تسجيل الدخولالفصل الخامس والثلاثون :
ساد الصمت داخل المنزل. أما في الخارج… فكانت الخطوات تقترب أكثر فأكثر. شعرت ليان بأن قلبها يخفق بعنف. أما والدها… فبقي واقفًا أمام الباب. هادئًا. بشكل أثار دهشتها. بعد كل هذه السنوات. وبعد كل ما خسره. لم يعد يخشى شيئًا. دوى طرق جديد على الباب. أقوى من السابق. ثم جاء صوت فارس. غاضبًا. ومتوترًا. “انتهى الأمر!” “أعطني الشريحة وسينتهي كل شيء!” ابتسم والدها بسخرية. لأول مرة. وقال بصوت مرتفع: “لو كان الأمر يتعلق بالشريحة فقط… لانتهى منذ عشرين عامًا.” ساد الصمت في الخارج. ثم انفتح الباب فجأة. ودخل فارس السالم. تجمدت ليان في مكانها. لأنها لأول مرة تراه عن قرب. لم يكن كما تخيلته. لم يكن عملاقًا. ولا وحشًا. بل رجلًا متعبًا. يحمل فوق كتفيه سنوات طويلة من الهوس والخسارة. لكن عينيه… كانتا مليئتين بالغضب. توقفت عيناه على والد ليان. ثم ابتسم بسخرية. وقال: “أخيرًا.” أما والدها… فنظر إليه بهدوء. وقال: “تأخرت.” اشتعل الغضب في وجه فارس. “بسببك ضاع كل شيء.” ضحك والدها. لكن ضحكته كانت حزينة. وقال: “بل بسبب جشعك.” ساد الصمت. أما ليان… فشعرت أنها تشاهد نهاية حرب بدأت قبل أن تولد. تقدم فارس خطوة. ثم أشار إلى الشريحة. وقال: “أعطني إياها.” لكن والد ليان هز رأسه. “انتهى زمن الأوامر.” ارتجفت عضلات فك فارس. أما سامي… فكان يراقب كل حركة بصمت. مستعدًا للتدخل في أي لحظة. وفجأة… قال فارس شيئًا لم يتوقعه أحد. “اسألهم ماذا فعل سليم.” تجمد الجميع. حتى يوسف. أما فارس فأكمل: “أنا لست البريء.” “لكنني لست أسوأ شخص في هذه القصة.” ساد الصمت داخل المنزل. أما ليان… فشعرت بأن الحقيقة الأخيرة ما زالت ناقصة. ثم نظر فارس إليها مباشرة. وقال: “إذا أردت معرفة كل شيء… فاسألي سليم لماذا اختفى والدك فعلًا.” تجمدت الأنفاس داخل الغرفة. أما سليم… فشحب وجهه بالكامل. ولأول مرة منذ ظهوره… بدا خائفًا. ساد الصمت داخل المنزل. أما ليان… فشعرت بأن قلبها بدأ يخفق بعنف. التفتت نحو سليم. وقالت: “ماذا يقصد؟” لكن سليم لم يجب. وللمرة الأولى… لم يجد الكلمات. أما فارس فابتسم بسخرية. وكأنه انتظر هذه اللحظة سنوات طويلة. وقال: “أخبرها.” “أخبرها لماذا اختفى والدها.” شعرت ليان بأن التوتر داخل الغرفة أصبح لا يُحتمل. أما والدها… فنظر إلى سليم بصمت. وكأنه يعرف الحقيقة بالفعل. قال يوسف بغضب: “تكلم.” تنهد سليم طويلًا. ثم جلس ببطء على الكرسي القريب. بدا فجأة أكبر عمرًا. وأثقل. وقال بصوت خافت: “لأنني كنت السبب.” تجمد الجميع. أما ليان… فشعرت بأن أنفاسها توقفت. أكمل سليم: “في تلك الليلة…” “بعد أن هرب والدك بالملف…” “وصلتني الأوامر.” أغمض عينيه للحظة. “وكان المطلوب أن أسلمه.” “أو أبلغ عن مكانه.” ساد الصمت. أما والدتها… فشحب وجهها بالكامل. قالت: “لكنك وعدتنا.” هز