LOGIN"حينما يصبح الرحمُ سلعة، والطب غطاءً للعبةِ لم يحسب أحدٌ عواقبها!" مهندس ناجح، يعيش حياةً هادئة يحفّها الحب والاستقرار مع زوجته، لكنَّ شبحَ العقم يظلُّ القشة التي تهدد بإحراق عشّهما الدافئ. في لحظة يأسٍ عاصفة، ووسط رغبةٍ مجنونة في الأمومة، تطرح عليه زوجته فكرةً تبدو للوهلة الأولى مخرجاً سحرياً: "لماذا لا نشتري رحم امرأة أخرى لتنجب لنا طفل الأحلام؟" كان الاختيار على زوجة البواب البسيطة.. مجرد صفقة تجارية، مجرد جسد عابر ينتهي دوره بصرخة وليد. لكن، كيف للقدر أن يسخر من خطط البشر؟ تبدأ الكارثة عندما يتحرك في صدر المهندس حبٌ غامض وجارف نحو زوجة البواب، لتتحول الصفقة الخفية إلى مفاجأة صاعقة تسحق كبرياء الزوجة الأولى: المرأة التي ظنّت أنها تستأجر رحماً، ستجد نفسها وجهاً لوجه أمام زوجة ثانية، وضرةٍ تقاسمها زوجها شرعاً وقانوناً! هل كان الحب وليد الصدفة.. أم أن خلف الجدران مؤامرة كُتبت خيوطها بذكاء؟
View Moreانهمرت دموع الدكتورة "ملك" كسيولٍ جارفة تشقّ طريقها فوق وجنتيها الشاحبتين، بينما كانت تقف في روق المستشفى منهارة القوى، تكاد ساقاها لا تقويان على حملها. كان زوجها المهندس "أحمد" يطوقها بذراعيه، يحاول أن يغزل من كلماته رداءً يقيها برد الخيبة، ويهمس بنبرةٍ متوسلة خنقتها العبرات:
«أرجوكِ يا حبيبتي.. اهدي، أرجوكِ تماسكِ. سوف نجد حلًا، لا تحزني يا ملك.. الله معنا ولن يتركنا، إن شاء الله سنجد مخرجًا، فهذه ليست المرة الأولى التي نفشل فيها، والخير والفرج قادمان لا محالة». رفعت ملك عينيها المثقلتين بالانكسار، ونظرت إليه بنظرةٍ غلفها اليأس التام وقالت بصوتٍ متهدج: «لا يا أحمد.. لا يا حبيبي، لقد يئستُ تمامًا. هذه هي المحاولة الخامسة، والنتيجة ذاتها.. سلبية! لا يوجد حمل. أخبرني بربك؛ لماذا؟ لماذا يحدث هذا معي أنا بالذات؟ أنا طبيبة، وأعلم أدق التفاصيل، وأتبع كل الخطوات الطبية اللازمة لإجراءات التلقيح المجهري بحذافيرها! لا يوجد عندي أي مانع طبي، ولا عندك أنت أي عائق.. فلماذا تُغلق الأبواب في وجوهنا هكذا؟ ما الذي يحدث لنا يا حبيب القلب؟». جذبها أحمد إلى صدره بقوة، ضامًا إياها في عناقٍ دافئ دثّر فيه ضعفها، ومسح على شعرها بحنانٍ بالِغ وهو يقول: «لا تغضبي ولا تحزني يا حبيبة القلب.. العلم كل يوم في تطور وتقدم مذهل، ولن تقف هذه العقبة أبدًا في طريق حبنا. ثم إنكِ أنتِ عندي بالدنيا وما فيها، كفاية عليّ وجودكِ، لا أريد أولادًا يا ملك! حبكِ وحدكِ يملأ الكون في عيني ولا أحتاج سواه». كان أحمد يتظاهر بعدم الرغبة في الأطفال، يدوس على جمر أمنياته الدفينة فقط ليرضيها، ويسكب السكينة في روحها المتعبة لعلها تخرج من همّها المطبق، بينما كانت عيناه تفيضان بالدموع سرًا، تنطقان