LOGINخادمة في قصر الفهد
الكاتبة: صفاء حسنى عمل فهد اتصال، وبعد شوية جابوا عربية وحملها بفستانها الأحمر — كانت زي الطفلة الصغيرة بين إيديه — ونزل بيها وحطها في ورا العربية. أمر السواق يتحرك، والراجل كان مستغرب من اللي شايفه. وفهد نفسه كان حاسس إنه هيتجنن.. رغم إنه أصلاً كان ناوي يستغلها زي ما بيعمل مع غيرها، بس قدام براءتها وحالته، حس إنه عاجز ومش قادر يكمل خطته. وصل لفيلته الكبيرة، حملها ودخل، وطلب من الخدام يجهز أوضة نظيفة قريبة. شافتهم أسماء، وغيرت منها وقلبها كان بيتحرك من الغيرة.. بس لما لقى الأوضة جنب المطبخ، اتنفست براحة، وحارت في بالها: هل هيكون حالها زي الزوجة؟ ولا إيه دورها بالظبط؟ نامت ملك نوم عميق، وفهد قضى الليل زي المجنون.. كل ما يتذكر نظرة عينيها وملامحها وهي بين إيديه، يعصر قلبه. جت عليه لحظة شك وقال في نفسه: يمكن بتلعب عليا؟ لكن عقله فضل محتار ومش قادر يفهم إيه اللي جرالها. بعد شوية، دخل عم إبراهيم — الراجل الكبير اللي بيعتبره مربّيه وابوه التاني — وسأله: — مالك يا ابني؟ شايفك زي الثور رايح جاي، بتدور في كل ركن.. ومين البنت دي؟ بص له فهد، مرة بيلوم نفسه ومرة عايز يحكي كل حاجة.. لحد ما قعد وحكى له اللي حصل بالتفصيل، وعم إبراهيم مستغرب إزاي هو اتوتر كده ومن إمتى وهو بقى عنده مشاعر. ضحك الراجل الكبير وقال بكل هدوء: — أنت زعلان يا فهد عشان البنت صعبت عليك وجبتها بدل ما تستغلها.. سبحان الله! زعلان إن كلمتين بريئين لمسوا قلبك، وحرّكوا الحجر اللي كان جواك لحد ما بقى أبيض. فاق فهد من شروده، وصرخ بحدة عشان يخفي حيرته: — مفيش حد يقدر يغير طباعي، فاهم؟ وهخليها تنفذ المهمة اللي جبتها عشانها.. بس الأول هتقعد هنا على إنها خادمة، ومحدش يكلّمها أو يزعلها.. وبعدين هي أصلاً كانت مش في وعيها، هتخاف لو حد قرب منها. ابتسم عم إبراهيم لقلقه عليها، وسأله: — اسمها إيه يا ابني؟ فتكر فهد البطاقة الشخصية اللي لقاها تحت المخدة.. طلعها وبص عليها، وقال بصوت هادي: — اسمها ملك يا عم إبراهيم. نطقها الراجل برقة، وتركه وهو بيدعي في سره: يارب تكون هي الملاك اللي بعتته ليك عشان تتغير، وتعوضك عن كل اللي شفته من أسماء.. ونزل وسيبه لوحده. قلب فهد على السرير ومش عارف ينام.. وفجأة سمع صوت صريخ مدوّي، وشاف النور طالع من أوضة ملك. قام بسرعة، وخرج من غرفته اللي بتطل على الحديقة — ونافذتها قدام أوضتها بالظبط — وركض يجري على الصوت. في نفس الوقت.. عم إبراهيم سمع الصوت، فطلب من بنته أسماء تروح تشوف البنت الجديدة مالها. دخلت أسماء ولقتها بتترعش جامد، وتصدر أنين وبكاء بين الهدوء والعلو، وبتتكلم كلام مش مفهوم من الخوف والحرارة.. وكل ده وفهد داخل عليها ومش فاهم إيه اللي بيحصل. وفي نفس اللحظة في بيت اعتماد.. كان شاب اسمه مهاب داخل على أوضة نغم، وبعد ما حطّ حباية في الكوباية بالاتفاق مع الجرسون.. فتح الباب ولقى بنت تانية نايمة مكانها. صرخ فيه: — فين نغم؟ ضحكت البنت وردت: — نغم مين؟ مفيش حد هنا بالاسم ده. زعق مهاب وصل لأقصى حد: — يعني إيه مفيش؟ أوعى تكون العقربة اعتماد خدتها عندها في أوضتها.. حذرتها لو حد قرب منها هموته! ردت عليه هدير ببرود: — فوق يا مهاب.. مش أول بنت ولا آخر واحدة يتعمل معاها كده. نسيت شغلك إيه؟ ده بيت دعارة.. البنات للزينة واللعب، والرجال جايين يقامروا.. ومحدش بيعرف يخرج من هنا إلا بإذن اعتماد. انسي خلاص. بصلها مهاب باحتقار: — وفخورة قوي وأنتِ بتقولي الكلام ده؟ البنت دي وحدها قدرت تحمي نفسها، ومحدش لمسها.. وانتِ شايفة نفسك! اتعجبت هدير من غضبه وقالت: — متعملش عليا دور الورع.. أنا شفتك بعيني وأنت بتدس لها الحباية في الكوباية عشان تضعف وتكون ليك لوحدك. فمتقولش صعبت عليك.. لو عايزها كنت طلبتها تقعد مع الزباين، بس انت كنت عايز تاخدها لوحدك الأول. انسي وبقينا، تعالى نام جنبي. رد عليها بلهفة: — أنسى إيه؟ ردي فين هي؟ أوعى يكون نقلوها المستشفى.. صح، حطيت الحباية عشان تتعب بس أنا اللي كنت هاخدها وأهرب بيها! شهقت هدير: — ليه تعمل كده وتدخل نفسك في النار؟ والله ما فهمت إيه سرها.. جننت الكل، وحتى الباشا اللي جه من شوية قلب الدنيا على راس اعتماد وخدها معاه! اتصدم مهاب وسألها: — يعني ظني كان في محله.. اعتماد باعتها قبل ما أنفذ خطتي؟ خسارة.. كنت مخطط إن الحباية تعمل أعراض تسمم، فينقلوها المستشفى وهناك أقدر أهربها. ضحكت هدير: — غيرك سبقك.. روح بقى نام، واشكر ربنا إنها باعت قبل ما تتكشف وتموت.. اعتماد مكنش هتسيبك على قيد الحياة لو شكت فيك. تنهد مهاب بحزن وقال: — أنا اللي مبقتش طايق أعيش هنا.. وتوبة من كل ده. سمعت الكلام اعتماد ودخلت وهي بتزعق: — ده آخر يوم في عمرك! فاكر إنك عرفت أسراري فأسيبك تمشي؟ وكنت عايز تجيب لي مصيبة.. هموتك بنفسي! ومسكت بهدومه. زعق فيها مهاب ومش خايف: — مبقتش أهابك يا بومة.. وآه كنت عايز أخلّص البنات من تحت إيدك! غضبت جامد وأمرت الرجالة يمسكوه، لكنه سبقهم ودفعها بقوة وقعت على الأرض.. طلع مطوية من جيبه وطعنها عشر طعنات، وطلع يجري ويخبط على كل باب ويصرخ: — ماتت اعتماد.. اهربوا يا بنات، اهربوا قبل ما يفوت الأوان! رجعنا لفهد اللي دخل أوضة ملك وهو خايف تكون أسماء قربت منها، وسأل بلهفة: — إيه اللي بيحصل هنا؟ ردت أسماء وهي بتبص له: — البنت الجديدة سخنة قوي وبتتكلم كلام مش مفهوم. قلب فهد اتقبض من الخوف.. قرب للسرير وقعد جنبها، لمس خدها ولقاها نار. صرخ فيهم ومش عارف يعمل إيه: — فين أبوك يا أسماء؟ فين الحل؟ دخل عم إبراهيم ومعاه طبق مية باردة وقال: — أنا هنا يا ابني.. لازم ننزل الحرارة دي قبل ما نتصل بالدكتور. زعق فهد وهو مرعوب: — آخدها المستشفى أحسن! رد عليه عم إبراهيم: — اسمعني.. هي شربت حاجة غريبة مش متعود عليها، وده سبب السخونة. الأفضل نعمل كمادات لحد ما الدكتور يجي ويشوف حالتها. خد فهد الطبق منه، وبدأ ينقل القماش المبلل على جسمها وهو بيزعق: — مستني إيه؟ اتصل بفارس! اتعجب عم إبراهيم وقال: — فارس ابن عمك؟ انت قطعت علاقتك بيه من زمان لما نصحك تسيب الطريق اللي ماشي فيه.. تنهد فهد وقال: — أنا عارف إنه بيسأل عليا دايماً وعلى أحوالي.. صح؟ هز عم إبراهيم راسه بحرج: — منكرش يا ابني.. هو زي الأخ الكبير، بيحبك من غير مصلحة. رد فهد: — عشان كده هو أكتر واحد أثق فيه.. رغم إنه كتير الكلام، بس دكتور شاطر. هو اللي هيعرف يقرر نروح المستشفى ولا نفضل هنا.. ولو سألك عنها.. قاطعته أسماء بسرعة: — هقول بنت خالتي، وجات تساعدني في البيت بعد ما أمي توفت.. الشغل بقى كتير ومش قادرة لوحدي. بصلها فهد بنظرة غريبة، وقال لعم إبراهيم: — يلا يا عم إبراهيم، أرجوك اتصل بيه. وفعلاً اتصل الراجل بفارس.. وفهد فضل جنب ملك، بيغير الكمادات كل شوية، وهي جسمها بيرتعش وبتتكلم وهي نايمة: — يا بابا.. يا ماما.. خدوني من هنا.. في مكان تاني.. في المستشفى.. شاب طويل ممتلئ الجسم، عيونه زرقاء، بشعر بني كثيف ولحية خفيفة، لابس البالطو الأبيض، كان ماشي في الممر.. رن تليفونه، لقى الرقم بتاع عم إبراهيم، رد فوراً: — خير يا عم إبراهيم.. فهد بخير؟ اتلجلج الراجل وقال: — محتاجينك ضروري يا ابني.. قفل فارس قبل ما يكمل، وصاح في الممرضة: — حقيبتي بسرعة! قربت منه تسأله: — والوردية يا دكتور؟ رد وهو بيجري: — سلميها لأي حد.. ابن عمي في خطر، مش هقدر أسيبه! هزت راسها: — سلامته.. ربنا يطمن قلبك. وفي مكان بعيد.. في عشة صغيرة.. سيدة بتتكلم مع فهمي، وهو قاعد جنبها نص عريان، وسألته: — إمتى هتروح تجيب الورق اللي باسم ملك يا فهمي؟ اتعدل وقال: — ده وقته تجيب سيرتها؟ ما صدقت ألمّ نفسي عليكِ.. وحشتيني ومش قادر أشبع منك. ضحكت بدلال: — وانت كمان والله.. بقالى فترة مش عارفة أخرج من البيت، كانت ملك شايلة كل الحمل عني، وبنتي الهبلة دي مش بتنفع في حاجة.. لو كانت ملك بنتي كنت ارتحت. ضحك فهمي وقال: — وطالما بتحبيها قوي كده.. ليه وافقتي نخطط عليها ونعمل فيها كل ده؟ ....خادمة الفهد اقترب مهاب منها ومسك إيدها بقلق:— ملوك؟ انتِ بخير؟نظرت له ملك بدهشة وقالت:— انت مين؟ وليه بتناديني باسم غير اللي بينادوني بيه؟ وأنا ليه عايشة في الدار دي؟ وليه مليش حد يسأل عليا؟ فين أهلي؟ ولو مش تعرفوني ليه خايفين عليا؟ بالعكس غيابي يوفر عليكم غرفة ونزيل..