في مقابلة العمل، أصبحت أحرك قدمي في وتيرة ثابتة تدل على مدى توترى الآن. كان هناك ثلاثة أشخاص أمامي مهمتهم الأولى والأخيرة هي تقييمي ومعرفة مدى مناسبتي لتلك الوظيفة فإما القبول أو الرفض. "إذن... لقد تخرجتِ من ليون لإدارة الأعمال، أليس كذلك؟" ردد أحد المقيمين الذي يجلس في الوسط وكأنه رئيسهم فابتسمت بتصنع وأومأت برأسي. "ولكن ملفك ليس به شيء مميز. أنا أقصد، لم تعملي مع نجم مشهور من قبل وكذلك خبرتك كلها في شركات غير معروفة حتى أنك لم تعملي مع وكالة ترفيهية من قبل أبدًا لذا ما الذي جعلك الآن ترغبين في العمل بأكبر وكالة ترفيهية في إسبانيا على الإطلاق؟ أليس جنونًا أن تبدأي بشركة كهذه؟" قال شخص آخر وكأنه سدد لي لكمة، في الحقيقة معه حق ولكن لا حل آخر لدي. ابتلعت ريقي بتوتر وقررت أن أكون صادقة في كل الإجابات من الآن فصاعدًا فعلى الاغلب انا مرفوضة فلا بأس من قول الحقيقة. "هذا لأنني بحاجة للمال لهذا أتيت إلى هنا لأن المرتب كان مغريًا" أجبت بصراحة تامة فهذه عادتي منذ زمن ليتجهم وجه المقيمين تمامًا على ردي ربما صراحتي أصبح
last updateآخر تحديث : 2026-05-19
اقرأ المزيد
الفصل الثانى
ايما كانت الأضواء تملأ المسرح، وصراخ الجمهور يتعالى شيئًا فشيئًا هاتفًا باسم ديلان، كنت مشغولة بالتحضير للحفل مع ماركو وجاك، الذين يشرفون على تجهيز كل شيء. نظرت نحو المسرح شاردة الذهن وتذكرت ما دار بيننا بالامس حين اقترب مني للغاية على الاريكة اصبحت ضربات قلبي عنيفة حينها ظننت انه قد يقبلني. " لم تتغيري كثيرًا ايما، ربما قد ازددتي وزنًا فقط" قال تلك الجملة ساخرًا، اللعين لا يفعل شيئًا سوى إثارة اعصابي. "خمس دقائق ويحين موعد صعود ديلان للمسرح تجهز يا ديلان." قال أحد المعدين بصوت مرتفع فأخرجني من شرودي. ذهبت إلى غرفته لكنني لم أجده، كان هاتفه ملقى على الأرض بفوضوية إلى جانب كل شيء في الغرفة التي انقلبت رأسًا على عقب وبالتأكيد ديلان من فعل ذلك. شل تفكيري تمامًا في هذه اللحظة أين يمكن أن يكون ذهب الآن؟ لا يمكن أن تكون إحدى نوبات جنونه في وقت كهذا وفي حفل مهم كهذا، ستتدمر مسيرته الفنية بل والشركة بأكملها وأنا سأصبح مشردة تمامًا إن حدث هذا الشيء. شددت شعري بعصبية واتصلت على ماركو وأخبرته أنني لم أعثر على ديلان أبدًا ربما يساعدني في ايجاده او على الاقل يخبرني بمكانه فهو صدي
last updateآخر تحديث : 2026-05-19
اقرأ المزيد
الفصل الثالث