رأسه بحزن. “أعرف.” “لكنني خفت.” ارتجفت أنامل ليان. أما سليم فأكمل: “ظننت أنني أستطيع إنقاذ الجميع.” “فأخبرتهم بمكانه.” شعرت ليان بأن الأرض تميد تحت قدميها. إذن كان محقًا. إذن لم يكن اختفاء والدها مجرد صدفة. بل خيانة. لكن والدها رفع رأسه فجأة. وقال: “هذا ليس كل شيء.” تجمد الجميع. أما سليم… فأغلق عينيه. وكأنه يعرف ما سيأتي. أكمل والدها: “عندما أدرك خطأه…” “أنقذ حياتي.” رفعت ليان رأسها بسرعة. أما والدها فأكمل: “لو لم يعد من أجلي تلك الليلة…” “لكنتم وجدتم قبري منذ عشرين عامًا.” ساد الصمت. أما فارس… فانخفضت ابتسامته تدريجيًا. لأن القصة لم تكن كما أراد لها أن تبدو. قال والدها: “نعم.” “خانني.” “لكنه عاد.” “ودفع ثمن ذلك طوال حياته.” شعرت ليان بالحيرة. لأنها لأول مرة ترى الحقيقة كاملة. لم يكن هناك أبطال كاملون. ولا أشرار كاملون. بل أشخاص أخطأوا. وحاولوا إصلاح أخطائهم. لكن فارس ضحك فجأة. ضحكة باردة. وقال: “جميل.” “انتهيتم من الاعترافات؟” ثم رفع نظره نحو ليان مباشرة. وقال: “الآن أعطيني الشريحة.” “أو سأخبرك الحقيقة الوحيدة التي ما زالوا يخفونها عنك.” ساد الصمت داخل المنزل. أما ليان… فشعرت بأن قلبها انقبض. لأن نظرة والدها… ونظرة والدتها… أخبرتاها أن فارس لم يكن يكذب هذه المرة. نظرت ليان إلى والدها. ثم إلى والدتها. ثم إلى عادل. ولم يجبها أحد. شعرت بأن قلبها بدأ يخفق بعنف. وقالت: “ما الحقيقة التي يتحدث عنها؟” ساد الصمت. أما فارس… فابتسم ابتسامة صغيرة. وكأنه وجد الثغرة التي كان يبحث عنها. قال: “انظري إليهم.” “لا أحد يملك الشجاعة ليخبرك.” شعرت ليان بالغضب. ليس من فارس. بل من الصمت. ذلك الصمت الذي رافق حياتها منذ البداية. قالت بصوت مرتفع: “أريد جوابًا.” أخفضت والدتها رأسها. أما والدها… فأغمض عينيه للحظة. وكأن الاعتراف أصبح أصعب من كل ما واجهه في حياته. قالت ليان: “هل هناك شيء آخر لم تخبروني به؟” تنهد والدها ببطء. ثم رفع رأسه نحوها. وقال: “نعم.” شعرت بأن قلبها انقبض. أما فارس… فوقف بصمت. يراقب المشهد. وكأنه يعرف أن المعركة لم تعد معركته. بل معركة الحقيقة نفسها. قال والدها بصوت مبحوح: “كنت أريد أن أخبرك بنفسي.” “لكنني لم أجد الوقت المناسب أبدًا.” ارتجفت أنامل ليان. أما والدتها فبدأت تبكي بصمت. وهنا أدركت ليان أن ما سيأتي… لن يكون سهلًا. وللمرة الأولى منذ بداية رحلتها… شعرت بالخوف من الحقيقة أكثر من خوفها من الكذب. أما فارس… فنظر إليها بهدوء. ثم قال: “اسألي والدك عن الليلة التي وُلدتِ فيها.” تجمد الجميع. أما ليان… فشعرت بأن الدم انسحب من وجهها بالكامل. قالت : "أبي أرجوك أخبرني ماذا حدث؟"الفصل الرابع والخمسون : بدأت الأيام تمضي بوتيرة سريعة.وكان المشروع يحقق تقدمًا واضحًا.الأمر الذي جعل ريان أكثر ارتياحًا.وفي المقابل…كانت لارا أكثر هدوءًا.