เข้าสู่ระบบإلتقطها فوراً بكفيه الغليظتين و رفعها عن الأرض ثم أجلسها علي المقعد أمامه بينما تحاول خالتها إفاقتها.
أحضر زجاجة ميااه و نثر بضع قطرات علي وجهها بيديه فبدأت تفتح جفنيها بوهن شديد.
حدٌثهم قائلاً: ربنا يصبركم و يصبرنا.. عن إذنكم.
ثم إنصرف مصطحباً والده و أشقائه إلي الخارج ففاجئهم والدهم قائلاً: أنا مش هرجع البلد.. أنا هفضل في مصر.
نظروا جميعهم إلي بعضهم البعض بتعجب و بادر رضوان متسائلاً: هتفضل في مصر إزاي يابا؟! و ليه؟! و فين؟!
_هنرجع البلد من غير فرحه نعمل إيه؟! عايزنّي أرجع الدار و هي ريحتها و نفسها في ركن في البيت؟! و هرجع البلد ليه؟! آخد عزاها و أنا مش عارف أدفنها؟!
إعتلي نحيبه فإلتف حوله أبناؤه يواسونه و هم يحتاجون لمن يقوم بذلك فقال رامي: إحنا كمان مش متقبلين الفكرة يابا و الموضوع صعب علينا زي ما هو صعب عليك.. بس علي الأقل نرجع البلد نساوي حالنا و نرجع تاني.
قال والده. بإصرار: لا مش هرجع البلد تاني.. بعدين تسافر إنت و أخواتك تشوفوا هتعملوا إيه.. يلا يا رضوان كلم صاحبك المصراوي يشوفلنا سكن.. عليك العوض و منك العوض يا رب.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
مع صباح يومٍ جديد إستيقظت "فرحه" عندما داعبت الشمس وجهها كعادتها كل صباح.
فتحت عينيها ببطء و نظرت إلي جوارها فلم تجد رفيق الرحله و ونيسها الأوحد.
إنقبض قلبها و نهضت فجأة تجول ببصرها هنا و هناك حتي وقعت عيناها عليه يسبح بالماء.
ذهبت إلي الشاطئ و رفَعت يديها تلوّح بها قائلة:
صباح الخير يا أحمد أفندي.
لوّح بيديه و قال: صباح النور يا فرحه.. إتفضلي معانا.
وضعت يدها فوق عينيها تحجب عنهما أشعة الشمس و قالت: ألف شكر.. لسه ميعاد الشاور بتاعي مجاش.
سبح ناحيتها و خرج من الماء فأشاحت بوجهها جانباً في خجل لرؤيته بسرواله الداخلي فقط.
إستوعب الموقف فقال وهو يسرع للخارج لإرتداء ملابسه: أنا آسف يا فرحه.. إعذريني.
إرتدي ملابسه علي عجاله من أمره و عاد إليها و تابع قائلاً: حسيت إني مخنوق فقولت أطلع الطاقه السلبيه اللي عندي في العوم.
_ياريتني بعرف أعوم يا أحمد أفندي.. كنت لقيت حاجه أطلع فيها خنقتي أنا كمان.
=إيه ده؟! عمرك ما نزلتي الميه؟!
_هي مرة اللي نزلت فيها.. كنا في إسكندريه عند خالي الله يرحمه.
=هاا كويس.
_لا مش كويس.. ما أنا المرة دي شربت نص مية البحر و طلعوني بأعجوبه و طلعت زرقه و وارمه.
=مبتعرفيش تعومي؟!
_نهائي.. ده أنا أغرق في البانيو.
كتم ضحكته بصعوبه و قال: طب إيه رأيك لو أعلمك؟!
_لاااا.. مستغنيين عن خدماتك المره دي.
=متخافيش مش هغرقك.. ده أنا بعوم كويس جداً.
_أيوة ما أنا شايفاك ماشاء الله بتبلبط في الميه ولا قرموط الترعه.
قهقه قائلاً: طيب أدي آنتي شوفتي بنفسك.. خايفه ليه؟!
=و إفرض هاجمتنا سمكة قرش هيبقا إزي الحال!
_سمك قرش إيه يا فرحه اللي هيخرج برة كده.. إحنا مش هندخل لجوة متخافيش.
=و إنت لامؤاخذه يعني هتعلمني العوم و إنت لابس لبس السباحه؟!
_لا متقلقيش أنا هدخل معاكي بهدومي كده.. يلا.
ترددت كثيراً فقال: بصي يا فرحه.. أنا إتعلمت حاجه مهمه جداً و أحب إنك تعمليها بردو.
=حاجة إيه؟!
