Share

170

last update publish date: 2026-07-10 06:48:23

في منزل ليلى...

كانت ليلى تعد مائدة العشاء.

سمعت باب المنزل يُفتح.

دخل طارق.

ألقت عليه التحية.

لكنها توقفت...

ما إن رأت وجهه.

قالت بهدوء:

"مساء الخير."

ابتسم ابتسامة خافتة.

"مساء الخير يا أمي."

اقتربت منه.

وتأملت ملامحه.

ثم سألت:

"هل أنت بخير؟"

أجاب بعد لحظة صمت:

"الحمد لله."

ابتسمت ليلى.

وقالت:

"أنت تعرف أن هذه الإجابة لا تقنعني."

خفض بصره.

ثم جلس إلى الطاولة.

جلست أمامه.

وقالت برفق:

"هل رأيت سلمى؟"

رفع عينيه إليها.

ثم أومأ برأسه.

ساد الصمت.

ولم تسأله شيئاً آخر.

انتظرت...

حتى يتكلم هو.

تنهد طا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خطيبة اخي   370

    مرّ أسبوع آخرولم يبقَ على سفر باسم سوى أيام قليلة.أصبحت حقيبة السفر جاهزة.وأصبحت أوراقه مكتملة.ولم يبقَ إلا أن يودع الحياة التي عاشها في لبنانفي شركة سلمى وقف باسم أمام فريق التصميم.كانت هذه آخر جلسة عمل يقودها قبل تسليم جميع مسؤولياته.عرض آخر الملاحظات ثم أغلق شاشة العرض وقال بابتسامة هادئة:"أعتقد أن كل شيء أصبح واضحًا."ساد الصمت.لم ينهض أحد.وكأن الجميع كان يعلم أن هذه ليست نهاية اجتماع بل نهاية مرحلة كاملة.ابتسمت ميرا وقالت:"سنشتاق إلى ملاحظاتك التي لا تنتهي."ضحك الجميع حتى باسم وقال مازحًا:"كنت أظن أنكم ستفرحون بالتخلص منها."أجابت جودي:"كنا نتذمر لكننا كنا نعتمد عليها."ابتسم باسم وشعر لأول مرة أن هذا المكان كان بيته فعلًا.بعد خروج الجميعبقيت سلمى وحدها في قاعة الاجتماعات.كان باسم يجمع أوراقه.قالت بهدوء:"هل انتهى كل شيء؟"رفع رأسه ثم ابتسم وقال:"تقريبًا."سادت لحظة صمت.ثم تقدمت نحوه وقالت:"أريد أن أشكرك."ابتسم باستغراب."على ماذا؟"قالت:"على الاشهر الماضية وعلى كل مشروع وعلى كل مرة أنقذت فيها الفريق وعلى كل مرة سمعتني وعلى كل دقيقة كنت فيها بجانبي اثناء م

  • خطيبة اخي   369

    بقي على سفر باسم أسبوعان فقط.وكان الخبر قد بدأ ينتشر داخل الشركة.ليس بصورة رسمية.لكن الجميع أصبح يدرك أن أحد أهم أعمدة الفريق سيغادر قريبًا.دخلت ميرا إلى قسم التصميم.ونظرت إلى باسم ثم قالت مبتسمة:"سمعت إشاعة"رفع رأسه عن شاشة الحاسوب وقال:"وأنا أيضًا أحب الإشاعات."ضحكت ثم قالت:"يقولون إنك ستتركنا."ساد الصمت للحظة ثم أجاب بهدوء:"ليست إشاعة."اختفت الابتسامة عن وجه ميرا وقالت:"إذن الأمر حقيقي."أومأ برأسه وأضاف:"لفترة من الزمن."تنهدت ثم قالت:"سيصبح القسم مملًا من دونك."ابتسم وقال:"ستكتشفون بعد أسبوع أنكم كنتم تبالغون في تقديري."قالت ميرا بسرعة:"بل أنت من يقلل من نفسه دائمًا."ثم غادرت لكنها شعرت أن الشركة بدأت تفقد شيئًا من روحها.في مكتب سلمىكانت تنظر من خلف الزجاج.رأت ميرا تخرج من قسم التصميمثم رأت باسم يعود إلى عمله وكأن شيئًا لم يحدث.همست لنفسها:"كيف تستطيع أن تخفي ألمك هكذا؟"لكنها كانت تعرف الإجابة.لقد قرأتها في ذلك الدفتر.في الجهة الأخرى من المدينةكان طارق يحضر منتدى لرجال الأعمال.وقف يتحدث مع عدد من المستثمرين.ثم لمح نورا تدخل القاعة.اقترب منها مبتسم

