مشاركة

الفصل الرابع

مؤلف: سحر جاد
last update تاريخ النشر: 2026-06-12 20:16:10

"حين أصبحت الرسائل أكبر من أصحابها"

لم يكن الصباح في دار النشر عاديًا.

من الخارج، المبنى يبدو كما هو: زجاج لامع، موظفون يدخلون و يخرجون، أوراق تتنقل بين الأيدي، و أصوات هواتف لا تتوقف.

لكن من الداخل… كان هناك شيء مختلف تمامًا.

شيء يشبه التوتر غير المعلن.

كأن الجميع ينتظرون شيئًا لا يعرفون شكله

*الرسالة التي خرجت عن السيطرة*

في غرفة الاجتماعات، كان المدير التنفيذي واقفًا أمام شاشة كبيرة.

على الشاشة:

رسائل لم تُرسل – رسالة رقم 1

أسفلها أرقام تتغير بسرعة.

تعليقات، مشاركات، إعادة نشر.

لم يكن مجرد تفاعل… بل انفجار.

قال المدير بصوت حاد: – الرقم ده مش طبيعي… ده خلال أقل من 24 ساعة.

أحد الموظفين رد: – الناس مش بس بتقرأ… الناس بتشاركها كأنها بتتكلم عن حياتها.

توقف.

ثم أضاف: – كل تعليق مختلف، لكن الإحساس واحد… كأن كل شخص فاكر إن الرسالة مكتوبة له هو.

سكت المدير لحظة.

ثم قال ببطء و تنهد بقلق : – ده أخطر من النجاح.

آدم يقرأ شيء لا يفهمه… لكنه يشعره

في الطابق الأعلى…

آدم كان وحده.

لا اجتماع.

لا ملفات.

فقط شاشة مفتوحة على نفس النص.

رسالة رقم 1.

لم يكن يعرف لماذا عاد إليها مرة أخرى.

ربما لأن عقله رفض تركها.

أو لأن شيء داخله يطلب فهمها بطريقة مختلفة.

بدأ يقرأ ببطء.

"أحيانًا لا يرحل الناس من حياتنا… بل يختفون بشكل تدريجي، حتى لا نلاحظ اللحظة التي بدأ فيها الغياب."

توقف.

ليس لأن الجملة جديدة.

بل لأنها هذه المرة لم تكن مجرد فكرة.

كانت ذكرى.

"نعتقد أن الفقد يحدث مرة واحدة… لكنه في الحقيقة يحدث كل يوم، في تفاصيل صغيرة لا ينتبه لها أحد."

أغلق عينيه للحظة.

شيء داخله تحرك.

شيء لا يريد تسميته.

"أسوأ ما في الأمر… أن تظل تتذكر شخصًا بينما هو أصبح يعيش حياة لا تعرف عنها شيئًا."

هنا توقف تمامًا.

هذه الجملة لم تمر عليه كقراءة.

بل كضربة خفيفة على منطقة حساسة جدًا داخله.

رفع يده عن الشاشة.

ثم قال بصوت منخفض جدًا:

– مين اللي كتب ده؟

لم ينتظر إجابة.

لأن لا أحد في الغرفة.

لكن السؤال لم يكن للغرفة أصلًا.

فى مكان آخر"

رهف لأول مرة ترى اسمها يُسحب منها

في الأسفل…

رهف كانت تجلس أمام شاشة صغيرة في مكتب جانبي.

المكان مليء بالحركة، لكنها كانت معزولة داخليًا.

نادين دخلت و هي متحمسة:

– إنتي شايفة اللي بيحصل؟

رهف لم ترد.

الشاشة أمامها كانت تقول كل شيء.

التفاعل.

الانتشار.

الاسم غير المعلن.

الناس تتعامل مع النص كأنه “حقيقة شخصية”.

قالت رهف بصوت منخفض و حيرة و رهبةً مما يحدث : – أنا ما كتبتش ده للناس.

نادين: – بس الناس احتاجته.

رهف رفعت نظرها و هي تنتظر ردا مقنعاً: – واحتياجهم يديهم حق ياخدوا حياتي؟

الصمت بينهما كان ثقيلًا.

نادين لم ترد فورًا.