كان فهد متابع الحوار من بعيد، ومحبش يدخل أو يسأل عشان يفهم أكتر..تنهدت هدير وقالت:— مش قلتلك إنك فقدت الذاكرة، وانتِ تحت إشراف طبي عشان كده موجودين في المكان ده؟نزلت دموع ملك، وشعر فارس وكأن دموعها نزلت جواه هو كمان.. أكملت ملك:— طيب أنا ليه بحس بالراحة في المكان ده؟ وليه فيه حاجة بتعجبني وبتجذبني ليه؟ابتسمت هدير وقالت:— خلاص يا قلبي، مادام بتحس براحة، نجيبك كل يوم هنا، بس مش لوحدك أبداً، اتفقنا؟هزت راسها ملك بالموافقة وقالت:— تمام..وقامت تخرج معهم، ولمحت فهد اللي لسه ينظر لها ويبتسم، فابتسمت له هي كمان ببراءة، وذهبت مع هدير ومهاب.❈-❈-❈رجع فهد البيت وهو سعيد وكأنه طفل صغير، مش بيفكر غير في ابتسامتها، ومستغرب نفسه ليه بيفرح لما يشوفها وهو متجوز ويحب مراته..وهو داخل البيت سمع صوت صراخ وتخانق بين هبة وفارس،
الفصل ٧١ ❈-❈-❈جرى فارس وراء هبة ودخلا غرفتهم، وهم لسه بيضحكوا..شافتهم أسماء من بعيد، وملأت قلبها الغيرة والغضب، وقالت في نفسها بشر: «هما ليه مش بيتخانقوا؟ إزاي قدر يطيب خاطرها بسهولة كده؟ لازم أعمل حاجة تخلّيهم يضطروا يسافروا ويبعدوا.. بس مش ينفع ألصق تهمة دلوقتي، هو في إجازة وهبة هتفهم إنها مكيدة.. طيب إيه الحل؟ فكرة! أتهمهم إنهم بيحاولوا يسقطوني.. لكن فهد مش بيقرب مني أبداً، وخصوصاً بعد ما كتب كتابهم.. مش عارفة ليه، من وقت ما رجع وهو شارد ومش على بعضه.. خايفة يكون بيبدأ يتذكر حاجة وبيخبي عليا، وهو رافض ياخد العلاج.. ممكن أحطه في العصير؟ عشان هما الاتنين العصفورين اللي قاعدين في البيت وعيونهم عليا.. لازم أخلي فهد يقرب مني، وأفكره بحبي.. ألبس أحسن ما عندي، وأظبط نفسي عشان ينبهر بيا ويقرب مني أول ما يرجع..» ❈-❈-❈ داخل الغرفة، أغلق فارس الباب ببطء، وبعد ما اختفى صوت خطوات أسماء، لف هبة حول نفسها وضمها لصدره بدفء، وقال بصوت دافئ خافت: — خلاص يا روحي، مفيش حد يسمعنا دلوقتي.. أنا بحبك، وبعد الدنيا كلها مش هسمح لأي حد يفرق ما بينا، ولا حتى نفسنا.. رفعت له هبة عيونها اللي لسه فيه
الحلقة ٧٠مسك فارس إيد هبة وقال:— أوعى أبداً تخلّي كلامها يأثر فيكِ.. هي هدفها الوحيد إنها تفرق ما بينا وتبعدنا عن بعض.. انتِ شايفة إيه بعينك؟ حاسة إني بحبك ولا إني اتجوزتك مجرد شفقة؟نظرت له هبة وانهارت في حضنه وهي تعيط بحرقة:— مش عارفة.. ومش فارق معايا الحقيقة دلوقتي.. ومش زعلانة من بابا الله يرحمه لو كان اختار إنه يلاقي ليا ونيس يكمل الطريق معايا.. مع الوقت الحب بييجي ويكبر، ومفيش حد بيتجبر على الحب.. أو على الأقل أنا متأكدة إني مجبرتكش أبداً تتجوزني زي ما عملت أسماء مع فهد.. ولا كان في أحلامي يوم إنك تحبني، بس دلوقتي أنا مش عاوزة أخسرك زي ما خسرت طنط عفاف وعمو حسين وملك