ديلان أنهيت العرض وخرجت من المسرح، ألقيت السماعة أرضًا بغضب، كان جاك يستقبلني مبتسمًا لكني لم أعره انتباهًا أبدًا كل ما أحتاجه الآن أن أحظى ببعض الراحة. كانت إيما تتبعني في الأرجاء وكأنها ملتصقة بي، خرجت من الوكالة حتى وجدته أمامي وحينها ارتفعت سرعة ضربات قلبي وامتلأت ملامحي بالغضب. "كان عرضًا مذهلاً كعادتك، يا أخي" قال راين المستند على السيارة بابتسامة مستفزة كانت تزيدني غضبًا. "أي سخافة تريد افتعالها هذه المرة؟" قلت بحدة. "لا زلت وقحًا كما أنت، ديلان" قال راين بسخرية "أفضل من أن أكون خائنًا." قلت بغضب وأنا أحكم قبضتي بغضب. ليسدد لي لكمة جعلت شفتيّ تنزفان ولكنني ابتسمت بقوة بينما أتحسس الدماء على شفتيّ. "إنك حتمًا مجنون، ديلان" صاح راين، وكاد يضربني مجددًا أغمضت عينيّ منتظرًا قبضته، ولكنني لم أشعر بشيء فتحت عينيّ لأجدها تقف أمامي، وقد أوقفت راين عن ضربي متلقية الصفعة التي كانت سوف تستقر على خدي، لقد نسيت تمامًا أنها كانت تسير خلفي حتى واللعنة! "آسفة، سيدي، ولكن علينا الذهاب الآن" قالت إيما بتوتر وهي تمسك بيدي وتدخلني السيارة بينما راين كان يقف مصدومًا مما حدث للتو، صعدت إل
last updateآخر تحديث : 2026-06-07
اقرأ المزيد
الفصل الرابع
ديلانكانت ايزابيلا تحوم حولي في كل مكان أشعر بها بجانبي، لا أعلم إن كانت تلك إحدى مراحل الجنون أم أنه الجنون بذاته، أصبح شبحها يغني لي بينما كنت خائفًا لا أعي إن كان ما أراه أمامي حقيقة أم مجرد خيال يسرده عقلي الباطن."واللعنة، توقفي يا إيزابيلا!" صرخت ثم حطمت كل شيء حولي لعلها تتوقف لكنها كانت تطالعني بنظرة ساخرة مخيفة ولا تفعل شيئًا سوى أنها تغني.أنا أعلم أنها ميتة، ولكن ما لا أعلمه لماذا صوتها يتردد داخلي وحولي في كل مكان هكذا؟ لماذا طيفها يلاحقني دائمًا؟ هل جننت؟ يبدو انني على حافة الجنون بالفعل. جلست في أحد أركان الغرفة بعيدًا عن الزجاج المتهشم على الأرض، بينما أغطي أذنيّ وجسدي ينتفض وقلبي على وشك الانفجار حتمًا، ظننت أنني تخطيت تلك الفترة العصيبة من حياتي ولكن لماذا مجددًا ومجددًا أتخيل طيفها أمامي؟كنت في ظلام دامس غرفة سوداء حالكة ليس بها ولا شعاع خافت تحيط بي من كل حدب وصوب، البرد يتسلل إلى أوصالي ويزيدني ارتجافًا وإيزابيلا لم تتوقف عن الغناء، كانت تغني أكثر أغنية أكرهها على الإطلاق، تلك التي كانت أمي تغنيها لي في صغري.كل شيء حولي يدعوني للسقوط والانهيار، للاستسلام والتوق
last updateآخر تحديث : 2026-05-19
اقرأ المزيد
الفصل الخامس
ديلان كنت أسير في ممرات الوكالة، بينما تسير خلفي إيما تجاري خطواتي السريعة. "لديك حفل لرجال الأعمال بمنزل والدك في المساء" تحدثت إيما، توقفت فجأة فاصطدمت بظهري. "لقد نسيت بشأنه تمامًا.، سأضطر لرؤية الوغد راين مجددًا" قلت بغضب "أظن أن الحديث عني" تردد صوته في المكان بينما ظهر أمامي من العدم ضممت قبضتي بغضب. هذا ما كان ينقص يومي حتى ينتهي بأبشع طريقة. "ستراني كثيرًا مؤخرًا، لأنني أصبحت مدير المالية بالشركة." قال راين ببرود. فنظرت له نظرات حادة "لماذا؟ هل نفاك أبي إلى هنا لأنك دمرت أعماله في الصين؟ أم اكتشفت خطيبتك أنك مجرد خائن؟" قلت بحدة وأنا أبتسم بسخرية. أمسك بياقة قميصي بقوة ونظر نحو عينيّ "أنت لا تفهم شيئًا أبدًا، ستظل غبيًا طوال حياتك" قال راين، ثم ترك قميصي وتخطاني وذهب. "واللعنة عليك، راين" قلت بغضب وأنا أضرب يدي بالحائط. دخلت على الفور والغضب يملأ روحي، إلى مكتب جاك لكنه لم يكن موجودًا، أردت أن أنفس عن غضبي أردت الصراخ والشرب، ولكن لا يوجد خمر هنا. أخرجت علبة السجائر من سترتي وأشعلت سيجارة. رائحة الدخان تراكمت حولي بينما أصبحت إيما تسعل بقوة وجهها أصبح أحمر ل
last updateآخر تحديث : 2026-05-22
اقرأ المزيد
الفصل السادس
ديلان "اللعنة، إيما! إلى أين تظنين نفسك ذاهبة؟" صرخت من خلفها. توقفت، التفتت نحوي كانت دموعها على وشك السقوط وعيناها تخونان كل شيء إلا الصدق. "أنا آسفة، آسفة للغاية، لكن يجب أن أذهب" همست بصوت مختنق. تقدمت نحوها بخطى ثقيلة "إن تحركتِ خطوة واحدة أخرى، سأعتبر أنكِ استقلتِ وستدفعين الشرط الجزائي كاملًا." تجمدت في مكانها، سقطت دموعها أخيرًا. "من فضلك، ديلان ثق بي، فقط هذه المرة" قالتها والبكاء يخنق صوتها. نظرت إلى قدميها، كانت تخلع حذاء الكعب العالي ودم على كعبها آثار جرح الزجاج القديم لم تندمل بعد. تركت الحذاء خلفها ثم همست "سامحني" وركضت مبتعدة وقفت هناك أنظر إلى الحذاء، إلى الطريق وإلى داخلي، قلت إنني سأغير مديرة أعمالي ولكنني، في اللحظة التالية وجدت نفسي أضع الحذاء في السيارة وأتبع سيارة الأجرة التي استقلتها. توقفت أمام "مستشفى مدريد العام" ثم دخلت راكضة، كنت أعلم أنني لا أستطيع الدخول بهذا المظهر، كل عدسات الإعلام ستتغذى على هذا المشهد. انتظرت، ولكنها لم تخرج الوقت يمر بثقل، ولا يمكنني الانتظار هنا دون معرفة شئ. خلعت سترة البدلة ربطة العنق وفتحت أزرار القميص
last updateآخر تحديث : 2026-05-22
اقرأ المزيد
الفصل السابع
ايما اجتاحتني عاصفة ذكريات بعنفها وضعفها وجنونها، كأن كل لحظة عشتها معه تعود إليّ الآن تضرب صدري كالأمواج التي لا تهدأ، كنت شاردة كعادتي حين يدق قلبي له دون استئذان، ديلان ذاك اللغز، ذاك الوجع الجميل الذي لا أعرف إن كان سيداويني يومًا أم سيقتلني. عودة للماضي.. كنت أمسك بصينية الطعام الفارغة، واقفة في الصف الطويل بمقصف الجامعة أنتظر دوري بصبر متعب، لكنني دون أن أشعر غادرت الصف وجلست على أحد المقاعد القريبة ظنًا مني أنني حصلت على طعامي بالفعل ذهني كان مسافرًا منذ أيام، مسافرًا إلى مكان لا يستطيع أحد الوصول إليه سواه. نظرات تلك الفتاة له ايزابيلا، لا تروق لي ليست نظرات حب بل استغلال واضح، كمن ينظر إلى فريسة قبل أن تنقض عليها لكنني لا أستطيع النطق. لو تكلمت سيعرف، سيعرف أنني.. أغار. أغار منها بجنون أغار من كل نظرة ترميها نحوه ومن كل ابتسامة تسرقها منه. وفجأة ارتطم صوت صينية على الطاولة بجانبي فارتعدت من مكاني كمن أيقظته صاعقة. "أيتها الساذجة، هل تركتِ عقلكِ داخل كتاب؟" قالها بتهكم وهو يضع صينيته أمامي مبتسمًا بتلك الابتسامة الساخرة التي يعرفها الجميع، صينيته التي ملأها لأجل
