Share

العذاب

last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-30 06:09:54

الفصل الخامس

هبطت ملاك درجات السلم ببطء، ممسكة بدرابزينه الخشبي حتى لا يخونها توازنها.

كانت خطواتها متثاقلة، لكن ملامحها بقيت هادئة، وكأنها اعتادت أن تخفي ما تشعر به خلف صمتها.

وما إن اقتربت من المطبخ حتى بدأت تسمع أصوات الأواني، ولهيب المواقد، وحديث الخادمات المتداخل.

دفعت الباب بخفة.

وفي اللحظة التي دخلت فيها، خيم الصمت على المكان.

توقفت الأيدي عن العمل، والتفتت جميع الأنظار نحوها.

لم تكن نظرات احتقار، بل امتزجت بالفضول والشفقة.

انتقلت أعين بعض الخادمات إلى عنقها، حيث كانت آثار واضحة لم تستط
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • حين عاد الدون    بدايه الحقيقه

    82اخرج علبة هدايا صغيرة، وظلت تحدق بها لحظات، وكأنها تجمع شجاعتها... تقدمت نحو مكتبه بخطوات مترددة. أما ليث، فقد ظل يراقبها في صمت، وقد عقد حاجبيه باستغراب، وهو يتابع ارتجاف أصابعها وهي تضع العلبة أمامه فوق المكتب. لم تستطع النظر إليه، وظلت عيناها معلقتين بالعلبة وهي تقول بصوت خافت يكاد لا يُسمع:ــ هذه... هدية عيد ميلادك.ساد الصمت. ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم أضافت وهي لا تزال تتجنب النظر إلى عينيه:ــ واعتبرها... شكرا لأنك تلقيت الضربة بدلا من ابنتي بالأمس... كل عام... وأنت بخير.تجمد ليث في مكانه. لم يتحرك... ولم يمد يده نحو الهدية. ظل ينظر إليها بذهول، وكأن كلماتها سلبته القدرة على التفكير."لقد تذكرت.. بعد كل تلك السنوات... وبعد كل ما حدث بينهما... ما زالت تتذكر يوم ميلاده.... ارتفع وهبط صدره ببطء، بينما أخذت عيناه تتنقلان بينها وبين علبة الهدية. أما ملاك، فلم تنتظر سماع أي رد. استدارت بسرعة، وغادرت المكتب، وأغلقت الباب خلفها بهدوء. وبقي ليث وحده.ظل يحدق في الباب الذي خرجت منه طويلا، ثم أعاد بصره إلى العلبة الصغيرة... مد يده إليها ببطء شديد، لكنه تردد قبل أن يلمسها، وأخيرًا...الت

  • حين عاد الدون    الغيره القاتله

    81وفي صباح يوم جديد كانت ريم تجلس خلف مكتبها في الشركة، غارقة وسط أكوامٍ من الأوراق والملفات التي تراجعها بتركيز، بينما بدت علامات الإرهاق واضحة على وجهها. فجأة، انفتح الباب بهدوء، ودلف يزن بخطواته الواثقة الصامتة، مرتديًا بدلته الرسمية بكامل أناقته. لم يمنحها فرصة للانتباه، بل تقدم نحوها مباشرة من الخلف، ولف ذراعيه القويتين حول خصرها، محتضنا إياها بقوة، ثم انحنى وطبع قبلة دافئة ورقيقة على عنقها من الخلف.... انتفض جسد ريم بتوتر شديد، وامتدت يداها تحاولان إبعاد ذراعيه برفق، وهي تلتفت برأسها يمينا ويسارا بخوف، وقالت بصوت خافت مرتجف:ــ سيدي... أرجوك ابتعد، قد يدخل أحد الموظفين فجأة ويرانا بهذا الوضع لم يعر يزن كلماتها اهتماما، بل شدد ذراعيه حول خصرها، وجذبها إليه أكثر حتى التصق ظهرها بصدره، وقال بنبرة رجولية منخفضة، امتزجت بالعتاب:ــ لماذا تبتعدين عني هكذا؟ لقد انشغلت عنكِ خلال الفترة الماضية بسبب مشاكل العمل ... أخبريني، ألم أشتقتي إلي؟ ابتلعت ريم غصتها، وأطرقت برأسها نحو الأرض، وقد اختلط توترها بمشاعرها المعقدة تجاهه، ثم همست بصوت متهدج:ــ بل... اشتقت إليك كثيرا ما إن نطقت بتلك