  • خطيبة اخي   368

    مرّ يومانمنذ وافق باسم على السفر.بدأت الإجراءات الرسمية.تذاكر السفر التأشيرة ترتيبات الإقامة.واجتماعات المشروع الأوروبي.كل شيء كان يتحرك بسرعة.إلا قلبه فكان ما يزال عالقًا في المكان الذي قرر الرحيل عنه.في شركة سلمىبدأ الموظفون يلاحظون كثرة اتصالات الشركات الأجنبية بباسم.ودخوله المتكرر إلى الاجتماعات عبر الإنترنت.قالت ميرا لجودي وهي تنظر إلى غرفة الاجتماعات:"أشعر أن هناك شيئًا كبيرًا يحدث."ابتسمت جودي وقالت:"وأنا أيضًا لكن باسم لا يتحدث."قالت ميرا:"وهذا أكثر ما يقلقني."بعد انتهاء أحد الاجتماعاتخرج باسم يحمل مجموعة من الملفات.كانت سلمى تقف عند آلة القهوة.التقت عيناهما.ابتسمت ابتسامة هادئة.وقالت:"كيف تسير التحضيرات؟"أجاب بابتسامة خفيفة:"أسرع مما توقعت."قالت:"وهل بدأت تتعلم الفرنسية؟"ضحك لأول مرة منذ أيام.وقال:"نسيتي انني كنت اعيش هناك ؟"ابتسمت وقالت:"إاه نعم نسيت انك اتممت دراستك هناك."نظر إليها للحظة.ثم قال:"أعتقد أنني سأعود من حيث اتيت."ساد صمت قصير.ثم استأذن وغادر.وبقيت سلمى تنظر إلى فنجان القهوة بين يديها وقد شعرت أن كل حديث بينهما أصبح يحمل معنى

  • خطيبة اخي   367

    بدأّ صباح اليوم التالي وكان باسم أول الواصلين إلى الشركة.دخل مكتبه بهدوء وضع حقيبته على الكرسي.ثم فتح جهاز الحاسوب.كانت رسالة الموافقة التي أرسلها الليلة الماضية ما تزال في صندوق الرسائل المرسلة.نظر إليها للحظات ثم أغلق الشاشة.لقد أصبح القرار رسميًا.ولم يعد هناك طريق للعودة.في شركة طارق دخل وسيم إلى المكتب يحمل ملفًا.قال مبتسمًا:"وصل الرد."رفع طارق رأسه.فتح الرسالة الإلكترونية.قرأها مرة ثم أعاد قراءتها."تم قبول المهمة."ظل صامتًا لثوانٍ.ثم أغلق الحاسوب ببطء سأله وسيم:"إذن وافق."أومأ طارق برأسه وقال بهدوء:"نعم."لم تظهر على وجهه أي ابتسامة.كان يعلم أن المشروع نجح.لكن شيئًا آخر كان ينهار بصمت.في شركة سلمىكانت سلمى تراجع بعض التصاميم.دخل باسم طرق الباب برفق."صباح الخير."ابتسمت."صباح الخير."ناولها ملفًا وقال:"هذه النسخة النهائية."أخذته ثم لاحظت أن صوته هادئ أكثر من المعتاد.سألته:"هل كل شيء بخير؟"نظر إليها للحظات ثم قال:"أردت أن أخبرك بشيء..."وضعت الملف جانبًا.وقالت:"تفضل."تنفس ببطء ثم قال:"وافقت على المشروع الأوروبي."توقفت يدها في مكانها.لم تتفاجأ لك