_الحاجه اللي تتغصبي عليها لازم تستفيدي منها.. بمعني إنك دلوقتي موجودة في المكان ده غصب عنك بس بما إنك هنا يبقا علي الأقل تخلقي لنفسك جو حلو أو تخطفي لحظات حلوة و ذكريات حلوة عشان لما نرجع إن شاء الله تفتكري المواقف دي و تضحكي.
أشار برأسه بمعني "هيّا" فأمسكت بذراعه بكلتا يديها و دخلت معه إلي الماء.
نظرت له بريبه في بداية الأمر سرعان ما تحولت لحماس.
توقف بها في الماء فقالت: تعالي ندخل جوا شويه.
ضحك و قال: حيلك يا فرحه هانم.. واحده واحده.
قالت بسعاده: الميه حلوة أوي.. أنا مبسوطه.
إبتسم لسعادتها و قال: و أنا مبسوط إنك مبسوطه يا فرحه.. يلا إفردي إيديكي و بعدها إفردي جسمك كله علي الميه.
فردت ذراعيها كما أخبرها و حاولت الإستلقاء علي ظهرها فغاصت تحت المياه.. أخرجها مسرعاً وهو لا يستطيع كبح جماح ضحكته.
سعلت كثيراً و أخذت تشهق و تزفر قائله: كنت هغرق.. كنت هغرق.. مغرقتش في البحر و كنت هغرق علي البر.
إرتفعت ضحكاته فنظرت إليه بغضب عارم و قالت بصوت عالي نسبياً: إنت بتضحك علي إييييه؟!
إزدادت ضحكاته و قال: تغرقي إيه يا فرحه؟! ده إحنا الميه مش واصله لركبنا.. و بعدين إحنا لسه علي البر.. عمرك شفتي غريق بيغرق علي البر؟!
_أنا يخويا.. ده أنا بغرق في شبر ميه.. وسع كده أنا خارجه.
أمسك بيديها بإحكام و قال بجديه: مش من أول محاوله تيأسي و تستسلمي.. بطلي شغل عيال صغيره.
إستفزتها كلماته فقالت: مااشي.. إتفضل علمني.
_إفردي إيديكي زيي كده و بعدها إفردي جسمك كله.. يلا.
لعلت كما أخبرها فوجدت الماء يرفعها فقالت بحماس و سعاده: إيه ده؟! ده أنا طلعت بعرف أعوم أهو.
_هو فين العوم ده.. لسه يا فرحه معملناش حاجه.. يلا حركي إيديكي بالعرض و ميلي بكتفك و إنتي بتحركي إيديكي.
فعلت المثل فقال مشجعاً:برافو يا فرحه..يلا..بدّلي برجليكي كأنك راكبه Bicycle.
=كلمني عربي الله لا يسيئك..أنا هعوم ولا هترجم!
_كأنك راكبه بسكلته يا فرحه..يلّا بدّلي.
فعلت كما أخبرها فقال:برافو يا فروحه..خدي نفس بانتظام و...........
لم تستمع إلي بقية ما تفوه به.. جذب إنتباهها بأكمله نطقه لإسمها بتلك العذوبه بل و يدللها أيضاً.
توقفت يديها و قدميها شاردةً به فنزل رأسها إلي الأسفل مرة أخري فأسرع بإنقاذها و إخراجها من الماء فإذ بها تنظر له نظرات لم يستطع هو فهمها و لكنها كانت تحمل الكثير و الكثير.
نظر بداخل عينيها لأول مرة و لأول مره يكتشف جمال عيناها و صفاء لونهما.
نظرت داخل عينيه بدورها فوجدتهما تفيضا بالدفء الذي لطالما إفتقدته.
إنتبها علي حالهما فحمحم هو قائلاً: كفايه كده النهارده.. يلا نخرج.
♡♡♡♡★♡♡♡♡♡♡★♡♡♡
_لا يا بابي هنزل النهارده.. الحزن ملوش علاقه بالشغل.. و أديني أهو بقالي يومين منزلتش كان إيه اللي إتغير؟!
=معلش حبيبة بابا.. ده نصيب و قدر.. ربنا يرحمه و يعوض عليكي.
_و نعم بالله.. هستأذن دلوقتي يدوب أنام ساعه و أصحي أنزل... مع السلامه.
إستندت برأسها إلي الوراء و أغمضت عينيها و غطّت في نوم عميق.
"نورااا.. نوراا فوقي إحنا خرجنا علي الشط خلاص.. نورااا حبيبتي فوقي.. إحنا في أمان دلوقتي.. نوووورااااااااااا.