حتى إن الجميع بدأ ينسى ما حدث في الاجتماع السابق.الجميع…إلا سامي.ففي صباح ذلك اليوم…كان يبحث عن أحد الملفات في غرفة الطباعة.وبينما كان يقف أمام آلة النسخ…سمع صوت لارا تتحدث عبر الهاتف في الغرفة المجاورة.لم يكن يقصد التنصت.لكنه سمع اسمه واسم ليان.فتوقف مكانه دون أن يصدر أي صوت.قالت لارا بهدوء:“لا تقلق…”“كل شيء يسير كما خططت.”صمتت للحظات وهي تستمع للطرف الآخر.ثم أضافت:“لا…”“ما زالا لا يشكان في شيء.”عقد سامي حاجبيه.وحاول أن يسمع أكثر.لكن لارا أنهت المكالمة بسرعة.وبعد ثوانٍ…خرجت من الغرفة.وما إن رأت سامي…ابتسمت بثقة.وقالت:“صباح الخير.”بادلها التحية.وكأنه لم يسمع شيئًا.لكنها، بعد أن ابتعدت، التفتت إليه للحظة.وكأنها تحاول التأكد…هل سمع حديثها أم لا؟أما سامي…فظل واقفًا مكانه.يفكر في كلماتها.ثم همس لنفسه:“إذن…”“لم يكن حدسي مخطئًا.”وفي الجهة الأخرى من الشركة…كانت ليان تعمل مع ريان على مراجعة العرض ا
الفصل الثالث والخمسون : في صباح اليوم التالي…وصلت ليان إلى الشركة وهي تحمل ملف الاجتماع مع العميل.كان ريان قد أخبرها أن يغادرا في العاشرة صباحًا.لذلك بدأت تراجع آخر الملاحظات قبل الموعد.وفي الجهة الأخرى…كانت لارا تدخل مكتب ريان بعد أن استأذنت.وضعت بعض الأوراق أمامه.وقالت:“العميل أرسل تحديثًا جديدًا.”أخذ ريان الأوراق.وبدأ يراجعها بسرعة.ثم قال:“شكرًا.”وقبل أن تخرج…قال:“إذا رأيتِ ليان، أخبريها أن الاجتماع تأجل إلى الحادية عشرة.”ابتسمت لارا.“حسنًا.”وأغلقت الباب خلفها.لكنها لم تتجه إلى مكتب ليان.بل عادت إلى مكتبها.وجلست بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث.وفي تمام العاشرة…وقفت ليان أمام غرفة الاجتماعات.نظرت إلى الساعة.ثم إلى هاتفها.استغربت تأخر ريان.انتظرت خمس دقائق.ثم عشر دقائق.لكن أحدًا لم يأتِ.شعرت بالحرج.خصوصًا بعدما اعتذر العميل عن الانتظار وغادر على أن يعود لاحقًا.عادت إلى مكتبها وهي تشعر بالضيق.وبعد نصف ساعة…دخل ريان الشركة بخطوات سريعة.كان يتجه مباشرة إلى غرفة الاجتماعات.لكنه لم يجد أحدًا.فعاد يبحث عن ليان.وما إن وصل إلى مكتبها…قال باستغراب:“لماذا لم ت
الفصل الثاني والخمسون : في صباح اليوم التالي…كانت الشركة أكثر ازدحامًا من المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب.والاجتماعات بدأت منذ الساعات الأولى.أما ليان…فكانت تراجع الملاحظات الخاصة بالمشروع الجديد.وقبل أن تنتهي…وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان ينتظرك في قاعة الاجتماعات.”أخذت ملفاتها.واتجهت إلى القاعة.وما إن فتحت الباب…وجدت ريان ولارا وسامي بانتظارها.ابتسم ريان وقال:“جيد، اكتمل الفريق.”جلست ليان في مكانها.وبدأ الاجتماع.كان ريان يوزع المهام بدقة.ثم قال:“ليان ستكون مسؤولة عن التواصل مع العميل.”