LOGIN“في ليلة زفافها… لم تكن عروسًا، بل كانت صفقة.” أُجبرت على الزواج من رجل لا يعرف الرحمة… رجل بارد، قوي، وغامض… يرى في هذا الزواج مجرد اتفاق لا أكثر. لكنه لا يعلم… أن الفتاة التي دخلت حياته ليست ضحية. خلف نظراتها الهادئة… تخفي سرًا قادرًا على تدمير كل ما يملكه. ومع كل يوم يمر… تتحول حياتهما إلى ساحة حرب صامتة، حيث لا أحد يثق بالآخر… ولا أحد مستعد للخسارة. لكن ماذا سيحدث… عندما يتحول الانتقام إلى شيء أخطر؟ حب؟ أم دمار لا رجعة فيه؟
View Moreما إن انتهت مراسم التكريم حتى انطفأت الأنوار قليلًا، وبدأت فرقة موسيقية تعزف مقطوعة هادئة ملأت أرجاء القاعة.ابتسم مقدم الحفل وهو يمسك بالميكروفون قائلاً:“والآن ندعو ضيوفنا الكرام للاستمتاع بالأمسية، ونتمنى لكم قضاء وقت ممتع.”دوّى التصفيق مرة أخرى، بينما بدأ الحاضرون ينهضون من أماكنهم، فمنهم من اتجه نحو طاولة المأكولات، ومنهم من انشغل بالحديث مع رجال الأعمال والشركاء الذين لم يرهم منذ مدة.لم تمضِ دقائق حتى اقترب ثلاثة من كبار المستثمرين من آدم.صافحه أحدهم مبتسمًا:“مبروك يا آدم، لقد أبهرتنا النتائج التي حققتها الشركة هذا العام.”ابتسم آدم بأدب وهو يرد:“شكرًا لكم، ما زال أمامنا الكثير لنحققه.”تبادل معهم الحديث لبضع دقائق، قبل أن يلتفت إلى سلمى قائلاً:“سأعود بعد قليل.”ابتسمت له بهدوء.“لا بأس.”ابتعد آدم مع رجال الأعمال، بينما بقيت سلمى جالسة تتأمل القاعة الواسعة.كانت هذه أول مرة تحضر فيها مناسبة بهذا الحجم، لذلك راحت تراقب تفاصيل المكان بإعجاب، من الثريات الكريستالية الضخمة إلى الطاولات المزينة بالورود البيضاء والشموع.لم يطل بها الجلوس وحدها.اقتربت منها ثلاث سيدات تبدو عليهن
أن التقط المصورون الصور التذكارية، نزل آدم وسلمى من المنصة وعادا إلى طاولة العائلة وسط تصفيق الحاضرين.ما إن جلسا حتى اقترب عدد من الضيوف لمصافحة سليمان وتهنئته بمرور أربعين عامًا على تأسيس الشركة.كان بعضهم يحيّي آدم باحترام واضح، بينما كانت بعض السيدات يوجهن كلمات لطيفة إلى سلمى.قالت إحدى السيدات مبتسمة:"لقد بدوتِ رائعة على المنصة يا سلمى."ابتسمت سلمى بخجل وأجابت:"شكرًا لكِ."وأضاف رجل يقف بجوارها وهو يصافح آدم:"بصراحة، أنتما تبدوان مناسبين لبعضكما جدًا."ضحك آدم بخفة، بينما احمرّ وجه سلمى مرة أخرى.في المقابل، كانت أمل تراقب المشهد بهدوء من مقعدها.لم تقل شيئًا، واكتفت بابتسامة خفيفة وهي تنظر إلى أخيها وسلمى.بعد قليل، بدأ العشاء الرسمي، وانتشرت أصوات الأحاديث والضحكات في أنحاء القاعة.كانت الموسيقى الهادئة تعزف في الخلفية، بينما يتحرك الموظفون بين الطاولات لتقديم الأطباق والمشروبات.التفت إياد إلى آدم وقال مازحًا:"أظن أن الجميع نسي أن هذا حفل الشركة، وأصبحوا يتحدثون عنكما فقط."هز آدم رأسه مبتسمًا:"هذا لأنك تبالغ."ضحك إياد، ثم بدأ يتحدث مع والده عن بعض الضيوف الذين حضروا
