Beranda / الرومانسية / جاذبيات / الفصل 1 : الإنذار النهائي

Share

جاذبيات
جاذبيات
Penulis: Déesse

الفصل 1 : الإنذار النهائي

Penulis: Déesse
last update Tanggal publikasi: 2026-07-12 00:36:46

ليانا

---

لا يزال الدخان يتصاعد من ضواحي فالكورت عندما أدخل قاعة المجلس. رائحة الخشب المحترق اللاذعة تتسلل عبر النوافذ غير المحكمة، وتختلط بالعرق البارد للوزراء، بالخوف الذي يتسرب من جدران الحجر منذ أحد وعشرين يوماً. أحد وعشرون يوماً منذ أن رفرفت الرايات السوداء ذات الذئب الفضي أمام أسوارنا. أحد وعشرون يوماً منذ أن أنام وبطني خاوٍ تضامناً مع شعبي.

والدي منهار في نهاية الطاولة. يداه ترتجفان على الخشب البالي. لم ينم منذ أسبوع. أعلم ذلك لأنني أيضاً لم أنم. الهالات تحت عيني محفورة كخدود الأطفال الذين رأيتهم أمس في ساحة المعبد، صامتين، مستسلمين، وعيونهم كبيرة جداً في وجوههم النحيلة. المستشار أورفين يتجنب نظري.

— الأميرة ليانا، تفضلي بالجلوس، يهمس.

لا أجلس. جسدي كله مشدود كوتر القوس.

— كم يوماً تبقى لنا؟

والدي يرفع عينيه. إنهما محمرتان، محاطتان بدموع جافة.

— لا شيء. الملك كايل أرسل مبعوثاً هذا الصباح.

قلبي يتوقف. ثانية. اثنتان. ثم ينطلق مجدداً، يخفق على أضلاعي كقبضة يائسة.

— عرض سلام، يواصل أورفين وهو يفرد رقاً. فوري. بدون شروط جزاء أو احتلال عسكري.

أشعر بالفخ قبل أن يفتح فمه. أشعر به في الصمت الثقيل جداً، في يد والدي المتشنجة، في قطرة العرق التي تتكاثف على صدغ المستشار.

— مقابل ماذا؟

— يدكِ، أميرتي.

يدي. جسدي. حياتي كلها.

القاعة تتمايل. أهز رأسي، غير مصدقة، غاضبة، ودمي يغلي في عروقي.

— إنه يحاصر مملكتي، ويجوع شعبي، ويقصف ضواحي ويجرؤ على طلب يدي؟ قولوا له إنني أرفض. قولوا له إنني أفضل الموت وأنا أحمل السلاح.

أخرج وأنا أغلق الباب بقوة، وخديّ محمران، وحلقي منقبض. خطواتي تتردد على البلاط الجليدي. أركض نحو شقتي، نحو الشخص الوحيد القادر على تهدئة هذا الغضب الذي يلتهمني. نحو إيريك.

لكنني لا أصل إليه.

أمام بابي، رجل ينتظرني. جندي من جنود كايل. ضخم. ندبة قديمة تعبر وجهه. لا يرتدي درعاً، بل سترة سوداء بشعار الذئب. في يده المغطاة بقفاز، طية أصغر، وأكثر تحفظاً من الرسالة الرسمية.

— من جانب جلالته.

يجب أن أمزق هذا الرق. أن أدوسه. وأن أرمي برفضي في وجهه. لكن أصابعي تغلق على الورق رغماً عني. أنشره. الخط دقيق، أرستقراطي، وكل حرف مرسوم بإتقان مطلق.

"كلمة منكِ، وأنجي شعبكِ. رفض، وأسوي فالكورت. كل حجر. كل برج. كل ذكرى. لديكِ ثلاثة أيام لتختاري. بعد ذلك، لن يكون هناك خيار على الإطلاق.

كايل"

أرفع عيني. صوتي يرتجف، لكنه من الغضب.

— هل يكتب ملككِ دائماً لضحاياه قبل أن يسحقهم؟

الرجل لا يرمش.

— جلالته يكتب نادراً. عندما يفعل، فهذا يعني أنه متأكد بالفعل من الجواب.

