Share

192

last update publish date: 2026-07-10 07:06:47

في صباح اليوم التالي...

كانت سلمى ترتب بعض اللوحات القديمة في منزلها.

دخلت نوال وهي تحمل صندوقاً صغيراً.

وقالت مبتسمة:

"وجدت هذا وأنا أرتب غرفة التخزين."

وضعت الصندوق أمام سلمى.

فتحته بفضول.

وما إن رفعت أول ورقة...

حتى اتسعت عيناها.

كانت إحدى رسوماتها القديمة.

مررت أصابعها فوقها برفق.

وقالت بابتسامة امتزجت بالحنين:

"ظننت أنني فقدتها."

جلست نوال إلى جوارها.

وقالت:

"كنت أخبئها."

ضحكت سلمى.

وقالت:

"ولماذا؟"

ابتسمت نوال.

وأجابت:

"لأنني كنت أعرف أنك ستحتاجين إليها يوماً."

تأملت سلمى الرسومات بصمت.

ث
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خطيبة اخي   365

    مرّت ثلاثة أياملم تقع خلالها أي مواجهة جديدة.لكن الهدوء لم يكن سوى ستار يخفي ما يحدث داخل كل قلب.في شركة سلمىعاد العمل إلى إيقاعه المعتاد.كانت الاجتماعات تتوالى.والمشروع يقترب من مراحله الأخيرة.أما باسم فأصبح أكثر هدوءًا من أي وقت مضى.ينجز عمله بدقة, يجيب عن الأسئلة باختصار.ويغادر مكتبه فور انتهاء الدوام.لاحظ الجميع التغيير لكن أكثر من لاحظه كانت سلمى.بعد انتهاء أحد الاجتماعات أوقفته سلمى عند باب قاعة الاجتماعات.وقالت:"هل لديك دقيقة؟"ابتسم بهدوء وقال:"بالتأكيد."سارا معًا في الممر ثم قالت:"أشعر أنك تتعمد أن تبقى بعيدًا."ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:"أحاول فقط أن أعيد الأمور إلى طبيعتها."نظرت إليه طويلًا ثم قالت:"وهل هذه هي طبيعتك؟"ساد الصمت ثم أجاب:"ربما هذه هي الطبيعة التي كان يجب أن تكون منذ البداية."شعرت سلمى بوخزة في قلبها وقالت بهدوء:"أنا لا أريد أن تخسر نفسك بسبب ما حدث."ابتسم باسم لكن هذه المرة كانت ابتسامته ممتلئة بالامتنان وقال:"وأنا لا أريد أن تخسري راحتك بسببي."ثم استأذن ورحل.وبقيت سلمى تنظر إليه وهي تشعر أنه يبتعد عنها خطوة جديدة كل يوم.في شركة طار

  • خطيبة اخي   364

    خرج باسم من شركة طارق لكنهلم يشغل السيارة مباشرة.بقي جالسًا خلف المقود والملف الأزرق يستقر على المقعد المجاور.مد يده ثم أعاده إلى مكانه.كان يشعرأن فتح ذلك الملف...يعني فتح باب جديد في حياته.باب قد لا يستطيع العودة منه.في الوقت نفسه كانت سلمى تغادر شركتها.استقلت سيارتها لكنها لم تتجه مباشرة إلى المنزل.توقفت أمام أحد المقاهي الهادئة.طلبت فنجان قهوة.وجلست وحدها قرب النافذة.ومن دون أن تشعر بدأت تستعيد كل ما حدث منذ أن وجدت ذلك الدفتر.ابتسمت وهي تتذكر أول يوم التقت فيه باسم.ثم أول مشروع جمعهما ثم المحاضرة حين ترك الجميع وسألها أولًا:"هل أنتِ بخير؟"ثم الإجازة ثم الهدية ثم كلمات الدفتر.أغمضت عينيها للحظة.وقالت في نفسها:"كيف استطعت أن تخفي كل هذا؟"ثم ابتسمت ابتسامة حزينة وأضافت:"وكيف لم ألاحظ؟"في منزل ليلىكانت ليلى ترتب بعض الأغراض في غرفة الجلوس.دخل طارق.خلع سترته ثم جلس بصمت.نظرت إليه وقالت:"كيف كان يومك؟"أجاب باقتضاب:"طويلًا."اقتربت منه وقالت:"التقيت باسم؟"رفع رأسه إليها.ثم أومأ بهدوء."نعم."سألته:"وكيف كان؟"تنهد طارق وقال:"تحدثنا في العمل فقط."ثم سكت

