Share

الفصل الرابع

last update publish date: 2026-07-15 06:18:34

وما إن وطئت قدم الباشمهندس أحمد عتبة المنزل برفقة زوجته، حتى طلب من "هناء" الحضور على الفور لتجتمع بهما في بهو الفيلا الواسع. جلست هناء وجلة مطرقة رأسها، فاقتربت منها الدكتورة ملك، وجلست بمحاذاتها وأمسكت بيديها هامسة بنبرة رقيقة مفعمة بالإنسانية:

«يا عزيزتي هناء.. لقد فكرنا مليًا في الأمر، وأطلب منكِ رجاءً أن تعقدي على زوجي أحمد القران؛ حتى تسير كل الإجراءات الطبية والقانونية لعملية الحقن المجهري في إطار شرعي تمامًا، ولا تشوب علاقتنا أو طفلنا القادم أي شبهة حرمانية. وبعد أن يتم الأمر وتلدين بالسلامة إن شاء الله، إن أردتِ أن يطلقكِ فسيطلقكِ على الفور ونلبي لكِ كل ما تتمنين.. فما هو رأيكِ؟».

صمتت هناء برهة، والدموع تترقرق في عينيها الحزينتين، ثم تنهدت قائلة بصوت متهدج:

«نعم يا دكتورة ملك.. أنا أقبل هذا العرض وليس لدي أي مانع على الإطلاق. فلقد أحضرت لي الشرطة بالأمس فقط شهادة وفاة زوجي الراحل.. لقد عثروا على جثته قتيلة في الجبل على يد هؤلاء المجرمين أصحاب الثأر. لقد أصبحت وحيدة تمامًا في هذا العالم، وليس لي ملاذ سواكم، لذا أنا موافقة».

تهلل وجه ملك بشرًا، والتفتت على الفور نحو زوجها وهتفت بلهفة:

«لو سمحت يا أحمد.. اذهب واحضر المأذون بسرعة، لا نريد أن نضيع دقيقة واحدة!».

بادر الباشمهندس أحمد بالاتصال بالمأذون الشرعي الذي تربطه به معرفة سابقة، وحضر الشيخ إلى الفيلا على عجل. وفي ليلة هادئة، وتحت جنح سكون مطبق، تم عقد القران في سرية تامة اقتصرت على الأطراف الثلاثة والشهود المقربين.

وفي اليوم التالي مباشرة، انطلقت المجموعة إلى المستشفى لإجراء عملية الحقن المجهري. وبصفتها طبيبة متخصصة، تولت الدكتورة ملك الإشراف الطبي الكامل على زراعة الأجنة الملقحة في رحم هناء، محيطة إياها بأعلى درجات الرعاية والمتابعة الطبية الدقيقة. وعند عودتهم إلى المنزل، فاجأت ملك هناء بإحضار خادمة جديدة للفيلا، وقالت لها بنبرة حاسمة وصارمة:

«اسمعي يا هناء.. من اليوم فصاعدًا، لا أريدكِ أن تلمسي قطعة أثاث واحدة أو تقومي بأي عمل من أعمال المنزل! الخادمة الجديدة ستتولى كل شيء».

حزنت هناء وشعرت بالحرج، وقالت بنبرة رجاء:

«ولكني يا دكتورة أحب الحركة وأريد أن أقوم بأعمال المنزل حتى لا أشعر بالملل.. دعيني على الأقل أعد الطعام لكم».

ابتسمت ملك وقالت برفق:

«حسناً، أعدي أنتِ الطعام فقط، ولكن دون أي مجهود بدني يذكر! أرجوكِ يا هناء حافظي على نفسكِ وعلى ما في أحشائكِ؛ فهذا الحمل هو أملي الوحيد والشرعي في هذه الحياة».

ارتسمت على شفتي هناء ابتسامة عذبة، وقالت بنبرة صادقة تخرج من أعماق قلبها:

«سأحفظه لكِ برمش عيني يا دكتورة ملك.. سأحافظ عليه كأنه قطعة من قلبي وروحي، فلا تخافي؛ فالأم التي ذاقت مرارة الحرمان وفقدت أولادها قهرًا، لا يمكن أن تفرط في طفل أبداً، بل ستعتني به وتحميه بروحها».