و هنا فقط بدأت رهف تشك لأول مرة أن الموضوع لم يعد مجرد نشر.

بل شيء أكبر منها.

* آدم يبدأ الشك الحقيقي*

في المكتب الأعلى…

آدم لم يعد يقرأ الرسالة كقارئ.

بل كمحلل.

أغلق الهاتف.

ثم أعاد فتحه.

ثم كتب ملاحظة على ورقة أمامه:

النص شخصي جدًا

يتحدث بصيغة قريبة

فيه معرفة داخلية بالتجربة

توقف.

ثم كتب جملة أخرى:

“هذا النص لا يبدو مكتوبًا لشخص… بل مكتوب من شخص يعيش حالة فقد مستمرة.”

رفع رأسه فجأة.

كأنه أدرك شيئًا لم يكن يريد إدراكه.

ثم قال:

– لو ده حقيقي… يبقى الكاتب مش بعيد.

5 – بداية البحث عن المصدر

آدم استدعى مساعده و تحدث بجدية و حزم

– عايز كل حاجة عن مصدر النص.

المساعد: – المصدر غير مباشر… جاي عبر وسيط في دار النشر.

آدم بتساؤل : – مين؟

المساعد: – اسمها نادين.

سكت آدم لحظة.

ثم قال بهدوء غريب:

– اعرفلي هي مين… و مين أقرب شخص ليها.

لم يكن الأمر وظيفة الآن.

بل بداية مسار جديد.

* رهف تبدأ تفقد الثقة في نادين*

في الأسفل…

رهف كانت واقفة عند النافذة.

عقلها لا يتوقف.

ثم التفتت فجأة:

– نادين… إنتي قلتي إن النصوص هتفضل خاصة.

نادين ابتسمت: – هي فعلًا كانت خاصة… لحد ما الناس حبتها.

رهف بشك و حزم: – ده مش جواب.

سكتت نادين لحظة أطول من الطبيعي.

ثم قالت: – أحيانًا الحاجة لما تخرج للنور… ما بترجعش.

الجملة سقطت في قلب رهف بطريقة ثقيلة.

كأنها لم تسمعها لأول مرة فقط… بل فهمت معناها متأخرًا.

في الليل…

آدم لم يترك الهاتف.

قرأ الرسالة مرة أخرى.

لكن هذه المرة لم يبحث عن معناها.

بل عن “صاحبها”.

شعر لأول مرة بشيء مختلف:

فضول ليس عاديًا.

بل أقرب إلى هوس هادئ.

ثم قال لنفسه:

– أنا لازم أعرف مين ده.

توقف.

ثم أضاف:

– مش عشان النص… عشان أنا.

في غرفة رهف......

رهف فتحت دفترها الأسود.

بدأت تكتب.

لكنها توقفت.

محَت الجملة.

كتبت مرة أخرى.

ثم توقفت مجددًا.

همست لنفسها:

– لو كتبت… هيتنشر؟

الخوف لم يكن من الكتابة.

بل من النتيجة.

من أن تتحول أي كلمة إلى شيء لا تملكه.

و أغلقت الدفتر.

لأول مرة منذ سنوات…

لم تكتب.

في دار النشر…

قرار جديد صدر:

الرسالة الثانية سيتم نشرها خلال 48 ساعة بدون تدخل إضافي

المدير قال:

– ده مشروع مش ممكن نوقفه دلوقتي.

رهف لم تُستشر.

نادين وافقت.

و العالم بدأ ينتظر.

في شقة آدم

آدم كان واقفًا أمام النافذة.

لكن هذه المرة لم يكن يفكر في الرسالة.

بل في شيء آخر:

“لماذا أشعر أن هذه الكلمات تعرفني أكثر مما أعرف نفسي؟”

ثم قال بصوت منخفض جدًا:

– ده مش طبيعي…

توقف.