بحزنٍ عارم وأسفٍ مكتوم لا تريد جراحه أن تظهر أمامها. استندت برأسها على كتفه، والوجع يعتصر نبرتها: «خمسة عشر عامًا يا أحمد.. خمسة عشر عامًا وأنا أحاول الحمل بالطرق الطبيعية، وخمس سنوات أخرى وأنا أتنقل بين عيادات الحقن المجهري، ولم يفلح أي شيء! ماذا فعلتُ في حياتي ليحدث لي كل هذا؟». شدد من ضمته إليها وكأنه يحميها من قسوة أفكارها، وقال بنبرة إيمانية واثقة: — «لا تحزني يا حبيبتي، هذا اختبارٌ من الله، وأنتِ مؤمنة وقوية ويجب أن تكوني أهلًا لهذا الابتلاء وتجتازيه بنجاح؛ فمن يرضى بقضاء الله يرضيه الله ويعطيه ما يحب. هيا بنا.. هيا نذهب إلى المنزل، فلا أحب أن يراكِ مرضاكِ أو الممرضون في هذه الحالة من الانكسار. هيا يا حبيبتي، اغسلي وجهكِ لنغادر». امتثلت لطلبه بروحٍ واهنة، غسلت وجهها وخرجت معه على الفور متوجهين إلى المنزل. طوال تلك الليلة، خيّم الحزن على الغرفة، وظلت ملك تبكي بحرقة لا تهدأ، بينما لم يدخر أحمد جهدًا لتخفيف ألمها؛ فتارةً يطبع قبلة حانية على جبينها، وتارةً يهمس في أذنها بكلمات الغزل المعسولة، وتارةً أخرى يرتدي عباءة الفكاهة ويؤدي دورًا كوميديًا ساخرًا ليخطف من شفتيها ابتسامة باهتة.. لكن دون جدوى، فالجرح كان أعمق من أن تداويه الكلمات. أخيراً، نامت الدكتورة ملك وهي منهكة، جسدًا وروحًا، من كثرة التفكير والإرهاق، ونام بجوارها المهندس أحمد، تاركين منبه الصباح الباكر ليتولى مهمة إيقاظهما. مع دقات المنبه، استيقظت ملك وعيناها ما زالتا تحملان أثر انكسار الليلة الماضية. اغتسلت وارتدت ملابسها الطبية، ثم اقتربت من أحمد وهو ما زال مستغرقًا في نومه، وطبعت قبلة هادئة على وجنته وهمست: «بعد إذنك يا حبيبي.. يطلبونني لحالة طارئة في المستشفى، نداء الواجب يناديني». استيقظ أحمد ذارعًا، فزعًا من حركتها، وغسل وجهه على عجل ثم ركض خلفها ولحق بها وهي تفتح باب الشقة؛ جذبها من يدها برفق ثم طبع على شفتيها قبلةً عميقة مفعمة بالحب والشوق، وقال لها مبتسمًا: «هذه القبلة زادٌ لي.. إلى أن ألقاكِ مجددًا يا حبي العائد». مضت ملك إلى عملها تحمل في قلبها غصة الطبيبة والأم المحرومة، بينما عاد أحمد إلى الداخل يبدأ في تجهيز نفسه للذهاب إلى عمله؛ فقد كان مهندسًا معماريًا ناجحًا ومشهورًا، يمتلك شركته الخاصة المتخصصة في تصنيع الرسومات الهندسية وإبداع التصميمات الحديثة للمنازل. كان الباشمهندس أحمد يحب... كان يحب أن يغرق في تفاصيل عمله، ويغيب فيه لساعاتٍ طوال؛ إذ كان يقضي جلّ وقته بين لوحاته الهندسية وتصاميمه. وفي طريق عودته اليومية إلى المنزل، كان أول ما يفعله هو الاتصال بزوجته، دكتورة قلبه وحبيبته "ملك"، لكي يصطحبها معه ليعودا معًا إلى عشّهما الدافئ. وفي مساء أحد الأيام، وبينما كانا