  • خطيبة اخي   363

    قالت سلمى بصوت هادئ:"منذ أن قرأت الدفتر وأنت تتغير."رفع رأسه إليها وقالت:"وقبل ذلك كنت تتجنبني حتى لا تؤذيني. أما الآن فأصبحت تتجنبني وكأنك تعاقب نفسك."ابتسم باسم بحزن وقال:"ربما لأنني أستحق ذلك."هزت رأسها بسرعة.وقالت:"لا أنت لم ترتكب خطأ. الحب ليس خطأ."نظر إليها طويلًا ثم قال:"لكنه قد يصبح سببًا في أخطاء كثيرة."سادت لحظة صمت.ثم قالت سلمى:"هل حدث شيء؟"تردد باسم.كان يعلم أن أي كلمة إضافية...قد تكشف ما حدث مع طارق.ووعد نفسه أن يبقى أخوه بعيدًا عن أي حرج أمامها.لذلك ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:"ضغط العمل فقط."نظرت إليه مباشرة وقالت:"أنت لا تكذب جيدًا."خفض رأسه ثم ضحك للمرة الأولى منذ أيام ضحكة قصيرة لكنها حقيقية وقال:"هذه أول مرة يقول لي أحد ذلك."ابتسمت هي أيضًا وقالت:"لأنك عندما تكذب تحاول أن تبدو هادئًا أكثر من اللازم."نهض باسم من مكانه واتجه نحو النافذة.وظل ينظر إلى المدينة ثم قال دون أن يلتفت إليها:"إذا جاء يوم واختفيت من الشركة فجأة هل ستغضبين؟"تجمدت سلمى في مكانها وقالت بسرعة:"ماذا تعني؟"استدار نحوها وأجاب بهدوء:"مجرد سؤال."لكنها لم تقتنع وقالت:"هل وص

  • خطيبة اخي   362

    لم ينم باسم تلك الليلة.عاد إلى المنزل بعد مواجهته مع طارق لكنه لم يشعر أنه عاد إلى المكان الذي عاش فيه سنوات عمره.دخل بهدوء كانت الأنوار مطفأة.والمنزل غارقًا في السكون.صعد إلى غرفته وأغلق الباب خلفه.ثم جلس على طرف السرير.وأعاد في ذهنه كل كلمة قالها طارق."من اليوم كلما نظرت إلى وجهك سأتذكرأنك الرجل الآخر..."أغمض عينيه وشعر أن شيئًا انكسر داخله.ليس لأنه خسر حبًا بل لأنه شعر لأول مرة أنه أصبح سببًا في ألم أخيه.في صباح اليوم التالي استيقظ باكراارتدى ملابسه ونزل إلى الطابق السفلي.كانت ليلى تعد القهوة.ابتسمت عندما رأته.لكن ابتسامتها اختفت ما إن رأت ملامحه.قالت بهدوء:"صباح الخير."أجاب بابتسامة باهتة:"صباح الخير."نظرت إليه طويلًا ثم سألت:"هل تحدثت مع طارق؟"لم ينظر إليها واكتفى بهزة خفيفة من رأسه.فهمت ليلى.ولم تسأله شيئًا آخر.كل ما فعلته أن وضعت يدها على كتفه وقالت:"مهما حدث ستبقى ابني ".ابتسم باسم لكن عينيه امتلأتا بالحزن.وقال:"وأتمنى أن أبقى أخاه أيضًا."دخل طارق إلى المطبخ بعد لحظات.ساد الصمت.رفع باسم رأسه وقال بهدوء:"صباح الخير."أجابه طارق دون أن ينظر إليه.