  • خطيبة اخي   366

    مر أسبوع منذ المواجهة بين باسم وطارق.وأصبحت الحياة تسير بإيقاعها المعتاد على الأقل في ظاهرها.أما في الداخل فكان كل واحد منهم يحمل معركته الخاصة.في شركة سلمىدخل باسم إلى مكتبه كعادته.راجع البريد الإلكتروني.ثم توقف عند رسالة جديدة.كانت من الشركة الأوروبية."نرجو تأكيد اسم مدير المشروع المقيم في باريس خلال ثمانٍ وأربعين ساعة."ظل يقرأ الرسالة أكثر من مرة.ثم أغلقها دون أن يجيب.في الوقت نفسهدخلت سلمى غرفة الاجتماعات.كان الفريق كله حاضرًا.بدأ الاجتماع.كانت تناقش المرحلة الأخيرة من المشروع.لكنها لاحظت أن باسم لم يعارض أي اقتراح ولم يناقش كعادته.كان يوافق بهدوء وكأنه لم يعد يريد أن يترك أثرًا خلفه.انتهى الاجتماع.وبدأ الجميع بالخروج.قالت سلمى:"باسم... هل يمكنك البقاء دقيقة؟"توقفت ميرا وجودي للحظة.ثم خرجتا بهدوء.أغلقت سلمى باب القاعة.ثم نظرت إليه وقالت:"أشعر أنك تودع المكان."ابتسم باسم ابتسامة خافتة وقال:"ربما..."عقدت حاجبيها.وقالت:"هل اتخذت قرارًا؟"لم يجب مباشرة.اقترب من النافذة ثم قال:"هل تؤمنين أن الابتعاد قد يكون أحيانًا... نوعًا من الحب؟"شعرت سلمى أن قلبها

  • خطيبة اخي   365

    مرّت ثلاثة أياملم تقع خلالها أي مواجهة جديدة.لكن الهدوء لم يكن سوى ستار يخفي ما يحدث داخل كل قلب.في شركة سلمىعاد العمل إلى إيقاعه المعتاد.كانت الاجتماعات تتوالى.والمشروع يقترب من مراحله الأخيرة.أما باسم فأصبح أكثر هدوءًا من أي وقت مضى.ينجز عمله بدقة, يجيب عن الأسئلة باختصار.ويغادر مكتبه فور انتهاء الدوام.لاحظ الجميع التغيير لكن أكثر من لاحظه كانت سلمى.بعد انتهاء أحد الاجتماعات أوقفته سلمى عند باب قاعة الاجتماعات.وقالت:"هل لديك دقيقة؟"ابتسم بهدوء وقال:"بالتأكيد."سارا معًا في الممر ثم قالت:"أشعر أنك تتعمد أن تبقى بعيدًا."ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:"أحاول فقط أن أعيد الأمور إلى طبيعتها."نظرت إليه طويلًا ثم قالت:"وهل هذه هي طبيعتك؟"ساد الصمت ثم أجاب:"ربما هذه هي الطبيعة التي كان يجب أن تكون منذ البداية."شعرت سلمى بوخزة في قلبها وقالت بهدوء:"أنا لا أريد أن تخسر نفسك بسبب ما حدث."ابتسم باسم لكن هذه المرة كانت ابتسامته ممتلئة بالامتنان وقال:"وأنا لا أريد أن تخسري راحتك بسببي."ثم استأذن ورحل.وبقيت سلمى تنظر إليه وهي تشعر أنه يبتعد عنها خطوة جديدة كل يوم.في شركة طار

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status