ودعت ملك هناء وزوجها، واستأذنت للذهاب إلى المستشفى؛ إذ لم تذهب إلى عملها منذ يومين، وكان ضغط العمل والحالات المتراكمة عليها هائلاً. وطوال النهار والمساء، كانت المستشفى تعج بحالات الولادة الطارئة، فاتصلت بقطع الأنفاس بزوجها أحمد وقالت له عبر الهاتف بصوت منهك:

«أرجوك يا حبيبي.. سأضطر للمبيت اليوم بأكمله في المستشفى، لدي حالات ولادة كثيرة ومتلاحقة ولا يمكنني ترك المريضات والعودة للمنزل. وبما أنني سأغيب، ما رأيك أن تكافئ نفسك وتخرج الليلة لتسهر مع أصدقائك القدامى؟ أنت لم تسهر معهم منذ فترة طويلة جدًا وتحتاج لترويح عن نفسك».

أجابها أحمد بنبرة دافئة وممتنة:

«حاضر يا حبيبتي، سأفعل ذلك وأهاتف الشباب لنسهر في ملهى ليلي. ولكن أخبريني، هل تريدين مني أن أمر عليكِ لأصطحبكِ معي عند عودتي في وقت متأخر؟».

ردت ملك بسرعة:

«لا.. اذهب أنت مباشرة إلى المنزل لترتاح، أنا لا أريد أي إزعاج، فالعمل هنا فوق رأسي وسأعود في الصباح الباكر إن شاء الله».

أنهى الباشمهندس أحمد تصاميمه المعمارية في شركته، ثم بادر بالاتصال برفاق شبابه قائلاً بنبرة حماسية: «أريدكم في سهرة الليلة يا شباب.. لقد مضى دهر لم نسهر فيه معًا!». تهلل رفاقه فرحًا ووافقوا على الفور.

التقى الجميع في الملهى الصاخب، وتحت تأثير الموسيقى والأجواء الصاخبة، بدأت كؤوس الشراب تدار بينهم، حتى اقترح أحد الأصدقاء بتحدٍ إقامة مسابقة في الشرب، قائلاً بضحكة ساخرة: «لقد هزمتك في المرة الماضية يا أحمد وشربت زجاجة كاملة بمفردي!». انتفض كبرياء أحمد المترنح وقال متحديًا: «بل أنا من سيغلبك الليلة!».

أمسك أحمد بالزجاجة وراح يجرعها دفعة واحدة حتى أفرغها تمامًا. وما هي إلا دقائق حتى غاب عقله تمامًا، وبدأ ينفجر بضحكات هستيرية عالية وهو ينظر إلى أصدقائه الثلاثة ويقول مشيرًا بيده:

«لماذا أصبحتم خمسة؟ أنا أراكم خمسة أمامي!».

تبادل الأصدقاء النظرات المشفقة، وقال أحدهم: «أحمد قد فقد وعيه تمامًا ولم يعد يدرك شيئًا.. هيا بنا لنعيده إلى منزله فورًا».

سندوه حتى أوصلوه إلى باب الفيلا، ودلف أحمد مترنحًا، يخطو خطوة فيقع هنا ويتماسك هناك، حتى شقت هناء الظلام وهرعت إليه مسرعة تسنده وتشد من أزره قائلة بقلق:

«تعال معي يا أستاذ أحمد.. ما الذي أوصلك إلى هذه الحالة يا فندم؟».

نظر إليها أحمد بعينين غائمتين تمامًا عن الوعي، وجذبها نحو صدره هامسًا بهذيان السكارى:

«أنا أحبكِ يا ملك.. وحشتيني جدًا يا حبيبة قلبي!».

حاولت إبعاده برفق قائلة بصوت مرتعش: «أنا هناء يا أستاذ أحمد.. لست ملك!».