  • حين عاد الدون    لا تقتربي منه

    80 خرج ليث من جناحه بخطوات هادئة، بينما كان الممر الطويل يغرق في صمتٍ ثقيل. لم يكن يدري إلى أين يتجه، أو لعلّه كان يعلم جيدا لكنه رفض أن يعترف بذلك حتى لنفسه... كان الجرح في مؤخرة رأسه ينبض بألمٍ خافت مع كل خطوة، إلا أن ما يعتصر صدره كان أشد وطأة من أي ألمٍ جسدي. توقفت قدماه أمام باب جناح ملاك. كان الباب مواربا قليلًا...ومن خلال الفتحة الضيقة، تسلل إليه صوتها. قالت ملاك برفق، وهي تجلس على حافة الفراش أمام ليان:ــ أريني يدكِ يا صغيرتي... برفق، لا تخافي.أطلقت ليان أنينا خافتا وهي تمد كفها المجروحة... أخذت ملاك قطعة من القطن، وبدأت تنظف الجرح برفق شديد، ثم انتقلت إلى ركبة الصغيرة التي كانت قد خدشتها السقطة... شهقت ليان عندما لامس المطهر جرحها. ابتسمت ملاك ابتسامة حانية، ثم نفخت على الجرح برفق: ــ انتهى... بقي القليل فقط، وستصبحين بخير.ظلت ليان تنظر إليها لحظات، ثم قالت بصوتٍ متردد:ــ ماما...ــ نعم يا حبيبتي؟خفضت الصغيرة رأسها، وقالت بخجل:ــ عمو الوسيم توقفت يد ملاك عن الحركة. ساد الصمت للحظة. ثم سألتها بهدوء:ــ ماذا عنه؟رفعت ليان رأسها، وقالت ببراءة:ــ هو... هو أنقذني.اتسع

  • حين عاد الدون    لماذا لم تخبرها بالحقيقه؟

    79ساد هدوء ثقيل داخل الجناح الخاص بليث، ولم يُسمع سوى صوت المطر وهو يرتطم بزجاج النوافذ الممتدة، بينما كانت رائحة المطهرات تعبق في المكان... جلس ليث على حافة الفراش، وقد خلع سترته السوداء، بينما كان الطبيب يقف خلفه يطهر الجرح الممتد في مؤخرة رأسه، بعد أن شقته المزهرية الكريستالية. كانت الضمادة البيضاء تلتف حول رأسه بإحكام، وقد تلطخت أطرافها ببقع حمراء خفيفة. أما يزن فكان يقف مستندا إلى الجدار وقد عقد ذراعيه، بينما وقف ريان قرب الباب ينتظر انتهاء الطبيب. وعندما انتهى الطبيب من تثبيت الضمادة، تراجع خطوة يتفحصها بعناية قبل أن يقول باحترام:ــ الحمد لله... الإصابة ليست خطيرة يا سيدي، لقد أحدثت المزهرية جرحا بسبب قوة الارتطام، لكن الجمجمة لم تُصب بأي أذى، ولن تحتاج سوى إلى بعض الراحة اليوم حتى لا يشتد الصداع أو يعود النزيف مرة أخرى.ظل ليث ينظر أمامه بصمت، وكأنه لم يسمع شيئا ثم ردد ببرود: ــ حسنا...تستطيع الخروج انحنى الطبيب باحترام، ثم غادر الغرفة في هدوء... ساد الصمت للحظات... كان ليث لا يزال جالسا في مكانه، شاردا في الفراغ، بينما لم تفارق مخيلته صورة الصغيرة وهي تختبئ خلف يزن، وترت