وبابا.. كل الناس الطيبة خسرت في المعركة دي.. وكل اللي كسبوا هم اللي مع أسماء ومامتها.. بالله عليك خلينا نسيبهم في شرهم.. أسماء مش هترتاح أبداً غير لما تكره فهد فيكِ وتبعدك عنه زي ما نجحت وفرقته عن أمه زمان.. وحتى لو فقد الذاكرة، القلب بيدل صاحبه على اللي بيحبه.. هو كان بيحبها وهي وامه زمان فرقوهم، ودلوقتي ليهم فرصة يعيشوا ويتقربوا.. لكن مستحيل هتتغير وهتحس بالأمان طالما فينا عايشين.. هي خايفة ومش مطمنة عشان كده ع
الفصل ٦٩«بس مش ينفع ألصق تهمة دلوقتي وهو في إجازة ومرتاح.. وحتى لو عملت هبة هتفهم إنها مكيدة.. طيب إيه الحل؟ لازم أخلي فهد يقرب مني تاني.. هو من رجع وهو شارد ومش على بعضه، وكل ما أطلب منه ياخد العلاج بيرفض.. خايف يكون بيبدأ يتذكر حاجة وبيخبي عليا.. لازم أغير طريقتي.. أتزين وأظهرله أحسن ما عندي، وأخليه يحس إني أنا حبيبته وكل حاجة في الدنيا.. وأجبره يقرب مني ومش يبعد تاني..»❈-❈-❈اتصلت هبة بصديقتها هاجر وردت عليها بلهفة وحب:— إزيك يا حبيبتي؟ وحشتيني أوي يا قلبي.. إيه أخبارك؟ردت عليها هاجر بفرحة:— إزيك يا هبة؟ وحشتيني أكتر طبعاً.. سمعت إنك نزلتي القاهرة واستقريتي هناك، صح؟هزت راسها هبة وردت:— أيوه يا قلبي، فعلاً أنا في القاهرة واتجوزت.. واحتمال كبير نسافر برا نكمل تعليمي هناك.. المهم كنت عايزة أسألك عن حاجة مهمة جداً.. فاكرة أيام الثانوية كنتي بتقوليلي على مسلسل هندي، البطل فيه فقد الذاكرة، وبيحاول ينقذ البطلة أكتر من مرة، وبيكون فيه مؤامرات وشر كتير حواليهم؟ضحكت هاجر وقالت:— طبعاً فاكرة.. ده كان المسلسل اللي كنت مجنونة بيه.. أيوه البطل بيضحي بنفسه عشانها وبتحصل لهم مشاكل زي ما
خادمة الفهد الفصل ٦٨نزلت دموع هبة وقالت بكل ألم:— ليه بتعملي كده؟ ليه مش عندك قلب؟ انتِ عارفة يعني إيه أخسر كل اللي بحبهم في فترة بسيطة؟ ملك وبابا.. دول كانوا الدنيا كلها بالنسبة ليا.. وحتى دلوقتي بتهدديني في فارس؟ افتكري إنك مش في وضع قوة للأبد.. وكل خدعة وكل غش بتعمليه، يوم ورا يوم هينكشف قدام فهد.. وكل الحلاوة دي هتختفي ويشوف حقيقتك الشريرة.. أرجوكِ بلاش تضيعي مستقبله وحياته زي ما ضيعتي حياتنا..ابتسمت أسماء وصفقت بكل برود:— حلو دور الدراما ده.. طيب انتِ مش عارفة إن الدكتور فارس اتجوزك بس شفقة يا هبة؟ أوعى تكوني فاكرة فيلم الخاتمة والدراما وكلام الحب ده.. لأ وفوق كده.. ده كان اتفاق مع أبوكِ، هو اللي عرض عليه يتجوزك، وكل ده من تخطيط ليلي أصلاً.انصدمت هبة وقالت:— انتِ بتقولي إيه؟!ابتسمت أسماء وقالت:— بقولك الحقيقة اللي عماها عينك عليها.. انتِ فاكرة أبوكِ ساب أمك من نفسه؟ لأ وفوق كده.. أمك فرحت جداً لما شافت ملك وقعت في إيد واحدة كبيرة، وعملت الفيلم ده كله عشان يتجوزها.. وطبعاً الدكتور فارس كان الأطوع، فأخذكم على بيته، وطلبت من أبوكِ يسيب مساحة تتكلموا مع بعض.. وانتِ ببراءتك ون