لكنه صرخ بهذيان أشد: «لا.. أنتِ ملك! ملك روحي وعمري وحياتي كلها!».

حاولت هناء جاهدة إيقاظه من غيبوبته، فذهبت مسرعة وأحضرت وعاءً فيه ماء وسكبته على وجهه لعل وعيه يعود إليه، لكنه انتفض ومسك بيديها بقوة وهو يقول بعينين تائهتين: «ماذا تفعلين بي يا ملك؟ هيا اذهبي وارتدي ذلك الثوب الذي أحب أن أراكِ به!».

بكت هناء خوفًا وقالت متوسلة: «يا أستاذ أحمد.. أرجوك تماسك، أنا هناء ولست ملك!».

ل

كن السكر وغياب العقل كانا أقوى من أي منطق؛ أخذ يداعبها ويلاعبها بقوة جسدية تفوق قدرتها على المقاومة، ثم سحبها عنوة إلى غرفة النوم واعتدى عليها تحت وطأة غياب وعيه الكامل وظنه أنها زوجته ملك.

وفي صباح اليوم التالي، تلاشت غيوم الشراب من رأس أحمد، ففتح عينيه ليجد هناء نائمة بجواره على الفراش وتبكي في صمت. انتفض فزعًا كمن أصابته صاعقة، وهز كتفها مسرعًا وهو يسأل بنبرة يملؤها الرعب:

«هناء؟! ما الذي جاء بكِ إلى غرفتي وعلى فراشي؟!».

نظرت إليه بعينين محمرتين من البكاء وقالت بصوت مجروح:

— «هل نسيت ما فعلته بي بالأمس يا أستاذ أحمد؟».

شعر ببرودة تسري في أطرافه وقال برعب: «ماذا فعلت؟ أخبريني!». وقصت عليه تفاصيل الليلة المظلمة كاملة بكبرياء منكسر.

سقطت دموع الندم من عيني أحمد، وجثا على ركبتيه أمامها يتوسل بنبرة مخنوقة:

«أرجوكِ.. أرجوكِ يا هناء، لا تقصي هذه القصة لزوجتي أبدًا! لو علمت ملك ستموت من القهر وينفطر قلبها وتضيع حياتنا.. أرجوكِ استري عليّ!».

مسحت هناء دموعها وقالت بنبرة هادئة وغامضة:

«لن أقص عليها شيئًا، اطمئن.. ولكن اعلم يا أحمد، أن هذا اليوم كان أجمل يوم في حياتي، وأجمل ليلة عشتها على الإطلاق ولن أنساها أبدًا.. ومع ذلك، لن أذكرها لأحد، بل لن أجرؤ على ذكرها حتى لنفسي».

انصرفت هناء إلى غرفتها بخطوات واهنة، وفي ذات اللحظة، فُتح باب الفيلا الخارجي ودخلت الدكتورة ملك وجسدها يرتعش من التعب والإرهاق. دلفت إلى الغرفة وقالت بصوت ناعس: «صباح الخير يا أحمد».

حاول أحمد جاهدًا رسم ابتسامة طبيعية على وجهه الشاحب وقال بصوت مرتجف: «صباح الخير يا حبيبتي».

نظرت إلى ملامحه المجهدة وقالت بتعجب: «ما بك يا أحمد؟ يبدو عليك الحزن الشديد والضيق؟».

أجابها مبررًا بخوف مكتوم: «لقد حزنت كثيرًا عندما عدتُ إلى المنزل البارحة ولم أجدكِ بجواري.. وما زلت أشعر بضيق لفراقكِ الليلة الماضية».

ابتسمت ملك بتعب وقالت: «أنا منهكة للغاية ولم أذق طعم النوم طوال الليل، أرجوك اتركني أنام الآن واذهب أنت إلى عملك بالشركة».

قال أحمد وهو يمسك رأسه: «أنا أيضًا أشعر بإنهاك شديد وصداع يفتت رأسي، ولن أستطيع الذهاب إلى العمل اليوم».

