LOGINشروق فتاة غامضة تعيش وحيدة داخل عالم مغلق، تخفي وراء صمتها وملامحها الهادئة ماضيًا لا يعرفه أحد. بعد حصولها على فرصة عمل داخل شركة هندسية كبرى، تحاول بدء حياة جديدة بعيدًا عن الذكريات التي تطاردها، هل ستندمج مع المليونير صاحب الشركه بالرغم ان اندماجها مع فريق العمل لم يكن سهلًا أبدًا… خصوصًا مع خوفها الدائم من الاقتراب من الآخرين وتصرفاتها الغريبة التي تثير فضول الجميع. بين مدير الشركة الجذاب الذي يرى فيها لغزًا محيرًا، وصديقتها المرحة نهال التي تحاول إخراجها من عزلتها، تبدأ شروق رحلة مليئة بالصراعات، الغموض، والمواقف التي ستغير حياتها بالكامل. لكن الماضي لا يختفي بسهولة… ومع كل خطوة نحو النجاح، تقترب الحقيقة أكثر. فما السر الذي تخفيه شروق؟ ولماذا تشعر دائمًا أنها مختلفة عن الجميع؟هىظ رواية درامية مشوقة مليئة بالغموض، الصراعات النفسية، الرومانسية البطيئة، والنجاح بعد الانكسار.
View Moreأخذ علي الدواء. وجلس قليلًا يحاول مقاومة النعاس. لكنه لم يشعر بنفسه. وأغمض عينيه. عندما استيقظ… نهض بسرعة. واعتدل في جلسته. نظر حوله. الغرفة مظلمة. رفع الهاتف. ورأى الوقت. فات الوقت أكثر مما توقع. تجهم وجهه. أمسك الهاتف واتصل بشروق فورًا. ردت بعد عدة رنات. جاء صوتها مرهقًا: — ألو؟ قال مباشرة: — أين أنتِ؟ ألم تعودي بعد؟ سكتت لحظة ثم قالت بتعب واضح: — للأسف لا… ليس بعد. اعتدل أكثر. وسأل بسرعة وقد ارتفعت نبرة صوته دون أن ينتبه: — لماذا؟ هل حدث شيء؟ قالت بسرعة وكأنها لا تريد أن تقلقه: — لا… عندما أعود سأحكي لك. سكت ثانية. ثم قال بهدوء هذه المرة لكنه بدا أكثر جدية: — انتظري. سآتي وآخذك. لا تعودي وحدك الآن. ابتسمت بخفة وقالت: — لا داعي. سآخذ سيارة أجرة. لا تأتِ. وفجأة… سمع صوتًا من الجهة الأخرى. صوت سليم. واضح وقريب. قال بصوت مرتفع: — لا تقلق يا علي. أنا سأوصلها. لن أتركها بمفردها. سنتحرك الآن. ساد الصمت. لم يتكلم علي. ولم يرد. نظر أمامه للحظات. ثم قال بهدوء شديد: — حسنًا. وأغلق المكا
تجمدت شروق للحظة عندما أدركت ما قالته. لكنها تداركت الموقف سريعًا. قالت لنهال: — انتظري… ليس كما فهمتِ. ثم خرجت من الغرفة وهي ما تزال تمسك الهاتف. وأغلقت الباب خلفها بهدوء. بدأت تمشي في الممر وهي تتحدث بسرعة خفيفة وكأنها تخشى أن تسبقها الأفكار. قالت: — أمس علي تعب جدًا. كانت حرارته مرتفعة. وبقيت معه أعمل له كمادات وأعطيه الدواء. ولم أشعر بالوقت… فغلبني النوم على الكرسي. ساد الصمت للحظات. ثم جاء صوت نهال هادئًا أكثر: — وكيف هو الآن؟ تنفست شروق براحة. ثم قالت: — أفضل قليلًا. الحرارة انخفضت. وأظن أنه سيكون بخير خلال اليوم. سكتت نهال لحظة. ثم قالت بنبرة عادية جدًا جعلت شروق لا تفهم إن كانت اقتنعت أم لا: — حسنًا. ثم أضافت: — سنتحدث مرة أخرى. أنا مشغولة الآن. ابتسمت شروق وقالت: — تمام… انتبهي لنفسك. أغلقت المكالمة. وظلت تنظر إلى الشاشة للحظات. ثم تنفست براحة. وقالت لنفسها: — الحمد لله… ثم استدارت لتعود. لكن في اللحظة التي فتحت فيها باب الغرفة… وجدت علي واقفًا عند الباب. واضح أنه سمع جزءًا من الحديث. نظر إليها وقال
دخلت شروق غرفتها. وأغلقت الباب خلفها. خلعت الحذاء. وجلست على طرف السرير. كانت تشعر براحة غريبة… وثقل غريب أيضًا. كأنها تركت شيئًا على الشاطئ. أو ربما… أخذت شيئًا منها وعادت به. وفي الشاليه المجاور… دخل علي. وكان التعب واضحًا على وجهه. لم يبدُ بخير منذ عادا. لكنها ظنت أنه بسبب البرد. ثم فجأة… سمعت صوتًا عاليًا. صوت لم تسمعه منه من قبل. تبعه صوت ارتطام. ثم صوت زجاج يتحطم. وقفت شروق فورًا. نظرت ناحية الباب. وترددت. ثم خرجت. وقفت أمام شاليهه. وطرقت الباب. مرة. ثم ثانية. وقالت: — علي؟ لم يجب. طرقت مرة أخرى. — علي… افتح. صمت. وقفت لحظة. ثم رجعت خطوتين. وفجأة… رفعت رأسها. شرفة علي كانت مفتوحة. ترددت. ثم خرجت إلى شرفتها. وكان الشاليهان متجاورين. تقدمت ببطء. ودخلت. وفي اللحظة التي دخلت فيها… توقفت. كان علي جالسًا على كرسي. رأسه منخفض قليلًا. ويده متدلية. وعلى الأرض… قطع كوب مكسور. أما يده… فكانت تنزف. اتسعت عينا شروق. واقتربت بسرعة. وقالت بصدمة: — علي! رفع رأسه ببطء. نظر إليها.
ظل علي ينظر إليها للحظات. ثم ترك ذراعها فورًا عندما شعر بتوترها. نظر إليها بهدوء. ثم خلع الجاكيت الذي يرتديه. ووضعه برفق على كتفيها. كانت يده هادئة هذه المرة. لا توقفها. ولا تعيدها. فقط كأنها تقول… أنا هنا. قال بصوت منخفض: — أنتِ تجاوزتِ محنًا كثيرة. سكت لحظة. ثم أكمل وهو ينظر إلى البحر: — فلا تسمحي لذكرى سيئة… أن تجعلك تعودين للخلف. نظرت إليه شروق. لكنها لم تستطع الرد. أشار إلى الرمال بجواره وقال: — اجلسي قليلًا. ترددت. ثم جلست. وظلت تنظر أمامها. والدموع بدأت تمتلئ في عينيها بصمت. لاحظ ذلك. لكنه لم يسأل مباشرة. انتظر. ثم قال بعد لحظات: — هل نسيتِ… أنني مستمع جيد؟ ابتسم ابتسامة صغيرة. وأضاف: — لا أمل. أزيحي هذا الهم عن كتفيك… واتركيه لي قليلًا. نظرت إليه فورًا. كأنها لم تتوقع الجملة. فسكت. وأكمل بهدوء: — لا أقول لكِ احكي. ولا أطلب منكِ شيئًا. لكن… لا تحاولي أن تحملي كل شيء وحدك دائمًا. أخفضت شروق عينيها. وظلت صامتة. ثم قالت بصوت خافت: — الغريب… أنك لا تعرف شيئًا. ولا تسأل كثيرًا. لكن…
reviews