ينحني ويختفي في الدرج. أتّكئ على الحائط الجليدي، وقلبي يدق، والرق مجعد في قبضتي المشدودة.

وفجأة، أتذكر.

قبل ستة أشهر. قمة الممالك المجاورة. قاعة مزدحمة بالدبلوماسيين والأمراء. كان كايل هناك، متكئاً على عمود، صامتاً، في الخلف. لم أخاطبه. لكنني شعرت به. نظره عليّ. ثقيل، ملح، مغناطيسي. نظرة توقفت على رقبتي عندما أدرت رأسي، وعلى شفتيّ عندما تكلمت، وعلى يديّ عندما أشرت. نظرة أزعجتني أكثر مما أردت الاعتراف. أتذكر أنني شعرت بخديّ يسخنان دون سبب، وتنفسي يصبح أقصر، وأصابعي تشتد على كأسي. أتذكر أنني هربت من تلك القاعة، وقلبي يدق، لأن شيئاً في داخلي قد استجاب لتلك النظرة الصامتة. شيء حيواني، غريزي، خنقته فوراً تحت كبريائي.

المبعوث أكده لأورفين قبل قليل، في همس سمعته وأنا أغادر:

"لم تكن تنظر إليكِ كعدو، أميرتي. كانت تلتهمكِ بعينيها."

كان يلتهمني بعينيها.

والآن، يريد الباقي.

بشرتي ترتعش عند هذا الفكر. ليس فقط من الخوف. بل من شيء آخر، لا يمكن البوح به، أرفض تسميته. شيء يشبه الفضول الخطير، والفتنة المرعبة. كيف ستكون يداه عليّ، تلك اليدان اللتان تمسكان جيشاً في راحتهما؟ كيف سيكون أنفاسه على رقبتي، ذلك النفس الذي يقرر مصير الممالك؟ بطني ينقبض وأنا أكره هذا الإحساس، وأدفعه بكل قوتي، لكنه هناك، خبيث، عنيد كجمرة تحت الرماد.

ثلاثة أيام. لدي ثلاثة أيام لأختار بين شعبي وحريتي. بين واجبي وقلبي. بين الكراهية وشيء ما زلت أرفض فهمه.

---

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • جاذبيات   الفصل 7 – الإغراء

    إيليسثلاثة أسابيع مرت منذ تلك الليلة. ثلاثة أسابيع لم أنطق خلالها بكلمة، مخلصة لنذري السخيف، وخلالها لم يلمح كاسيان أبداً إلى ما حدث. يتصرف كأنني لم أنم أبداً في سريره، كأنني لم أحس قلبه يخفق على لوح كتفي، كأن الفجر محا حتى ذكرى تنفسه في شعري. الملك عاد ليكون الملك – بعيداً، غامضاً، قاسياً حين يلزم. وأنا، عدت لأكون السجينة الخرساء التي تتوه في الأروقة تحت مراقبة حراس دائمة لا يرفعون عيونهم عني.لكن شيئاً تغير. فيّ، شيء تحرك، صدع في الجليد الذي كنت أعتقده أبدياً. وهذا الصدع ربما هو ما يجعلني ضعيفة اليوم.البلاط مجتمع في القاعة الكبرى لجلسة عامة. كاسيان يجلس على عرشه البازلتي، قامة سوداء على خلفية زجاج ملون قرمزي، ويوزع عدالته بفعالية جليدية كنصل جلاد. أنا منفية على الجانب، واقفة قرب عمود، غير مرئية ومع ذلك مكشوفة. دوري هو أن أكون هناك، مجرد غنيمة حية يستعرضها الملك ليذكر الجميع بانتصاره على بيتي. أرتدي فستاناً رمادياً اليوم، متقشفاً، يعطيني هيئة راهبة أو شبح. الاختيار مقصود – لا أريد أن يُنظر إليّ.لكنهم ينظرون إليّ رغم ذلك. رجل، خصوصاً،