الفصل ٦٧ ابتسمت أسماء ببرود وقالت: — متقلقش.. ده مجرد مكمل غذائي الدكتور كاتبه عشان صحته. مش اقتنع فارس خالص، ومد إيده وربطها على كتف فهد بثقة واهتمام، وقال: — لو بتحبني بجد يا فهد، بلاش تاخد أي علاج.. انت بخير والحمد لله، ومش محتاج لا أدوية توتر ولا غيرها.. أنا فاهم الحالة كويس.. انت زعلان وموجوع عشان خسرت ناس غالية وحاسس بالضياع، بس صدقني.. الدوا مش بيرجع اللي راح، الصح والقلب الطيب هو اللي بيعمل كده. ابتسم فهد وضمه بحب وقال: — طول عمرك عاقل ورزين يا دكتور.. بس إيه اللي حصلك؟ بقيت بتقول حكم وخلاص، ومش بعيد تقعد تقولي كلام عن الحب والهيام كمان! ضحك فارس ورد بمرح: — انت اللي اتغيرت يا باشا.. ناسي إن ده طبعي وطبيعتي من واحنا صغيرين؟ رد فهد وهو بيتأمل نظراته: — والله مش عارف.. بس حاسس إن فيه حاجات جديدة ظهرت فيك خلتك أكتر حساسية ورقة.. دخلت أسماء بسرعة، واقتربت من هبه وضمتها قدامهم كلها، وابتسمت بخبث وقالت: — أكيد يقصد الوجه الحسن والقلب الطيب.. أنا كمان حاسة كده أوي.. إيه رأيكم؟ ما فيش أحسن من إننا نكمل الفرحة ونخطب.. أنا أتجوز وأخطبك لابن عمي، وانتِ يا هبة أتقدم لكي الدكت
الفصل ٥ في البلد.. عند بيت ليلي مرات عم ملك.. كانت ليلي بتتكلم مع فهمي وقالت بكل خبث: — الموضوع مش حب ولا كره يا فهمي.. بس البنت دي ذكية قوي، فاكر لما جوزي سافر وجيت أنت عندي في البيت.. ضحك فهمي وقال: — وده يوم ما يتنسى.. بس انت عارفة تقلبي الكلام بسرعة. كملت ليلي: — لما بنتي هبه دخلت علينا
الفصل الثالث ردت عليه ببراءة: — مش عارفة هتصدقني ولا لأ.. بس من يوم ما دخلت المكان المخرب ده — الله يولع بيهم كلهم — ما ارتحتش لحد غيرك، وبجد مش عايزك تزعل. بس أقسم بالله العظيم لو غصبوا عليا أشرب، بتعب وأغمى عليا وافضل تعبانة أسبوع.. بس عشان خاطرك، هشرب.. لكن على شرط.. بدأ فهد يشعر إنها صادقة،
الفصل التاني«وبعدها أرميكِ زي ما أمي طلبت، لأنها عندها حق مليون مرة».ساق العربية وهو مش في وعيه خالص، وروح على بيت اعتماد، ودق الباب.. وفي نفس اللحظة، نغم كانت قدرت تفك نفسها، واتجهت ناحية الباب.. وفجأة دقوا الباب! ابتدت تحس بخوف، تلف يمين وشمال، وبسرعة دخلت أوضة جنبها.قام الأمن وروحوا ناحية الب
الفصل الاول شخص ينادي من بعيد:— أنتِ يا بنتي.. كنتِ فين؟ البلد كلها مقلوبة عليكِ!تظهر فتاة بشعرها الأسود الطويل، والبشرة القمحية، ووجهها المستدير، وملامحها الطفولية البريئة، فتقول:— ليه يعني؟ إن شاء الله هأعين في حاجة مهمة.. أو هاكون وزيرة!الحلقة الأولىخادمة الفهدالكاتبة: صفاء حسنيضحك الشاب