ثم أكمل:

– و ده لازم يتكشف.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الاربعون

    بدأ الشرخ يمتد عبر السقف ببطء.في البداية كان مجرد خط رفيع، بالكاد يُرى وسط الخرسانة القديمة.ثم اتسع.وتشعب.وكأن قوة هائلة تضغط من الأعلى.تراجع سامر خطوة إلى الخلف، بينما رفع سلاحه نحو السقف بشكل غريزي.أما رهف فلم تستطع أن تبعد عينيها عن كريم.لأنها لم تره هكذا من قبل.منذ أن استعادته...منذ أن بدأت تتذكر أجزاء من الماضي...رأته غاضبًا.رأته حزينًا.ورأته خائفًا عليها.لكنها لم تر الرعب في عينيه إلا الآن.رعبًا حقيقيًا.عميقًا.كأنه عاد فجأة إلى أسوأ يوم في حياته.همست:— من هي ليلى؟لم يجب.ظل ينظر إلى السقف فقط.وكأنه يعلم جيدًا ما الذي سيحدث بعد ثوانٍ.ثم قال بصوت خافت:— الشخص الذي كان يجب أن يموت بدلًا منك.شعرت رهف وكأن الكلمات صفعتها.لكنها لم تحصل على فرصة للسؤال.لأن جزءًا من السقف انهار فجأة.وتساقطت قطع الخرسانة فوق الأرض.وسط سحابة كثيفة من الغبار.وللحظة لم يرَ أحد شيئًا.---عندما بدأ الغبار يتلاشى...ظهرت هيئة امرأة.كانت تقف فوق بقايا الخرسانة المنهارة وكأن سقوطها من الطابق العلوي لم يكلفها أي جهد.امرأة في منتصف الثلاثينات تقريبًا.شعر أسود طويل.ملامح هادئة.وجمي

  • رسائل لم تُرسل   الفصل التاسع و الثلاثون

    للحظات طويلة لم يستطع أحد الكلام.بقيت رهف تحدق في الشاشة وكأن عقلها يرفض تفسير ما تراه عيناها.المرأة الواقفة أمام المبنى لم تكن تشبهها فقط.لم تكن قريبة الشبه منها.كانت هي.بنفس الملامح.بنفس لون العينين.حتى الانحناءة الخفيفة في الكتف الأيسر كانت موجودة.تفصيلة صغيرة لم يلاحظها أحد من قبل، لكنها كانت تعرفها جيدًا.شعرت وكأنها تنظر إلى انعكاسها في مرآة حية.لكن انعكاسًا يمتلك حياة مستقلة.وابتسامة أكثر برودة.وأسرارًا أكثر ظلمة.قطعت أنفاسها بصعوبة.— من هذه؟لم يجب أحد مباشرة.نظر سامر إلى كريم.بينما ظل كريم يراقب الشاشة بصمت طويل.صمت جعل القلق يتضاعف داخلها.ثم قال أخيرًا:— كنت أتمنى ألا نصل إلى هذه اللحظة أبدًا.التفتت إليه بسرعة.— من هي؟رفع عينيه إليها.وفي نظرته شيء من الذنب.شيء لم تره من قبل.— اسمها نور.ساد الصمت.— نور؟— كانت أول ناجحة.شعرت رهف بقشعريرة تسري في جسدها.— أول ناجحة في ماذا؟ابتسم سامر بسخرية مريرة.— في العودة من الموت.انكمش قلبها داخل صدرها.وكأن الكلمات تحولت إلى جليد.قالت بصوت مرتجف:— تقصد أنها...— كانت أول محاولة.أكمل كريم بهدوء.ثم أضاف:—

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثامن و الثلاثون

    لم تتحدث رهف.كانت جالسة في مكانها، تحدق في كريم وكأنها تراه للمرة الأولى.وربما كانت كذلك بالفعل.ليس لأنه تغير.بل لأنها بدأت ترى أجزاءً منه لم تكن تعرف بوجودها.أجزاء أخفاها عنها الجميع... أو أخفاها الزمن نفسه.خارج النوافذ كان المطر يزداد قوة، بينما داخل الشقة بدا الهواء أثقل من أن يُتنفس.قال سامر أخيرًا:— أخبرها بالباقي.ظل كريم صامتًا للحظات.ثم جلس على المقعد المقابل لرهف.ببطء شديد.وكأن أي حركة مفاجئة قد تجعل كل شيء ينهار.رفع عينيه إليها.ولأول مرة منذ التقيا من جديد، لم تحاول نظراته الاختباء خلف أي شيء.لا أسرار.لا أقنعة.لا أكاذيب مريحة.فقط الحقيقة.الحقيقة كما هي.مؤلمة.وقاسية.ومتأخرة.قال بصوت منخفض:— عندما بدأ المشروع لم يكن هدفه السيطرة على الذكريات.كان هدفه إنقاذها.عقد سامر ذراعيه ساخرًا.— وهذه هي الكذبة التي كنت ترددها دائمًا.لكن كريم تجاهله.وأكمل كلامه وهو ينظر إلى رهف فقط.— قبل سبع سنوات حدثت كارثة داخل المختبر.تجمد شيء داخل رهف.سبع سنوات.هذا الرقم شعرت أنها سمعته من قبل.في مكان ما.في حلم.أو ذكرى لم تكتمل.— كنتِ هناك.قالها كريم بهدوء.— وأنا كن