  • حين عاد الدون    غضب الأم

    78همس ليث دون وعي:ــ لولي...؟اتسعت عينا الصغيرة فور أن رأته، ثم تهللت أساريرها بسعادة غامرة، وألقت بنفسها تعانقه وهي تهتف بفرح:ــ عموتشبثت به بكلتا يديها، ثم رفعت رأسها إليه قائلة بلهفة:ــ أنت هنا! اشتقت إليك كثيراظل ليث جامدا لثوانٍ، قبل أن يرفع بصره نحو ريان الذي وصل للتو وهو يلهث... قال بصوت منخفض لكنه حاد:ــ ما الذي تفعله هنا؟أجاب ريان بهدوء:ــ إنها ابنة ملاك يا سيديأنزل ليث بصره إلى الصغيرة التي لا تزال متمسكة به... ثم أبعد ذراعيها عنه ببطء وقال ببرود:ــ ابتعدي.اختفت ابتسامتها في لحظة.... رفعت رأسها إليه بحزن وهمست:ــ هل... أنت غاضب مني؟لم يجب مدت ليان يدها الصغيرة مرة أخرى، وأمسكت بكفه بحذر، كأنها تخشى أن يبتعد عنها... تصلبت أصابع ليث للحظة... شعر بحرارة كفها الصغيرة تستقر بين أصابعه، فتسلل إلى صدره إحساس غريب لم يختبره من قبل، إحساس أربكه على نحوٍ لم يعهده في نفسه. انعقد حاجباه قليلا، ثم انتزع يده منها بسرعة، وكأنه يهرب من ذلك الشعور المجهول.اختل توازن ليان... وسقطت أرضا بقوة... ارتطم جسدها بالأرض، فانقبض قلب ليث بعنف، وشعر وكأن شيئا انتزع من صدره في تلك اللحظة

  • حين عاد الدون    لقاء الطفله

    77تلقت ريم الصفعة الثانية قبل أن تستوعب الأولى، فارتطم وجهها بقوة، وانهمرت دموعها وهي تضع يدها على خدها المرتجف، ثم قالت بصوت متقطع:ــ كان... كان عندي عمل مهم...لم يترك لها فرصة لإكمال حديثها، بل دفعها بعنف في صدرها، فتراجعت عدة خطوات قبل أن تسقط أرضا بقوة، فاصطدم كتفها بحافة الطاولة المجاورة، فشهقت من شدة الألم وهي تمسك كتفها المرتجف.... اقترب منها بخطوات غاضبة، ثم قبض على شعرها بعنف وأجبرها على رفع رأسها إليه، وقال من بين أسنانه:ــ وأين المال؟! زوجك يرقد في غيبوبة، ويحتاج إلى مصاريف العلاج، وأنتِ تتجولين وكأن شيئا لم يحدث!انفجرت ريم بالبكاء وهي تحاول إبعاد يده عنها، ثم هتفت:ــ إنه... إنه ليس زوجي! نحن لم نتزوج أصلًا... وأنت والده.. مسؤول عنه اشتعل الغضب في عينيه، فهزها بعنف وهو يصرخ:ــ أنا عمك! وهذا ابن عمك، وهو مسؤوليتك منذ أن كنتم أطفالا وهو يحبك.. أما يكفي ما حدث له بسببك؟! يرقد بين الحياة والموت، وكان في طريقه إليكِ حين وقع له ذلك الحادث.. كان يركض لينقذك شهقت ريم وهي تنظر إليه بصدمة، ثم سحبت نفسها بصعوبة حتى نهضت عن الأرض، وما زالت دموعها تنهمر على وجنتيها.... ابتلعت غ

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status