  • جاذبيات   الفصل 6 – الهمس

    إيليسالنوم يفر مني. إنه بلد بعيد طُردت منه بدون مراسم، أرض موعودة ترفض جفوني الثقيلة بلوغها. ممددة على هذا السرير الشاسع جداً لجسدي السجين، أستمع إلى الليل. القصر يتنفس حولي، طقطقات خشب قديم، تنهدات الريح على الزجاج الملون. القمر يرسم طرقاً من فضة على بلاط الرخام، وأنا أتابع هذه الخطوط الشاحبة بنظراتي، عاجزة عن إيجاد الراحة.غرفة كاسيان منفصلة عن غرفتي بباب ليس لدي الحق في اجتيازه. مع ذلك، من هناك يأتي الضجيج الذي يبقيني مستيقظة. في البداية، لا أنتبه – حفيف ملاءات، تنهيدة أثقل من الأخريات. ثم يتغير الصوت. يصبح شكوى مكتومة، أنيناً يعبر سمك الخشب كما يعبر النصل اللحم. أنتصب على مرفقيّ، القلب فجأة أسرع، الحواس في حالة إنذار.الملك كاسيان واقع تحت رحمة كابوس.أعرف ذلك لأنني أعرف نسيج المعاناة هذا. سمعت أمي تصرخ في نومها لسنوات بعد موت أبي. تعلمت التعرف على الشكل الخاص الذي يأخذه الألم حين يتسلل إلى الأحلام ليحولها إلى سجون. وما أسمعه الآن، هو هذا بالضبط – رجل يتخبط ضد سلاسل غير مرئية، يصارع أشباحاً لا يمكن لأحد آخر رؤيتها.يجب أن أ

  • جاذبيات   الفصل 5 — مجلس الحرب

    إيليس مجلس الحرب ينعقد في قاعة العرش، غرفة هائلة مقببة بجدران حجر أسود، مضاءة بمشاعل وثريات حديد مشغول. طاولة ضخمة تشغل وسط الغرفة، محاطة بكراسٍ عالية الظهر يجلس فيها الجنرالات، النبلاء ومستشارو الملك. عند رأس الطاولة، على عرش خشب داكن منحوت بتنّينات، يجلس كاسيان. وخلفه، واقفة، ساكنة، خفية، هناك أنا. النقاشات جارية على قدم وساق، الأصوات ترتفع، القبضات تهوي على الطاولة. يدور الحديث حول متابعة الحملة، المناطق المتمردة التي لم تُهدأ بعد، العقوبات التي يجب فرضها على القرى التي دعمت التمرد. بعض المستشارين يدعو إلى الرأفة، آخرون إلى الشدة، والنقاش يهدد بالتدهور. كاسيان يستمع، صامتاً، اليدان متقاطعتان على الطاولة، الوجه خالٍ من التعبير. لا يتدخل، لا يحكم، يترك هؤلاء وأولئك يتنازعون. ثم، في اللحظة التي يبلغ فيها التوتر ذروته، يرفع يده، فيحل الصمت فوراً. — كفى. تتصرفون كالأطفال. القرار اتخذ أصلاً. ينهض، يدور حول الطاولة، ويبدأ الكلام. صوته هادئ، رزين، لكنه مشحون بسلطة لا تحتمل أي اعتراض.

  • جاذبيات   الفصل 4 — حمام الطاغية

    إيليس يبدأ النهار باختبار لم أتوقعه. اختبار يجبرني على دفع حدود كراهيتي، على اختبار صلابة عزائمي، على مواجهة الواقع الأشد بؤساً لوضعي كعبدة. حمام الملك. يستدعيني كاسيان إلى أجنحته الخاصة، أجنحة القصر هذه المرة، لأن الجيش عاد إلى كايلور عند الفجر. العاصمة مدينة هائلة، متاهية، مبنية على منحدرات جبل أسود يطل على السهل. القصر الملكي يتربع في القمة، حصن من حجر داكن تعلوه الأبراج والأسوار. هناك سأعيش من الآن فصاعداً، في ظل الطاغية، سجينة تحت رحمته. قاعة الحمام صالة مقببة، تدفئها شبكة قنوات تحت أرضية تغذي بركة من رخام أسود. أبخرة معطرة تتصاعد من الماء، شموع موزعة على الحواف، وخدم صامتون يتحركون حول المغطس. لكن حين أدخل، مدفوعة بحارسين، يصرفهم كاسيان بإيماءة. — اتركنا. ظلي سيهتم بي. ينسل الخدم دون كلمة، دون نظرة، وأبقى وحدي معه. هو واقف قرب البركة، مرتدياً رداء غرفة بسيطاً من حرير أسود، القدمان حافيتان على الرخام. يدير لي ظهره، ينظر إلى الماء المدخن، وأرى عضلات كتفيه تنقبض، الندوب التي