ذهبت ملك غيرت ملابسها الطبية ودخلت في فراشها لتستسلم لنوم عميق، بينما تسلل أحمد بخطوات حذرة نحو الخارج، وتوجه إلى المطبخ حيث كانت هناء تقف واجمة، وقال لها بصوت خفيض: «لو سمحتِ يا هناء.. أحضري لي كوبًا من القهوة السادة».

أسرعت هناء وأعدت القهوة، فأخذها وتوجه إلى شرفة الصالة المطلة على الحديقة، وأخذ يحتسيها وهو يعتصر قلبه الندم ويجلد ذاته بعنف:

«ماذا فعلت أيها الأخمق؟ كيف سمحت لنفسك بانتهاك عرض فتاة مسكنية؟ لو علمت ملك بهذا الأمر لانفصلت عنك في الحال ودمرت حبنا.. ملك هي روحك وأملك الوحيد في الحياة، كيف ارتكبت هذه الجريمة؟».

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رحم للإيجار   الفصل الرابع

    وما إن وطئت قدم الباشمهندس أحمد عتبة المنزل برفقة زوجته، حتى طلب من "هناء" الحضور على الفور لتجتمع بهما في بهو الفيلا الواسع. جلست هناء وجلة مطرقة رأسها، فاقتربت منها الدكتورة ملك، وجلست بمحاذاتها وأمسكت بيديها هامسة بنبرة رقيقة مفعمة بالإنسانية: «يا عزيزتي هناء.. لقد فكرنا مليًا في الأمر، وأطلب منكِ رجاءً أن تعقدي على زوجي أحمد القران؛ حتى تسير كل الإجراءات الطبية والقانونية لعملية الحقن المجهري في إطار شرعي تمامًا، ولا تشوب علاقتنا أو طفلنا القادم أي شبهة حرمانية. وبعد أن يتم الأمر وتلدين بالسلامة إن شاء الله، إن أردتِ أن يطلقكِ فسيطلقكِ على الفور ونلبي لكِ كل ما تتمنين.. فما هو رأيكِ؟».صمتت هناء برهة، والدموع تترقرق في عينيها الحزينتين، ثم تنهدت قائلة بصوت متهدج: «نعم يا دكتورة ملك.. أنا أقبل هذا العرض وليس لدي أي مانع على الإطلاق. فلقد أحضرت لي الشرطة بالأمس فقط شهادة وفاة زوجي الراحل.. لقد عثروا على جثته قتيلة في الجبل على يد هؤلاء المجرمين أصحاب الثأر. لقد أصبحت وحيدة تمامًا في هذا العالم، وليس لي ملاذ سواكم، لذا أنا موافقة».تهلل وجه ملك بشرًا، والتفتت على الفور نحو زوجها وه

  • رحم للإيجار   الفصل الثالث

    حملها احمد بين يديه ووضعها على السرير وهى غائبه عن الوعى وتتمتم "لا لا لن استطيع ان استغل ضعفها واعرض عليها ذالك العرض"لتفتح عينيها واخيراً وكان احمد سيموت من شده الخوف عليها ليتحدث اليها قائلاً "ماذا تقولين يا حبيبتى؟" هل انتى بخير؟لتخبره انها بخير وفي صباح اليوم التالي، غادرت الدكتورة ملك إلى المستشفى والأمل يحدوها من جديد بعد ان قررت انها لن تستغل ضعف زوجه البواب فى هذا الامر وستجعلها اخر خطه لها ، وبدأت تبحث بعناية عن امرأة تقبل بفكرة "رحم للإيجار". عرضت الأمر بسرية تامة على بعض الممرضات الفقيرات اللواتي يعملن معها في العيادة، وانتظرت الرد على جمر من الغضا وبقيت تترقب لبضعة أيام.وبالفعل، لم يطل انتظارها؛ إذ أقبلت عليها ممرضة شابّة من العاملات في العيادة، وقالت لها بنبرة خفيضة: «يا دكتورة ملك.. أنا موافقة على إجراء العملية، ولكن لي شرط؛ سأتقاضى خمسين ألف جنيه، آخذ منها عشرين ألفًا كمقدّم، والباقي بعد تمام الولادة».لم تسع الدنيا الدكتورة ملك من فرط الفرحة، ولأول مرة منذ سنوات، أغلقت عيادتها قبل الموعد المحدد، وركضت إلى المنزل كمن عثر على كنز ثمين. وما إن دلفت حتى اتصلت برفيق