“وسامي سيتابع التنفيذ.”“ولارا ستتولى إعداد التقارير وتحليل النتائج.”أومأ الجميع بالموافقة.لكن لارا قالت بهدوء:“إذا كان لا مانع…”“أفضل أن أرافق ليان في الاجتماعات مع العميل.”نظر إليها ريان.ثم أجاب:“في الوقت الحالي لا حاجة لذلك.”“وجود شخصين يكفي.”أومأت لارا بابتسامة هادئة.لكنها لم تبدُ راضية تمامًا.لاحظت ليان ذلك.إلا أنها لم تعلق.بعد انتهاء الاجتماع…خرج الجميع من القاعة.كان سامي يسير إلى جانب ليان.ثم قال مبتسمًا:“أظن أن المشروع سيكون ناجحًا.”ابتسمت
الفصل الحادي والخمسون : مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة.وخلال ذلك الأسبوع…لم ترتكب أي خطأ.بل على العكس.كانت دقيقة في عملها.لبقة في حديثها.وتعامل الجميع باحترام.حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها.أما ليان…فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله.وفي صباح أحد الأيام…كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع.وقف ريان أمام شاشة العرض.وقال:“تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.”ثم نظر إلى ليان.“أريدك أن ترافقيني.”أومأت ليان موافقة.لكن قبل أن تكمل…قالت لارا بابتسامة هادئة:“إذا سمحت…”“أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.”نظر إليها ريان للحظة.ثم قال:“صحيح.”“أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.”ثم التفت إلى ليان.وأضاف:“إذن سنذهب نحن الثلاثة.”ابتسمت ليان.وقالت:“لا مانع.”لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها.كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما.ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر.أما لارا…فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان.واكتفت بابتسامة قصيرة.اختفت بسرعة…وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
الفصل الخمسون : في صباح اليوم التالي…دخلت ليان الشركة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل ذلك التفكير.فوجود لارا في الشركة لا يعني شيئًا.ومعرفتها القديمة بريان لا تعني شيئًا أيضًا.هكذا كانت تردد داخلها.لكن قلبها…كان يرفض تصديق ذلك بسهولة.ألقت التحية على زملائها.ثم جلست خلف مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان يطلب حضورك إلى مكتبه.”أخذت ليان ملف المشروع.واتجهت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب.فسمعت صوته المعتاد:“تفضلي.”دخلت.لتتفاجأ بوجود لارا داخل المكتب.كانت تقف بجانب شاشة العرض.وتناقش بعض التفاصيل مع ريان.وما إن دخلت ليان…ابتسم لها ريان.وقال:“جيد أنك وصلتِ.”“سنراجع الخطة معًا.”اقتربت ليان وجلست إلى الطاولة.وبدأ ريان يشرح بعض النقاط.كانت لارا تستمع باهتمام.وتقاطع أحيانًا بإضافة فكرة أو ملاحظة.ولاحظت ليان أن بينهما انسجامًا في طريقة العمل.وكأنهما اعتادا التعاون منذ سنوات.قالت لارا فجأة وهي تشير إلى أحد البنود:“أتذكر؟”“كنا نستخدم هذه الطريقة دائمًا.”ابتسم ريان ابتسامة خفيفة.وقال:“صحيح… لكنها تحتاج إلى بعض ا