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السابع و الثلاثون

    الشقة رقم 17تجمد الزمن لثانية واحدة.الرجل الذي فتح الباب ظل واقفًا مكانه، وعيناه متسعتان بشكل واضح، كأنه رأى شخصًا لم يكن من المفترض أن يراه مجددًا.أما رهف، فشعرت بأنفاسها تتسارع.كانت تتوقع الكثير خلف هذا الباب.معلومات.إجابات.خيوطًا تقودها إلى كريم.لكنها لم تتوقع تلك النظرة.نظرة الخوف.الخوف الحقيقي.تراجع الرجل خطوة إلى الخلف دون وعي.ثم قال بصوت خرج مبحوحًا:— مستحيل...عقدت رهف حاجبيها.— تعرفني؟ساد الصمت.ثوانٍ طويلة مرت قبل أن يجيب.— كان المفروض إنك...وتوقف.كأنه ابتلع بقية الجملة في اللحظة الأخيرة.كان المفروض أنها ماذا؟تموت؟تختفي؟تنسى؟لم تعرف.لكنها رأت الإجابة في عينيه قبل أن ينطق بها.---استجمع الرجل نفسه بسرعة.وعادت ملامحه جامدة.باردة.مدروسة.كأن الانفعال الذي ظهر قبل لحظات لم يكن موجودًا أصلًا.ثم قال:— مين حضرتك؟كادت رهف تضحك.السؤال جاء متأخرًا جدًا.قالت وهي ترفع الصورة القديمة أمامه:— أعتقد إننا نقدر نوفر على بعض مرحلة التمثيل.تغير لون وجهه مجددًا.بشكل طفيف.لكنها لاحظته.لاحظت أيضًا كيف انتقلت عيناه بسرعة إلى الصورة.ثم إلى الدفتر الموجود تحت ذ

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السادس و الثلاثون

    حين أُغلقت الرسائللم يحدث شيء.على الأقل… هذا ما ظنته رهف في البداية.لا انفجار.لا ضوء أبيض يبتلع العالم.لا أصوات غامضة تأتي من الفراغ.فقط صمت.صمت عميق لدرجة أنها سمعت نبض قلبها بوضوح.ثم فتحت عينيها.---كانت مستلقية فوق سرير.سقف أبيض.ستائر تتحرك مع الهواء.ورائحة مطهرات خفيفة.للحظة واحدة فقط…شعرت أن كل ما حدث كان حلمًا.كابوسًا طويلًا وانتهى.لكن الشعور اختفى سريعًا.لأنها انتبهت لشيء أهم.كانت وحدها.---جلست ببطء.ألم خفيف ضرب رأسها.وكأن عقلها يحاول إعادة ترتيب نفسه.نظرت حولها.غرفة بسيطة.نافذة.خزانة صغيرة.كرسي بجوار السرير.ولا شيء آخر.ولا أحد.---"كريم؟"خرج الاسم من شفتيها تلقائيًا.ثم تجمدت.لماذا نادت عليه أولًا؟لماذا لم تسأل أين هي؟أو ماذا حدث؟لماذا كان أول شيء بحثت عنه هو هو؟الباب انفتح فجأة.ودخلت امرأة في منتصف الأربعينات.ترتدي معطفًا أبيض.ابتسمت عندما رأت رهف مستيقظة."أخيرًا."رهف عقدت حاجبيها."أنا فين؟"المرأة اقتربت."في المستشفى.""ليه؟"ترددت المرأة للحظة.ثم قالت:"اتعرضتي لحادث من أسبوعين."أسبوعين؟شعرت رهف بأن قلبها توقف."مستحيل."---الم