أتاها صوته كأنه صدي صوتٍ يتردد في چُب عميق فأفاقت من نومها فزعه.. ظلت تتلفت حولها حتي إستوعبت أنه منام فنهضت علي فورها و إستعدت للذهاب إلي عملها.
.........
_أنا بيعت كل البهايم لـ شريف إبن عمي يابا و أدي فلوسها أهي.
وضع" رضوان"المال أمام والده علي الطاوله فقال والده بهدوء: خد فلوس الشقه إعطيها لصاحبها و هات التاكسي اللي قولت هتشتغل عليه إنت و أخوك.. و باقي الفلوس إنقل بيها مدرسة بدر و كرم.. و إذا مكانتش تكفي إنزل بيع فدانين و هات فلوسهم و تعالي.
_لا إن شاء الله هيكفوا.. دلوقتى حالاً هنزل أقابل صاحب الشقه و أديله فلوسها و أقابل كمان صاحب التاكسي
و نخلص الورق عشان من بكرة إن شاء الله هشتغل عليه أنا و رامي.
أومأ والده موافقاً و تمتم بإقتضاب: اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
_أنا بحبك يا فرحه. قالها و قد أنهكه السكوت عن ما يشعر به.. لا بد أن يريح قلبه المسكين.. أطلقها و لا يعلم ماذا سيترتب عليها. عندما إستمعت إليه ينطق بها وضعت كفيها تخبأ عينيها و إرتفع نحيبها بشده. إقترب منها و مدّ يده يزيح بها كفيها و أمسك به مقبّلاً إياه بحب صادق و قال: متعيطيش يا فرحه.. أنا حاسس إنك بتحبيني و إحساسي مبيخيبش.. أنا مش صغير.. عارف إن نظرتك ليا نظرة واحده بتحب و عارف إن ضحكتك اللي بتطلع من القلب و إنتي معايا دي متطلعش غير من قلب واحده بتحب. لم تجيبه فأمسك بذقنها لتقابل عينيها عيناه و سألها متوسلاً: صح يا فرحه؟! إنتي بتحبيني مش كده؟! إلتزمت الصمت فقال بحده: إنتي عمرك ما حبيتي رجب ولا عمر قلبك دق له. ثم إختفت حدته و قال بـ لين: بس بتحبيني أنا زي ما بحبك.. عشان خاطر ربنا متسكتيش كده.. قولي أيوة بحبك.. لا بكرهك.. قولي أي حاجة. نظرت له بأعين منتفخه إثر بكاءها المتواصل و قالت: حتي لو قولت.. إيه اللي هيتغير؟! هتسيب خطيبتك؟! هعرف أسيب رجب؟! أجاب و بدأ قلبه بنبض بشده: لو إنتي فعلاً بتحبيني أنا مستعد أسيب الدنيا كلها عشانك.. ثقي فيا و صدقيني.. لو قولتيلي إنك بتحبيني هعمل ال
بعد مسافه كبيرة قطعها الخيل و يعتليه العاشقان الغارقان بالحب توقف عندما شدّ "أحمد" ركبتيه و فخذيه في إشارة منه للحصان بأن التوقف قادم. نزل من علي ظهر الحِصان و مدّ يده لـ "فرحه" كي يساعدها في النزول و من بعدها سارا سويّا علي الشاطئ. فَتح الكاميرا و قام بالضغط علي زر التسجيل و سأل "فرحه": إتبسطتي يا فرحه؟! أجابت بسعادة بالغة: مش قادرة أوصفلك إتبسطت قد إيه!! حاجه حلوة أوي لمّا تعمل حاجه كان نفسك تعملها. _لسه نفسك تعملي إيه تاني؟!.. النهاردة إعتبري كل أحلامك مجابه.. اللي هتطلبيه هنفذهولك من غير نقاش. أجابت بعد تفكير دام دقائق: عايزة أزور جبل الأسرار اللي بيقولوا عليه في المسلسلات التركيه. _من عيوني يا فرحه.. نروح جبل الأسرار. =تسلم عيونك يارب..و عايزة أركب مرجيحه في البحر._و مالو..نركب مرجيحه في البحر و لو عايزة تركبي مرجيحه وسط السحاب أنا عنيا ليكي.إبتسمت بسرور شديد و توقفت أمام الماء و دخلت بضعة مترات حتي لامست المياة ركبتيها فسألها "أحمد" وهو يوّجه الكاميرا بإتجاهها:بتفكري في إيه؟أطلقت زفيراً حاراً و قالت: بفكر هيكون رد فعل أهلي إيه لما أرجع؟!أصابه الضيق و قال:سيبي بكرة لب