  • خطيبة اخي   361

    مرت دقيقة ثم دقيقتان وأخيرًا قطع طارق الصمت.دون أن ينظر إلى أخيه.وقال بهدوء:"منذ متى؟"شعر باسم أن قلبه توقف عن النبض.لكنه لم يتظاهر بعدم الفهم.بل سأل بهدوء:"منذ متى ماذا؟"ابتسم طارق ابتسامة باهتة لا تحمل أي فرح وقال:"لا تتعب نفسك أنا أعرف."تجمد باسم في مكانه.ثم التفت إليه ببطء وقال:"تعرف ماذا؟"رفع طارق عينيه إليه.وقال بصوت ثابت:"أعرف أنك تحب سلمى."ساد صمت ثقيل.ولم يحاول باسم أن ينكر.خفض رأسه وأغلق عينيه للحظة.ثم قال بصوت خافت:"إذن سمعت."أجاب طارق:"سمعت كل شيء."عاد الصمت بينهما لكن هذه المرة كان صمتًا يسبق الانفجار.قال باسم بصوت مكسور:"كنت أتمنى ألا تعرف بهذه الطريقة."ضحك طارق ضحكة قصيرة امتزجت بالألم وقال:"وأنا كنت أتمنى ألا أعرف أصلًا."ثم استدار نحوه بالكامل.وللمرة الأولى...نظر إليه بعينين امتلأتا بالوجع وقال:"كنت تستطيع أن تحب أي امرأة في هذا العالم..."توقف لحظة وكأنه يحاول ابتلاع الكلمات ثم أكمل بصعوبة:"إلا المرأة التي كنت أعتبرها مستقبل حياتي."خفض باسم رأسه أكثر.وقال بصوت يكاد لا يُسمع:"أعرف."قال طارق بسرعة:"لا أنت لا تعرف. لو كنت تعرف لما ترك

  • خطيبة اخي   360

    في صباح اليوم التالي استيقظ الجميع كعادتهم.في الظاهر لم يتغير شيء.أما في الداخل فقد تغير كل شيء.دخل باسم إلى المطبخ.وجد ليلى تعد القهوة.ابتسم لها ابتسامة هادئة وقال:"صباح الخير."ابتسمت ليلى.لكنها لاحظت أنه بدا أكثر هدوءًا من أي وقت مضى.كأن اعترافه بالأمس خفف عنه حملًا ظل يحمله وحده.قالت:"صباح الخير يا بني."ثم ناولته فنجان القهوة.جلس بصمت ولم ينتبها أن طارق كان يقف عند باب المطبخ منذ لحظات.دخل بهدوء وقال:"صباح الخير."رفع باسم رأسه ابتسم كعادته وقال:"صباح النور."لكن طارق لم يبتسم.اكتفى بالنظر إليه لثوانٍ.ثم جلس إلى الطاولة.كان يحاول أن يتصرف بشكل طبيعي.لكن قلبه كان يخوض أصعب معركة في حياته.في شركة سلمىكانت سلمى تحاول التركيز في العمل.لكنها كانت تعيد قراءة رسالة بريد إلكتروني للمرة الثالثة...دون أن تستوعب كلمة واحدة.دخلت جودي وقالت مبتسمة:"هل أنتِ معنا أم في عالم آخر؟"انتبهت سلمى ثم ابتسمت بخجل وقالت:"أعتذر يبدو أنني مرهقة."اقتربت جودي وقالت مازحة:"إذن سأمنعك من العمل ساعة كاملة."ضحكت سلمى وقالت:"لو سمع الفريق كلامك لاحتفلوا."تعالت ضحكاتهما.لكن ما إن خ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status