last updateآخر تحديث : 2026-05-22
اقرأ المزيد
الفصل الثامن
إيما "يا إلهي! لا أصدق إلى أي مدى وصلتِ، إيما؟! واللعنة! لا تتوقعي أنكِ بهذه القصص البلهاء ستبعِدينني عن إيزابيلا. أنا أتفهم أنكِ معجبة بي، ولكنني لم أتخيل يومًا أن تصلي إلى هذا الحد." كان صوته يرتجف من الغضب وقف أمامي شامخًا، يرمقني بنظرات اتهم فيها كل شيء فيَّ. شعرت وكأن الأرض تهتز تحتي، وأن السماء تضيق بي. تساقطت دموعي رغمًا عني في تلك اللحظة. شعرت بها تحترق على خدي كالنار. لقد كان يعرف بشأن حبي له طوال الوقت. كان يعرف وتجاهل الأمر، وكأن مشاعري مجرد نكتة عابرة لا تستحق الالتفات. أنا لا ألومه على ذلك، فالحب ليس جريمة، والسخرية منه ليست إجابة حكيمة. لكنه الآن يتهمني بأنني اختلقت قصة لعينة حتى أفوز بحبه. كيف... كيف بعد صداقة السبع سنوات الماضية... لم يعرف كيف أكون؟ كيف يعتقد أنني قادرة على الكذب بهذا القبح؟ "أنا لا أختلق الأمور، ديلان. إنها تخونك، ولكنك غبي كاللعنة لا تعي الأمر، ولن تعيه إلا بعد فوات الأوان." قلت بغضب وأنا أصرخ بوجهه، محاولة إخفاء دموعي المتساقطة، وتجاهل كلماته الجارحة عن معرفته بمشاعري. كان صوتي يرتجف، لكن كبريائي كان أقوى من خوفي. ليرفع ديلان يده بوجه
last updateآخر تحديث : 2026-05-23
اقرأ المزيد
الفصل التاسع
ايما "لا تتحدثي، أنا..أنني آسف، هذه المرة كنت مخطئًا" تحدث ديلان، وأكاد أجزم أن شفتيه ترتجفان بخوف.دفعته بقوة. أنا لا أريد أن يتكرر ألمي مجددًا بسببه."أنت دائمًا ما تكون مخطئًا، ديلان ربما ستحتاج إلى الاعتذار لبقية حياتك" قلت بقسوة رغم أن قلبي كان يتمنى لو سامحته للتو."أعتذر عن الأمس فقط، أظن أنني كنت قاسيًا كما أنني لم أحصل على مدير أعمال آخر، ما حدث قبلًا قد انتهى على كل حال " قال ديلان وهو ينظر نحو عينيّ.هل لا يزال يصدق أنها كانت صادقة؟ إذن خلافه مع أخيه إما أن يكون لسبب آخر غير ايزابيلا، أو أن يكون أخيه متورطًا وحده.كانت أعين المارة تتجه إلينا، والبحر خلفنا يموج كقلبي. أشار ماركو من داخل السيارة، فتوجهنا إليه قبل أن يتفاقم الوضع.جلست في المقعد الخلفي، وجلس ديلان بجانبي. كان صدره لا يزال يرتفع وينخفض بسرعة، وكأنه ركض ميلاً كاملاً."مرحبًا، إيما." صاح ماركو بابتسامة وهو ينظر إليّ عبر مرآة السيارة. قمت بتحيته بأخرى مماثلة، ثم نظرت نحو النافذة. لا أريد أن يرى ديلان عينيّ الحمراوين أكثر."قد نحو منزلي، ماركو." قال ديلان وهو يتنهد، تلك التنهدة التي لا تصدر إلا عندما يكون منهكًا.
last updateآخر تحديث : 2026-05-23
اقرأ المزيد
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status