فَزِع "أحمد" من نومه عندما إستمع إلي صوت إرتطام شىءٍ ما علي الأرض و بعدها إستمع إلي أنّات مكتومه عَلِم مصدرها عندما وقعت عيناه علي "فرحه" الملقاه أرضاً. _بسم الله الرحمن الرحيم.. إنتي وقعتي يا فرحه؟! قالها أثناء نهوضه من الفراش و إنحناءه علي "فرحه" يساعدها في النهوض. أمسكت "فرحه" بظهرها من منطقة الخِصر و قالت: آاااه يا عضمك يا رضاا.. أنا إتشائمت من الطيارات و اللي بيركبوها. كتم ضحكته و قال: و إيه دخل الطيارة بوقوعك من علي السرير؟! نظرت له بغيظ مكتوم و قالت: ما أنا كنت بحلم إني وقعت من الطيارة.. قومت لقيت نفسي متكومه علي الأرض. ربت علي ظهرها و قال: خلاص يا فرحه إتغطي كويس و نامي. _أنا شامّه ريحة تريقه في كلامك. =لا يا فروحه هو أنا أقدر.. يلّا نامي عشان بكرة وراما حاجات كتير هنعملها. أجابت بحماس: حاجات إيه؟ _هنخرج.. لازم تشوفي تركيا قبل ما نرجع.. و كمان هنعمل ورق جديد نسافر بيه. =و عايزة يعني بعد إذنك أشتري هديه لـ بدر. _إطلبي عينيا مش هعزها عنك يا فرحه. قالها بصدق شديد إلتمسته هي فإبتسمت بـ ودّ و دخلت إلي فراشها و ولّته ظهرها و قالت: تصبح على خير. _و إنتي من أهل الخير يا
_إنتوا فاسخين سنانكوا و بتضحكوا علي إيه؟! قالتها "فرحه" التي أفاقت لتوّها فذهب إليها "أحمد" مسرعاً و إنحني بجزعه للأسفل قليلاً و قال: حمدالله على السلامة يا فرحه. نظرت إليه حانقه و قالت: إنت كنت بتقوللها إيه خلاها ميتسمه للدنيا أوي كده؟! لاحظ نظراتها الجديدة و التي تشبه نظرات الغيره فقال بتلاعب قليلاً: كنت بشكرها عشان جابتلي الموبايل. _لأ إنت كنت بتقوللها حاجه تانيه و بتضحك..خير؟! =كنت بقوللها إن عيونها جميله! جحظت عينيها بصدمه و إشتعل قلبها من فرط الغيره و أومأت بهدوء ثم أشاحت بوجهها بعيداً. إقتربت الممرضه و فحصتها بدقه تحت نظرات "فرحه" التي تراقب تفاصيلها بغيظ فقالت: خلاص يختي بقالك ساعه بتفصصي فيا.. منا قدامك شبه الحصان أهو. نظرت لها الممرضه بإستفهام فنظرت إلي "أحمد" و قالت: ترجم لها. تحدث إلي الممرضه و قال: _That's enough.. she has been very well. "هذا يكفي.. إنها أصبحت بخير" قالت فرحه: إنت بتستعبطني.. مقولتلهاش إني بقيت زي الحصان ليه؟! قال متعجباً: قولت يا فرحه. _لا مقولتش.. هو إنت فاكرني جاهله ولا إيه؟! هو مش حصان بالإنجليزي يعني "هورس" إنت مقولتش كلمة "هورس" خال
بعد مرور ثلاثة أيام....تسيـر فرحه تجر قدمها بصعوبه بالغه..أصبح وجهها شاحب و جسدها هزيل لا يقوي علي مجابهة كل ما تَمُرّ به.خاطبها "أحمد" قائلاً: معلش يا فرحه إستحملي،مفيش بإيدينا حاجه.لم تجيب..لم تنطق..لم تتفوه ببنت شفه..إيماءه فقط هي ما حصل عليه منها.تمزقت نياط قلبه لرؤية وردته الچوريه تذبل هكذا و شعر بالعجز للمرة المليون فأمسك بيدها يمنعها من التقدم ثم جلس أرضاً و أجلسها بجانبه قائلاً:خلاص، إرتاحي شويه و بعدين نكمل.نظرت له بوهن و أنفاس متقطعه و قالت بصوت خفيض:سيبني هنا و كمّل إنت..أنا لو إستحملت النهاردة مش هستحمل بكرة.جحظت عيناه لسماع كلماتها و قال:نعم؟!