  • جاذبيات   الفصل 3 — الليلة الأولى

    إيليس الأجنحة الملكية تناقض صارخ مع ساحة المعركة التي غادرناها للتو. خيمة كاسيان نصبت بعيداً عن المعسكر، على تل يطل على سهل كايلور، والداخل يليق بقصر. ثريات فضية تسلط ضوءاً خافتاً على جدران القماش المكسوة بالأقمشة المطرزة، وسائد مخملية متناثرة على الأرض، وفي الوسط يتربع سرير هائل، سرير ملك، بملاءات حرير أسود ووسائد مطرزة بالذهب. هناك سأنام. أو بالأحرى، هناك لن أنام. لأنني غير مخولة بالتمدد على هذا السرير، بالطبع. عليّ النوم على الأرض مباشرة، عند أسفل السرير، ككلب حراسة. خادمة أحضرت لي فراشاً وبطانية خشنة، ووضعتهما على السجاد، قرب باب الخيمة. — الملك سيأتي قريباً، تقول بصوت خالٍ من النبرة، دون أن تنظر إليّ. لا تتحركي، لا تتكلمي، لا تفعلي شيئاً. اكتفي بأن تكوني خفية. خفية. ظل. شاهدة خرساء. كل هذه الكلمات لتقول الشيء نفسه: لم أعد شيئاً، لم أعد أحداً، أنا قطعة أثاث، غرض، شيء يملكه الملك. أجلس على الفراش، ألتف بالبطانية، وأنتظر. تمر الساعات، بطيئة، لا نهائية. الشمعة على طاولة السرير تحترق، مسلطة ظلالاً متحركة على جدران القماش. الريح تصفر في الخارج، الحراس يتبادلون كلمات السر بصوت منخ

  • جاذبيات   الفصل 2 — قسم الدم

    إيليس الخيمة الملكية قصر من قماش. ما كنت لأصدق أن خيمة يمكن أن تكون بهذا الاتساع، هذا البذخ، هذا الترهيب. الأرض مغطاة بسجاد سميك منسوج بخيوط ذهب وأرجوان، الجدران مكسوة بنسائج مطرزة تمثل مشاهد صيد وحرب، ومواقد برونزية تنشر دفئاً منعشاً وضوءً راقصاً. في الوسط، طاولة ضخمة من خشب داكن، مغطاة بخرائط، مخطوطات وكؤوس فضية. وخلف هذه الطاولة، جالس في مقعد جلدي يشبه العرش، هناك كاسيان. جنديان يرافقاني إليه، يداهما ثابتتان على ذراعيّ، كأنني قد أحاول الهرب. لكنني لا أهرب، لا أستطيع الهرب. كلماته الأخيرة لا تزال ترن في رأسي: "أخوك الناجي سيُعدم إذا حاولت أي شيء." إيرون حي، إنه سجين، وخضوعي هو ثمن حياته. الملك يراقبني وأنا أقترب دون أن يقول شيئاً، عيناه السوداوان مثبتتان عليّ بتلك الحدة التي تعريني، تخترقني، تختزلني إلى الأساسي. لقد نزع درعه، يرتدي الآن سترة من كتان داكن، مفتوحة على صدره، وأرى الندوب التي تخطط جلده – آثار مخالب، نصول، سهام، حياة كاملة من الحرب محفورة في لحمه. — اقتربي، يقول، وصوته أخفض، أشد حميمية، كأننا وحيدان في العالم. أخطو خطوة، ثم أخرى، وأتوقف أمام الطاولة. ينهض، يلتف حو

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status