الفصل التاسع والأربعون : بدأ المشروع الجديد يفرض إيقاعه على الجميع.اجتماعات متواصلة.ملفات لا تنتهي.ومواعيد تسليم تقترب يومًا بعد يوم.لكن أكثر ما كان يلفت انتباه الموظفين…هو كثرة الاجتماعات التي تجمع ريان وليان.ولم يكن ذلك لأن بينهما شيئًا.بل لأنهما أصبحا المسؤولين عن أكبر مشروع في الشركة.في صباح ذلك اليوم…دخلت ليان قاعة الاجتماعات قبل الموعد بدقائق.وضعت حاسوبها على الطاولة.وبدأت تراجع العرض الذي ستقدمه.كانت تقلب الصفحات بسرعة.إلى أن توقفت فجأة.نسيت أحد الملفات المهمة في مكتبها.أغلقت الحاسوب بسرعة.وقالت لنفسها:“سأعود خلال دقيقة.”خرجت مسرعة.وفي أثناء عودتها…اصطدمت بأحد الموظفين دون قصد.فسقطت الأوراق التي كانت تحملها.انحنت بسرعة تجمعها.لكن يدًا أخرى سبقتها.رفعت رأسها.فوجدت ريان.ناولها آخر ورقة.ثم ابتسم.وقال:“واضح أن صباحك مزدحم.”ضحكت بخجل.“أكثر مما توقعت.”نظر إلى الأوراق بين يديها.ثم قال:“متوترة؟”تنهدت.ولم تحاول الإنكار.“قليلًا.”ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:“أتعلمين لماذا اخترتك لهذا المشروع؟”هزت رأسها.“لأنك ترين نفسك أقل مما أنتِ عليه.”عقدت حاجبيه
الفصل السابع والأربعون : كانت عودة سامي إلى الشركة أكثر هدوءًا مما توقعت ليان.لم يكن هناك توتر.ولا مشاعر معلقة.ولا كلمات عتاب متأخرة.فقط هدوء.وكأن الجميع قرر طي الصفحة والبدء من جديد.وقفت ليان أمام آلة القهوة في استراحة الموظفين.وعندما انتهت…سمعت صوتًا خلفها.“هل ستتجاهلين وجودي؟”التفتت ب
الفصل السادس والأربعون:في صباح اليوم التالي…استيقظت ليان وهي تتذكر وعد ريان.ذلك المكان الذي أراد أن يريها إياه.ابتسمت دون شعور.ثم نهضت من سريرها.كانت تشعر بحماس غريب.حماس لم تختبره منذ وقت طويل.وفي الشركة…حاولت التركيز في عملها.لكن عقلها كان في مكان آخر.ولم تكن الوحيدة.ففي الطابق العلوي
الفصل الخامس والأربعون“لم أكن لأتركك أبدًا.”كانت تلك الجملة تتردد في ذهن ليان طوال طريق عودتها إلى المنزل.وحتى بعد أن دخلت غرفتها.وحتى بعد أن بدلت ملابسها.وحتى بعد أن أغلقت الأنوار واستلقت على سريرها.لم تختفِ.أغمضت عينيها.لكن صوته عاد يتردد داخلها من جديد.“لم أكن لأتركك أبدًا.”تنهدت وهي ت
الفصل الرابع والأربعون : ولأول مرة منذ زمن طويل…شعرت أن المستقبل لم يعد يخيفها.بل أصبح يحمل شيئًا تنتظر حدوثه.أغلقت ليان حاسوبها بعد انتهاء الدوام.ثم استندت إلى ظهر الكرسي وهي تطلق زفرة طويلة.كان يومًا هادئًا.هادئًا على غير عادتها.لا أسرار.لا مطاردات.لا صدمات جديدة.فقط عمل.واجتماعات.وم