يجلسان في جلسة هادئة دثرتها أضواء الشموع الخافتة، قطعت ملك الصمت بنبرةٍ غلفها الانكسار، وحملت في طياتها مزيجًا من الحزن والأسى، وقالت: «لقد وجدتُ الحل يا أحمد». نظر إليها أحمد بنظرة تعجب واستغراب، وسألها بلهفة: «وما هو هذا الحل يا ملك؟». ردت عليه وعيناها تلمعان ببريق أملٍ غريب: «ما رأيك في أن نستأجر رحمًا؟». عقد أحمد حاجبيه بدهشة قائلًا: «وكيف ذلك يا ملك؟ كيف نستأجر رحمًا؟!». شرحت له الفكرة والحماس يتدفق في صوتها فجأة: «سوف أزوجك فتاة فقيرة مسكينة، لا حول لها ولا قوة، ثم نقوم بزراعة بويضة مني ملقحة بنطفتك في رحم هذه الفتاة. وعندما تلد، نأخذ الطفل ليكون ابننا من لحمنا ودمنا، وتذهب هي بعد ذلك إلى حال سبيلها.. ما رأيك في هذه الفكرة؟». تأمل أحمد وجهها المشتاق لأمومةٍ حُرمت منها، وقال بنبرة ملأها الحب الخالص: «أنا أوافق على أي شيء يسعدكِ يا ملك.. تصرفي كما تشائين، ولكن أهم شيء عندي هو أن تعودي "ملك" البشوشة، المرحة، السعيدة التي عرفتها. لا أطيق أن أرى على وجهكِ العبوس أو الحزن أبدًا». لم تسعها الدنيا من الفرحة، فانطلقت نحوه كالفراشة، تطوق عنقه وتقبله في كل جزء من وجهه وهي تنحب بدموع الفرح: «شكراً لك.. شكراً لك يا حبيبي، شكراً يا روح قلبي ونبضه.. شكراً لك!». ومنذ تلك الليلة، بدأت ملك رحلة البحث الجاد عن زوجة لزوجها.. بالإيجار! وفجأة، وبينما كانت غارقة في أفكارها، شق سكون المكان رنين هاتف المنزل بعنف. رفعت السماعة لياتيها صوتٌ مستغيث، يرتجف رعبًا ويهتف بلهفة: «الحقيني يا ست البيه! الحقيني يا ست هانم الله يخليكي.. مراتي بتولد.. الحقيني!». كان الصوت للبواب "سعيد". نزلت ملك الدرج مسرعة، لتجد زوجة البواب في حالة وضع متقدمة وحرجة للغاية، ولا تحتمل جسدها الضعيف مشقة الانتقال إلى المستشفى. صرخت ملك بقوة موجّهة حديثها لأحمد الذي لحق بها: «أحمد! لو سمحت، احضر لي حقيبتي الطبية من الأعلى فورًا!». ثم التفتت إلى البواب وهتفت بحزم يناسب الموقف: «لو سمحت، اغلِ لي بعض الماء حالاً!». شمرت الدكتورة ملك عن ساعديها وبدأت تباشر عملها بمهارة وثبات، وإذا بالمفاجأة تلوح؛ فزوجة البواب لم تكن تحمل طفلًا واحدًا، بل كانت حبلى بتوأم! أخرجت الدكتورة الطفل الأول ليرتفع صراخه في الأرجاء، ثم تبعته بإخراج الطفل الثاني، والتفتت إلى البواب مبتسمة رغم تعبها: «مبارك لك.. لقد رزقك الله طفلين جميلين». في تلك اللحظة، نظر أحمد إلى الوليدين الصغيرين بنظرة شوقٍ حارقة، واعتصر قلبه حنينًا جارفًا لضم طفلٍ له، لكنه أدار وجهه بسرعة محاولًا حجب دموعه عن ملك حتى لا تجرح عواطفها أو تنكأ قروح ليلتها الماضية. قامت الأم بالسلامة، وكانت حالتها الصحية جيدة ومستقرة. كانت هذه الأم شابة صغيرة لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها، بينما كان زوجها البواب شاباً وسيماً في السابعة والعشرين. عادت الدكتورة ملك والباشمهندس أحمد إلى داخل الفيلا، وجلسا معًا يسترجعان ما حدث. تنهدت ملك بعمق، وهمست إليه بنبرة حملت عتبًا على الأقدار وسخريةً مريرة: «طفلة صغيرة تتحمل طفلين في أحشائها وتلدهما ببساطة! يا لسخرية القدر.. وأنا امرأة بالغة ناضجة، لا أتحمل غير مسؤولية زوجي الحنون!». تبسم أحمد ضاحكًا ليطرد عن روحها غيوم الحزن، وقال وهو يربت على يدها: «لا تحزني يا حبيبتي.. سوف يرزقنا الله، وأنا مستبشر بالخير القادم إن شاء الله». لتولد فى عقل ملك فى تلك اللحظه فكره لن تأتى على عقل اى احد!وما إن وطئت قدم الباشمهندس أحمد عتبة المنزل برفقة زوجته، حتى طلب من "هناء" الحضور على الفور لتجتمع بهما في بهو الفيلا الواسع. جلست هناء وجلة مطرقة رأسها، فاقتربت منها الدكتورة ملك، وجلست بمحاذاتها وأمسكت بيديها هامسة بنبرة رقيقة مفعمة بالإنسانية: «يا عزيزتي هناء.. لقد فكرنا مليًا في الأمر، وأطلب منكِ رجاءً أن تعقدي على زوجي أحمد القران؛ حتى تسير كل الإجراءات الطبية والقانونية لعملية الحقن المجهري في إطار شرعي تمامًا، ولا تشوب علاقتنا أو طفلنا القادم أي شبهة حرمانية. وبعد أن يتم الأمر وتلدين بالسلامة إن شاء الله، إن أردتِ أن يطلقكِ فسيطلقكِ على الفور ونلبي لكِ كل ما تتمنين.. فما هو رأيكِ؟».صمتت هناء برهة، والدموع تترقرق في عينيها الحزينتين، ثم تنهدت قائلة بصوت متهدج: «نعم يا دكتورة ملك.. أنا أقبل هذا العرض وليس لدي أي مانع على الإطلاق. فلقد أحضرت لي الشرطة بالأمس فقط شهادة وفاة زوجي الراحل.. لقد عثروا على جثته قتيلة في الجبل على يد هؤلاء المجرمين أصحاب الثأر. لقد أصبحت وحيدة تمامًا في هذا العالم، وليس لي ملاذ سواكم، لذا أنا موافقة».تهلل وجه ملك بشرًا، والتفتت على الفور نحو زوجها وه
حملها احمد بين يديه ووضعها على السرير وهى غائبه عن الوعى وتتمتم "لا لا لن استطيع ان استغل ضعفها واعرض عليها ذالك العرض"لتفتح عينيها واخيراً وكان احمد سيموت من شده الخوف عليها ليتحدث اليها قائلاً "ماذا تقولين يا حبيبتى؟" هل انتى بخير؟لتخبره انها بخير وفي صباح اليوم التالي، غادرت الدكتورة ملك إلى المستشفى والأمل يحدوها من جديد بعد ان قررت انها لن تستغل ضعف زوجه البواب فى هذا الامر وستجعلها اخر خطه لها ، وبدأت تبحث بعناية عن امرأة تقبل بفكرة "رحم للإيجار". عرضت الأمر بسرية تامة على بعض الممرضات الفقيرات اللواتي يعملن معها في العيادة، وانتظرت الرد على جمر من الغضا وبقيت تترقب لبضعة أيام.وبالفعل، لم يطل انتظارها؛ إذ أقبلت عليها ممرضة شابّة من العاملات في العيادة، وقالت لها بنبرة خفيضة: «يا دكتورة ملك.. أنا موافقة على إجراء العملية، ولكن لي شرط؛ سأتقاضى خمسين ألف جنيه، آخذ منها عشرين ألفًا كمقدّم، والباقي بعد تمام الولادة».لم تسع الدنيا الدكتورة ملك من فرط الفرحة، ولأول مرة منذ سنوات، أغلقت عيادتها قبل الموعد المحدد، وركضت إلى المنزل كمن عثر على كنز ثمين. وما إن دلفت حتى اتصلت برفيق