اعتلى سليمان المنصة وسط تصفيق الحاضرين، ثم وقف أمام الميكروفون ينظر إلى القاعة التي امتلأت بالضيوف من رجال الأعمال والشركاء والموظفين الذين رافقوا الشركة في مسيرتها الطويلة. ابتسم ابتسامة هادئة، ثم قال: “مساء الخير جميعًا…” ساد الهدوء في أرجاء القاعة، واتجهت جميع الأنظار نحوه. تابع سليمان بصوتٍ يحمل شيئًا من الفخر: “منذ أربعين عامًا، لم تكن هذه الشركة سوى حلم صغير بدأ من مكتب متواضع وعدد قليل من الموظفين. لم نكن نملك حينها سوى الإيمان بالعمل والاجتهاد، لكننا كنا نملك شيئًا أهم… الإرادة.” توقف للحظة، ثم أكمل: “مرت علينا سنوات صعبة، واجهنا خلالها تحديات كثيرة، لكننا تعلمنا أن النجاح الحقيقي لا يُبنى في يوم واحد، بل يُبنى بالصبر والثقة والعمل الجماعي.” دوّى التصفيق في القاعة، بينما تبادل الحاضرون النظرات بإعجاب. أما آدم، فكان ينظر إلى والده بصمت، وكأنه يسترجع السنوات التي كبر فيها وهو يشاهد هذا الرجل يكرس حياته للشركة. واصل سليمان حديثه: “اليوم، ونحن نحتفل بمرور أربعين عامًا على تأسيس الشركة، لا أريد أن يكون هذا الاحتفال تكريمًا للإدارة فقط، بل لكل شخص ساهم في هذا النجاح، مهما
ما إن فتح آدم باب القاعة حتى خفتت بعض الأحاديث تلقائيًا، والتفتت عشرات الأنظار نحوهما. دخل آدم بخطوات هادئة وواثقة، بينما كانت سلمى تسير إلى جانبه بفستانها الأزرق الملكي الذي انسدل بأناقة حول قوامها الرشيق، وأبرز خصرها النحيل، فيما انعكست أضواء الثريات على التطريزات المرصعة بالكريستال لتمنحه بريقًا راقيًا مع كل خطوة تخطوها. لم يستطع كثير من الحاضرين إخفاء نظرات الإعجاب. همست إحدى السيدات لرفيقتها: “أهذه زوجة السيد آدم؟” أجابت الأخرى وهي تنظر إلى سلمى بإعجاب: “نعم… إنها أجمل بكثير مما توقعت.” وفي الجهة الأخرى، قال أحد رجال الأعمال مبتسمًا: “لطالما كان آدم يتمتع بحضور قوي… لكن يبدو أن زوجته لا تقل عنه أناقة.” ابتسم الرجل الذي يقف بجانبه وقال: “بل أظن أنها خطفت الأنظار منه هذه الليلة.” ضحك الاثنان بخفة. وفي زاوية أخرى، قالت إحدى الموظفات بصوت منخفض: “إنهما يبدوان مناسبين لبعضهما بشكلٍ لافت.” ردت زميلتها وهي تتابع دخولهما: “صحيح… لهذا يحسدهما الجميع.” لكن لم تكن كل النظرات تحمل الإعجاب. إحدى السيدات نظرت إلى سلمى بنظرة امتزجت فيها الدهشة بشيء من الغيرة، ثم تمتمت: “محظوظة
مع إشراقة صباح اليوم التالي، عاد كل شيء إلى شكله الطبيعي في الظاهر فقط. في مقر الشركة، كانت الحركة تسير كالمعتاد؛ ملفات تُنقل، اجتماعات تُعقد، وأصوات خافتة تملأ الرواق، لكن التوتر كان يغلف الأجواء كضبابٍ كثيف لا يراه إلا من يعيشه. جلست سلمى في مكتبها تحاول التركيز في الأوراق أمامها، لكن عقلها كا
ساد صمتٌ طويل ومريب في الأرجاء بعد اعتراف آدم الأخير. لم يعد هناك مكان للتمثيل؛ فالحقائق بدأت تخرج من مخابئها واحدة تلو الأخرى لتواجههما في منتصف الصالة. كانت سلمى تنظر إلى آدم، ليس بعيني الزوجة المكسورة أو الخائفة، بل بتركيز شديد وبرود أدهشه، وكأنها تعيد ترتيب قطع أحجية معقدة في رأسها، أحجية لم
مرّت الساعات داخل الشقة ثقيلة ومملة، لكن التوتر الذي اشتعل فتيله في الليلة الماضية لم يغب أثره. لم تستطع سلمى النوم؛ فكلما أغمضت عينيها، تراءت لها تلك الرسالة الغامضة كأشباح تطارد سكون ليلها. في النهاية، استسلمت للأرق ونهضت بهدوء، متوجهة نحو هاتفها لتتأمل تلك الكلمات من جديد: "أنتِ لستِ هنا بالصد
لم يدم صمت آدم طويلاً، لكن التغير الذي طرأ على ملامحه كان كافياً لبث القلق في أرجاء القاعة. أمسك هاتفه بهدوء مصطنع، وفتح الرسالة. كانت قراءته سريعة، خاطفة، لكنها انتهت بسكونٍ مفاجئ. لم يصدر عنه أي رد فعل مبالغ فيه، غير أن عينيه اللتين كانت تشتعلان بذكاء العمل، انطفأتا فجأة ليحل محلهما برود قارس.
reviewsMore