  • رحم للإيجار   الفصل الثانى

    وفي ليلةٍ هادئة خيّم عليها سكونٌ مطبق وتلحفت بالظلام، كان الجميع مستغرقين في نومٍ عميق، حتى انشقّ صمت الليل فجأة بدويّ ثلاثة انفجارات متواصلة وعنيفة هزّت أركان المكان. ومع آخر دويّ، ارتفعت في الأرجاء صرخاتٌ مرعبة ومستغيثة لزوجة البواب.انتفض المهندس أحمد من فراشه فزعًا، وركض نحو الأسفل وتلته الدكتورة ملك مسرعين إلى الحديقة. صُعق كلاهما من المشهد؛ كانت زوجة البواب تجثو على ركبتيها، تصرخ وتبكي بحرقة، بينما كانت الأرض من حولها ملطخة بالدماء.هتفت ملك بذعر: «ماذا حدث؟ ماذا حدث يا ابنتي؟ تكلمي!».اقتربت ملك منها محاولةً التهدئة من روعها، والتفتت إلى زوجها قائلة بصوت مرتبك: «انتظر.. انتظر برهة يا أحمد حتى تأخذ أنفاسها وتهدأ، لتستطيع الكلام». أخذت ملك تلاطفها بكلمات حانية وجلبت لها جرعة ماء لتسقيها وهي تسألها بلوعة: «ماذا حدث؟ تكلمي بربكِ!».في غضون دقائق، وصلت سيارات الشرطة إلى المكان بعد أن أبلغ الجيران عن الدويّ، وترجل الضابط مسرعًا وهو يسأل: «ماذا حدث هنا؟ لقد سمعنا دويّ انفجارات، ما طبيعتها؟ هل هذا طلق ناري؟».أجابت الفتاة وهي ترتعد ذعرًا وخوفًا، والكلمات تخرج من بين شفتيها متقطعة: «نع

  • رحم للإيجار   الفصل الأول

    انهمرت دموع الدكتورة "ملك" كسيولٍ جارفة تشقّ طريقها فوق وجنتيها الشاحبتين، بينما كانت تقف في روق المستشفى منهارة القوى، تكاد ساقاها لا تقويان على حملها. كان زوجها المهندس "أحمد" يطوقها بذراعيه، يحاول أن يغزل من كلماته رداءً يقيها برد الخيبة، ويهمس بنبرةٍ متوسلة خنقتها العبرات:«أرجوكِ يا حبيبتي.. اهدي، أرجوكِ تماسكِ. سوف نجد حلًا، لا تحزني يا ملك.. الله معنا ولن يتركنا، إن شاء الله سنجد مخرجًا، فهذه ليست المرة الأولى التي نفشل فيها، والخير والفرج قادمان لا محالة».رفعت ملك عينيها المثقلتين بالانكسار، ونظرت إليه بنظرةٍ غلفها اليأس التام وقالت بصوتٍ متهدج:«لا يا أحمد.. لا يا حبيبي، لقد يئستُ تمامًا. هذه هي المحاولة الخامسة، والنتيجة ذاتها.. سلبية! لا يوجد حمل. أخبرني بربك؛ لماذا؟ لماذا يحدث هذا معي أنا بالذات؟ أنا طبيبة، وأعلم أدق التفاصيل، وأتبع كل الخطوات الطبية اللازمة لإجراءات التلقيح المجهري بحذافيرها! لا يوجد عندي أي مانع طبي، ولا عندك أنت أي عائق.. فلماذا تُغلق الأبواب في وجوهنا هكذا؟ ما الذي يحدث لنا يا حبيب القلب؟».جذبها أحمد إلى صدره بقوة، ضامًا إياها في عناقٍ دافئ دثّر فيه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status