بتقولي إيه إنتي؟!يستحيل ده يحصل أصلاً.أجابت و قد إشتدت آلامها:صد..ثم إبتلعت لعابها بقسوة ضاريه و قد أحست بأن حنجرتها قد جُرِحَت:صدقني أنا مش هقدر أكمل..أنا جسمي نشف من قلة الميه..حتي ريقي مش قادرة أبلعه..و رجليا مش قادره أدوس عليها حاسه إن فيها نار..أنا تعبت و جبت أخري!نظر إلي قدمها فوجدها تلمع من شدة الإلتهاب..زم شفتيه بأسف و حزن بالغ ثم تفوه ناطقاً:هنكمل يا فرحه..لازم نخرج من هنا..أوعدك إني هرجعك لأهلك.تحدثت بيأس: لو مت
مع صباح يومٍ جديد إستيقظت فرحه بحماس و نشاط.. خرجت من مسكنها الخاص و طرقت بأصابعها الرقيقه علي كوخ "أحمد" فلم يجيب. _أنا هنا يا فرحه.. أتاها صوته من خلفها فنظرت للوراء مبتسمه و قالت: صباح الخير. _صباح النور.. الموج عالي النهارده فقولت أستغل المد و الجزر في حاجه! =حاجة إيه؟! أمسك برسغها ثم مشي بها خطوات و توقف أمام البحر قائلاً: بصي يا ستي.. لما يبقا في مد و جزر زي النهارده كده السمك بيخرج مع الميه.. فأنا عملت إيه بقااا؟!.. جمعت حجارة و رصيتها علي شكل حرف Vبحيث تكون الفتحه في إتجاهنا و السن المدبب في إتجاه البحر زي منتي شايفه كده.. فـ مع المد و الجزر الاحجار دي هتحتجز الأسماك.. يعني صيد بدون مجهود.. بدل ما نقعد في الشمس طول اليوم نصيد من بين الصخور. =و إنت مقتنع بالكلام ده بذمتك؟! _في إيه يا بنتي علي الصبح.. متشائمه ليه ده احنا لسه بنقول يا هادي! =قلبي مش مطمن.. حاسه إن حاجه هتحصل. _لا سمّي بالله كده و فكري في الإيجابيات. =إيجابيات؟! إيجابيات إيه اللي ممكن تكون في مكان زي ده؟! ده إحنا واقعين من طيارة و كل الركاب ماتوا و مفضلش غيرنا علي جزيرة مهجورة لا فيها ميه ولا اكل.. ده إح
التاكسي أهو يا رضوان، وده الإيراد من الصبح لحد دلوقتي.. هطلع أنا بقى أنام لأني خلاص حاسس إني بنام على روحي.ابتسم "رضوان" ابتسامة خفيفة وهو يهز رأسه قائلاً:= استنى هنا.. أنا مالي ومال الإيراد؟ إحنا متفقين إن كل واحد حر في إيراد التاكسي في الوقت اللي اشتغل فيه.. إنت حر بقى، عايز تحوش، عايز تصرف إنت
_أنا بطني وجعتني يا أحمد أفندي من أكل جوز الهند.. بقالنا 3 أسابيع مبناكلش غيره.. و كل ما أقوللك أنا شامه ريحة موز تعالي ندوّر تقوللي الغابه جوه مش أمان.. طب حلها إنت. =يا فرحه أنا خايف عليكي.. أنا مقدرش أجازف و إنتي معايا.. اول حاجه لو دخلنا ممكن يكون جوه حيوانات مفترسه.. تاني حاجه ممكن منعرفش نر
— إستنّي!قالها "أحمد" صارخًا بـ"فرحه"، فألقت ما بيدها أرضًا ونظرت له بفزع، واضعةً يدها على صدرها، وقالت:— خضّتني يا أحمد أفندي، يخربيتك!رفع حاجبه بدهشة وقال:— هو إنتِ شبه الأطفال كده؟! كل حاجة على بؤك؟!نظرت له مغتاظة، وظلت تشهق وتزفر بعصبية، فقال:— لا تعالي خدي لكِ قلمين أحسن.. إنتِ تعرفي إذا
«إنتِ مين؟! إنتِ ميييييين؟!»قالتها «فرحة» صارخة، وهي تنهض بفزعٍ مسرعةً تبتعد عن ذلك الكائن الذي لا تعرف ماهيته.قام «أحمد» من نومه مفزوعًا عندما استمع إلى صراخها، فوجدها تصرخ قائلة: «إنت مين؟!» وتركض مبتعدة، فنظر إلى حيث كانت ترقد وانفجر ضاحكًا، ثم جرى خلفها فوجدها تختبئ خلف شجرة.جاهد كي يمتنع عن