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الخامس و الثلاثون

    الضوء ما اختفاش.بس سكن.زي ما يكون المكان أخد نفس طويل وقرر ما يطلّعوش.رهف فتحت عينيها ببطء.المرة دي مفيش مرايات.ولا ممرات.ولا أصوات بتتكلم من الجدران.بس في إحساس واحد واضح…إن كل حاجة اتغيّرت من غير ما تتحرك.---كانت واقفة في شارع عادي جدًا.إضاءة صفراء من أعمدة قديمة.ناس ماشية.عربيات.صوت مدينة.حياة شكلها طبيعي.بس فيه حاجة مش مظبوطة.كأنها مش داخلة في الصورة… هي مجرد واقفة جنبها.---بصّت حواليها."كريم؟"---مفيش رد.لكن في جيبها…ورقة.---طلعتها ببطء.مكتوب عليها بخط إيدها هي:"لو وصلتي هنا… ما تدوريش عليه. هتلاقيه لما تبطلي تدوري."---سكتت.وبصّت للورقة."أنا اللي كتبت ده؟"---وفجأة…إحساس خفيف على إيدها.دفي.مش مرعب.مألوف.---رفعت عينها.كريم واقف على بعد خطوات.بس المرة دي…مش زي قبل.مش متقطع.مش ظل.حقيقي.هادئ.وبيتنفس زيها بالظبط.---ابتسم."أخيرًا خرجتي من الرسالة."---رهف بصت له بحذر."إحنا خرجنا من إيه بالظبط؟"---كريم هز كتفه."من النسخ اللي كانوا بيكتبونا."---سكت لحظة.وبعدين قال:"دي أول مرة نبقى إحنا اللي بنختار الجملة اللي بعدها."---الصمت وقع

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السادس عشر

    للحظة...ظنت رهف أنها قرأت الجملة بشكل خاطئ.أعادت النظر إلى الورقة.ثم أعادت قراءتها مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.لكن الكلمات بقيت كما هي."ابحثي عن أختك أولًا."شعرت أن الهواء اختفى من الغرفة.أختها؟أي أخت؟هي ابنة وحيدة.كانت دائمًا ابنة وحيدة.لم يكن هناك أحد غيرها.هكذا عاشت.هكذا كبرت.هكذا كانت

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الخامس عشر

    لم تستطع رهف أن تلمس الدفتر مباشرة.رغم أنه كان موضوعًا أمامها فوق المكتب منذ دقائق.ورغم أن المرأة التي تدّعي أنها سلوى تنظر إليه وكأنه يحمل عمرًا كاملًا من الذكريات.إلا أن رهف كانت تشعر بشيء غريب.خوف.ليس خوفًا من الدفتر نفسه.بل من الإجابات الموجودة داخله.لأنها بدأت تدرك شيئًا مهمًا.كلما عرف

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الرابع عشر

    ساد الصمت داخل المكتب.صمت ثقيل.كأن الزمن توقف للحظة.كانت رهف تحدق في الصورة دون أن ترمش.عيناها مثبتتان على المرأة الواقفة بجوار والدها.نفس شكل العينين.نفس ابتسامة الجانب الواحد.حتى طريقة الوقوف كانت متشابهة بشكل مخيف.شعرت وكأنها تنظر إلى نفسها...لكن بعد عشر سنوات.أو ربما إلى شخص ينتمي لها

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثالث عشر

    لم تخبر رهف أحدًا.لا نادين.ولا والدتها.ولا حتى نفسها بالحقيقة كاملة.منذ أن قرأت رسالة والدها، وهي تشعر وكأن شيئًا تغير داخلها.ليس العالم من حولها.بل هي.كأنها كانت تعيش طوال السنوات الماضية فوق أرض مستقرة، ثم اكتشفت فجأة أن كل شيء تحت قدميها مجرد طبقة رقيقة تخفي هوة عميقة.كانت الساعة تقترب م

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status