وفي ليلةٍ هادئة خيّم عليها سكونٌ مطبق وتلحفت بالظلام، كان الجميع مستغرقين في نومٍ عميق، حتى انشقّ صمت الليل فجأة بدويّ ثلاثة انفجارات متواصلة وعنيفة هزّت أركان المكان. ومع آخر دويّ، ارتفعت في الأرجاء صرخاتٌ مرعبة ومستغيثة لزوجة البواب.انتفض المهندس أحمد من فراشه فزعًا، وركض نحو الأسفل وتلته الدكتورة ملك مسرعين إلى الحديقة. صُعق كلاهما من المشهد؛ كانت زوجة البواب تجثو على ركبتيها، تصرخ وتبكي بحرقة، بينما كانت الأرض من حولها ملطخة بالدماء.هتفت ملك بذعر: «ماذا حدث؟ ماذا حدث يا ابنتي؟ تكلمي!».اقتربت ملك منها محاولةً التهدئة من روعها، والتفتت إلى زوجها قائلة بصوت مرتبك: «انتظر.. انتظر برهة يا أحمد حتى تأخذ أنفاسها وتهدأ، لتستطيع الكلام». أخذت ملك تلاطفها بكلمات حانية وجلبت لها جرعة ماء لتسقيها وهي تسألها بلوعة: «ماذا حدث؟ تكلمي بربكِ!».في غضون دقائق، وصلت سيارات الشرطة إلى المكان بعد أن أبلغ الجيران عن الدويّ، وترجل الضابط مسرعًا وهو يسأل: «ماذا حدث هنا؟ لقد سمعنا دويّ انفجارات، ما طبيعتها؟ هل هذا طلق ناري؟».أجابت الفتاة وهي ترتعد ذعرًا وخوفًا، والكلمات تخرج من بين شفتيها متقطعة: «نع
انهمرت دموع الدكتورة "ملك" كسيولٍ جارفة تشقّ طريقها فوق وجنتيها الشاحبتين، بينما كانت تقف في روق المستشفى منهارة القوى، تكاد ساقاها لا تقويان على حملها. كان زوجها المهندس "أحمد" يطوقها بذراعيه، يحاول أن يغزل من كلماته رداءً يقيها برد الخيبة، ويهمس بنبرةٍ متوسلة خنقتها العبرات:«أرجوكِ يا حبيبتي.. اهدي، أرجوكِ تماسكِ. سوف نجد حلًا، لا تحزني يا ملك.. الله معنا ولن يتركنا، إن شاء الله سنجد مخرجًا، فهذه ليست المرة الأولى التي نفشل فيها، والخير والفرج قادمان لا محالة».رفعت ملك عينيها المثقلتين بالانكسار، ونظرت إليه بنظرةٍ غلفها اليأس التام وقالت بصوتٍ متهدج:«لا يا أحمد.. لا يا حبيبي، لقد يئستُ تمامًا. هذه هي المحاولة الخامسة، والنتيجة ذاتها.. سلبية! لا يوجد حمل. أخبرني بربك؛ لماذا؟ لماذا يحدث هذا معي أنا بالذات؟ أنا طبيبة، وأعلم أدق التفاصيل، وأتبع كل الخطوات الطبية اللازمة لإجراءات التلقيح المجهري بحذافيرها! لا يوجد عندي أي مانع طبي، ولا عندك أنت أي عائق.. فلماذا تُغلق الأبواب في وجوهنا هكذا؟ ما الذي يحدث لنا يا حبيب القلب؟».جذبها أحمد إلى صدره بقوة، ضامًا إياها في عناقٍ دافئ دثّر فيه